الحوار المتمدن - موبايل



كم كنت أتمنى... هذه معايدتي...

غسان صابور

2017 / 4 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


كم كنت أتمنى...
هــذه مــعــايــدتــي...

كم كنت أتمنى؟؟؟... كم كنت أتمنى أن أستطيع التمني لسوريا وشعب سوريا, بمناسبة عيد الفصح هذا اليوم, والذي تلا شهادة أقدم ســوري منذ أكثر من الفي عام بتاريخ هذا البلد.. واسمه عيسى بن مريم.. أو يسوع المسيح... والذي علق على صليب, لأنه كان يحب الآخر.. كل آخر... وينشر تعاليم السلام بين البشر... لا مثل الذين يدعون أنهم من أبنائه.. أو يسمعون صوته.. كعائلة بــوش أو تــرامــب الأمريكيين... أو مثل أمير داعش وحلفائه الذين يقتلون أبناءه...
نــعــم... نعم للمسيح السوري.. ابن الوطن السوري الطبيعي الكامل... وطن السلام والعلمانية والتآخي والمحبة والتعاون بين الإنسان والإنسان.. وأول إنسان دعى لمساواة المرأة بالرجل...
وما أراه اليوم وكراهية وحقد بين الشعوب.. بين الإنسان والإنسان... يحزنني.. يتعبني.. ويهلكني.. ويبعدني عن كل عيد وذكرى... ويخنق صرخاتي وكل آمالي.. بأن هناك مستقبلا لهذه الأرض الكبيرة.. لهذه القرية الكبيرة (الــعــالــم) المريضة المتعبة الحزينة الملوثة بالحقد والحروب.. وحكام ومقاتلين وفاجرين حاقدين أمثال تـرامـب وأبناء وحكام وأمراء داعش وحلفاء داعش... وكل الذين يقتلون الآخر.. لأنـه ألآخــر!!!....
ولم يجد بعده هذا الوطن المحتل المجزأ بسيادة المستعمرين, وانتشار عتمات التعصب العشائري والطائفي.. وخاصة سياسات غبية, بعد ما سمي " الاستقلال " وسياسات حزبية عربانية عرجاء.. سـوى ظهور نبي أو زعيم جديد ولد بأول مارس ــ آذار من سنة 1904 ثم استشهد بعد أن باعه حاكم عسكري إنقلابي سوري إلى عملاء بالحكومة اللبنانية وحاكموه على طريقة الحاكم الروماني بيلاطس البنطي .. وحكموه بالإعدام.. ثم خيروه ما بين الموت أو التراجع عن عقيدته... فاختار المجد والموت.. فأعدموه باليوم الثاني بعد محاكمة سريعة موصومة بعار الحكم والحكام... صباح الثامن من شهر تموز 1949.. في بيروت عاصمة لبنان... إســمــه أنطون ســعــادة... ومن بعد هذا اليوم لم أجد لـهــمــا... على هذه الأرض السورية التي تتابع تمزقها وتفتيتها وانهيار آمالها وتفقير شعوبها... وأنا الملحد العلماني الراديكالي.. أي شبيه لهذين النبيين الخالدين الشهيدين!!!...
نعم من بعدهما.. بعد أن كان يوزع هذا البلد التاريخي العظيم الفلسفة والعلم والانفتاح والفنون والجمال وأجمل نساء ورجال العالم... أصبح معبرا للغربان والذئاب والفساد والمفسدين والمرائين.. وخاصة للظلام والظالمين... والنميمة والوشاية وتجار الدين و الخيانة والوعظ وشرائع القتل وكره الآخر... ولم يتبق منه ســوى جزر معيشية صغيرة يائسة بائسة حزينة.. لا تشبه ســـوريا التي كنت أحلم بعظمتها أيام فتوتي وشبابي.. وأعطيتها بتلك الأيام السماوية.. كل حياتي.......
***********
عــلــى الــــهــــامــــش :
ــ تابعوا تــرامــب... واحذروا منه!!!...
بعد أن وعد هذا الإنسان التلفزيوني الهوليودي الكراكوزي... بإبعاد بلده عن كل السياسات الحربجية.. ها هو يضرب سوريا بالصواريخ.. ويلقي على أفغانستان أكبر قنبلة يملكها جيشه .. دون أن يعرف أي بلد هاجم طيرانه واعتدى وألقـى قنبلة رهيبة قتلت مئات المواطنين الأبرياء.. وبعدها يهدد كوريا الشمالية بشن حرب نووية ضدها.. ورئيس هذا البلد يهدده ويجاوبه بالمقابلة بالمثل آنيا...
تصوروا حربا عالمية نووية... يهدينا إياها بهذا العيد مسؤولون وحكام يستطيعون تفجير ثلاثة أرباع العالم.. بثوان معدودة.. لأن مخهم ينقصه بعض "البراغي" القليلة!!!... وعندما نرى الملايين وعشرات حكام دول متحضرة وعشرات أخرى من الحكام "المساطيل والعربان ماضغي القات.. وانتظار ليلة القدر" ... يصفقون ويطبلون له مهنئين شاكرين خاضعين... كيف تريدونني أن أتطوع بصفوف الأملين المنتظرين الحالمين.. ولا يزداد كل تشاؤمي.. لأقصى الحدود... وخاصة ألا أنتظر من كل هذه الأعياد وغيرها... سوى الترقب والحذر... ومتى تأتينا مصائب ترامب الإضافية.. على رؤوسنا الهرمة.....................
ــ وأنا أستمع إلى تهديدات ترامب لكوريا الشمالية, ورد الرئيس الكوري عليه آنيا بالمثل.. وردني هاتف عاجل من ابنتي طالبة أن أتفرج على القناة الألمانية ــ الفرنسية السابعة ARTE... ولما انتقلت إليها كان البرنامج عن اللاجئين السوريين بألمانيا.. وهمومهم واندماجهم بالمجتمع الألماني... ومن بينهم فنانون.. وأنتهى البرنامج بدقائق معدودة عن فنانين رائعين شكلوا أوركسترا من حوالي أربعين موسيقية وموسيقي سوريين... تدور بكل المدن الألمانية.. تقدم أروع القطع الموسيقية.. من تأليف سوريين... مــهــجــريــن...
رعشة أمل عابرة... وومضة نور عاجلة... بخضم العتمة المهيمنة.....
ســـوف أبحث عنهم.. وعن عناوينهم... علني أستطيع إقامة حفلة أو سهرة بإحدى صالات ليون... ولماذا لا بأوبرا ليون المعروفة....
كانت هذه الدقائق المعدودة... من أحلى أيام كل هذه السنة...

بــــالانــــتــــظــــار...
للقارئات والقارئات الأحبة ألأكارم... هـــنـــاك و هـــنـــا... وبكل مكان بالعالم... وخاصة للنادر القليل من الأحرار الشجعان الذين ما زالوا يقاومون ويناضلون ــ على حساب حياتهم وأمنهم ورزقهم ــ ضد الطغاة مثيري الحروب بين الشعوب وضد الشعوب... من أجل الحريات الإنسانية والتآخي بين الشعوب.. من أجل حرية التفكير والتعبير.. بلا حدود.. والمساواة بين المرأة والرجل دون أي استثناء... والعلمانية الحقيقية الكاملة.. بلا خربشات مطاطية حولها... لــهــن ولــهــم كل مودتي ومحبتي وصداقتي وتأييدي واحترامي ووفائي وولائي.. وأطيب وأصدق تحية الـــرفـــاق المهذبة.
غـسـان صـــابـــور ـــ لـيـون فـــرنـــســـا







اخر الافلام

.. الحداد: ما يحدث الآن أسقط القناع عن وجه قطر الحقيقي


.. راتينييه: قطر سعت لاستمالة صناع القرار الفرنسيين بالمال


.. سوريا... جبهة الجولان في معادلة الصراع




.. قطر.. وسياسة خلط الأوراق


.. قطر... رسائل تحدٍ تزكِّي الإرهاب وداعميه