الحوار المتمدن - موبايل



أنظمة الاستبداد وظهيرها الدينى

طلعت رضوان

2017 / 4 / 16
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


أنظمة الاستبداد وظهيرها الدينى
طلعت رضوان
هل العلاقة بين الكهنوت والعسكروت آمنة؟
ألم يسبق أنْ انقلبوا على بعض؟
يتصوّرأى نظام استبدادى أنّ الأصوليين هم ظهيره (الأمنى والآمن) للتصدى لغضب الجماهيرالشعبية كما فعل السادات. ويُـصرالسيسى على تطبيق ذات السيناريو. وقد تأكــّـد ذلك بما فعلته رئاسة الجمهورية التى أرسلتْ سيارة مجهزة إلى المطارلاستقبال جثمان مفتى الإرهاب (عمرعبدالرحمن) وقد استضافتْ بعض الفضائيات عمار(ابن عمرعبدالرحمن) فاعترف بأنّ مصرتحملتْ تكاليف نقل جثمان والده من أمريكا، وأنّ السيارة الظاهرة فى الفيديومن طرف رئاسة الجمهورية. وأكــّـد أنّ هذا التصرف يـُـبشربالخير، والقوى الإسلامية ستــُـعيد النظرفى موقفها من النظام الحاكم..إلخ.
فهل مافعله السيسى تنطبق عليه (مقولة المروءة والشهامة)؟ أم توظيف الدين لأغراض السياسة؟ وبصيغة أدق- كما أثبتتْ تجارب التاريخ- التحالف العضوى بين العسكروت والكهنوت، خاصة فى آلية (الطاعة) ومن أمثلة ذلك ماقاله الوليد بن عبدالملك ((أيها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة فإنّ الشيطان مع الفرد)) وقال الخليفة المنصور((أنا سلطان الله فى أرضه)) فحّياه سفيان الثورى قائلا ((وإنى لا أعلم رجلا واحدًا إنْ صلح صلحتْ الأمة)) فسأله الخليفة ومن هو؟ فقال سفيان ((أنت)) وزايد ابن هانىء أكثرفقال للخليفة الفاطمى المعزلدين الله ((ماشئتَ لاماشاءتْ الأقدار..فاحكم فأنت الواحد القهار)) وعندما تولى يزيد بن الوليد بن عبدالملك أحضر40شيخًا شهدوا له ((ماعلى الخليفة حساب ولاعذاب)) (تاريخ الخلفاء للسيوطى ص246) وكما ساند الفقهاء كل خليفة طاغية، وقف القساوسة ضد ثوارالبشموريين وساندوا الخليفة المأمون. ولأنّ أصحاب المرجعية الدينية متشابهون، نجد أنّ مارتن لوثر(الذى أشاد به مثقفويوليولمجرد أنه ترجم الإنجيل إلى الألمانية) يقف مع سلطة البطش ضد ثورة الفلاحين عام 1626ودعا الأمراء إلى سحقهم بلا رحمة. لذلك كتب فلاسفة التنوير(ليته وقف مع ثورة الفلاحين بدلامن ترجمة الإنجيل)
ويتطابق حكم العسكرمع الإسلاميين فى آلية الطاعة، وفق القاعدة فى التراتبية العسكرية (نفذ الأمرولوغلط) وهوأهم شرط وضعه حسن البنا لعضوالإخوان. وإذا جازهذا فى المعارك الحربية- مع التحفظ عليه- فهل يجوزفى إدارة المجتمع المدنى؟ وذكرأ. طارق البشرى ((كانت دعوة الإخوان من أشد الدعوات جذبًا للضباط.. وكانت لعبدالناصرصلات وثيقة بهم. وكانوا التنظيم الوحيد الذى أخطره عبدالناصربالثورة قبل قيامها. وأجّل قيامها حتى ترد إليه موافقة الهضيبى المرشد العام.. وأيّدتْ الجماعة ثورة يوليو، ولم ترمشكلة فيما اتخذه الضباط من إجراءات تتنافى مع الديمقراطية أوحل الأحزاب)) (الديمقراطية ونظام يوليو- كتاب الهلال ديسمبر91ص149) واستخدم ضباط يوليو52(سلاح الدين) فى محاكمة شرفاء حزب الوفد، فكان على جدران قاعة المحمكة الآيات القرآنية التى تحض على القتل مثل ((أقتلوهم حيث ثقفتموهم)) واستشهد صلاح سالم بالآيات التى تحض على ((قتل المنافقين)) وفى نفس الوقت كال المديح للشيخ حسن الباقورى وزيرالأوقاف فى حكومة العسكرالذين طلبوا من الكهنوت اختيارالآيات القرآنية فى خطبهم. ولأنّ العسكروالكهنوت وجهان لعملة واحدة فهم يؤمنون بأنّ البشر(عبيد وأسياد) لذا وضع العسكرفى قاعة المحكمة بيتــًـا من الشعرالعربى ((العبد يُقرع بالعصا..والحـُـرتكفيه الملامة)) ولأنّ دستور71هوالممثل لعسكريوليو، لذا رفض المجلس العسكرى سقوطه بعد ثورة شعبنا فى 2011 بينما أسقط عسكريوليودستور23لأنه كالشوكة فى حلق الفاشية بوجهيها الدينى والعسكرى. والعلاقة العضوية بين العسكروت والكهنوت عبّرعنها الإخوانى د. رؤوف شلبى الذى اعتبرأنّ الجيل الذى ربّاه حسن البنا أعظم من جيل شعبنا الذى انفجرغضبه فى يناير77 وكانتْ حُجته أنّ شعبنا أحرق مصر. وبينما وضع شعبنا فى كفة المُخرّبين، وضع جهيان السادات فى كفة المُصلحين (مدرسة الإخوان- ص222، 447)
وكيف سطا الإسلاميون (مُتشدّدون ومُعتدلون) على انتفاضة يناير2011؟ وكيف آمنوا بمرجعية (الشعب) وكل كتاباتهم تنص على أنّ مرجعيتهم الوحيدة هى القرآن والسنة؟ وهل ناصروا الانتفاضة مع أنهم يُقدّسون مرشدهم الأول الذى كتب فى مجلة النذيرعدد 33((إنّ اهاجة العامة ثورة وأنّ الثورة فتنة وأنّ الفتنة فى النار))؟ يرى العقل الحرأنّ السطوتم بأسلوب طريق الحريرالذى فرشه المجلس العسكرى لهم باختيارأعضاء لجنة تعديل دستور71(الساقط ثوريًا) برئاسة الإسلامى طارق البشرى. وجاء الإعلان الدستورى ليقلب الأعراف الدستورية فجعل البرلمان قبل الدستور، والسماح لثلاثة آلاف من أنصارالعنف الدموى بالخروج من كهوف أفغانستان إلى مصرلتخريبها روحيًا وقتل كل مقوماتها نحوالعصرنة واستقبال الميديا المصرية (خاصة وحكومية) للذين أفتوا باغتيال د. الذهبى والسادات وفرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، وأحرقوا الكنائس وقتلوا مصريين (مسلمين ومسيحيين)..إلخ. وكما ساند الإخوان العسكرفى يوليو52 فعلوا نفس الشىء مع السادات لدرجة أنْ أطلق بعضهم عليه لقب خليفة المسلمين، مكافأة له على خطة ضرب اليساربالتنسيق مع رؤساء اللجان فى مجلس الشعب. وتكرّرموقفهم الكربونى مع المجلس العسكرى، فدافعوا عن أفعاله فى ماسبيروومحمد محمود ومجلس الوزراء، مكافأة له مقابل عدم اتخاذ أى موقف قانونى ضدهم على جرائمهم ضد شعبنا، سواء هدم الأضرحة أوالكنائس أوقطع الطرق اعتراضًا منهم على تعيين المحافظ المسيحى إلخ. وبرزالتطابق بين الإسلاميين والعسكرفى حديث المجلس العسكرى عن خطة لإسقاط الدولة فى 25يناير، وحديث مديرالمكتب الإعلامى للجماعة الإسلامية عن مخطط ((لتصفية شخصيات إسلامية وغيرإسلامية يوم 25 يناير)) ولكى يكون متطابقــًـا تطابق المثلثات مع المجلس العسكرى أضاف ((من يُنادوا بضرورة قيام ثورة ثانية هدفهم إدخال البلد فى حالة من الفوضى)) (المصرى اليوم 23/1/2012) أليس هذا هوكلام المجلس العسكرى بالحرف؟ أما عن التطابق بين الإخوان وحزب سلطة مبارك الذى استفحل بمباركة حكم العسكرطوال 60سنة فى مجال نهب موارد مصر، فلم أجد أدق من شهادة أ. محمد البرغوثى الذى كتب ((مَنْ يُطالع أسماء أعضاء مجلس إدارة (الجمعية المصرية للأعمال والاستثمار) التى أسّسها الإخوان المسلمون سيكتشف ببساطة أنّ كباررجال الأعمال الذين مارسوا احتكارًا مُهلكا للوطن فى ظل نظام مبارك، هم أنفسهم الذين استظلوا بجمعية الإخوان، بعد أنْ أيقنوا أنّ صلة المال والأعمال أكثرمتانة من صلة الدم والمعتقد والانتماء السياسى. وكيف لنا أنْ ننجومن هذا التلاقى الرأسمالى الذى باركته السفيرة الأمريكية فى القاهرة من المقرالعام للإخوان؟)) (المصرى اليوم23يناير2012)
فإذا كان عسكريوليو52حسموا موقفهم وأنهوا شهرالعسل بالإعدامات والاعتقالات للإخوان، وانتهتْ بإغتيال السادات، فمامصيرتلك العلاقة بعد أنْ قرّرالسيسى استمرارها؟
000
هامش: مارتن لوثر(1483- 1546) من أقواله ((كما أنّ الحماريريد أنْ يتلقى الضربات، كذلك يريد الشعب أنْ يكون محكومًـا بواسطة القوة. إنّ الله لم يعط الحكام (ذيل ثعلب) لرفع الغبار، وإنما أعطاهم سيفــًـا)) وقال ((إنى أفضل أميرًا يرتكب الخطأ على شعب يفعل الصواب))
***








أنظمة الاستبداد وظهيرها الدينى
طلعت رضوان
هل العلاقة بين الكهنوت والعسكروت آمنة؟
ألم يسبق أنْ انقلبوا على بعض؟
يتصوّرأى نظام استبدادى أنّ الأصوليين هم ظهيره (الأمنى والآمن) للتصدى لغضب الجماهيرالشعبية كما فعل السادات. ويُـصرالسيسى على تطبيق ذات السيناريو. وقد تأكــّـد ذلك بما فعلته رئاسة الجمهورية التى أرسلتْ سيارة مجهزة إلى المطارلاستقبال جثمان مفتى الإرهاب (عمرعبدالرحمن) وقد استضافتْ بعض الفضائيات عمار(ابن عمرعبدالرحمن) فاعترف بأنّ مصرتحملتْ تكاليف نقل جثمان والده من أمريكا، وأنّ السيارة الظاهرة فى الفيديومن طرف رئاسة الجمهورية. وأكــّـد أنّ هذا التصرف يـُـبشربالخير، والقوى الإسلامية ستــُـعيد النظرفى موقفها من النظام الحاكم..إلخ.
فهل مافعله السيسى تنطبق عليه (مقولة المروءة والشهامة)؟ أم توظيف الدين لأغراض السياسة؟ وبصيغة أدق- كما أثبتتْ تجارب التاريخ- التحالف العضوى بين العسكروت والكهنوت، خاصة فى آلية (الطاعة) ومن أمثلة ذلك ماقاله الوليد بن عبدالملك ((أيها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة فإنّ الشيطان مع الفرد)) وقال الخليفة المنصور((أنا سلطان الله فى أرضه)) فحّياه سفيان الثورى قائلا ((وإنى لا أعلم رجلا واحدًا إنْ صلح صلحتْ الأمة)) فسأله الخليفة ومن هو؟ فقال سفيان ((أنت)) وزايد ابن هانىء أكثرفقال للخليفة الفاطمى المعزلدين الله ((ماشئتَ لاماشاءتْ الأقدار..فاحكم فأنت الواحد القهار)) وعندما تولى يزيد بن الوليد بن عبدالملك أحضر40شيخًا شهدوا له ((ماعلى الخليفة حساب ولاعذاب)) (تاريخ الخلفاء للسيوطى ص246) وكما ساند الفقهاء كل خليفة طاغية، وقف القساوسة ضد ثوارالبشموريين وساندوا الخليفة المأمون. ولأنّ أصحاب المرجعية الدينية متشابهون، نجد أنّ مارتن لوثر(الذى أشاد به مثقفويوليولمجرد أنه ترجم الإنجيل إلى الألمانية) يقف مع سلطة البطش ضد ثورة الفلاحين عام 1626ودعا الأمراء إلى سحقهم بلا رحمة. لذلك كتب فلاسفة التنوير(ليته وقف مع ثورة الفلاحين بدلامن ترجمة الإنجيل)
ويتطابق حكم العسكرمع الإسلاميين فى آلية الطاعة، وفق القاعدة فى التراتبية العسكرية (نفذ الأمرولوغلط) وهوأهم شرط وضعه حسن البنا لعضوالإخوان. وإذا جازهذا فى المعارك الحربية- مع التحفظ عليه- فهل يجوزفى إدارة المجتمع المدنى؟ وذكرأ. طارق البشرى ((كانت دعوة الإخوان من أشد الدعوات جذبًا للضباط.. وكانت لعبدالناصرصلات وثيقة بهم. وكانوا التنظيم الوحيد الذى أخطره عبدالناصربالثورة قبل قيامها. وأجّل قيامها حتى ترد إليه موافقة الهضيبى المرشد العام.. وأيّدتْ الجماعة ثورة يوليو، ولم ترمشكلة فيما اتخذه الضباط من إجراءات تتنافى مع الديمقراطية أوحل الأحزاب)) (الديمقراطية ونظام يوليو- كتاب الهلال ديسمبر91ص149) واستخدم ضباط يوليو52(سلاح الدين) فى محاكمة شرفاء حزب الوفد، فكان على جدران قاعة المحمكة الآيات القرآنية التى تحض على القتل مثل ((أقتلوهم حيث ثقفتموهم)) واستشهد صلاح سالم بالآيات التى تحض على ((قتل المنافقين)) وفى نفس الوقت كال المديح للشيخ حسن الباقورى وزيرالأوقاف فى حكومة العسكرالذين طلبوا من الكهنوت اختيارالآيات القرآنية فى خطبهم. ولأنّ العسكروالكهنوت وجهان لعملة واحدة فهم يؤمنون بأنّ البشر(عبيد وأسياد) لذا وضع العسكرفى قاعة المحكمة بيتــًـا من الشعرالعربى ((العبد يُقرع بالعصا..والحـُـرتكفيه الملامة)) ولأنّ دستور71هوالممثل لعسكريوليو، لذا رفض المجلس العسكرى سقوطه بعد ثورة شعبنا فى 2011 بينما أسقط عسكريوليودستور23لأنه كالشوكة فى حلق الفاشية بوجهيها الدينى والعسكرى. والعلاقة العضوية بين العسكروت والكهنوت عبّرعنها الإخوانى د. رؤوف شلبى الذى اعتبرأنّ الجيل الذى ربّاه حسن البنا أعظم من جيل شعبنا الذى انفجرغضبه فى يناير77 وكانتْ حُجته أنّ شعبنا أحرق مصر. وبينما وضع شعبنا فى كفة المُخرّبين، وضع جهيان السادات فى كفة المُصلحين (مدرسة الإخوان- ص222، 447)
وكيف سطا الإسلاميون (مُتشدّدون ومُعتدلون) على انتفاضة يناير2011؟ وكيف آمنوا بمرجعية (الشعب) وكل كتاباتهم تنص على أنّ مرجعيتهم الوحيدة هى القرآن والسنة؟ وهل ناصروا الانتفاضة مع أنهم يُقدّسون مرشدهم الأول الذى كتب فى مجلة النذيرعدد 33((إنّ اهاجة العامة ثورة وأنّ الثورة فتنة وأنّ الفتنة فى النار))؟ يرى العقل الحرأنّ السطوتم بأسلوب طريق الحريرالذى فرشه المجلس العسكرى لهم باختيارأعضاء لجنة تعديل دستور71(الساقط ثوريًا) برئاسة الإسلامى طارق البشرى. وجاء الإعلان الدستورى ليقلب الأعراف الدستورية فجعل البرلمان قبل الدستور، والسماح لثلاثة آلاف من أنصارالعنف الدموى بالخروج من كهوف أفغانستان إلى مصرلتخريبها روحيًا وقتل كل مقوماتها نحوالعصرنة واستقبال الميديا المصرية (خاصة وحكومية) للذين أفتوا باغتيال د. الذهبى والسادات وفرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، وأحرقوا الكنائس وقتلوا مصريين (مسلمين ومسيحيين)..إلخ. وكما ساند الإخوان العسكرفى يوليو52 فعلوا نفس الشىء مع السادات لدرجة أنْ أطلق بعضهم عليه لقب خليفة المسلمين، مكافأة له على خطة ضرب اليساربالتنسيق مع رؤساء اللجان فى مجلس الشعب. وتكرّرموقفهم الكربونى مع المجلس العسكرى، فدافعوا عن أفعاله فى ماسبيروومحمد محمود ومجلس الوزراء، مكافأة له مقابل عدم اتخاذ أى موقف قانونى ضدهم على جرائمهم ضد شعبنا، سواء هدم الأضرحة أوالكنائس أوقطع الطرق اعتراضًا منهم على تعيين المحافظ المسيحى إلخ. وبرزالتطابق بين الإسلاميين والعسكرفى حديث المجلس العسكرى عن خطة لإسقاط الدولة فى 25يناير، وحديث مديرالمكتب الإعلامى للجماعة الإسلامية عن مخطط ((لتصفية شخصيات إسلامية وغيرإسلامية يوم 25 يناير)) ولكى يكون متطابقــًـا تطابق المثلثات مع المجلس العسكرى أضاف ((من يُنادوا بضرورة قيام ثورة ثانية هدفهم إدخال البلد فى حالة من الفوضى)) (المصرى اليوم 23/1/2012) أليس هذا هوكلام المجلس العسكرى بالحرف؟ أما عن التطابق بين الإخوان وحزب سلطة مبارك الذى استفحل بمباركة حكم العسكرطوال 60سنة فى مجال نهب موارد مصر، فلم أجد أدق من شهادة أ. محمد البرغوثى الذى كتب ((مَنْ يُطالع أسماء أعضاء مجلس إدارة (الجمعية المصرية للأعمال والاستثمار) التى أسّسها الإخوان المسلمون سيكتشف ببساطة أنّ كباررجال الأعمال الذين مارسوا احتكارًا مُهلكا للوطن فى ظل نظام مبارك، هم أنفسهم الذين استظلوا بجمعية الإخوان، بعد أنْ أيقنوا أنّ صلة المال والأعمال أكثرمتانة من صلة الدم والمعتقد والانتماء السياسى. وكيف لنا أنْ ننجومن هذا التلاقى الرأسمالى الذى باركته السفيرة الأمريكية فى القاهرة من المقرالعام للإخوان؟)) (المصرى اليوم23يناير2012)
فإذا كان عسكريوليو52حسموا موقفهم وأنهوا شهرالعسل بالإعدامات والاعتقالات للإخوان، وانتهتْ بإغتيال السادات، فمامصيرتلك العلاقة بعد أنْ قرّرالسيسى استمرارها؟
000
هامش: مارتن لوثر(1483- 1546) من أقواله ((كما أنّ الحماريريد أنْ يتلقى الضربات، كذلك يريد الشعب أنْ يكون محكومًـا بواسطة القوة. إنّ الله لم يعط الحكام (ذيل ثعلب) لرفع الغبار، وإنما أعطاهم سيفــًـا)) وقال ((إنى أفضل أميرًا يرتكب الخطأ على شعب يفعل الصواب))
***



















أنظمة الاستبداد وظهيرها الدينى
طلعت رضوان
هل العلاقة بين الكهنوت والعسكروت آمنة؟
ألم يسبق أنْ انقلبوا على بعض؟
يتصوّرأى نظام استبدادى أنّ الأصوليين هم ظهيره (الأمنى والآمن) للتصدى لغضب الجماهيرالشعبية كما فعل السادات. ويُـصرالسيسى على تطبيق ذات السيناريو. وقد تأكــّـد ذلك بما فعلته رئاسة الجمهورية التى أرسلتْ سيارة مجهزة إلى المطارلاستقبال جثمان مفتى الإرهاب (عمرعبدالرحمن) وقد استضافتْ بعض الفضائيات عمار(ابن عمرعبدالرحمن) فاعترف بأنّ مصرتحملتْ تكاليف نقل جثمان والده من أمريكا، وأنّ السيارة الظاهرة فى الفيديومن طرف رئاسة الجمهورية. وأكــّـد أنّ هذا التصرف يـُـبشربالخير، والقوى الإسلامية ستــُـعيد النظرفى موقفها من النظام الحاكم..إلخ.
فهل مافعله السيسى تنطبق عليه (مقولة المروءة والشهامة)؟ أم توظيف الدين لأغراض السياسة؟ وبصيغة أدق- كما أثبتتْ تجارب التاريخ- التحالف العضوى بين العسكروت والكهنوت، خاصة فى آلية (الطاعة) ومن أمثلة ذلك ماقاله الوليد بن عبدالملك ((أيها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة فإنّ الشيطان مع الفرد)) وقال الخليفة المنصور((أنا سلطان الله فى أرضه)) فحّياه سفيان الثورى قائلا ((وإنى لا أعلم رجلا واحدًا إنْ صلح صلحتْ الأمة)) فسأله الخليفة ومن هو؟ فقال سفيان ((أنت)) وزايد ابن هانىء أكثرفقال للخليفة الفاطمى المعزلدين الله ((ماشئتَ لاماشاءتْ الأقدار..فاحكم فأنت الواحد القهار)) وعندما تولى يزيد بن الوليد بن عبدالملك أحضر40شيخًا شهدوا له ((ماعلى الخليفة حساب ولاعذاب)) (تاريخ الخلفاء للسيوطى ص246) وكما ساند الفقهاء كل خليفة طاغية، وقف القساوسة ضد ثوارالبشموريين وساندوا الخليفة المأمون. ولأنّ أصحاب المرجعية الدينية متشابهون، نجد أنّ مارتن لوثر(الذى أشاد به مثقفويوليولمجرد أنه ترجم الإنجيل إلى الألمانية) يقف مع سلطة البطش ضد ثورة الفلاحين عام 1626ودعا الأمراء إلى سحقهم بلا رحمة. لذلك كتب فلاسفة التنوير(ليته وقف مع ثورة الفلاحين بدلامن ترجمة الإنجيل)
ويتطابق حكم العسكرمع الإسلاميين فى آلية الطاعة، وفق القاعدة فى التراتبية العسكرية (نفذ الأمرولوغلط) وهوأهم شرط وضعه حسن البنا لعضوالإخوان. وإذا جازهذا فى المعارك الحربية- مع التحفظ عليه- فهل يجوزفى إدارة المجتمع المدنى؟ وذكرأ. طارق البشرى ((كانت دعوة الإخوان من أشد الدعوات جذبًا للضباط.. وكانت لعبدالناصرصلات وثيقة بهم. وكانوا التنظيم الوحيد الذى أخطره عبدالناصربالثورة قبل قيامها. وأجّل قيامها حتى ترد إليه موافقة الهضيبى المرشد العام.. وأيّدتْ الجماعة ثورة يوليو، ولم ترمشكلة فيما اتخذه الضباط من إجراءات تتنافى مع الديمقراطية أوحل الأحزاب)) (الديمقراطية ونظام يوليو- كتاب الهلال ديسمبر91ص149) واستخدم ضباط يوليو52(سلاح الدين) فى محاكمة شرفاء حزب الوفد، فكان على جدران قاعة المحمكة الآيات القرآنية التى تحض على القتل مثل ((أقتلوهم حيث ثقفتموهم)) واستشهد صلاح سالم بالآيات التى تحض على ((قتل المنافقين)) وفى نفس الوقت كال المديح للشيخ حسن الباقورى وزيرالأوقاف فى حكومة العسكرالذين طلبوا من الكهنوت اختيارالآيات القرآنية فى خطبهم. ولأنّ العسكروالكهنوت وجهان لعملة واحدة فهم يؤمنون بأنّ البشر(عبيد وأسياد) لذا وضع العسكرفى قاعة المحكمة بيتــًـا من الشعرالعربى ((العبد يُقرع بالعصا..والحـُـرتكفيه الملامة)) ولأنّ دستور71هوالممثل لعسكريوليو، لذا رفض المجلس العسكرى سقوطه بعد ثورة شعبنا فى 2011 بينما أسقط عسكريوليودستور23لأنه كالشوكة فى حلق الفاشية بوجهيها الدينى والعسكرى. والعلاقة العضوية بين العسكروت والكهنوت عبّرعنها الإخوانى د. رؤوف شلبى الذى اعتبرأنّ الجيل الذى ربّاه حسن البنا أعظم من جيل شعبنا الذى انفجرغضبه فى يناير77 وكانتْ حُجته أنّ شعبنا أحرق مصر. وبينما وضع شعبنا فى كفة المُخرّبين، وضع جهيان السادات فى كفة المُصلحين (مدرسة الإخوان- ص222، 447)
وكيف سطا الإسلاميون (مُتشدّدون ومُعتدلون) على انتفاضة يناير2011؟ وكيف آمنوا بمرجعية (الشعب) وكل كتاباتهم تنص على أنّ مرجعيتهم الوحيدة هى القرآن والسنة؟ وهل ناصروا الانتفاضة مع أنهم يُقدّسون مرشدهم الأول الذى كتب فى مجلة النذيرعدد 33((إنّ اهاجة العامة ثورة وأنّ الثورة فتنة وأنّ الفتنة فى النار))؟ يرى العقل الحرأنّ السطوتم بأسلوب طريق الحريرالذى فرشه المجلس العسكرى لهم باختيارأعضاء لجنة تعديل دستور71(الساقط ثوريًا) برئاسة الإسلامى طارق البشرى. وجاء الإعلان الدستورى ليقلب الأعراف الدستورية فجعل البرلمان قبل الدستور، والسماح لثلاثة آلاف من أنصارالعنف الدموى بالخروج من كهوف أفغانستان إلى مصرلتخريبها روحيًا وقتل كل مقوماتها نحوالعصرنة واستقبال الميديا المصرية (خاصة وحكومية) للذين أفتوا باغتيال د. الذهبى والسادات وفرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، وأحرقوا الكنائس وقتلوا مصريين (مسلمين ومسيحيين)..إلخ. وكما ساند الإخوان العسكرفى يوليو52 فعلوا نفس الشىء مع السادات لدرجة أنْ أطلق بعضهم عليه لقب خليفة المسلمين، مكافأة له على خطة ضرب اليساربالتنسيق مع رؤساء اللجان فى مجلس الشعب. وتكرّرموقفهم الكربونى مع المجلس العسكرى، فدافعوا عن أفعاله فى ماسبيروومحمد محمود ومجلس الوزراء، مكافأة له مقابل عدم اتخاذ أى موقف قانونى ضدهم على جرائمهم ضد شعبنا، سواء هدم الأضرحة أوالكنائس أوقطع الطرق اعتراضًا منهم على تعيين المحافظ المسيحى إلخ. وبرزالتطابق بين الإسلاميين والعسكرفى حديث المجلس العسكرى عن خطة لإسقاط الدولة فى 25يناير، وحديث مديرالمكتب الإعلامى للجماعة الإسلامية عن مخطط ((لتصفية شخصيات إسلامية وغيرإسلامية يوم 25 يناير)) ولكى يكون متطابقــًـا تطابق المثلثات مع المجلس العسكرى أضاف ((من يُنادوا بضرورة قيام ثورة ثانية هدفهم إدخال البلد فى حالة من الفوضى)) (المصرى اليوم 23/1/2012) أليس هذا هوكلام المجلس العسكرى بالحرف؟ أما عن التطابق بين الإخوان وحزب سلطة مبارك الذى استفحل بمباركة حكم العسكرطوال 60سنة فى مجال نهب موارد مصر، فلم أجد أدق من شهادة أ. محمد البرغوثى الذى كتب ((مَنْ يُطالع أسماء أعضاء مجلس إدارة (الجمعية المصرية للأعمال والاستثمار) التى أسّسها الإخوان المسلمون سيكتشف ببساطة أنّ كباررجال الأعمال الذين مارسوا احتكارًا مُهلكا للوطن فى ظل نظام مبارك، هم أنفسهم الذين استظلوا بجمعية الإخوان، بعد أنْ أيقنوا أنّ صلة المال والأعمال أكثرمتانة من صلة الدم والمعتقد والانتماء السياسى. وكيف لنا أنْ ننجومن هذا التلاقى الرأسمالى الذى باركته السفيرة الأمريكية فى القاهرة من المقرالعام للإخوان؟)) (المصرى اليوم23يناير2012)
فإذا كان عسكريوليو52حسموا موقفهم وأنهوا شهرالعسل بالإعدامات والاعتقالات للإخوان، وانتهتْ بإغتيال السادات، فمامصيرتلك العلاقة بعد أنْ قرّرالسيسى استمرارها؟
000
هامش: مارتن لوثر(1483- 1546) من أقواله ((كما أنّ الحماريريد أنْ يتلقى الضربات، كذلك يريد الشعب أنْ يكون محكومًـا بواسطة القوة. إنّ الله لم يعط الحكام (ذيل ثعلب) لرفع الغبار، وإنما أعطاهم سيفــًـا)) وقال ((إنى أفضل أميرًا يرتكب الخطأ على شعب يفعل الصواب))
***



أنظمة الاستبداد وظهيرها الدينى
طلعت رضوان
هل العلاقة بين الكهنوت والعسكروت آمنة؟
ألم يسبق أنْ انقلبوا على بعض؟
يتصوّرأى نظام استبدادى أنّ الأصوليين هم ظهيره (الأمنى والآمن) للتصدى لغضب الجماهيرالشعبية كما فعل السادات. ويُـصرالسيسى على تطبيق ذات السيناريو. وقد تأكــّـد ذلك بما فعلته رئاسة الجمهورية التى أرسلتْ سيارة مجهزة إلى المطارلاستقبال جثمان مفتى الإرهاب (عمرعبدالرحمن) وقد استضافتْ بعض الفضائيات عمار(ابن عمرعبدالرحمن) فاعترف بأنّ مصرتحملتْ تكاليف نقل جثمان والده من أمريكا، وأنّ السيارة الظاهرة فى الفيديومن طرف رئاسة الجمهورية. وأكــّـد أنّ هذا التصرف يـُـبشربالخير، والقوى الإسلامية ستــُـعيد النظرفى موقفها من النظام الحاكم..إلخ.
فهل مافعله السيسى تنطبق عليه (مقولة المروءة والشهامة)؟ أم توظيف الدين لأغراض السياسة؟ وبصيغة أدق- كما أثبتتْ تجارب التاريخ- التحالف العضوى بين العسكروت والكهنوت، خاصة فى آلية (الطاعة) ومن أمثلة ذلك ماقاله الوليد بن عبدالملك ((أيها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة فإنّ الشيطان مع الفرد)) وقال الخليفة المنصور((أنا سلطان الله فى أرضه)) فحّياه سفيان الثورى قائلا ((وإنى لا أعلم رجلا واحدًا إنْ صلح صلحتْ الأمة)) فسأله الخليفة ومن هو؟ فقال سفيان ((أنت)) وزايد ابن هانىء أكثرفقال للخليفة الفاطمى المعزلدين الله ((ماشئتَ لاماشاءتْ الأقدار..فاحكم فأنت الواحد القهار)) وعندما تولى يزيد بن الوليد بن عبدالملك أحضر40شيخًا شهدوا له ((ماعلى الخليفة حساب ولاعذاب)) (تاريخ الخلفاء للسيوطى ص246) وكما ساند الفقهاء كل خليفة طاغية، وقف القساوسة ضد ثوارالبشموريين وساندوا الخليفة المأمون. ولأنّ أصحاب المرجعية الدينية متشابهون، نجد أنّ مارتن لوثر(الذى أشاد به مثقفويوليولمجرد أنه ترجم الإنجيل إلى الألمانية) يقف مع سلطة البطش ضد ثورة الفلاحين عام 1626ودعا الأمراء إلى سحقهم بلا رحمة. لذلك كتب فلاسفة التنوير(ليته وقف مع ثورة الفلاحين بدلامن ترجمة الإنجيل)
ويتطابق حكم العسكرمع الإسلاميين فى آلية الطاعة، وفق القاعدة فى التراتبية العسكرية (نفذ الأمرولوغلط) وهوأهم شرط وضعه حسن البنا لعضوالإخوان. وإذا جازهذا فى المعارك الحربية- مع التحفظ عليه- فهل يجوزفى إدارة المجتمع المدنى؟ وذكرأ. طارق البشرى ((كانت دعوة الإخوان من أشد الدعوات جذبًا للضباط.. وكانت لعبدالناصرصلات وثيقة بهم. وكانوا التنظيم الوحيد الذى أخطره عبدالناصربالثورة قبل قيامها. وأجّل قيامها حتى ترد إليه موافقة الهضيبى المرشد العام.. وأيّدتْ الجماعة ثورة يوليو، ولم ترمشكلة فيما اتخذه الضباط من إجراءات تتنافى مع الديمقراطية أوحل الأحزاب)) (الديمقراطية ونظام يوليو- كتاب الهلال ديسمبر91ص149) واستخدم ضباط يوليو52(سلاح الدين) فى محاكمة شرفاء حزب الوفد، فكان على جدران قاعة المحمكة الآيات القرآنية التى تحض على القتل مثل ((أقتلوهم حيث ثقفتموهم)) واستشهد صلاح سالم بالآيات التى تحض على ((قتل المنافقين)) وفى نفس الوقت كال المديح للشيخ حسن الباقورى وزيرالأوقاف فى حكومة العسكرالذين طلبوا من الكهنوت اختيارالآيات القرآنية فى خطبهم. ولأنّ العسكروالكهنوت وجهان لعملة واحدة فهم يؤمنون بأنّ البشر(عبيد وأسياد) لذا وضع العسكرفى قاعة المحكمة بيتــًـا من الشعرالعربى ((العبد يُقرع بالعصا..والحـُـرتكفيه الملامة)) ولأنّ دستور71هوالممثل لعسكريوليو، لذا رفض المجلس العسكرى سقوطه بعد ثورة شعبنا فى 2011 بينما أسقط عسكريوليودستور23لأنه كالشوكة فى حلق الفاشية بوجهيها الدينى والعسكرى. والعلاقة العضوية بين العسكروت والكهنوت عبّرعنها الإخوانى د. رؤوف شلبى الذى اعتبرأنّ الجيل الذى ربّاه حسن البنا أعظم من جيل شعبنا الذى انفجرغضبه فى يناير77 وكانتْ حُجته أنّ شعبنا أحرق مصر. وبينما وضع شعبنا فى كفة المُخرّبين، وضع جهيان السادات فى كفة المُصلحين (مدرسة الإخوان- ص222، 447)
وكيف سطا الإسلاميون (مُتشدّدون ومُعتدلون) على انتفاضة يناير2011؟ وكيف آمنوا بمرجعية (الشعب) وكل كتاباتهم تنص على أنّ مرجعيتهم الوحيدة هى القرآن والسنة؟ وهل ناصروا الانتفاضة مع أنهم يُقدّسون مرشدهم الأول الذى كتب فى مجلة النذيرعدد 33((إنّ اهاجة العامة ثورة وأنّ الثورة فتنة وأنّ الفتنة فى النار))؟ يرى العقل الحرأنّ السطوتم بأسلوب طريق الحريرالذى فرشه المجلس العسكرى لهم باختيارأعضاء لجنة تعديل دستور71(الساقط ثوريًا) برئاسة الإسلامى طارق البشرى. وجاء الإعلان الدستورى ليقلب الأعراف الدستورية فجعل البرلمان قبل الدستور، والسماح لثلاثة آلاف من أنصارالعنف الدموى بالخروج من كهوف أفغانستان إلى مصرلتخريبها روحيًا وقتل كل مقوماتها نحوالعصرنة واستقبال الميديا المصرية (خاصة وحكومية) للذين أفتوا باغتيال د. الذهبى والسادات وفرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، وأحرقوا الكنائس وقتلوا مصريين (مسلمين ومسيحيين)..إلخ. وكما ساند الإخوان العسكرفى يوليو52 فعلوا نفس الشىء مع السادات لدرجة أنْ أطلق بعضهم عليه لقب خليفة المسلمين، مكافأة له على خطة ضرب اليساربالتنسيق مع رؤساء اللجان فى مجلس الشعب. وتكرّرموقفهم الكربونى مع المجلس العسكرى، فدافعوا عن أفعاله فى ماسبيروومحمد محمود ومجلس الوزراء، مكافأة له مقابل عدم اتخاذ أى موقف قانونى ضدهم على جرائمهم ضد شعبنا، سواء هدم الأضرحة أوالكنائس أوقطع الطرق اعتراضًا منهم على تعيين المحافظ المسيحى إلخ. وبرزالتطابق بين الإسلاميين والعسكرفى حديث المجلس العسكرى عن خطة لإسقاط الدولة فى 25يناير، وحديث مديرالمكتب الإعلامى للجماعة الإسلامية عن مخطط ((لتصفية شخصيات إسلامية وغيرإسلامية يوم 25 يناير)) ولكى يكون متطابقــًـا تطابق المثلثات مع المجلس العسكرى أضاف ((من يُنادوا بضرورة قيام ثورة ثانية هدفهم إدخال البلد فى حالة من الفوضى)) (المصرى اليوم 23/1/2012) أليس هذا هوكلام المجلس العسكرى بالحرف؟ أما عن التطابق بين الإخوان وحزب سلطة مبارك الذى استفحل بمباركة حكم العسكرطوال 60سنة فى مجال نهب موارد مصر، فلم أجد أدق من شهادة أ. محمد البرغوثى الذى كتب ((مَنْ يُطالع أسماء أعضاء مجلس إدارة (الجمعية المصرية للأعمال والاستثمار) التى أسّسها الإخوان المسلمون سيكتشف ببساطة أنّ كباررجال الأعمال الذين مارسوا احتكارًا مُهلكا للوطن فى ظل نظام مبارك، هم أنفسهم الذين استظلوا بجمعية الإخوان، بعد أنْ أيقنوا أنّ صلة المال والأعمال أكثرمتانة من صلة الدم والمعتقد والانتماء السياسى. وكيف لنا أنْ ننجومن هذا التلاقى الرأسمالى الذى باركته السفيرة الأمريكية فى القاهرة من المقرالعام للإخوان؟)) (المصرى اليوم23يناير2012)
فإذا كان عسكريوليو52حسموا موقفهم وأنهوا شهرالعسل بالإعدامات والاعتقالات للإخوان، وانتهتْ بإغتيال السادات، فمامصيرتلك العلاقة بعد أنْ قرّرالسيسى استمرارها؟
000
هامش: مارتن لوثر(1483- 1546) من أقواله ((كما أنّ الحماريريد أنْ يتلقى الضربات، كذلك يريد الشعب أنْ يكون محكومًـا بواسطة القوة. إنّ الله لم يعط الحكام (ذيل ثعلب) لرفع الغبار، وإنما أعطاهم سيفــًـا)) وقال ((إنى أفضل أميرًا يرتكب الخطأ على شعب يفعل الصواب))
***



















***

















***

***
أنظمة الاستبداد وظهيرها الدينى
طلعت رضوان
هل العلاقة بين الكهنوت والعسكروت آمنة؟
ألم يسبق أنْ انقلبوا على بعض؟
يتصوّرأى نظام استبدادى أنّ الأصوليين هم ظهيره (الأمنى والآمن) للتصدى لغضب الجماهيرالشعبية كما فعل السادات. ويُـصرالسيسى على تطبيق ذات السيناريو. وقد تأكــّـد ذلك بما فعلته رئاسة الجمهورية التى أرسلتْ سيارة مجهزة إلى المطارلاستقبال جثمان مفتى الإرهاب (عمرعبدالرحمن) وقد استضافتْ بعض الفضائيات عمار(ابن عمرعبدالرحمن) فاعترف بأنّ مصرتحملتْ تكاليف نقل جثمان والده من أمريكا، وأنّ السيارة الظاهرة فى الفيديومن طرف رئاسة الجمهورية. وأكــّـد أنّ هذا التصرف يـُـبشربالخير، والقوى الإسلامية ستــُـعيد النظرفى موقفها من النظام الحاكم..إلخ.
فهل مافعله السيسى تنطبق عليه (مقولة المروءة والشهامة)؟ أم توظيف الدين لأغراض السياسة؟ وبصيغة أدق- كما أثبتتْ تجارب التاريخ- التحالف العضوى بين العسكروت والكهنوت، خاصة فى آلية (الطاعة) ومن أمثلة ذلك ماقاله الوليد بن عبدالملك ((أيها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة فإنّ الشيطان مع الفرد)) وقال الخليفة المنصور((أنا سلطان الله فى أرضه)) فحّياه سفيان الثورى قائلا ((وإنى لا أعلم رجلا واحدًا إنْ صلح صلحتْ الأمة)) فسأله الخليفة ومن هو؟ فقال سفيان ((أنت)) وزايد ابن هانىء أكثرفقال للخليفة الفاطمى المعزلدين الله ((ماشئتَ لاماشاءتْ الأقدار..فاحكم فأنت الواحد القهار)) وعندما تولى يزيد بن الوليد بن عبدالملك أحضر40شيخًا شهدوا له ((ماعلى الخليفة حساب ولاعذاب)) (تاريخ الخلفاء للسيوطى ص246) وكما ساند الفقهاء كل خليفة طاغية، وقف القساوسة ضد ثوارالبشموريين وساندوا الخليفة المأمون. ولأنّ أصحاب المرجعية الدينية متشابهون، نجد أنّ مارتن لوثر(الذى أشاد به مثقفويوليولمجرد أنه ترجم الإنجيل إلى الألمانية) يقف مع سلطة البطش ضد ثورة الفلاحين عام 1626ودعا الأمراء إلى سحقهم بلا رحمة. لذلك كتب فلاسفة التنوير(ليته وقف مع ثورة الفلاحين بدلامن ترجمة الإنجيل)
ويتطابق حكم العسكرمع الإسلاميين فى آلية الطاعة، وفق القاعدة فى التراتبية العسكرية (نفذ الأمرولوغلط) وهوأهم شرط وضعه حسن البنا لعضوالإخوان. وإذا جازهذا فى المعارك الحربية- مع التحفظ عليه- فهل يجوزفى إدارة المجتمع المدنى؟ وذكرأ. طارق البشرى ((كانت دعوة الإخوان من أشد الدعوات جذبًا للضباط.. وكانت لعبدالناصرصلات وثيقة بهم. وكانوا التنظيم الوحيد الذى أخطره عبدالناصربالثورة قبل قيامها. وأجّل قيامها حتى ترد إليه موافقة الهضيبى المرشد العام.. وأيّدتْ الجماعة ثورة يوليو، ولم ترمشكلة فيما اتخذه الضباط من إجراءات تتنافى مع الديمقراطية أوحل الأحزاب)) (الديمقراطية ونظام يوليو- كتاب الهلال ديسمبر91ص149) واستخدم ضباط يوليو52(سلاح الدين) فى محاكمة شرفاء حزب الوفد، فكان على جدران قاعة المحمكة الآيات القرآنية التى تحض على القتل مثل ((أقتلوهم حيث ثقفتموهم)) واستشهد صلاح سالم بالآيات التى تحض على ((قتل المنافقين)) وفى نفس الوقت كال المديح للشيخ حسن الباقورى وزيرالأوقاف فى حكومة العسكرالذين طلبوا من الكهنوت اختيارالآيات القرآنية فى خطبهم. ولأنّ العسكروالكهنوت وجهان لعملة واحدة فهم يؤمنون بأنّ البشر(عبيد وأسياد) لذا وضع العسكرفى قاعة المحكمة بيتــًـا من الشعرالعربى ((العبد يُقرع بالعصا..والحـُـرتكفيه الملامة)) ولأنّ دستور71هوالممثل لعسكريوليو، لذا رفض المجلس العسكرى سقوطه بعد ثورة شعبنا فى 2011 بينما أسقط عسكريوليودستور23لأنه كالشوكة فى حلق الفاشية بوجهيها الدينى والعسكرى. والعلاقة العضوية بين العسكروت والكهنوت عبّرعنها الإخوانى د. رؤوف شلبى الذى اعتبرأنّ الجيل الذى ربّاه حسن البنا أعظم من جيل شعبنا الذى انفجرغضبه فى يناير77 وكانتْ حُجته أنّ شعبنا أحرق مصر. وبينما وضع شعبنا فى كفة المُخرّبين، وضع جهيان السادات فى كفة المُصلحين (مدرسة الإخوان- ص222، 447)
وكيف سطا الإسلاميون (مُتشدّدون ومُعتدلون) على انتفاضة يناير2011؟ وكيف آمنوا بمرجعية (الشعب) وكل كتاباتهم تنص على أنّ مرجعيتهم الوحيدة هى القرآن والسنة؟ وهل ناصروا الانتفاضة مع أنهم يُقدّسون مرشدهم الأول الذى كتب فى مجلة النذيرعدد 33((إنّ اهاجة العامة ثورة وأنّ الثورة فتنة وأنّ الفتنة فى النار))؟ يرى العقل الحرأنّ السطوتم بأسلوب طريق الحريرالذى فرشه المجلس العسكرى لهم باختيارأعضاء لجنة تعديل دستور71(الساقط ثوريًا) برئاسة الإسلامى طارق البشرى. وجاء الإعلان الدستورى ليقلب الأعراف الدستورية فجعل البرلمان قبل الدستور، والسماح لثلاثة آلاف من أنصارالعنف الدموى بالخروج من كهوف أفغانستان إلى مصرلتخريبها روحيًا وقتل كل مقوماتها نحوالعصرنة واستقبال الميديا المصرية (خاصة وحكومية) للذين أفتوا باغتيال د. الذهبى والسادات وفرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، وأحرقوا الكنائس وقتلوا مصريين (مسلمين ومسيحيين)..إلخ. وكما ساند الإخوان العسكرفى يوليو52 فعلوا نفس الشىء مع السادات لدرجة أنْ أطلق بعضهم عليه لقب خليفة المسلمين، مكافأة له على خطة ضرب اليساربالتنسيق مع رؤساء اللجان فى مجلس الشعب. وتكرّرموقفهم الكربونى مع المجلس العسكرى، فدافعوا عن أفعاله فى ماسبيروومحمد محمود ومجلس الوزراء، مكافأة له مقابل عدم اتخاذ أى موقف قانونى ضدهم على جرائمهم ضد شعبنا، سواء هدم الأضرحة أوالكنائس أوقطع الطرق اعتراضًا منهم على تعيين المحافظ المسيحى إلخ. وبرزالتطابق بين الإسلاميين والعسكرفى حديث المجلس العسكرى عن خطة لإسقاط الدولة فى 25يناير، وحديث مديرالمكتب الإعلامى للجماعة الإسلامية عن مخطط ((لتصفية شخصيات إسلامية وغيرإسلامية يوم 25 يناير)) ولكى يكون متطابقــًـا تطابق المثلثات مع المجلس العسكرى أضاف ((من يُنادوا بضرورة قيام ثورة ثانية هدفهم إدخال البلد فى حالة من الفوضى)) (المصرى اليوم 23/1/2012) أليس هذا هوكلام المجلس العسكرى بالحرف؟ أما عن التطابق بين الإخوان وحزب سلطة مبارك الذى استفحل بمباركة حكم العسكرطوال 60سنة فى مجال نهب موارد مصر، فلم أجد أدق من شهادة أ. محمد البرغوثى الذى كتب ((مَنْ يُطالع أسماء أعضاء مجلس إدارة (الجمعية المصرية للأعمال والاستثمار) التى أسّسها الإخوان المسلمون سيكتشف ببساطة أنّ كباررجال الأعمال الذين مارسوا احتكارًا مُهلكا للوطن فى ظل نظام مبارك، هم أنفسهم الذين استظلوا بجمعية الإخوان، بعد أنْ أيقنوا أنّ صلة المال والأعمال أكثرمتانة من صلة الدم والمعتقد والانتماء السياسى. وكيف لنا أنْ ننجومن هذا التلاقى الرأسمالى الذى باركته السفيرة الأمريكية فى القاهرة من المقرالعام للإخوان؟)) (المصرى اليوم23يناير2012)
فإذا كان عسكريوليو52حسموا موقفهم وأنهوا شهرالعسل بالإعدامات والاعتقالات للإخوان، وانتهتْ بإغتيال السادات، فمامصيرتلك العلاقة بعد أنْ قرّرالسيسى استمرارها؟
000
هامش: مارتن لوثر(1483- 1546) من أقواله ((كما أنّ الحماريريد أنْ يتلقى الضربات، كذلك يريد الشعب أنْ يكون محكومًـا بواسطة القوة. إنّ الله لم يعط الحكام (ذيل ثعلب) لرفع الغبار، وإنما أعطاهم سيفــًـا)) وقال ((إنى أفضل أميرًا يرتكب الخطأ على شعب يفعل الصواب))
***







اخر الافلام

.. كل يوم - مؤتمر صحفي لمسئولين سابقين بأمريكا لتوضيح علاقة قطر


.. ترامب يمدح إسرائيل والشعب اليهودي


.. ماذا قال ترامب عن مدينة القدس واليهود؟




.. ماذا ورد في بيان تنظيم -الدولة الإسلامية- عن اعتداء مانشستر؟


.. بريطانيا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى الهجوم على حفل غنائ