الحوار المتمدن - موبايل



الدِياثَة المُقَدَّسَةُ ورِضاعُ الكَبِير

أبو مريم الشمالي

2017 / 4 / 17
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الكتاب المقدس - العهد القديم
سفر راعوث

الفصل / الإصحاح الثالث



1 وقالت لها نعمي حماتها: يا بنتي ألا ألتمس لك راحة ليكون لك خير

2 فالآن أليس بوعز ذا قرابة لنا، الذي كنت مع فتياته ؟ ها هو يذري بيدر الشعير الليلة

3 فاغتسلي وتدهني والبسي ثيابك وانزلي إلى البيدر، ولكن لا تعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الأكل والشرب

4 ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه، وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي، وهو يخبرك بما تعملين

5 فقالت لها: كل ما قلت أصنع

6 فنزلت إلى البيدر وعملت حسب كل ما أمرتها به حماتها

7 فأكل بوعز وشرب وطاب قلبه ودخل ليضطجع في طرف العرمة. فدخلت سرا وكشفت ناحية رجليه واضطجعت

8 وكان عند انتصاف الليل أن الرجل اضطرب، والتفت وإذا بامرأة مضطجعة عند رجليه

9 فقال: من أنت ؟ فقالت: أنا راعوث أمتك. فابسط ذيل ثوبك على أمتك لأنك ولي

10 فقال: إنك مباركة من الرب يا بنتي لأنك قد أحسنت معروفك في الأخير أكثر من الأول، إذ لم تسعي وراء الشبان، فقراء كانوا أو أغنياء

11 والآن يا بنتي لا تخافي. كل ما تقولين أفعل لك، لأن جميع أبواب شعبي تعلم أنك امرأة فاضلة

12 والآن صحيح أني ولي، ولكن يوجد ولي أقرب مني

13 بيتي الليلة، ويكون في الصباح أنه إن قضى لك حق الولي فحسنا. ليقض. وإن لم يشأ أن يقضي لك حق الولي ، فأنا أقضي لك. حي هو الرب. اضطجعي إلى الصباح

14 فاضطجعت عند رجليه إلى الصباح. ثم قامت قبل أن يقدر الواحد على معرفة صاحبه. وقال: لا يعلم أن المرأة جاءت إلى البيدر

15 ثم قال: هاتي الرداء الذي عليك وأمسكيه. فأمسكته، فاكتال ستة من الشعير ووضعها عليها، ثم دخل المدينة

16 فجاءت إلى حماتها فقالت: من أنت يا بنتي ؟ فأخبرتها بكل ما فعل لها الرجل

17 وقالت: هذه الستة من الشعير أعطاني ، لأنه قال: لا تجيئي فارغة إلى حماتك

18 فقالت: اجلسي يا بنتي حتى تعلمي كيف يقع الأمر، لأن الرجل لا يهدأ حتى يتمم الأمر اليوم

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
راعوث 3 - تفسير سفر راعوث
راعوث في بيت بوعز

وجهت نعمى راعوث للذهاب إِلى البيدر لتلتقي ببوعز في المخدع تسأله أن يسترها بدمه ويقبلها متحدة معه بعد أن ترملت زمانًا وعاشت بلا رجل.
1. إِرشادات نعمى لراعوث

[1-5].

2. راعوث تلتقي ببوعز

[6-13].

3. عودة راعوث إِلى حماتها

[14-18].

1. إِرشادات نعمى لراعوث:
تقدمت راعوث بنحو إِيفة شعير لحماتها في أول يوم عملها وتزايد النتاج يومًا بعد يوم، أما نعمى فكانت تطلب ما لكنتها لا ما لنفسها، تُريد أن تراها قد اتحدت بالزواج الناموسي لتقيم نسلًا للميت، فهذا أفضل لها من نتاج مادي، لذا في نهاية حصاد الشعير وحصاد الحنطة قالت لها: "يا بنتي ألاَّ ألتمس لكِ راحة، ليكون لكِ راحة، ليكون لكِ الخير؟!" ؛ كأنها بالناموس الذي غايته المسيح (رو 10: 4)، تشتهي أن تنطلق كل نفس إِلى بوعز لتتحد معه.
لقد سبق فالتقت راعوث ببوعز في الحقل أثناء جهادها النابع عن إِيمانها الحيّ والآن تلتقي به ليلًا في البيدر في المخدع أي خلال الحياة التأملية السرية. لقد سمعت صوته ونالت وعوده في الحقل والآن تود أن تتمتع بشخصه وتكون في حضنه في المخدع... إِنها صورة الحياة الإيمانية الواحدة التي فيها نتعرف على السيد ونقبله عريسًا لنا خلال العمل والتأمل معًا بكونها حياة إِيمانية واحدة ومتكاملة.
كانت نصيحة نعمى لراعوث: "اغتسلي وتدهني والبسي ثيابكِ وانزلي إِلى البيدر، ولكن لا تعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الأكل والشرب، متى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعملين" ؛ لقد كشفت لها الطريق الملوكي الذي به تنطلق النفس إِلى العريس لتتحد معه، أما ملامحه فهي:
أولًا: "اغتسلي"؛ فلا دخول ِإلى العريس إِلاَّ خلال مياه المعمودية حيث ننعم بالاغتسال الداخلي لضمائرنا والتمتع بقوة قيامة عريسنا. يقول حنانيا لشاول الطرسوسي: "والآن لماذا تتوانى؟! قم اعتمد واغسل خطاياك داعيًا باسم الرب" (أع 22: 16). وكما يقول العلامة ترتليان: [مغبوط هو سرّ الماء الذي لنا، فبغسل خطايا العمى الذي أصابنا مبكرًا نتحرر وندخل إِلى الحياة الأبدية ؛
ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [خلال المعمودية تقبلنا غفران الخطايا والتقديس وشركة الروح والحياة الأبدية، فماذا تطلبون بعد؟!
ثانيًا: "تدهني"؛ إِذ تغتسل بمياه المعمودية تتقبل العضوية في جسد المسيح كعروس للرأس، والآن تتقبل دهن الميرون ليكون لها روحه القدوس ساكنًا فيها، الذي وحده يقدسها مهيئًا إِياها للعرس الأبدي. إِنه يرفعها من مجد إِلى مجد حتى تحمل سمة عريسها وتتأهل لشركة أمجاده الأبدية. يقول القديس بولس الرسول: "والذي يثبتنا معكم في المسيح وقد مسحنا، هو الله الذي ختمنا أيضًا ومنحنا عربون الروح في قلوبنا" (2 كو 1: 21-22). يقول القديس مار أفرام السرياني: [لقد ختمت جميع قوى النفوس بختم الروح القدس... ووضع الملك رسالته عليكم خاتمًا إِياها بختم النار ؛ لا يقرأها الغرباء ويحرفونها !
ثالثًا: "البسي ثيابك"؛ إِذ تغتسل من خطاياها وتتقبل روحه فيها إِنما ليهيئها لقبول السيد المسيح كثوب بّر يستر كل ضعفاتها، أو ليخفيها فيه فتظهر لدى الآب حاملة سماته فتكون موضع سروره. وكما يقول الرسول بولس: "قد لبستم المسيح" (غل 3: 27). وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الذي يعتمد للمسيح لا يولد من الله فقط بل يلبس المسيح أيضًا. لا تأخذ هذا المعنى الأدبي كأنه عمل من أعمال المحبة بل هو حقيقة. فالتجسد جعل إِتحادنا بالمسيح وشركتنا في الألوهة أمرًا واقعًا.
رابعًا: "انزلي إلى البيدر"؛ في البيدر يُذرى المحصول لفرز الحبوب من التبن، وكأنه يُشير إِلى الدينونة حيث يفرز الأبرار عن الأشرار، لهذا يليق بنا أن ننزل بروح الاتضاع حتى نلتقي بالرب الديان. لننشغل به كديان حتى في اللحظات التي نرى فيه يديه مبسوطتين لنا كعريس محب.
خامسًا: "لا تعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الأكل والشرب"؛ كأنه يليق بنا أن ننتظر حتى يخرج الخدم والحشم لنلتقي به وحده وندخل معه في مناجاة محبة‍!
سادسًا: "ادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي"؛ تسألها أن تدخل... والدخول إِلى الرب يحمل في طياته خروج من محبة هذا العالم. بمعنى آخر لنخرج من اهتمامات العالم وإِغراءاته وندخل إِلى دائرة محبة الله، هناك نكشف رجليه أي نتعرف على أسراره الإلهية قدر ما نحتمل كبشريين. ما دمنا في العالم لا نقدر أن نكشف إِلاََّ رجليه أما في الدهر الآتي فنراه وجهًا لوجه نعرف أسرارًا أعمق وندرك أمورًا لم نكن نحتمل إدراكها في هذا العالم.
أما اضطجاعها فيعني قبولها آلامه حتى الموت والدفن معه... فلا قبول للعريس المصلوب إِلاَّ خلال دائرة الصليب، ولا قيامة لنا معه إِلاَّ بالدفن أيضًا معه.

2. راعوث تلتقي ببوعز:
دخلت راعوث سرًا إلى بوعز في طرف العرمة أي عند أطراف أكوام السنابل التي ديست بالنورج في انتظار التذرية.
كشفت رجلي بوعز لتعلن له أنها قريبته تمثل قدميه وقد تعرت، في حاجة إِلى رجل يسترها. هذا ما أعلنته راعوث نفسها بقولها: "أنا راعوث أمتك، فابسط ذيل ثوبك على أمتك لأنك وليّ".
لقد استجاب الرب لصوت راعوث إِذ تقول: " قد كنت عريانة وعارية، فمررت بكِ ورأيتكِ وإذا زمنكِ زمن الحب، فبسطت ذيلي عليكِ وسترت عورتك وحلفت لكِ ودخلت معكِ في عهد يقول السيد الرب فصرتِ لي" (خر 16: 7-8).
بارك بوعز حكمتها ومحبتها، قائلًا: "إِنكِ مباركة من الرب يا بنتي لأنكِ قد أحسنت معروفك في الأخير أكثر من الأول إِذ لم تسعي وراء شبان فقراء كانوا أو أغنياء، والآن يا بنتي لا تخافي، كل ما تقولين أفعل لكِ، أن جميع أبواب شعبي تعلم أنكِ امرأة فاضلة" ، مدحها لأنها أحسنت في الأول حين كانت أمينة لرجلها محبة لحماتها، وإِذ مات رجلها كملت حبها بحب أعظم إِذ لم تجر وراء الشبان فقراء كانوا أو أغنياء، لم تطلب شهوات الجسد، لكنها جاءت إِلى وليها الثاني بالرغم من شيخوخته. أمام هذه الأمانة التي شهد بها الجميع عنها وعدها أن يقضي لها حق الوليّ ويكون زوجًا ينجب ليقيم اسم الميت إِن رفض الوليّ الأول أن يقضي حق الولاية.
لقد تمتعت راعوث ببوعز عندما التقت به في منتصف الليل كمن يختلي بالله في مخدعه، لكنها ما كانت تتمتع به في المخدع وتنعم ببركته لو لم تلتق به قبلًا في الحقل وهي تعمل وراء حصاديه طول اليوم
هكذا لكي ننعم برؤية الله والتمتع بأسراره يليق بنا أن نجاهد كل يومنا لحساب ملكوته كما نلتقي به في المخدع خلال الصلاة والدراسة في كلمة الله...
يعلق القديس مار أفرام السرياني على اضطجاع راعوث بجوار بوعز في تسبحته لطفل بيت لحم قائلًا: [اضطجعت راعوث بجوار إِنسان في البيدر من أجلك! حبها جعلها جريئة يا من أنت تُعلم كل التائبين الجرأة! رفضت أُذناها أن تصغيا إِلى أي صوت من أجل تمتعها بصوتك! الفحم الحيّ المتوهج قد صعد إِلى مضجع بوعز وهناك اضطجعت، ورأت رئيس الكهنة في صلبه مختفيًا كنار لبخورها!

3. عودة راعوث إلى حماتها:
في الصباح الباكر جدًا صرف بوعز راعوث إِلى حماتها غير فارغة، بل اكتال لها ستة من الشعير. في النهار بعد تعب شاق نالت إِيفة من الشعير أي أثلاث أكيال، أما في لقائها المملوء محبة فنالت الضعف لأنها طلبته هو لا خيراته، لكن ما كان يمكنها أن تلتقي به في البيدر لو لم تتعرف عليه أيضًا في الحقل، ولما تمتعت بالحياة التأملية ما لم يكن لها حياة العمل الروحي.
إِذ رجعت راعوث سألتها حماتها: "من أنت يا بنتي؟" . لعلها لم تستطع أن تتعرف عليها فقد تغيرت ملامحها بسبب الفرح، أو لعلها أرادت أن تسألها: هل أنتِ راعوث الأرملة الغريبة الجنس المسكينة؟! أم راعوث عروس بوعز؟!
ليتنا نلتقي بربنا يسوع المسيح فتتغير ملامحنا خلال فرحنا به، وانتسابنا له.

__________________

تفسير أصحاح 3 من سفر راعوث للقس أنطونيوس فكري

الآيات (1-5): "وقالت لها نعمي حماتها يا بنتي إلا التمس لك راحة ليكون لك خير. فالان أليس بوعز ذا قرابة لنا الذي كنت مع فتياته ها هو يذري بيدر الشعير الليلة. فاغتسلي وتدهني والبسي ثيابك وانزلي إلى البيدر ولكن لا تعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الأكل والشرب. ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعملين. فقالت لها كل ما قلت اصنع."
نجد هنا نعمى تطلب راحة راعوث وتعطيها بعض الإرشادات لتحصل على حق الميراث الذي كان لنعمى ولكن نعمى تركته لراعوث. ونلاحظ أن نعمى طلبت الراحة لراعوث ليس الراحة من العمل بل أن يكون لها رجل يحميها. ونعمى فضلت أن يكون الرجل هو الولى الثاني بوعز وليس الأوَّل فهي تعرف شهامة بوعز وفضله. إغتسلى وتدهنى.. علامة أن فترة الحداد قد انتهت وهي الآن تطلب أن يكون لها عريس. لا تعرفى عند الرجل حتى يفرغ من الأكل والشرب = أي لاتتكلمى معهُ إلاّ بعد أن يخرج الخدام وليس في وقت العمل وليس أمام الناس. وهذا كله لهُ معناه الروحي:
فالناموس (نعمى) يطلب الكنيسة أن يكون لها راحة وفرح بالمسيح المخلص. ويكون للكنيسة نسلًا أي ثمار ومؤمنين كثيرين يدخلون الإيمان. فالناموس غايته المسيح (رؤ 10: 4). إغتسلى = لا دخول إلى العريس بدون معمودية. تدهنى = بالمعمودية نقبل العضوية في جسد المسيح وبالميرون يسكن الروح القدس فينا ليقدسنا فيهيئنا للعرس الأبدي (2كو1: 21-22). الروح القدس يرفع النفس من مجد إلى مجد حتى تحمل سمة عريسها وتحمل صورته بل تلبس المسيح (غل 3: 27) فبعد أن نخلع الإنسان العتيق بشهواته وملذاته نلبس الجديد وهذا معنى إلبسى ثيابك أي تقبل النفس السيد المسيح كثوب ويستر كل ضعفاتها أو يخفى المسيح النفس فتظهر لدى الآب حاملة سمات المسيح فتكون موضع سروره. وإنزلى إلى البيدر = في البيدر يذرى المحصول لفرز الحبوب من التبن وبذلك يصير البيدر إشارة إلى يوم الدينونة حين نتقابل مع المسيح كديان. إذًا علينا في تقابلنا مع المسيح المحب أن نخاف دائمًا من ذلك اليوم ونضع أمام أعيننا صورة المسيح كديان "تمموا خلاصكم بخوف ورعدة" لا تعرفى عند الرجل حتى يفرغ.. = اللقاء السرى في المخدع، أي أن تكون علاقة المحبة سرًا. فبعد أن تقابلت مع المسيح في الحقل أي الخدمة، على النفس أن تعود للمخدع في نهاية اليوم لتتقابل مع المسيح سرًا في المخدع. أدخلى = الدخول للرب يعنى أن نخرج من محبة العالم وإغراءاته لندخل في دائرة محبة الله. إكشفى ناحية رجليه = أي نتعرف على أسراره الإلهية قدر ما نتحمل كبشر، أما ّ في الدهر الآتي فنراه وجهًا لوجه وندرك الأمور التي لم نكن نتحملها في هذا العالم. وقارن مع (خر 33: 23) " تنظر ورائى وأماّ وجهي فلا يُرى". وإضطجعى = أي قبول الموت والصليب مع المسيح فلن نستفيد من المسيح المصلوب إلاّ خلال قبولنا للصليب.
لقد أرادت نعمى من بوعز أن يفك لها الأرض وأن يتزوج راعوث. وكانت نعمى واثقة من طهارة بوعز وراعوث لذلك أرشدتها لهذه الطريقة. وربما كان بوعز يفكر في الزواج من راعوث وفك الأرض لكنه خشى أن لا تقبل راعوث الزواج منه لكبر سنه وأنها تفضل الزواج بأحد الشبان.

الآيات (6، 7): "نزلت إلى البيدر وعملت حسب كل ما امرتها به حماتها. فأكل بوعز وشرب وطاب قلبه ودخل ليضطجع في طرف العرمة فدخلت سرا وكشفت ناحية رجليه واضطجعت."
وطاب قلبه = ليست بمعنى شرب الخمر والسكر، بل الشكر لله الذي رفع المجاعة. طرف العرمة =أي عند أطراف أكوام السنابل التي ديست بالنورج في انتظار التذرية. لقد نام بجانب محصوله ليمنع السرقة، والوقت أيضًا وقت عمل فلا وقت لديه للرجوع إلى المنزل في المدينة ثم عودته للحقل مبكرًا في الصباح. كشفت ناحية رجليه = هي فعلت ذلك لتعلن له أنها قريبته وهي تمثل قدميه وقد تعرت وفي حاجة لمن يسترها.

الآيات (8، 9): "وكان عند انتصاف الليل أن الرجل اضطرب والتفت وإذا بامراة مضطجعة عند رجليه. فقال من أنت فقالت أنا راعوث أمتك فابسط ذيل ثوبك على أمتك لأنك ولي."
ابسط ذيل ثوبك على أمتك = هذا طلب بالزواج. والآن راعوث تنفذ طقس ديني كيهودية تعرف شريعة اليهود. وهذا نفس ما قيل في (حز 16: 7-8) كنبوة عن المسيح "فبسطت ذيلى عليك وسترت عورتك". والمسيح دائمًا يحاول أن يبسط ذيله علينا ليحمينا تحت جناحيه ولكن هناك من يرفض " يا أورشليم يا أورشليم...كم مرة أردت.... لكنكم لم تريدوا.... (والنتيجة الطبيعية).. ها بيتكم يترك لكم خرابًا (مت 23: 37 -38). فلنلجأ ليسوعنا وهو يظلل علينا فهو ولينا وفادينا يحمل كل مشاكلنا.

آية (10): "فقال أنك مباركة من الرب يا بنتي لأنك قد أحسنت معروفك في الأخير أكثر من الأول إذ لم تسعي وراء الشبان فقراء كانوا أو أغنياء."
أحسنت معروفك = الكلمة في العبرية تعني القداسة التي ظهرت في طاعتها لإله إسرائيل ومحبتها وإخلاصها لنعمى وطاعتها لناموس إله إسرائيل بطلبها الزواج من بوعز الكبير سنًا كولى لها لإقامة نسل للميت. في الأخير أكثر الأول = فهي الآن فضلت أن ترد ميراث نعمى وتقيم نسلًا للميت أي باسمه عن أن تتزوج بشاب.

الآيات (11-14): "والان يا بنتي لا تخافي كل ما تقولين افعل لك لأن جميع أبواب شعبي تعلم أنك امرأة فاضلة. والان صحيح اني ولي ولكن يوجد ولي اقرب مني. بيتي الليلة ويكون في الصباح أنه أن قضى لك حق الولي فحسنا ليقض وأن لم يشا أن يقضي لك حق الولي فانا اقضي لك حي هو الرب اضطجعي إلى الصباح. فاضطجعت عند رجليه إلى الصباح ثم قامت قبل أن يقدر الواحد على معرفة صاحبه وقال لا يعلم أن المراة جاءت إلى البيدر."
جميع أبواب شعبي = أي شيوخ المدينة وقضاتها لأنهم يجتمعون عند الأبواب. امرأة فاضلة = كانت أمينة لزوجها وهو حيّ وظلت أمينة لاسمه بعد موته فلم تطلب شهوتها وزواجها بأحد الشباب بل طلبت إقامة اسم للميت بزواجها من بوعز الكبير سنًا لأنه وليها الثاني إن رفض الولى الأول ذلك.

آية (15): "ثم قال هاتي الرداء الذي عليك وامسكيه فامسكته فاكتال ستة من الشعير ووضعها عليها ثم دخل المدينة."
اكتال لها ستة من الشعير = بعد جهادها الشاق حصلت على إيفة وهي تعادل 3 مكاييل ولكن لقاء بعد البيدر أعطاها مجانًا دون جهاد الضعف أي 6 مكاييل. فما نحصل عليه في المخدع أكثر ما نحصل عليه في الخدمة. ولكن لن نحصل على بركات المخدع ما لم نجاهد في الحقل أولًا. فينبغي أن نجاهد لحساب ملكوت الله ثم نلتقي به في المخدع سرًا خلال الصلاة ودراسة كلمة الله. ولنلاحظ أنه لا تمتع بالحياة التأملية ما لم يكن هناك جهاد روحي وعمل روحي.

آية (16): "فجاءت إلى حماتها فقالت من أنت يا بنتي فأخبرتها بكل ما فعل لها الرجل."
من أنت يا ابنتي = أي هل أنت راعوث الموآبية الأرملة أم صرت راعوث خطيبة بوعز. هل أنت راعوث. الفقيرة أم عروسة بوعز الغنى.

الآيات (17-18): "وقالت هذه الستة من الشعير أعطاني لأنه قال لا تجيئي فارغة إلى حماتك. فقالت اجلسي يا بنتي حتى تعلمي كيف يقع الأمر لأن الرجل لا يهدا حتى يتمم الأمر اليوم."
هذه الستة من الشعير أعطاني.... الرجل لا يهدأ حتى يتمم الأمر اليهود يفهمون رقم 6 على أنه اكتمال أيام التعب (خلقة العالم في 6 أيام) وبعد ستة الأيام هناك الراحة. ونعمى فهمت من أن بوعز أعطى لراعوث 6 مكاييل أنه يطلب لها الراحة وسيعمل على هذا بل أنه لن يستريح حتى يريح راعوث. هكذا نفهم أن الله استراح في اليوم السابع بالصليب الذي كان فيه راحة لنا.

___________________

كيف توصي نعمى كنَّتها راعوث أن تعاشر بوعز معاشرة الأزواج وهو ليس بزوجها، فتقول لها "لا تُعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الأكل والشرب" (را 3: 3)؟ وأليس معنى فعل "عَرَفَ" يعني العلاقات الزوجية كقول الكتاب "وعرف أدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين" (تك 4: 1)؟

ج: 1- استخدم الكتاب المقدَّس فعل " عَرَفَ " في قصة آدم وحواء كتعبير مهذب عن المعاشرة الزوجية، وليس معنى هذا أنه كلما ورد هذا الفعل بين رجل وامرأة يعني المعاشرة الجسدية، كما يجب أن نلاحظ أن نعمى قالت لراعوث " لا تُعرفي عند الرجل " ولم تقل لها " لا تعرفي الرجل"، وهناك فرق شاسع بين التعبيرين، فأن كان تعبير " لا تعرفي الرجل " يحمل معنى المعاشرة الزوجية، فإن التعبير الثاني " لا تعرفي عند الرجل " لا يحمل المعنى السابق، ولو قال الكتاب " عُرفت حواء عند آدم " أو " عُرف آدم عند حواء " ما كان يستنتج أحد من التعبير السابق زواجهما، إنما كان المعنى أن أحدهما عرف بعض الأمور عن الآخر. وهنا يظهر عدم تدقيق الناقد الذي أراد أن يعطي معنى واحد لكلا التعبيرين، ولم يدرك أن معنى عبارة نعمى " لا تُعرفي عند الرجل " أي لا تدعي الرجل يعرف بوجودك في البيدر في هذه الساعة المتأخرة من الليل.
2- ما يؤيد قصد نعمى من هذا التعبير (لا تُعرفي عند الرجل) أن تختفي راعوث من أمام عيني بوعز حتى يأكل ويشرب وينام، أنها قالت لها " ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وأدخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعملين" (را 3: 4) وكانت هذه النقطة هي بداية اللقاء مع بوعز الذي كان يجهل بوجود راعوث في بيدره، ولم يكن يعلم أنها اضطجعت تحت قدميه، بدليل أنه عندما تنبه للأمر اضطرب " وكان عند منتصف الليل أن الرجل اضطرب والتفت وإذ بامرأة مضطجعة عند رجليه" (را 3: 8) فلو أن بوعز التقى براعوث قبل هذه اللحظة وتزوج بها ما كان يفاجئ بوجودها، وما كان يضطرب، وما كان يسألها " من أنتِ" (را 3: 9). كما أن قول نعمى لراعوث عن بوعز " وهو يخبرك بما تعملين " يؤكد أن القصد من اللقاء ليس الزنا، ولكن القصد أن تعرض راعوث مشكلتها أمام هذا الرجل الطاهر الشهم وهو سيشير عليها بكيفية حل المشكلة.
3- يقول " الأرشيدياكون نجيب جرجس " عن راعوث أنه كان " عليها أن تراقب المكان الذي ينام فيه وتعرفه، حتى إذا ما نعس تذهب بهدوء وتنام تحت رجليه كما ينام العبيد والإماء أحيانًا تحت أرجل سادتهم ليتغطوا بجزء من غطائهم وليكونوا في خدمة سادتهم إن احتاجوا خدمة في أثناء الليل، وكعلامة على طاعتهم والحياة تحت ظلهم ورعايتهم، وكانت فكرة نعمى أن ينتبه بوعز من نومه فتعرض عليه راعوث قضيتها وتطلب إليه أن يقوم بما يجب على الوالي أو يرشدها لما يراه مناسبًا
___ ___ ____

كيف توصي نعمى كنَّتها راعوث بالاضطجاع مع بوعز في البيدر (را 3: 4)؟
يقول " ليوتاكسل " عن النُقَّاد " فهم يرون سمات سلوك غريب فيم رآه مؤلف القصة أمرًا عاديًا عندما أرغم امرأة شابة أن ترتكب فاحشة دون أن تشعر بأي درجة من درجات الخجل، ويقولون أيضًا: إذا كان على بوعز أن يتزوج راعوث لأنه قريب زوجها، ألم يكن على نعمى التي تقوم مقام والدتها، أن تزوجها له بطريقة شرعية؟ ألم يكن من واجبها ألاَّ تدفع كنَّتها إلى سلوك لا يليق بامرأة شريفة؟"
ويقول " جوناثان كيرتش": "ونفذت راعوث تحت إلحاح حماتها إغواءً متقنًا لصاحب أرض غني فوق أرض دراسة الحنطة"

ج: 1- كانت راعوث موضع حب واعتزاز ورعاية وعناية نعمى، حتى أنها كانت تدعوها بابنتها، وكانت تشعر بمشاعرها هي وسلفتها عرفة فقالت لهما: "لا يا بنتيَّ فإني مغمومة جدًا من أجلكما لأن يد الرب قد خرجت عليَّ" (را 3: 13) وعندما أرادت راعوث أن تذهب لتلتقط بعض السنابل مع فقراء الأرض استأذنت حماتها قائلة " دعيني أذهب إلى الحقل وألتقط سنابل وراء من أجد نعمةً في عينيه" (را 2: 2) وعندما علمت نعمى فيما بعد أنها ذهبت إلى حقل بوعز قالت لها: "حسن يابنتي أن تخرجي مع فتياته حتى لا يقعوا بك في حقل آخر" (را 2: 22).
2- كانت نعمى تعلم أن كنَّتها " راعوث " امرأة فاضلة تقيَّة، فاقت بنات إسرائيل في الإيمان والكمال، كما كانت نعمى تعلم أيضًا أن " بوعز " رجلًا فاضلًا مستقيمًا تقيًّا ورعًا عفيفًا، ولهذا ائتمنته على راعوث، وما فعلته راعوث لم يكن أمرًا نشاذًا إنما كان من عادات ذلك الزمان، ولم تقصد نعمى على الإطلاق أن تدفع براعوث، التي تحبها كابنتها، إلى الرذيلة، بل كان كل قصدها أن تتزوج من هذا الولي الصالح لتقيم نسلًا مقدَّسًا للزوج المتوفي.
3- أوصت نعمى راعوث قائلة " فاغتسلي وتدَّهني وألبسي ثيابك" (را 3: 3) أي أن تخلعي عنك ثياب الحزن والترمل، وأن تتطيبي علامة انتهاء الحداد، ثم قالت لها عن بوعز " ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي كان يضطجع فيه وأدخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعملين" (را 3: 4) ومعنى قولها " اضطجعي " أي نامي، فمعنى اضطجاع أي رقاد ونوم، ولم تقل نعمى لراعوث " اضطجعي معه " بل قالت لها " اضطجعي"، ولم تقل أن الرجل سيضطجع معك، إنما أخبرتها بأن الرجل سيخبرها بما عليه أن تفعله.
4- عندما شعر بوعز براعوث، وعرف من هي، قالت له " فابسط ذيل ثوبك على أمتك لأنك وليّ " أي أبسط حمايتك عليَّ، وكان من عادة ذلك الزمان أن الرجل اليهودي عندما يتزوج يبسط طرف ثوبه على عروسه علامة على دخولها تحت حمايته ورعايته، وأنه صار مسئولًا عنها بعد والديها.
5- بينما كان بوعز نائمًا في الحقل اقتربت راعوث منه في هدوء شديد ونامت تحت قدميه وقد تغطت بطرف رداءه، ولم تستسلم للنوم، وعندما تنبه بوعز من نومه، ووجد امرأة مضطجعة تحت قدميه سألها " من أنتِ؟ " أجابت راعوث على الفور بأسلوب راقٍ ونفس منسحقة: "أنا راعوث أمتك. فابسط ذيل ثوبك على أمتك لأنك وليّ" (را 3: 9) فهي تدعو نفسها مرتين أنها أمته أي عبدته، وأدرك بوعز قصد راعوث، فجاوبها باحترام شديد وأعلمها أنه فعلًا وليّ للزوج الميت، ولكن يوجد وليّ آخر أقرب منه، ومدحها على حسن سلوكها قائلًا: "إنكِ مباركة من الرب يا بنتي لأنك قد أحسنتِ معروفكِ في الأخير أكثر من الأول، إذ لم تسعي وراء الشبان فقراء كانوا أو أغنياء. والآن يا بنتي لا تخافي. كل ما تقولين أفعل لكِ. لأن جميع أبواب شعبي تعلم أنكِ امرأة فاضلة.0 حي هو الرب. اضطجعي إلى الصباح" (را 3: 10 - 13).. عجبًا.. إن بوعز يدعو راعوث بأنها المباركة من الرب وأن الجميع يعلمون أنها امرأة فاضلة أما الناقد فيرى في راعوث أنها إنسانة زانية تفعل الفحشاء..!! بوعز يشهد لراعوث أنها لم تسعى وراء الشبان فقراء كانوا أو أغنياء، والناقد يرى أنها إنسانة منحلة.. وأيضًا بوعز الرجل الفاضل الذي يشعر بوجود الله أمامه في كل حين ويقول لراعوث " حي هو الرب " ينظر إليه الناقد على أنه إنسان زانٍ.. لقد قدَّر بوعز واحترم هذه السيدة الفاضلة وطلب منها أن تظل للصباح لأنه من الخطورة أن تعود إلى بيتها في منتصف الليل.
6- لم يكن بوعز بمفرده في البيدر، بل كان رجاله نائمين في مكان آخر بالقرب منه، وهم يثقون فيه، ويرون فيه صورة الرجل الفاضل المستقيم فكيف يزني أمامهم..؟! لقد كان الأمر أمامهم وعلموا كل شيء، ولذلك أوصاهم " وقال لا يُعلم أن المرأة جاءت إلى البيدر" (را 3: 14). وكان أمرًا طبيعيًا أن بعض النسوة مع الأطفال يبيتون في البيدر مع رب الأسرة.
7- ما حدث هو مشهد مهيب تسعى فيه فتاة كانت أممية إلى إقامة قوانين الشريعة الإلهيَّة، أما " ليوتاكسل " فيرى في هذا فحشاءً، تلك الكلمة التي تُطلَّق على زنا الذكور بعضهم ببعض، فيالها من نظرة سوداوية!!.
8- لا يمكن أن نقيس عادات وتصرفات عصر مضى وولى منذ نحو ثلاثين قرنًا بمقاييس وعادات اليوم،
ويقول " ماكدونالد": "هنا يلزم التأكيد بأن هذه الأمور إنما هي لمحة فقط من عادات وتقاليد ريفية لا نعرف عنها شيئًا. ومن العبث أن نناقشها في ضوء عادات وتقاليد المدينة الحديثة والحضارة في القرن العشرين".
وجاء في " التفسير التطبيقي": "تبدو لنا مشورة نعمى غريبة، ولكنها لم تكن ترسم خطة إغراء، بل كانت توجه راعوث للقيام بما يتفق مع العادات والشريعة الإسرائيلية، وكان من المعتاد أن ينام الخدم عند أقدام سادتهم، بل ومقاسمتهم في غطائهم. وكان على راعوث أن تطبق هذه العادة على شريعة " القريب الولي"، وهكذا تنبه بوعز إلى مسئوليته في البحث لها عن زوج أو أن يتزوجها هو بنفسه. لقد كان موضوعًا عائليًا لا رومانسية فيه.. ربما بدت نصيحة نعمى لراعوث غريبة، لأنها لم تكن إسرائيلية، ولكن راعوث أطاعتها لأنها كانت تعلم أن نعمى تشفق عليها وأنها جديرة بالثقة، وذات خلق مستقيم"

______________________

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية
شرح كلمة
سفر رِاعوث
هو ثامن سفر في العهد القديم، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى راعوث بطلة الرواية فيه. يوضع هذا السفر في العهد القديم باللغة العبرية ضمن الأسفار التي يسمونها "مجلّوث" أو الأدراج وهذه تقع في القسم الثالث من الأسفار المقدسة الذي يسمى "كتوبيم" أو الكتب، ويقرأ اليهود هذا السفر في عيد الخمسين أو عيد الحصاد.
ولا يمكن الجزم بالوقت الذي دون فيه هذا السفر أو بتحديد شخصية كاتبه. لكن نظرًا لأن داود ذكر في ختامه فيستنتج أنه لا يمكن أن يكون قد كتب قبل أيام داود. ولهذا نسب بعضهم كتابته إلى صموئيل، وآخرون إلى حزقيا، وآخرون إلى عزرا.
أما الوقت الذي تمت فيه هذه الرواية فلا يمكن الجزم به أيضًا، وعلى أي حال فما ورد في الإصحاح الأول والآية الأولى يفهم أنها تمت "في أيام حكم القضاة" ربما قبل ولادة داود بستين عامًا أو أكثر قليلًا (ص 4: 21 و22).
وتلخص الرواية في أنه عندما حدث جوع في أرض العبرانيين ذهب رجل اسمه أليمالك إلى موآب واستوطن فيها مؤقتًا ثم مات هناك تاركًا أرملته نعمي وابنين تزوجا بفتاتين موآبيتين. وإذ مات الابنان وسمعت نعمي أن المجاعة في بلادها قد انتهت عزمت على العودة إليها، وألحَّت على كنتيها بالعودة كل إلى بيت أبيها. فقبلت إحداهما وهي عرفة، أما الثانية وهي راعوث فأظهرت ولاءً كاملًا لحماتها ولم تشأ أن تفارقها. وإذ وصلت إلى بيت لحم هي وحماتها نعمي كانتا في أشد حالات الفقر فخرجت راعوث إلى الحقول لتلتقط ما يتبقى وراء الحصادين. ودبر الرب أن تلتقط في حقل بوعز وهو نسيب غني لحميها أليمالك. وأخيرًا اقترن بها ورزق منها بعوبيد أبي يسمى أبي داود. ولقد كان قبول راعوث في كنيسة العهد القديم رمزًا غلة قبول الأمم في ملكوت الله وخلاص الإنجيل للشعوب.

__________________

المراجع :
الكتاب المقدس - العهد القديم
سفر راعوث
تفسير أصحاح 3 من سفر راعوث للقمص تادرس يعقوب
تفسير أصحاح 3 من سفر راعوث للقس أنطونيوس فكري
تفسير الكتاب المقدَّس - سفر راعوث ص 32.
كتاب راعوث الموآبية - الأنبا بيشوي
كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها - أ. حلمي القمص يعقوب
قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية.







اخر الافلام

.. تنظيم الدولة الإسلامية بين الحقيقة والبروباغندا--ماوراء الخب


.. عبود الزمر ونصر عبد السلام وسمك على رأس الحضور بعمومية الجما


.. كتب الإخوان تغزو المعرض الدولى للكتاب بطنطا




.. أسرة الرائد مصطفى يسرى فى الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده: ر


.. استمرار الجدل بشأن المساواة في الميراث وزواج المسلمة بغير ال