الحوار المتمدن - موبايل



أيحتاج احد الى دليل اخر لمعرفة ماهية -عصابة اهل الحق-؟!!

فارس محمود

2017 / 4 / 17
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


قام طلبة جامعة القادسية، وابان حضور قيس الخزعلي لالقاء كلمة حول الحشد الشعبي، بالاحتجاج والتظاهر والقاء هتافات تندد بالحضور الايراني في العراق وتطالب بخروجه فوراً. ماكان من حماية قيس الخزعلي الا الهجوم على المحتجين واطلاق الرصاص الحي عليهم.
انه تعامل استبدادي اخر لهذه المنظمة يكشف ماهيتها القمعية واستهتارها بابسط القيم. انه يسلط الضوء مرة اخرى على نهج واهداف هذه المنظمة المليشياتية الطائفية. هذا النهج والاهداف التي قمت، من اليوم الاول بفضحها وبفضح الاطراف التي تقف ورائها والاهداف الحقيقية التي يتعقبها هذا التيار وحذرت الكثيرين من المتوهمين بها وبـ"الجهاد الكفائي" و"فتوى السيستاني" و"تحرير الموصل" و"الدفاع عن حرائر الموصل".
ان هذه المنظمة هي جماعة لاتمت بأي صلة بحريات أو حقوق سياسية أو مدنية. انها تيار استبدادي بكل ما للكلمة من معنى. العنف واخضاع وتركيع الآخرين وسيلتها الأساسية في العمل السياسي. أناس هذا التيار هم للأسف محرومي المجتمع والعاطلين في مجتمع ترزح اغلبيته في الفقر، تيار تمثل أغلبيته الساحقة هم اؤلئك الذين ضاقت بهم وبعوائلهم سبل العيش. ولم يبق لهم مجال سوى بالالتحاق بصفوف ومليشيات هذا التيار، أناس مضغوا الطائفية والأحاسيس والمشاعر الطائفية المعادية للإنسان وانسانية الانسان والتهموها جهلاً وخداعاً وتيه.
قامت بفعلتها هذه لا لشيء إلا لأن الطلاب قد رفعوا شعار "إيران بره. .بره"! انهم لم يهتفوا حتى بـ"سقوط عصائب أهل الحق" على سبيل المثال ولم يهتفوا بعد أو حتى بـ"يسقط قيس الخزعلي". وهو الامر المشروع ايضا. إن كل ماقالته هو حق مشروع لأي انسان، حق أنه يريد ان لايصبح بلده ومجتمعه إلى ساحة تتلاعب بها إيران وغير ايران، لايقبل بتحويل مجتمعه الى ساحة لتصفية حسابات الدول والقوى الإقليمية والعالمية والتي ذهب ويذهب ضحيتها الجماهير العزل والابرياء في العراق. لقد رأى الجميع عواقب هذا الأمر لمايقارب عقد ونيف، واكتوت الجماهير في العراق منه بأبشع نيرانه ودفعت اكبر الاثمان لذلك.
ليس بوسع حبل الخداع والكذب حول "الجهاد الكفاءي" و"تحرير الموصل" و"دماء الشهداء" والخ أن يستمر للابد... إن كانت يقظة الوعي عند الطلبة وعموم المجتمع مدينة لشيء، فإنها مدينة للسجل القمعي والإجرامي لهذه الجماعة المنفلتة العقال، لهذه المليشيات التي تسعى لتثبيت نفسها بوصفها دولة داخل اللادولة! ان تظاهرة الطلبة، وقبل أن تكون موجهة ضد جمهورية القمع والجريمة في ايران، هي موجهة اصلا ضد هذه الجماعة.انها رسالة: "كفوا انتم وعرابيكم في ايران عن الاستهتار بمصير مجتمع من 30 مليون نسمة يتطلع للرفاه وعالم افضل!"
انه تيار عديم التحمل إلى أبعد الحدود. لم يشف غليلهم إطلاق الرصاص على الطلبة المحتجين واستعراض عضلات القوة والعنجهية، لم يشف غليلهم إرهاب وتخويف طلبة بمقتبل العمر عبروا عن احتجاجهم بصورة مدنية وسليمة بحتة، بل ولكي "يداروا خيبتهم"، تحدث الناطق باسمهم أن هذا العمل، أي الاحتجاج، هو "فتنة" قام بها شخصان من التيار المدني والحزب الشيوعي، وان "أهداف هذه الفتنة معروفة" والخ من ترهات بالية. إن كان قد زرعها شخصان، إذا لماذا انتم خائفين لهذا الحد، بحيث أوعزتوا بمجابهة تظاهرة سلمية بالرصاص الحي؟ سعوا إلى الرواية الممجوجة التي سمعتها البشرية مرارا وتكرارا من كل الحكومات الاستبدادية والقمعية، أي إحالة الامر إلى خبث جمع، فعلة فاعل، دسيسة، فتنة إنقاد لها اناس جهلة، عديمي التفكير والعقل، سذج انطلت عليهم هذه الفتنة!!! إنه قلة احترام لعقل الإنسان وفكره ولتجربته المريرة مع تيارات الفساد والنهب والجريمة المنظمة الطائفية وعرابها حكومة الملالي في ايران....
مثلما قلت لم يشف غليلهم إطلاق النار وإرهاب الطلبة. لابد من عمل أكبر من هذا. عمل يبث الرعب في الافئدة، لا افئدة الطلبة ولا افئدة التيار المدني والحزب الشيوعي، بل افئدة كل قوى التحرر في المجتمع. مضى أزلام هذا التيار ليل الاثنين ليقوموا بإلقاء قنابل يدوية داخل مقر لجنة محلية الحزب الشيوعي العراقي وتدميره. قاموا بفعلتهم هذه كأي بلطجي منفلت!
ليسوا بحاجة ان يتاكدوا من مسؤولية التيار المدني والحزب الشيوعي، انهم يسعون لتخويف الاخرين وتركيعهم. انها يوجهون رسالة "احذروا غضبنا!"، "حذار من التمادي!"، "اننا خط احمر"، "اننا مقدسين" (الم يلصقوا صفة "مقدس" بالحشد الشعبي! حتى لايتمادى احد عليه!
انه تيار فاشي بكل ما للكلمة من معنى. ان لم يكشف كل مستنقعه الفاشي، فذلك مدين فقط لتوازن القوى السياسي-الاجتماعي للمجتمع!
ان المجتمع المنشود والذي يهدف هذا التيار ارساءه هو مجتمع الظلم والاستغلال الطبقي، فرض الحرمان والجوع والبطالة والفقر، مجتمع مناهضة المرأة وحقوقها وحرياتها، سحق التطلعات الأولية والمشروعة لشباب القرن 21 بحياة أفضل وأكثر إشراقا وانسانية، مجتمع السواد ومعاداة الفرحة والبسمة، فالمجتمع الذي يتغنوا فيه يكون فيه "كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء"، مجتمع الحزن والهم، ألغم والكابة، البكاء والنواح، الجهل والتخلف واللهاث وراء الغيبيات والدين والطائفة التي تبعد الإنسان عن يومه وحاضره، مجتمع يتفاخر بالشهادة وإعداد شهداءه وقتلاه و"الشهيد السعيد" و"ثقافة الشهادة والموت" و"غسل الموتى" و...
ان هذا درس بليغ لكل من ينشد مجتمع مفعم بالانسانية والرقي والتمدن والمساواة. لايمكن الحديث عن الاخيرات بوجود هذا التيار وسيادته في المجتمع.







اخر الافلام

.. الحصاد- الحرب في اليمن.. ما الذي تقترحه لندن؟


.. مرآة الصحافة الأولى 2017/12/11


.. السراج يبحث في القاهرة التسوية الليبية




.. يوم غضب من أجل القدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية


.. الملف اليمني في جولة وزير الخارجية البريطاني