الحوار المتمدن - موبايل



الإنسان مشروع فلسفي.

اسحق قومي

2017 / 4 / 21
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


عشتار الفصول:10207
الإنسان مشروع فلسفي.
العالم ، والوجود ولكون، ربما دخلت هذه المفاهيم والتسميات،عالم تفكيرنا، وأخذت حيزا
من اهتمامنا ،لكنها ليست دوما مشروعا صحياً ،لتكون لنا منبعاً ثراً، لتلك الأحلام التي تأخذنا إلى عوالم ،غير واقعية، الأحلام الإنسانية، لا تتوقف، ولكن المبادىء تحكمنا دوما بمقدمات ،قد تعمل على تثبيط ،همم عقولنا، والمعرفة الخلقية، أول التجارب الحسية ،واللذة البوهيمية،التي دخلت عوالم ،آدم وحواء حين شعرا ،بوجودهما كلّ بحسب تميزه، ورغباته، ومشاعره، وحين نقول شعرا بوجودهما، حين تفاعلا مع نمو القدرات العاطفية، والغرائزية عند حواء ،لأن آدم كما يذكرون، كان كاملاً أي أكبر منها ، وحين مارسا الجنس، ولا نقول الحب، لكون التجربة ،كانت تأخذ مشروعية ظهورها عندما ،رأى آدم وحواء،كيف يُضاجع الحيوان، أنثاه ،لهذا تحركت، عند آدم الرغبة الجنسية، فقام بمضاجعة حواء، والمعرفة الوجودية في هذا الجانب كانت عند آدم غير واضحة المعالم، لكنها مالبثت أن أصابها النمو ،والتطور مع المشاعر التي رافقت ،العملية الجنسية الأولى، عنده وعند حوّاء.ومن هناك نشأة أساسيات ،اللذة الجنسية أولاً ، والمعرفة ،التي أسست لحدوث أمور جديدة، بعدما عاشا فترة بدون ذاك التواصل، والفترة التي سبقت التواصل الجنسي، يسميها الكتاب المقدس بالفردوس، إنّ الفردوس، والشجرة التي نهى الله، آدم وحواء بالاقتراب منها عالجنا ذلك في غير موضوع من كتاباتنا، إذْ نعتقد بشكل لايقبل الجدل ، أنّ شجرة الخير والشر، لم تكن إلا إشارة للعضو التناسلي للمرأة.وإذا كانت المعرفة، وتراكماتها تأتي من خلال التجربة ، والعمل ، الذي هو أحد، وأهم تكوين ،الخبرات ،والعقلية ، فإني أرى مع التقدم المعرفي وتشكيل مدارس فكرية، منذ نشأة الفلسفة في بلاد مابين النهرين، لتنتقل إلى مصر، وجاء الفلاسفة اليونان إلى مصر، وتعلموا الفلسفة أهمهم طاليس الملطي، وجاء بعده فيثاغورس،حيث أن اليونان أمة ملاحم شعرية، كالعرب،وإذا كنا أمام كم هائل من النظريات المعرفية، أريد أن أتوقف عند الوجودية، التي كنتُ أعتنقها وخاصة السارترية منها ،لكن حين أتوقف عند العديد من أفكارها ، يشدني الأساس الذي انطلقت منه وتكون ، من البدايات مع أوغسطين في اعترافاته، ومن خواطر باسكال حيث وجدتُ فسحة من المواسم المعرفية، وحتى الأكويني ، صادرلي موقفي من حيث التكون المعرفي، في اللاهوت ليأتي هيجل الفليلسوف الألماني وموقفه من تأويل للدين المسيحي ،من خلال الديالكتيك الذي أوجده ،بالرغم من أنني أخالفه ،في العديد من القضايا ،والتي أثبتها من خلال انتهاء نظرياته، إلى ما أسميه عدم اكتمال النضج، ولكن يُضيف لي كيركجارد الوجودي ، ثقتي بالمدرسة الوجودية ،حيث يقر بوجود تدين أصيل ويُخالف بذلك الفليلسوف الذي تبنيناه، في مدينتنا الحسكة من خلال عوّاد الطلب المحامي وحامل إجازة في الفلسفة، وعادل حديدي الكاتب القصصي والصحافي واسحق قومي إجازة في الفلسفة ومدّرسا لعلم النفس والتربية العامة والتطبيقية ورئيسا للدروس المسلكية ونائبا لمدير معهد إعداد المدرسين بالحسكة،وقبل هذا وذاك فاسحق قومي شاعر وكاتب وباحث في التاريخ وتاريخ العلوم وخاصة العلوم الفلسفية والنفسية،أجل نختلف في عام 1985م حين جئنا، على نقد الدين ،بوصفه حالة فكرية ،جلها جاء من خلال الخوف المترسخ في الجينات الوراثية للإنسان، ولكن بدون أن نأخذ بالتطور التاريخي للفكر الديني، وأهمية الحالة الإقتصادية ،وما تلعبه من دور في تطور البحث عن فردوس مفقود ،كما يراها إيتن جونسن في كتابه ((مدرسة الآلهات))، لهذا كنتُ ولا أزال، أرى بأن النشاط الذهني، للفكر الديني ،ينطلق من الأخلاق التي جاءت مع أول عملية يخوضها ،آدم وحواء، في التواصل الحميمي ، الجنسي، ومارافق ذلك من نشوة فريدة، لهذا تم خلق ،تشبه ،حالة ردود فعل في آلية العقل غير الكامل، من خلال الجانب المعرفي، ومما زاد في شرخ العلاقة بيننا ، هو اتهام الدين بوصفه ،كما قال المفكر .والفيلسوف ماركس (الدين أفيون الشعوب). ورغم أَني أظهرتُ أستعدادي الكامل منذ المرحلة الاعدادية، لقراءة كل المؤلفات الماركسية، بما فيها كتاب رأس المال والنظريات ،الفكرية والتربوية ،التي كونت الفكر الماركسي، سواء الفلسفة الفرنسية والاقتصاد البريطاني، والهيجلية الألمانية، بوصفها نظرية التناقض، والتضاد والتكتيك أحد عناصرها المهمين، غير أني كنتُ أقول دوما بوجود حالة ،أو منطقة متفردة في سلوكية الفليلسوف سارتر، ودعوته للإلحاد البشع، رغم تأهيلنا على أنّ الإنسان هو من يكوّن نفسه، ويوجد ذاته ،عبر مسيرة مضنية، ، إن المعارف التي تتوزع مابين روحية ،مثالية، ومادية ،تجعلنا نقف في وسط بحر، واسع وعلينا أن نعودللبدايات، ونتتبع كل ّ ما كتبه الفلاسفة، عبر محورين أساسيين ،وربما نتج عنها توافقية ، ورغم هذا فنحن لا يمكن أن ننتهي إلى رأي فلسفي كلي وثابت ونهائي دون النظر إلى المتغيرات المعرفية والتطورات النظرية والتقنيات والاكتشافات، فالرأي الفلسفي يشبه اليوم كحالة الخبير السياسي والعسكري ،إن الفكر برمته يتعرض إلى صدمات تشبه الصدمة السونامية، فلا شيء يدعك تتخذ قراراًنهلئيا في رسم معالم مذهب فلسفي، وكل ما يقول بقدرته على ذلك فهو واهمن أو أنه يشرعن لنفسه في عالم جامد وثابت لايتغير وهذا يُخالف المنطق الذي هو والعلمية والمادية والموضوعية أساس ومنطلق لأي فكر فلسفي..ولهذا نقول بتأسيس منظومة فكرنا على ، أسس علمية ومنطقية ،وأخلاقية ،وعلم الجمال ،الذي يتضمن الذوق، كأحد بوابات تحقيق الروعة والدهشة ،والجمال، والخير، والعظمة، التي ننشدها ،في قرارة أنفسنا، الإنسان مشروع فلسفي لايمكن أن ينتهي ،رغم الموت ، فالأفكار ستظل تتوالد بحسب متواليات هندسية.وتتناسخ عبر مشروعية تطويرآليات الفكر الإنساني بالرغم من الحروب والكوارث التي تضرب الحضارات الثقافية ،والإنسانية في صميمها هذه الأيام. .
اسحق قومي
ألمانيا.20/4/2017م
شاعر وكاتب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا.







اخر الافلام

.. العبادي يعلن تحرير العراق من قبضة تنظيم- الدولة الإسلامية-


.. العراق: عرض عسكري في بغداد للاحتفال بالنصر على تنظيم -الدولة


.. كيف رفض العالم الاسلامي قرار ترمب حول القدس




.. عرض عسكري في بغداد احتفالا بالانتصار على تنظيم -الدولة الإسل


.. اعتداء بزجاجات حارقة على كنيس يهودي في السويد