الحوار المتمدن - موبايل



زواج المُتعة والحِيلَة والخَطْف غَصْبًا والكِتَاب المُقدَّس

أبو مريم الشمالي

2017 / 4 / 19
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الكتاب المقدس - العهد القديم
سفر التثنية
الفصل / الأصحاح الحادي والعشرون

10 إذا خرجت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك، وسبيت منهم سبيا
11 ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة، والتصقت بها واتخذتها لك زوجة
12 فحين تدخلها إلى بيتك تحلق رأسها وتقلم أظفارها
13 وتنزع ثياب سبيها عنها، وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهرا من الزمان، ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها، فتكون لك زوجة
14 وإن لم تسر بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعا بفضة، ولا تسترقها من أجل أنك قد أذللتها.

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
التثنية 21 - تفسير سفر التثنيه

المسبيَّة التي تُؤخذ زوجة:
إذ عالجت الشريعة موضوع الزواج بالمسبيَّات أوضحت حقوق الزوجات إن حدث تعدُّد زوجات، وإن كان هذا التعدُّد لم يكن مقبولًا. يمكننا القول بأنَّه من أجل قسوة قلوبهم سُمح للجنود، حسب الشريعة الموسويَّة، أن يتزوَّج الجندي بالسيِّدة التي يسبيها في الحرب، إن أراد ذلك. وقد سُمح له بذلك حتى لا يسقط في الدنس معها دون زواج، فيكون في وسط إسرائيل حرام، ويحلّ غضب الرب على الجيش كلُّه. لكن يلزمهم ألاَّ يُسيئوا استخدام هذا السماح إذ وضعت له قوانين وحدود.
واضح، كما يقول اليهود، أن الرجل هنا متزوِّج، فيُسمح له بالزوجة الثانية المسبيَّة. هنا ينسحب قلب الجندي وراء عينيه اللتين تنظران إلى امرأة فيراها جميلة ويشتهيها. أمَّا في العهد الجديد فقد حُسبت النظرة وراء الشهوة خطيَّة زنا، إذ تطالبنا شريعة المسيح ألاَّ نشتهي، فلا ينسحب القلب وراء النظرة الخاطئة.
أ. مهما كانت رغبة الجندي، ومهما بلغ جمال المرأة المسبيَّة، يجب ألاَّ يتسرَّع في الالتصاق بها، إنَّما يجب أولًا أن يتَّخذها لنفسه زوجة [11].

"إذا خرجتَ لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبيًا.
ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتَّخذتها لك زوجة" [10-11].

ب. إن كانت المرأة مسبيَّة فمن حقِّه أن يتزوَّجها دون أن يطلب رضا والديها. لكنَّه يلتزم ألاَّ يقترب منها إلاَّ بعد شهر من الزمان، إذ قيل:

"فحين تدخل إلى بيتك تحلق رأسها وتقلِّم أظافرها،
وتنزع ثياب سبيها عنها،
وتقعد في بيتك،
وتبكي أباها وأمها شهرًا من الزمان،
ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوَّج بها، فتكون لك زوجة" [12-13].

حلْق رأسها يرمز للحزن في ذلك الوقت في البلاد الشرقيَّة. سمح بذلك أولًا لكي لا يكون الجمال هو عِلَّة الزواج بها، فإنَّها تحلق شعرها وتقلِّم أظافرها، عندئذ لا يكون قرار الزواج فيه تسرُّع بسبب الجمال الجسدي. هذا ومن جانب آخر لا يشبع رغبته الجسديَّة على حساب مشاعرها، فيتركها وحدها لمدَّة شهر ترثي حالها وتبكي والديها اللذين فقدتهما. ويرى البعض في حلق رأسها علامة على جحدها عبادتها الوثنيَّة ودخولها إلى الإيمان بالله الحيّ. فإنَّها مع التغيير الخارجي لمظهرها يلزم أن تقبل تغييرًا داخليًا بالإيمان الصحيح. لهذا يرى اليهود أن المرأة المسبيَّة التي ترفض قبول الإيمان لا يمكن أن تُقبل كزوجة. تقليم الأظافر التي كانت النساء في منطقة الشرق يزيِّنونها بالحنَّة، خاصة عند الزواج يعني حزنها على ترك أسرتها.
إنَّها لا تبكي لحرمانها من ممارسة العبادة الوثنيَّة، بل من الالتصاق بوالديها، ونوال رضاهما وبركتهما في الزواج، والحرمان من بقيَّة أفراد أسرتها.
مدَّة بكائها هو شهر كامل، وقد جاءت الترجمة الحرفيَّة "شهر من الأيَّام"، هذا وقد كانت فترة الحزن هي أربعين يومًا (تك 50: 3).

ج. "وإن لم تسرّ بها فأطلقها لنفسها.
لا تبيعها بفضَّة،
ولا تسترقَّها من أجل أنَّك أذللتها" [14].

لأنَّه قبلها زوجة، فإن لم يُسر بها لا يجوز له أن يعاملها كقطعة أثاث يبيعها، أو كعبدةٍ، أو أسيرةٍ يسلِّمها لغيره، إنَّما يطلقها بكامل حرِّيَّتها. لها حق العودة إلى بلدها، لأنَّه أذلَّها وأحزنها.
يرى بعض الآباء مثل العلامة أوريجانوس والقديس جيروم أن هذه المرأة المسبيَّة الجميلة هي الفلسفة الزمنيَّة والحكمة البشريَّة، فإنَّه يليق بالمؤمن أن يستخدم هذه الفلسفة أو الحكمة بشرط نزع كل ما تحمله من أفكار خاطئة ميِّتة. حلق الشعر وتقليم الأظافر يشير إلى ذلك.
نقرأ في التثنيَّة الأمر الذي يصدره صوت الرب بأن يُحلق شعر رأس المرأة المسبيَّة وجفون عينيها وكل شعرها مع تقليم أظافرها، بعد ذلك يمكن أن تصير زوجة.
هل في هذا عجب؟ أنا أيضًا إذ أعجب بجمال شكل الحكمة الزمنيَّة ونعمة بلاغتها، مشتاقًا أن أجعل من الأسيرة لديّ والعبدة زوجة لإسرائيل الحقيقي أقوم بحلق وقطع كل ما هو ميِّت فيها، سواء كان هذا عبادة أوثان أو لذَّة أو خطأ أو شهوة، آخذها طاهرة ونقيَّة، فألِدْ منها خدَّامًا لرب الصباؤوت؟
يتحدَّث إشعياء النبي عن موسى حاد به يُحلق "رأس الخطاة، وشعر أقدامهم" (إش 7: 20)، وحزقيال يحلق رأسه كرمز لأورشليم التي صارت زانية، كعلامة على الالتزام بنزع كل ما فيها ممَّا هو بلا إحساس ولا حياة.
القديس جيروم
بلا شك تسبِّب الحروب ارتباكات كثيرة أثناء المعارك وما بعدها.
لكن هذا لا يعطي الجندي عذرًا ليتصرَّف مع الفتاة المسبيَّة بغير لياقة. ليكن الارتباك في الخارج، لكن يلزم ألاَّ يمس قلبه أو فكره أو تصرُّفاته. ليكن كل شيء في اتِّزان وبحكمة... لا تدخل الحرب إلى قلبه ولا تفسد مبادئه وقيَمِه.
ليس هناك وجه مقارنة بين ما ورد هنا عن حقوق المرأة المسبيَّة المختارة زوجة وبين ما كانت الأمم تفعل بالنساء المسبيَّات. لقد قدَّمت الشريعة أقصى ما يمكن أن يحتمله إنسان اقتنى فتاة مسبيَّة لكي يحترم كرامتها. فإنَّها إذ تصير زوجته عليه أن يدرك أنَّها ليست دُمية يلهو بها حسب أهوائه الجسديَّة، بل يحترمها كابنة إسرائيل، تشاركه عبادته لله الحيّ وحبُّه لله وخضوعه الناموس الإلهي. إن لم يهبها هذه الحقوق فليتركها لتتمتَّع بأثمن عطيَّة بشريَّة وهب "التحرُّر من العبوديَّة".
لقد قدَّمت الشريعة أساسًا حيًّا بقبول الإنسان فيما بعد الفكر المسيحي أنَّه في المسيح يسوع "ليس رجل وامرأة"، بل الكل أعضاء متساوية في الكرامة في جسد المسيح الواحد.
تقدِّم لنا هذه الشريعة صورة حيَّة عن قوَّة الحب. فإنَّه حتى في الحروب حيث يسيطر الغضب وحب سفك الدماء على كثيرين، متى سقطت فتاة مسبيَّة بين يديّ جندي، أن تحرِّك فيه الحب، فالحب يحرِّرها! الحب يزيل روح العبوديَّة لتحتل الحريَّة موضعها!

_________________

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
التثنية 21 - تفسير سفر التثنيه

آية 10:- إذا خرجت لمحاربة اعدائك ودفعهم الرب الهك إلى يدك وسبيت منهم سبيا.
نجد هنا اهتمام الله بمعاملة السبايا معاملة إنسانية، وهذا بخصوص الشعوب غير المحرمة.
آية 11:- و رأيت في السبي امراة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة.
لقساوة قلوبهم سمح الله بهذا فأن يتزوجوا خير من أن يزنوا مع السبايا فيجلبوا عليهم السخط الإلهي ،ولكن عليه أن يراعي إنسانيتها ويعاملها كزوجة
الآيات 13،12:- فحين تدخلها إلى بيتك تحلق راسها وتقلم اظفارها.و تنزع ثياب سبيها عنها و تقعد في بيتك وتبكي اباها وامها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها و تتزوج بها فتكون لك زوجة.
حلق الرأس وتقليم الأظافر كانا من مظاهر الحزن والحداد فيعطيها فرصة أن تحزن على أبويها وأسرتها. ونزع ثياب السبي حتى تصبح كامرأة مكرمة. وتظل في فترة حزن شهر من الزمان ثم يتزوجها. وفي خلال هذا الشهر تتعرف على شريعة الله وعادات وتقاليد الشعب وهي فترة خطبة تتعرف على هذا الزوج الذي سترتبط به وحتى لا يتزوجها الرجل فجأة كما لو كانت شهوة حيوانية وإزالة معالم جمالها (شعر وأظافر) هو لتهذيب شهوته ناحيتها.
آية 14:- و أن لم تسر بها فاطلقها لنفسها لا تبعها بيعا بفضة ولا تسترقها من أجل انك قد اذللتها.
إذا أراد أن يتركها لا يبيعها كأمة بل يطلقها حرة. لأنك أذللتها = أفقدتها عذريتها.

_________________

الكتاب المقدس - العهد القديم
سفر القضاة
الفصل / الأصحاح الحادي والعشرون

1 ورجال إسرائيل حلفوا في المصفاة قائلين: لا يسلم أحد منا ابنته لبنيامين امرأة
2 وجاء الشعب إلى بيت إيل وأقاموا هناك إلى المساء أمام الله، ورفعوا صوتهم وبكوا بكاء عظيما
3 وقالوا: لماذا يارب إله إسرائيل حدثت هذه في إسرائيل، حتى يفقد اليوم من إسرائيل سبط
4 وفي الغد بكر الشعب وبنوا هناك مذبحا، وأصعدوا محرقات وذبائح سلامة
5 وقال بنو إسرائيل: من هو الذي لم يصعد في المجمع من جميع أسباط إسرائيل إلى الرب ؟ لأنه صار الحلف العظيم على الذي لم يصعد إلى الرب إلى المصفاة قائلا: يمات موتا
6 وندم بنو إسرائيل على بنيامين أخيهم وقالوا: قد انقطع اليوم سبط واحد من إسرائيل
7 ماذا نعمل للباقين منهم في أمر النساء، وقد حلفنا نحن بالرب أن لا نعطيهم من بناتنا نساء
8 وقالوا: أي سبط من أسباط إسرائيل لم يصعد إلى الرب إلى المصفاة ؟ وهوذا لم يأت إلى المحلة رجل من يابيش جلعاد إلى المجمع
9 فعد الشعب فلم يكن هناك رجل من سكان يابيش جلعاد
10 فأرسلت الجماعة إلى هناك اثني عشر ألف رجل من بني البأس، وأوصوهم قائلين: اذهبوا واضربوا سكان يابيش جلعاد بحد السيف مع النساء والأطفال
11 وهذا ما تعملونه: تحرمون كل ذكر وكل امرأة عرفت اضطجاع ذكر
12 فوجدوا من سكان يابيش جلعاد أربع مئة فتاة عذارى لم يعرفن رجلا بالاضطجاع مع ذكر، وجاءوا بهن إلى المحلة إلى شيلوه التي في أرض كنعان
13 وأرسلت الجماعة كلها وكلمت بني بنيامين الذين في صخرة رمون واستدعتهم إلى الصلح
14 فرجع بنيامين في ذلك الوقت، فأعطوهم النساء اللواتي استحيوهن من نساء يابيش جلعاد. ولم يكفوهم هكذا
15 وندم الشعب من أجل بنيامين، لأن الرب جعل شقا في أسباط إسرائيل
16 فقال شيوخ الجماعة: ماذا نصنع بالباقين في أمر النساء، لأنه قد انقطعت النساء من بنيامين
17 وقالوا: ميراث نجاة لبنيامين، ولا يمحى سبط من إسرائيل
18 ونحن لا نقدر أن نعطيهم نساء من بناتنا، لأن بني إسرائيل حلفوا قائلين: ملعون من أعطى امرأة لبنيامين
19 ثم قالوا: هوذا عيد الرب في شيلوه من سنة إلى سنة شمالي بيت إيل، شرقي الطريق الصاعدة من بيت إيل إلى شكيم وجنوبي لبونةلبونة
20 وأوصوا بني بنيامين قائلين: امضوا واكمنوا في الكروم
21 وانظروا. فإذا خرجت بنات شيلوه ليدرن في الرقص، فاخرجوا أنتم من الكروم واخطفوا لأنفسكم كل واحد امرأته من بنات شيلوه، واذهبوا إلى أرض بنيامين
22 فإذا جاء آباؤهن أو إخوتهن لكي يشكوا إلينا، نقول لهم: تراءفوا عليهم لأجلنا، لأننا لم نأخذ لكل واحد امرأته في الحرب، لأنكم أنتم لم تعطوهم في الوقت حتى تكونوا قد أثمتم
23 ففعل هكذا بنو بنيامين، واتخذوا نساء حسب عددهم من الراقصات اللواتي اختطفوهن، وذهبوا ورجعوا إلى ملكهم وبنوا المدن وسكنوا بها
24 فسار من هناك بنو إسرائيل في ذلك الوقت كل واحد إلى سبطه وعشيرته، وخرجوا من هناك كل واحد إلى ملكه
25 في تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل. كل واحد عمل ما حسن في عينيه.

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
القضاة 21 - تفسير سفر القضاة

إذ تحطم سبط بنيامين شعر إسرائيل أنه فقد سبطًا بأكمله من أسباطه الاثني عشر، فحدث مرارة وندم.
1. ندم إسرائيل
[1-15].
2. تدبير أمر زواج البنيامينيين
[16-25].
1. ندم إسرائيل:
غلب إسرائيل بنيامين لكن بقيت النفوس مرة، فقد شعر إسرائيل أنه فقد سبطًا من أسباطه الاثني عشر، إذ لم يبق منه إلاّ ستمائة رجل حرب هاربين في صخرة رمون، وكانوا قد أقسموا قبلًا في المصفاة ألا يسلم أحد ابنته زوجة لبنياميني، وكأنهم بهذا حكموا على السبط بالزوال نهائيًا. لذلك جاء الشعب إلى بيت إيل وصار يبكي بكاءً عظيمًا.
ندم إسرائيل... وإذ كانوا قد حذروا كل مدينة لا تشترك معهم في الحرب أرسلوا 12 ألفًا من رجال الحرب إلى مدينة يابيش جلعاد، المدينة الوحيدة التي لم تشترك مع الجماعة في الحرب، فضربوا المدينة بحد السيف وقتلوا رجالها ونساءها وأطفالها ما عدا الفتيات العذارى، وكان عددهن 400 فتاة. أتوا بالفتيات إلى شيلوه، وإذ تصالح إسرائيل مع الـ600 رجلًا بنيامينيًا أعطوهم الفتيات نساء لهم لإحياء السبط من جديد.

2. تدبير أمر زواج البنيامينيين:
تزوج بعض البنيامينيين بالفتيات اللواتي من مدينة يابيش جلعاد، وأما الباقون فإذ لم يكن ممكنًا لإسرائيلي أن يعطيهم ابنته أوصي شيوخ الجماعة رجال بنيامين أن يترقبوا خروج الفتيات في عيد الرب في شيلوه وإذ يرونهن خارجات يرقصن يخرج الرجال من الكروم ويأخذ كل منهم فتاة له زوجة، فإن جاء آباؤهن أو اخوتهن يطيب الشيوخ قلوبهم، بأنه لا وسيلة للبنيامينيين غير هذه حتى يعمروا مدنهم من جديد ولا ينقطع سبطهم من بين أسباط إسرائيل.
وقد خُتم السفر بالعبارة: "في تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل، كل واحد عمل ما حسن في عينيه" [25].
وكأن غاية هذا السفر إعلان فساد قلب الإنسان ورغبته لا في الحرية وإنما في الإباحية ليعمل حسب هواه بلا ضابط.

___________

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
القضاة 21 - تفسير سفر القضاه

آية (1): "ورجال إسرائيل حلفوا في المصفاة قائلين لا يسلم أحد منا ابنته لبنيامين امرأة."
هذا الحلف معناه الحكم بالقضاء على سبط بنيامين تمامًا. وهو قسم خاطئ قطعًا.
آية (2): "وجاء الشعب إلى بيت إبل وأقاموا هناك إلى المساء أمام الله ورفعوا صوتهم وبكوا بكاء عظيما."
بكوا بكاءً عظيمًا = صارت نفوسهم مرة فقد هلك من بنيامين 26,100 وهلك من إسرائيل 40,030. وحتى الـ600 المتبقين من بنيامين لا يستطيعوا الزواج بسبب حلفهم ومعنى هذا اختفاء سبط من إسرائيل نهائيًا.
الآيات (3-9) "و قالوا لماذا يا رب إله إسرائيل حدثت هذه في إسرائيل حتى يفقد اليوم من إسرائيل سبط. وفي الغد بكر الشعب وبنوا هناك مذبحا واصعدوا محرقات وذبائح سلامة. و قال بنو إسرائيل من هو الذي لم يصعد في المجمع من جميع أسباط إسرائيل إلى الرب لانه صار الحلف العظيم على الذي لم يصعد إلى الرب إلى المصفاة قائلًا يمات موتا. و ندم بنو إسرائيل على بنيامين اخيهم وقالوا قد انقطع اليوم سبط واحد من إسرائيل. ماذا نعمل للباقين منهم في امر النساء وقد حلفنا نحن بالرب أن لا نعطيهم من بناتنا نساء. و قالوا اي سبط من أسباط إسرائيل لم يصعد إلى الرب إلى المصفاة وهوذا لم يات إلى المحلة رجل من يابيش جلعاد إلى المجمع. فعد الشعب فلم يكن هناك رجل من سكان يابيش جلعاد."
الآيات (10-12): "فأرسلت الجماعة إلى هناك اثني عشر ألف رجل من بني الباس وأوصوهم قائلين اذهبوا واضربوا سكان يابيش جلعاد بحد السيف مع النساء والأطفال. و هذا ما تعملونه تحرمون كل ذكر وكل امراة عرفت اضطجاع ذكر. فوجدوا من سكان يابيش جلعاد اربع مئة فتاة عذارى لم يعرفن رجلا بالاضطجاع مع ذكر وجاءوا بهن إلى المحلة إلى شيلوه التي في ارض كنعان."
هم حذروا كل مدينة لا تشترك في قتال بنيامين. ولكن هذه وحشية أن يقتلوا الرجال مع النساء مع الأطفال ماعدا الفتيات العذارى.
الآيات (13، 14): "وأرسلت الجماعة كلها وكلمت بني بنيامين الذين في صخرة رمون واستدعتهم إلى الصلح. فرجع بنيامين في ذلك الوقت فاعطوهم النساء اللواتي استحيوهن من نساء يابيش جلعاد ولم يكفوهم هكذا."
هم سبق وتساءلوا ماذا نعمل للـ 600 الباقين (آية 7) والآن بعد مذبحة يابيش جلعاد وجدوا الحل بتزويج الـ600 للعذارى المتبقين من يابيش جلعاد لإحياء السبط من جديد.
وهذه الصلة بين يابيش جلعاد وسبط بنيامين تشرح تعاطف أهل يابيش جلعاد مع أجساد شاول الملك وبنيه بعد ذلك، بل ودفاع شاول عن يابيش جلعاد ضد العمونيين (يابيش جلعاد من سبط جاد).
آية (15): "وندم الشعب من أجل بنيامين لأن الرب جعل شقا في أسباط إسرائيل."
كأن إسرائيل كثوب كامل، مزَّق منه أحدهم شقًا منه:
ونلاحظ في هذه القصة عدة أخطاء:
1.كبرياء بنيامين إذ لم يُسلِّم أشرار جبعة وقراره بقتال كل الأسباط.
2.كبرياء إسرائيل في قرار الحرب دون استشارة الله.
3.كبرياء إسرائيل في طريقة عقابهم الوحشية ليابيش جلعاد. وقبل ذلك في إفناء سبط بنيامين بأكمله بل قسمهم في عدم زواج بنيامينى ببناتهم. وربما لو سألوا الله لأرشدهم لطرق عديدة يعاقبون بها الأشرار ولا يفنوا سبطًا بأكمله ثم بعد ذلك يندمون. وكان عندهم رئيس كهنة يسأل الله والله يجيبه بالأوريم والتميم.
4.إقامة مذبح غير مذبح خيمة شيلوه آية 4.
5.هذا فضلًا عن تفشى الوثنية والنجاسة في إسرائيل.
الآيات (16-18): " فقال شيوخ الجماعة ماذا نصنع بالباقين في امر النساء لانه قد انقطعت النساء من بنيامين. وقالوا ميراث نجاة لبنيامين ولا يمحى سبط من إسرائيل. و نحن لا نقدر أن نعطيهم نساء من بناتنا لأن بني إسرائيل حلفوا قائلين ملعون من اعطى امراة لبنيامين."
وقالوا ميراث نجاة لبنيامين = إذ يجب أن يكون ورثة للناجين من سبط بنيامين.
الآيات (19-24): "ثم قالوا هوذا عيد الرب في شيلوه من سنة إلى سنة شمالي بيت إبل شرقي الطريق الصاعدة من بيت إبل إلى شكيم وجنوبي لبونه. وأوصوا بني بنيامين قائلين امضوا واكمنوا في الكروم. وانظروا فإذا خرجت بنات شيلوه ليدرن في الرقص فاخرجوا انتم من الكروم واخطفوا لأنفسكم كل واحد امرأته من بنات شيلوه واذهبوا إلى ارض بنيامين. فإذا جاء آباؤهن أو اخوتهن لكي يشكوا إلينا نقول لهم تراءفوا عليهم لأجلنا لأننا لم نأخذ لكل واحد امرأته في الحرب لأنكم انتم لم تعطوهم في الوقت حتى تكونوا قد أثمتم. ففعل هكذا بنو بنيامين واتخذوا نساء حسب عددهم من الراقصات اللواتي اختطفوهن وذهبوا ورجعوا إلى ملكهم وبنوا المدن وسكنوا بها. فسار من هناك بنو إسرائيل في ذلك الوقت كل واحد إلى سبطه وعشيرته وخرجوا من هناك كل واحد إلى ملكه."
لأن القسم الذي أقسموه كان خاطئًا، ها هم يتحايلون ليجدوا طريقة للخروج من المأزق، بأن يخطف الـ200 بنيامينى الذين بلا زوجة 200 فتاة من الراقصات في العيد. ألم يكن من الأفضل ألاَّ يقسموا أصلًا!! لذلك طلب السيد المسيح أن لا نقسم.
ومعنى قوله في آية 22 في الوقت = أي أنتم لم تعطوهم بناتكم في الوقت الذي طلبوا فيه بل هم خطفوهم دون إرادتكم، فإذًا أنتم لم تكسروا حلفكم بل هم أخذوا البنات.... وهذا هو التحايلْ.
آية (25): "في تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل كل واحد عمل ما حسن في عينيه."
لم يكن ملك في إسرائيل = بهذه العبارة يُختمْ السفر. وكأن غاية السفر أن يشرح أن سبب كل هذا الفساد أنه لا يوجد ملك. وقلب الإنسان يميل للإباحية وللحرية الخاطئة وليعمل حسب هواه بلا ضابط ولكن من يملك المسيح على قلبه لا يفسد بل يعطيه المسيح الملك أن يفهم معنى الحرية الحقيقية.

_____________

المراجع
الكتاب المقدس
تفسير الكتاب المقدس
شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب.







اخر الافلام

.. ثروت الخرباوى:- الأدعية اللى فى المساجد والمنابر تدعوا للتعص


.. عدسة فرانس24 تنقل معارك -سوريا الديمقراطية- ضد تنظيم -الدولة


.. فرنسا تسلم المغرب أرشيفاً عن تراث يهود المغرب




.. كل يوم - قائمة الازهر للفتوى تثير غضب الأزهريين بسبب تأييدها


.. ما هي أبرز عوامل عجز حمزة بن لادن؟ (تفاصيل)