الحوار المتمدن - موبايل



كيف تصبح الحر الرياحي

عبدالناصرجبارالناصري

2017 / 4 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


بالتزامن مع ذكرى سقوط صدام حسين خرج علينا وزير الداخلية الجديد بقرار شخصي ينص على إلغاء قانون المساءلة والعدالة الذي يحاسب البعثيين على ماإقترفوه من جرائم بشعة بحق العراقيين أكثر من ثلاثين عاما
لم يكتف الوزير بإيقاف هذا القرار بل وصف أحد البعثيين المجتثين من وزراة الداخلية بأنه بمثابة الحر الرياحي الذي كان من أنصار أعداء الحسين ومن ثم تحول في مابعد الى نصرة الإمام الحسين عليه السلام !
ماالذي حول هذا البعثي الى الحر الرياحي ؟ كما حول الاف البعثيين غيره الى مجاهدين ومناضلين ؟ انه الولاء للفصائل الماسكة بالسلطة منذ 2003 والى يومنا هذا !
لاأحد من البعثيين كان يظن ان يصبح يوما داخل مقار الأحزاب الإسلامية المناضلة بل كانوا يتوقعون الملاحقات القانونية المستمرة نتيجة العداء بينهم وبين تلك الأحزاب ؛ لكن البعثيين تفاجأوا بان المناضلين لاتهمهم الأعمال السابقة والجرم المشهود بل همهم الأول والأخير هو التعهد بالولاء للزعيم الجديد بنفس الولاء للزعيم السابق ! لذلك إمتلأت مقار الأحزاب المناضلة بالبعثيين حتى باتت أعدادهم تفوق أعداد المناضلين الحقيقيين ! وكل الإمتيازات التي تحصل عليها الأحزاب المتحاصصة تذهب لمصلحة البعثيين على حساب المناضلين الذي لم يحصلوا على أدنى حقوقهم الى يومنا هذا ! أحد المناضلين لم يحصل على تزكية من حزب مناضل الا بتزكية احد البعثيين العاملين مع هذا الحزب !
أحد حكام مابعد صدام قام بشراء ولاءات على حساب الكفاءة والمهنية وقرب الكثير من البعثيين الى مصدر القرار الحكومي تحت حجة قانون الإستثناءات التي اتيحت له فحدثت المجازر واحتل ثلث العراق نتيجة هذه الولاءات التي تعمل بالعلن مع النظام الجديد وفي السر تعمل على افشاله نصرة لنظام البعث وتلميع صورته ! وهناك الكثير من الأسماء الموغلة بالدم العراقي عادت للخدمة نتيجة قانون الإستثناء الذي يعتمد على الولاء للزعيم الجديد من امثال مشعان الجبوري وغيره الكثير !
لدى الاحزاب المناضلة عشرات القنوات الفضائية التي تدعي محاربة الفكر البعثي لكن جميع هذه القنوات هزمت هزيمة نكراء امام قنوات قليلة تعمل لمصلحة البعث ؛ هذه القنوات المناضلة لم تستطع من تسليط الضوء على جرائم البعث بل ظلت تعمل لمصلحة حزبها وابراز صورة زعيمه ولقاءاته ولم تستذكر حتى ذكرى سقوط الصنم التي لولاها لما ذاقوا خيرات العراق ؛
عزيزي القارئ ان اردت ان تكون بمثابة الحر الرياحي أو غيره من الأولياء والصالحين ماعليك الا التصفيق والولاء للمناضلين القدامى واصحاب الفصائل المسلحة الحالية فمهما كنت فاسدا فان فسادك يشطب بجرة قلم بمجرد اتصال واحد من الزعيم الذي تطبل له ؛ كذلك عليك القيام بالإكثار من كلمات " علي وياك علي " وتبويس اللحى والتقاط السيلفيات مع الزعيم ؛ وعليك ان تعرف ان المبادئ والتضحيات الوطنية لايمكن ان تجعلك مواطنا محترما بل عليك ان تعلم ان الانتهازية هي الحل في العراق الجديد !.
naser_alteshar@yahoo.com







اخر الافلام

.. الإمارات تطالب بهدنة فورية بعد تصاعد العنف في الغوطة الشرقية


.. الجيش المصري يعلن نتائج عمليته الكبرى -سيناء 2018-


.. أمل.. بكرا أحلى | ما هو محتوى الرسالة الصوتية؟ ما هو تأثيره




.. يوميات نجوم بلا حدود | الموسم الثاني - الحلقة الخامسة


.. عشرات القتلى في الغارات الروسية والسورية على الغوطة