الحوار المتمدن - موبايل



أعِدَكُمْ ... أعِدَكُمْ

امين يونس

2017 / 4 / 13
كتابات ساخرة


( ... إشترى المُدير المُحتَرَم ، سيارةً جديدة فاخِرة وأتى بها إلى المنشأة التي يرأسها ... فإصطفَ العاملون لتهنئتهِ وإبداء الإعجاب بالسيارة والمديح لهُ . فألقى عليهم كلمةً قّيِمة بالمٌناسَبة : .. أيها الأعزاء ، أنتم إشتغلوا أكثَر وزيدوا الإنتاج ، وإعملوا ساعاتٍ إضافية وليَكُن كُل هّمكُم في العمل فقط وتحّملوا المصاعِب والمعوقات بِصَبرٍ وأناة ... وأعدَكُم بأنني حينها : سأشتري سيارةً أكبرَ وأفخم وأغلى ! ) .
................
عادَ المسؤول الكبير من سفرتهِ إلى الخارج ، مستصحباً عائلته الكريمة ، والتي زارَ خلالها العديد من المنتجعات السياحية الراقية في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وغيرها . فإصطفَ كِبار الموظفين والمُدراء والسكرتيرات الجميلات ، حاملين باقات الورود الغالية ، وخلفهُم جمعٌ غفير من العاملين والشغيلة والمُستخدمين راسمين الفرحة والإبتسامات العريضة على وجوهم ، مُرّحبين بسيادتهِ ، ومُهنئينه على السلامة ، وألقى بعضهم قصائِد عصماء في مدح خِصال المسؤول الكبير ، وصاح بعضهم ، بأن البلدَ كُلهُ كانَ مُظلِماً حين كانَ سيادتهُ غائِباً ، وها أنهُ أنارهُ بحضورهِ البَهي ! .
حينَ رأى المسؤول الكبير ، كُل هذهِ الشخصيات المهمة وخلفهم كُل هذه الأعداد الضخمة من الناس المبتسمين البشوشين الفرحين بعودتهِ ... إنتفخَتْ أوداجه واُشبِع جُزءٌ من غروره ونرجسيته . فرفع يدهُ لكي يتوقفوا عن التصفيق والتهليل ، ويتيحوا لهُ أن يلقي عليهم كلمة بهذه المُناسبة السعيدة :
أيتها الجماهير المُناضِلة .. لقد عوّدتمونا على الإخلاص والتضحية ، وهذا ليسَ غريبٌ عليكُم .. فلولا تفهُمكُم ولولا صبركُم ولولا وقوفكُم وراءنا في كُل وقت .. لما إستطعنا الوصول إلى هذهِ المرحلة ! . إستمروا يا أحبائي على نهجِكُم البديع ... لولا خِشيتي من ألله ، لولا خوفي من إنتهاك المُقدسات ، لقلتُ أنكم ياجماهيري العزيزة ، أكثرُ صبراُ من النبي أيوب نفسه ! . أنتُم أقوى من الأزمات .. أشّدُ من التقشُف .. أرفعُ من الشكوى والتذمُر ... أنتم عجينةٌ خاصة .. فرِيدونَ من نوعكم . باركَ اللهُ فيكم وكّثَرَ من أمثالِكُم .
من على هذا المنبر .. أعِدكُم ، بأنني سوف أقومُ بالمزيد من الرحلات إلى الخارِج ، وإلى أماكِن أبعَد وأرقى وأغلى ... لكنني سوف أعود بين الحين والحين ، لكي لا أحرمكم من رُؤيتي .. لكي اُتيح لكم الترحيب بي .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ! .







التعليقات


1 - ما بيها مجال
شيخ صفوك ( 2017 / 4 / 14 - 05:41 )
راح نموت كلنا من القهر
قهر الاسعار
قهر الكهرباء
قهر الحلال و الحرام
قهر رؤية خِلَقْ المسؤلين في التلفزيون و هم يحلفون براسنا علي الرايحة و علي الجاية
قهرسماع رجال الدين و هم يصيحون خمس مرات باليوم بمكبرات الصوت عبالك باجر الصبح يوم الحشر ... قهر مسلسلات رمضان ... قهر رؤية الممثلات وهُنَّ يتحدثن عن التزامهن بالصلاة و الصيام و التعبد و الورع و التقوي و الخشوع و الخوف من رب العالمين و الالتزام بقراة القران
وفوائد الحجاب والفيتامينات الموجودة فيه ... وكيف يساعد علي القضاء المبرم لمشاكل الشرق الاوسط و منها البطالة و الامراض البولية و كيف جاءها الملاك في الحلم علي شكل ديك حبشي و قال لها اذا لبست الحجاب سوف اعطيك مليون دولار و اتزوجك علي سنة الله و رسول

اخر الافلام

.. كل يوم - رسالة مهرجان الجونة السينمائي .. لقاء مع الفنان الك


.. نجوم ونجمات الفن فى العرض الأول لفيلم -فوتوكوبى- بمهرجان الج


.. منتج الجونة السياحي المصري يحتضن الطبعة الأولى لمهرجان -الجو




.. تفاعلكم : مشاهير العالم بأزياء عربية على يد فنان سعودي


.. طالب الدويك.. فنان شكلته تفاصيل القدس