الحوار المتمدن - موبايل



واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية!

فهد المضحكي

2017 / 4 / 15
الادارة و الاقتصاد


تحتل المشروعات الصغيرة والمتوسطة مكانة كبيرة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدى الدول المتقدمة.

ويؤكد كثير من الاقتصاديين على أهمية الاهتمام بهذه المشروعات لاعتبار انها تمتلك القدرة على توليد وتوطين الوظائف بمعدلات كبيرة وتكلفة رأسمالية قليلة.

وعلى وجه الدقة، فان دور هذه المشروعات في نظر خبراء الاقتصاد يسهم في معالجة البطالة وفي زيادة الدخل وتنوعه.

ومع تطور البرامج الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، فان التجربة مع تلك المشروعات توضح لنا بان هذه الدول ليس لديها سياسات اقتصادية وحوافز محددة تدعم بما فيه الكفاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وتعليقاً على ذلك قال محمد الملا الامين العام السابق لاتحاد غرف مجلس التعاون: «لابد من اتباع سياسات مالية ونقدية تحفز اقبال البنوك التجارية على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال اقامة مؤسسات خاصة لضمان القروض والعمل على انشاء صناديق خاصة لتمويل هذه المشروعات».

وفي تصريح لإحدى الصحف الخليجية اقترح الملا استراتيجية من أربعة محاور للنهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجالات التمويل والسياسات والحوافز الاقتصادية والاطر المؤسسية والخدمات المساندة، وهو مقترح يتسم بأهمية كبيرة طالما الهدف هو التغلب على الصعوبات ثمة عراقيل قد ادت وتؤدي إلى تعثر العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول الخليجية، وعلى رأسها كما صرح امين عام اتحاد غرف دول الخليج عبدالرحيم نقي لـ«الأيام» العدد 10212 تاريخ 25/‏‏3/‏‏2017: تسبب الاحتكار وضعف التمويل في خروج اكثر من 40% من المنشآت الصغيرة والمتوسطة من السوق، ولم تستفد من النمو الاقتصادي الذي شهدته دول الخليج خلال الفترة الماضية، وطالب الجهات الحكومية والأهلية الخليجية بمنح المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل اكثر من 78 من اجمالي المنشآت الخليجية بعض المشاريع او مشاركتها للشركات العملاقة في تنفيذ بعض المشاريع الكبيرة المتنوعة كمشاريع الطرق والبناء والانشاء والبنية التحتية، وتذليل المعوقات التي تواجه هذا القطاع من أهمها الامور المالية، واللوجستية، الجدوى الاقتصادية، والمتابعة والتوجيه.

نعم، كثيرة هي العراقيل والتحديات التي تواجه هذه المنشآت وهو ما أدى إلى تعثر الكثير منها وعجزها عن وفاء التزاماتها المالية للبنوك، وقد يعود ذلك إلى سوء الادارة وضعف الخبرة، وتعقيدات لها علاقة بالقوانين والبيروقراطية، وضعف التمويل ومع ذلك تظل هذه المشروعات والمنشآت خياراً استراتيجياً لدعم الاقتصاد بعد النفط!.

في المنتدى الذي انعقد في الاردن قبل اقل من سنتين تحت عنوان «المشروعات الصغيرة والمتوسطة: الطريق للنمو الاقتصادي» الذي نظمه اتحاد المصارف العربية اشار الامين العام للاتحاد وسام فتوح إلى أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق دورها الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة ونشر التوعية حول أهمية هذا القطاع، في ظل النص الكبير في صياغة واطلاق الاستراتيجيات العربية على المستويات الوطنية لتوفير الدعم لهذا القطاع من خلال الدعم والتشجيع.

في حين شخصت احدى اوراق المنتدى جوهر المشكلة معتبرة أن التحدي الأكبر الذي يواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف مراحل حياتها هو الحصول على التمويل، حيث إن اكثر من 50 في المئة من هذه الشركات في الدول العربية لا تستطيع الحصول على الائتمان، في الوقت الذي يكون فيه الاقراض المصرفي هو المصدر الرئيسي للتمويل، وتشير الاحصاءات المتوافرة إلى ان الاقراض المصرفي للشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية يشكل نحو 9% من اجمالي الائتمان المصرفي، وبمبلغ اجمالي يصل إلى 50 مليار دولار، وتبلغ حصة الائتمان الممنوح لهذه الشركات في الدول الخليجية 2 في المئة مقارنة بـ13 في المئة للدول غير الخليجية، ففي مصر مثلاً تبلغ نسبة القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 8%، وفي الاردن نحو 12%، وفي المغرب 24%، وفي تونس 15%، وفي لبنان 16%، وفي السعودية 2%.

ولذلك، فليس من قبيل الصدفة ان تتعثر هذه الشركات بصورة متزايدة في الدول العربية، لان هذه المشروعات، كما تراها ورقة اخرى ان الصناعات المتوافرة لدينا هي صناعات هشة، وبالتالي لا يمكن ان تنافس الصناعات العالمية، والشيء الآخر اننا لم نسلك على نحو يحقق الانتاجية في الدول العربية رغم اننا نتحدث عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة اذ انطلقنا إلى استيراد الصناعات على مختلف انواعها من الدول الاخرى، فحرمنا انفسنا المنافسة، ولم نكافح البطالة، فتوسعت دائرة الفقر في بلداننا، في ظل ارتفاع اسعار الغذاء، فيما ندير لغتنا العربية الجميلة في اطلاق الشعارات من دون ان يكون لنا استراتيجيات تنقلنا من مربع إلى آخر.







اخر الافلام

.. لقاء الاستاذ هشام الذهبي على قناة الشرقية ضمن برنامج تراجي


.. النشرة الاقتصادية الثانية 2017/5/24


.. الإمارات: ملتزمون بأي قرار لتمديد خفض الإنتاج في أوبك




.. النشرة الاقتصادية الأولى 2017/5/24


.. يوميات #نجوم_بلا_حدود | المنافسة والصداقة في مكان واحد.. تاب