الحوار المتمدن - موبايل



مقتل مترشح الأفلان للتشريعيات ببجاية هل هو مخطط لعودة الربيع الأمازيغي في الجزائر؟

علجية عيش

2017 / 4 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


البَرْ...لَمَانْ" لم يعد فيه "أمَانْ"
مقتل مترشح الأفلان للتشريعيات ببجاية هل هو مخطط لعودة الربيع الأمازيغي في الجزائر؟
الطريق إلى البرلمان محفوف بالمشقات و المصاعب، لكن أن يكون بالقتل، فهذا يخرج عن الأطر الأخلاقية و الدينية و الإنسانية كذلك، فاختطاف مترشح و قتله جريمة تقع لأول مرة في الجزائر، بحيث لم نكن نشاهدها إلى في الأفلام البوليسية، و هذا يستوجب على الجهات الأمنية أن تحرص على بسط الأمن و حماية المترشحين لأيّ انتخابات سواء كانت تشريعية أو محلية أو رئاسية
تتردد حادثة اختطاف المترشح البجاوي جودر السعيد على ألسنة الجزائريين في المقاهي و المقاهي الإلكترونية و حتى في الشارع و داخل الحافلات و المركبات ، ثم إعلان مقتله من طرف مجهول، و قد جمّدت هذه الجريمة الدّم في عروق المواطن الجزائري، من شدة هول ما يسمع هنا و هناك، حيث ما تزال أسئلة كثيرة تطرح حول وقوع الجريمة و ماهي دوافعها؟ القضية طبعا ليست في اختيار مترشح الأفلان دون بقية المترشحين من الأحزاب الأخرى، بل تتعلق بمترشح من منطقة القبائل، و الإجابة على سؤال تعيد طرح سؤال آخر، و هي أن هناك أطرافا أرادت إفشال الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في الرابع من مايو المقبل، و كان الضحية قد اختفى عن الأنظار منذ ثمانية عشر يوما، إلى أن تم اكتشاف جثته بقرية معزولة تابعة لإقليم ولاية بجاية حسبما اوردته بعض الصحف، بعد التحريات الدقيقة و المعمقة التي قامت بها فرقة التحريات التابعة لأمن دائرة بواسماعيل و تيبازة..، فجرائم الاختطاف التي شهدتها الجزائر في السنتين الماضيتين و التي ركز المجرمون على اختطاف القصر و اغتصابهم ثم قتلهم بأبشع طريقة و تقطيع أعضائهم ، و قيل أن هذه الجرائم ترتكب بدافع بيع أعضائهم و المتاجرة بها.
الملاحظ أن هذه الجريمة هي الأولى من نوعها في تاريخ الانتخابات الجزائرية، بحيث لا نشاهدها إلا في الأفلام البوليسية، كما أنها تختلف عمّا حدث في بداية التسعينيات التي أوقف فيها المسار الانتخابي في الجزائر بسبب فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ "الفيس" (المُحَل) ، و لو أن هذه المسالة لا علاقة لها بما وقع للضحية، و لا تشبهها في شيئ، لأن موعد الانتخابات لم يحن بعد، و هنا يجدر بنا الحديث عن خلفيات الجريمة و من وراءها، في ظل الحراك السياسي الذي تشهده الجزائر و تحركات "الماك" ، الذي يسعى بكل الطرق و الوسائل إلى إشعال نار الفتنة في منطقة القبائل، و عودة "الربيع الأمازيغي" ، فيما راحت بعض الأقاويل أن المسألة تتعلق بحقد دفين للضحية، و أن هناك أطراف لا تريد للضحية أن يدخل قبة البرلمان، لأن التخطيط للقتل كان مدبرا في هذا الموعد بالذات، في الوقت الذي تشهد فيه الأحزاب المترشحة سباق مع الزمن من أجل إنجاح حملتها الانتخابية و دخول معترك الانتخابات بروح معنوية مرتفعة، أم أن الأفلان هو المقصود، باعتباره يشهد انتعاشا على كل المستويات وبحكم أنه صاحب الأغلبية داخل البرلمان.
كل الاحتمالات تؤكد أن هذه الجريمة الهدف منها هو إثارة الرعب في قلوب المترشحين و الناخبين حتى يفقدون الأمان أو ( لَمَاْن) كما يرددها كِبَارُنَا، و إظهار للرأي العام أنه لم يعد في "البرٌّ...لمان" ، لأن الحقد أعمى قلوب البعض من أجل المناصب و المال و الجاه، مما يدفعه إلى إقصائه و إبعاده عن الساحة السياسية، لكن أن تكتسي سياسة الإقصاء هذه صبغة "دموية" فهذا يؤكد أن الأمر لا يتعلق بطلب الفدية و الحصول على المال، و لو كان كذلك لما ارتكب المختطفون هذه الجريمة الشنعاء..، إن وقوع هذه الجرائم لا ينبغي السكوت عنها، لاسيما و أن وزير العدل حافظ الأختام و حتى الأسلاك الأمنية طالما شددت على مكافحة الجريمة بكل الطرق و الوسائل.
علجية عيش







اخر الافلام

.. أخبار خاصة | فتاة #سورية مرشحة لنيل جائزة دولية بفضل جهودها


.. الأمن المصري يواصل مطاردة خلية الواحات الإرهابية.. ومجموعة أ


.. الوطن اليوم | انخفاض حوادث المرور في جدة 24% ووفياتها 33%




.. بنادق ورشاشات إماراتية الصنع بمعرض البحرين العسكري


.. ترويج بلا حدود- هاينز غارتنر