الحوار المتمدن - موبايل



قراءة في السياسة الأمريكية الراهنة

فتحي علي رشيد

2017 / 4 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


قراءة في السياسة الأمريكية الراهنة
الملاحظة الأولى التي لابد للمراقب المتتبع للمواقف الأمريكية وما يتبعها من تصريحات و مواقف لجميع الدول الأوربية وحتى والعربية والروس من أن يلحظها إزاء ماجرى ويجري في سوريا والوطن العربي من أحداث خاصة بعد الضربة الاخيرة التي وجهتها البوراج الأمريكية لمطار الشعيرات في سوريا بتاريخ 7/ 4 / 2017 والتي لابد أن تدفعه إلى التساؤل : لماذا قامت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة ترامب بهذه الضربة الآن , وبعد أكثر من ست سنوات على عمليات التدمير الممنهجة , وجرائم القتل والتجويع والحصار والتهجيرالواسعة التي قام بها النظام السوري وحلفائه ضد بعض المدن والبلدات السورية ؟
قبل أن نتسرع في تقديم أية إجابة وكيلا نخطئ في التقييم , علينا مراعاة الحقائق التالية أولا : بأن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية كما غيرها من حكومات العالم الرأسمالي المتقدمة غالبا لا تتخذ مواقفها بناء على مزاج الرئيس ورأيه , بل غالبا مايتم ذلك بعد مداولات عديدة في دوائر اتخاذ القرار الرئيسية , ممثلة بوزراة الدفاع ,التي تعكس مصالح التروستات العسكرية ومجلس الأمن القومي , والمخابرات المركزية الأمريكية التي هي بمثابة الحواس الخمس (لدى البشر ) في العالم ,إضافة إلى وزارة الخارجية بالتشاور مع مستشاري الرئيس . وإذا كان القرار خطيرا , أو فيما إذا كان سيحدث ردة فعل كبيرة لدى الشارع الأمريكي وعلى حد سواء لدى حلفاء أمريكا أو أعدائها .فلابد من أن يمرر بطريقة ما على مجلسي النواب والكونجرس ممثلي التروستات المشرفة على الصناعات المدنية والفعاليات الاقتصادية والشعبية ,وهذا مايطيب للبعض من أن يسموه مؤسسات واستنادا له يقولون أن أمريكا هي دولة مؤسسات .
وثانيا : نؤكد أن الانتقال من حكومة بزعامة الجمهوريين إلى الديمقراطيين أومن التشدد إلى اللين ,أو بالعكس لايحدث إلا عندما تصل الأمور على النطاق الدولي أو لدى حلفاء أمريكا , ولدى الشعب الأمريكي ,إلى حد حرج , أو عندما ستلحق بممثلي مصالح تلك الفعاليات الأساسية و الاستراتيجية إضرارا فادحة , مما يتطلب تغيير السياسة الأمريكية بما يعيد لأمريكا ثقلها ووزنها الحقيقي بعد مرحلة من التهاون والاعتدال أوالتشدد , وبمعنى آخر اما الشد أواللين و كما يقول المثل الشعبي أثناء الإنتقال من إدارة وسياسة وأخرى "ضربة على الحافروأخرى على النافر" ..
وثالثا : الإدارة الأمريكية و بغض النظر عن رئيسها سواء أكان أوباما عندما قرر توجيه ضربة عسكرية لنظام معمر القذافي عام 2011 أو للجيش السوري في دير الزور, أو ترامب عندما وجه ضربة لسوريا لمطار الشعيرات ,فهي في القرارات العسكرية لم ولا ولن تأخذ إذنا لا من مجلس الأمن ولا من الروس ولا من حلفائها الأوربيين أو العرب . وفي أحسن الحالات تخبرهم بما ستقوم به قبل ساعات أو دقائق , حسب خطورة أو سرية الخطوة التي ستتخذها مما يفهم منه أن أمريكا عندما تقرر , أو عندما تجد أن مصالحها تقتضي توجيه ضربة ما لأي بلد , أو عندما تقررإزاحة رئيس دولة كما حصل في ليبيا ,أوإسقاط نظام كما فعلت في العراق عام 2003 فهي لن تسأل لاعن مجلس الأمن ولاعن كل الأمم المتحدة ولاعن روسيا ,ولا عن العالم كله . الأمر الذي يجعلنا نستنج أيضا ـ أن الإدارة الأمريكية عندما لا تريد أن تتخذ قرارا حاسما ,أوعندما تسعى إلى التهرب من اتخاذ موقف حاسم , تمررالقرار على الكونجرس بما يجعل الإدارة تتراجع استنادا لمواقف المعارضة الأمريكية في الكونغرس أوالبرلمان , أو توافق على تمريره وعرضه على مجلس الأمن بما يجعل روسيا والصين تستخدمان حق النقض وبالتالي تتملص من اتخاذ الموقف المطلوب .
وبناء على ما سبق من حقائق يصبح من السهل علينا أن ندرك حقيقية و سر التبدل في السياسة الأمريكية الراهنة تجاه سوريا وإيران وكوريا ,وأن نتوصل إلى حقيقة أولية مفادها أن أمريكا مازالت القوة العسكرية الرئيسية الضاربة والحاسمة في العالم وأنها عندما لا تستخدم القوة فهذا لا يعني أنها أصبحت لا مبالية بما يحدث , أو أنها تراجعت أو انسحبت من هذه المنطقة أوتلك من العالم .وهذا مايوصلنا لحقيقة ثانية تفيد بأن كل مايقال عن القوة العسكرية الرادعة لروسيا , أوتحدي الرئيس بوتين أو الرئيس السوري أو مندوبيهما في الأمم المتحدة لأمريكا ماهو إلا لذرالرماد في العيون خاصة أعين حلفاء روسيا ولكل من لايزال يتحالف معها , أو للتمويه على مؤيدي النظام السوري والإيراني والروسي , بما يبر لهم الاستمرار بعمليات البطش بشعوبهم , ويتيح لهم القيام بمزيد من عمليات التدمير الممنهجة لبلدانها , وبالتالي استمرار هذه الحكومات بحكم بلدانها وشعوبها بطريقة وحشية مبررة زاعمة أنها تتحدى أمريكا , مستعينة بالقوة العمياء الضاربة لروسيا وإيران ومليشياتها المسعورة , أو متذرعة بمحاربة الارهاب متمثلة اليوم بداعش الموتورة .
وانطلاقا من هذا فإننا نقول لممثلي الأنظمة الدكتاتورية في الوطن العربي والعالم الثالث وقادتها وأحزابها وشعوبها والمخدوعين بها , ولمن مازالوا يحتمون بمظلة روسيا أو بالصين مثل سوريا وكوريا الشمالية .أن مثل هذا الغطاء أو البرقع قد سقط أو شف لدرجة لم يعد كافيا لإخفاء عيوبهم وبشاعاتهم .وأن عليهم أن يعيدوا ترتيب أوراقهم وحساباتهم بما يجعلهم يتوقفون عن مبالغتهم الغير مبررة أصلا و أن يعرفوا حدودهم الحقيقية .ولأن يكفوا عن استخدام القوة والبطش والإستبداد في حكم شعوبهم . و إلا "فإن الإدارة الأمريكية سوف تأتي وقت وتعاقبهم فيه بطريقة ما" . كما فعلت مع صدام والقذافي , وبالطبع هذا لايعني هذا يجب ألا يجعلنا نصدق للحظة أن أمريكا باتت الراعية للديمقراطية والشفافية والحامية للإنسان وحقوقه في العالم , بل يؤكد على أن هناك حدودا معينة لاتستطيع أن تتحملها الإدارة الأمريكية ولفترة طويلة كيلا تفقد مصداقيتها وهيبتها لدى شعبها وشعوب العالم المؤمنة بالديمقراطية وحقوق الإنسان , أوكي لا يطالها النقد الحاد مما قد يؤثر على ولاء حلفائها لها خصوصا بعد أن يؤدي هؤلاء الأدوار المنوطة بهم , ومما قد يعطي رسالة للعالم الذي قد تعولم لدرجة باتت فيها شعوب العالم قاطبة غير قادرة أو غيرمستعدة لاحتمال الظلم والبلطجة والتشبيح والعربدة لفترة طويلة , وبما يجعل أمريكا تتدخل لتبدوا أنها قائدة العالم الحر .مما يتطلب من هؤلاء الحكام أن يراعوا شعوبهم ويخففوا من ظلمهم , أو لأن يقدموا برضاهم تنازلات لشعوبهم ,بدلا من أن يقدموها مرغمين , أو ليعيدوا لشعوبهم حقوقا انتزعوها منها في ظروف دولية سابقة عنوة .والأهم هو أن يدركوا أنهم , ومهما طال الزمن ,لابد أن يلقوا يوما ما عقوبات معنوية من شعوبهم قد تكون أفدح من الجرائم التي ارتكبوها سابقا بدعم من أمريكا ذاتها .
والأسئلة التي تطرح نفسها علينا اليوم هي نفسها التي تقدم اجابات واضحة عن سياسة أمريكا وهي : هو لماذا قامت إدارة ترامب بهذه الضربة الصاروخية على مطار الشعيرات وليس على القصور التي يختبئ بها بشار وأركان نظامه مثلا كما فعلت سابقا مع أركان نظامي صدام أو القذافي والذين ليسوا أسوأ أوأفضل منهما ؟
ولماذا تكون الضربة رداً على الضربة الكيمائية للنظام وليس على البراميل المتفجرة والقنابل الارتجاجية والفراغية والنابالم ...إلخ .والتي أوقعت وتوقع يوميا خسائر أفدح بآلاف المرات ؟
لماذا أبدت نوع من التشدد إزاء سياسة إيران في المنطقة ,وأعلنت عن نيتها إعادة النظر في الاتفاق النووي معها وعبرت عن شيئ من التصلب إزاء التجارب الصروخية لكوريا ؟
وبعيدا عن الخسائر المادية والبشرية المحدودة جدا والتي وقعت في مطار الشعيرات , مقارنة بالأرواح التي زهقت في خان شيخون والتي هي أثمن بكثيرمن تلك الخسائر . فإننا سنركز على المكاسب التي حققتها الإدارة الأمريكية . ثم سندقق في المعاني الأخلاقية والسياسية .لهذا الرد الأمريكي ,وبما قد يخلفه الموقف من إيران من آثار سياسية وعسكرية على كل من روسيا وإيران وسوريا وحلفائهما وأعوانهم مستقبلا .
ومما لاشك فيه أن الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات ردا على مجزة الكيماوي في خان شيخون قد غيرت من الصورة السلبية للإدارة الأمريكية التي خلفتها مواقفها العملية السابقة أيام أوباما الرئيس ذو الأصول الاسلامي , وليس التصريحات والأقوال بل أظهرت أن أمريكا (كما بينا ) ماتزال القوة الضاربة الأولى ,وبأنها تمثل الدولة المدافعة عن الناس , خاصة المدنيين العزل والأطفال وليست روسيا أوالصين ,ولاحتى أوروبا التي لم تقدم للعرب والسوريين غير الكلام وبعض المساعدات .فاستعادت بذلك أمريكا أيضا مصداقيتها التي فقدتها في الاونة الاخيرة في عهد أوياما لدى دول مثل السعودية والكويت , وأصبحت من جديد كدولة حليفة وضامنة للعرب وبخاصة المعارضين السوريين والمعادين للروس والإيرانيين والنظام وتوابعهما وبالتالي حققت بذلك كسبا سياسيا وأخلاقيا لابأس به.
ومن اللافت للنظر أيضا التصفيق والتهليل لبقية دول العالم وخاصة الأوربية لضربة ترامب ,مع أنه لم يخبرهم بها ولم ينسق معهم و ان كان في الحقيقة يؤكد على مدى قلة حيلتهم وعجزهم وتبعيتهم لها ومما قد يعني أيضا ـ أن الإدارة الأمريكية أرادت ـ وحدها ـ أن تجني امتنان شعوب العالم وشعبها بالذات ,على هذا الرد , وحتى لو يكن حاسما, ولا متناسبا مع هذا الإجرام الذي اقشعرت له أبدان جميع بني البشر . بما فيهم الروس وأعوان وقادة النظام الذين سارعوا لهول الجريمة المرعبة إلى نفي أي استخدام للغازالسام , وحملوا المعارضة السورية المسؤولية عنها.
وما يعيدنا الى التساؤل أيضا أنه في عام 2013 يوم ثبت استخدم النظام السوري للغازات السامة في الغوطتين الشرقية والغربية قبل أربعة أعوام لماذا لم تستخدم أمريكا قواتها العسكرية لتوجيه ضربة للنظام , مع أن الاستعدادات لتلك الضربة استغرقت حوالي شهرين , وكلفت أمريكا أكثر من عشرة مليارمن الدولارات عبثا ؟
وعلى الرغم من أن أعداد ضحايا تلك المجازر كان أكبر والجريمة المرتكبة أبشع وأوسع من مجزة خان شيخون!!!! وعلى الرغم من أن النظام في تلك الضربة بدى حقا كما لو أنه يتحدى أمريكا ورئيسها وخطوطه الحمر ,ومرغهما في الوحل . ومع ذلك لم توجه أمريكا للنظام أية ضربة !!!!
ويومها كان الانحيازالشعبي الأمريكي والعالمي والحكومي لصالح أوباما واضحا وجليا .و كانت لو وجهت تلك الضربة حينها لأوقفت كثير من الدمار والخسائر والتضحيات البشرية التي حصلت في سوريا بعد ذلك .و لكسبت فعلا معنويا وأخلاقيا وعسكريا أكثر بكثير مما كسبت اليوم .لكنها لم تفعل . لماذا ؟!!!
اذا تبين يومها أن الروس حلفاء النظام وأقنعوا الأمريكان بأن تسليم سوريا لترسانتها الكيماوية للأمم المتحدة برعاية أمريكية روسيا مما سيحرر إسرائيل من مخاوفها من استخدام هذه الأسلحة ضدها فيما لو قررت توجيه ضربة قاسية للجيش السوري , ولانه سيجعل ظهر سوريا ـ حكومة وشعبا ـ مكشوفا , ويجعل قابلتيها ـ بعد ذلك ـ للخضوع لمطالب إسرائيل السياسية والأمنية مستقبلا أمر متحققا بالفعل ومضمونا أكثر وهو ما دفعهم حقيقة الى التوقف عن الضربة .." فالهدف المهم تحقق " .
ومن الملاحظات الهامة التي يمكن أن نسجلها على الإدارة الأمريكية , هوأنها على الرغم من أنه قد ثبت لديها بالأدلة القاطعة استخدام النظام للأسلحة الكيميائية خلال السنوات الأربع الماضية أكثر من خمسين مرة لكنها لم تتحرك ؟ وعلى الرغم من أن عدد البراميل المتفجرة والصواريخ بعيدة المدى زاد عن ثلاثين ألفا ـ وقتلت ألف ضعف من قتلوا في خان شيخون , وبعد أن دمرت وحرقت أكثر من عشرة آلاف مرة مما دمر في خان شيخون.؟ إلا أنها لم تهدد لا النظام ولاروسيا المسؤولة الأولى عن الدمار والموت بل أشاحت بوجهها عما يجري في سوريا من جرائم ( فتك وتدمير ممنهج للمشافي والمخابز,والأسواق العامة ,وحصار وتجويع وتهجير وإذلال ) والتي ارتكبها كل من النظام والطيران الروسي والمليشيات الإيرانية والشيعية المهووسة بروح الانتقام للحسين وهي جرائم بالمقاييس الإنسانية وحتى الحربية وهي بنفس مقياس جريمة استخدام الكيماوي ؟
والسؤال الذي لابد أن يطرح نفسه علينا بعد كل ذلك : لماذا أبرمت أمريكا وحلفائها عام 2015 الاتفاق النووي مع إيران الذي كانت تعرف سلفا أنه سوف يتيح للأخيرة استخدام أكثر من عشرين مليار دولار من أجل دعم كلا من النظامين السوري والعراقي وميليشياتها والمتمردين الحوثيين . الأمر الذي ألحق بحلفائها في السعودية والخليج العربي خسائر مادية ومعنوية هائلة ؟ .ولماذا تركت إيران ومليشياتها ترتكب جرائم أبشع من جرائم داعش ,وعلى نطاق واسع في كل من العراق وسوريا واليمن ,لدرجة بدت فيه أمريكا , كما لوأنها ترى بعين واحدة ؟
لماذا اليوم بعد كل الدمار والخراب والقتل والتشريد والتجويع والحصار والفتك بالأطفال والنساء والشيوخ الذي ألحقته إيران ومليشياتها بثلاث دول عربية , تصحوا أمريكا اليوم وبعد سبع سنوات . وتريد أن تضع حدا لتدخلاتها؟ .ولماذا تسعى إلى إعادة النظر في الاتفاق النووي المبرم معها ؟
هل بعد أن أزالت أمريكا كل مايهدد أمن ومستقبل إسرائيل متجسدا بالأسلحة الكيماوية السورية والصواريخ بعيدة المدى ,وبعد أن جمدت البرنامج النووي لإيران ,والرامي إلى امتلاك اسس صناعة القنابل الذرية التي يمكن أن تهدد أسرائيل تريد أن تضع حدا لتدخلاتها في المنطقة بعد أن حققت أمريكا حقيقة ما أرادته فعلا عن طريق حكومات إيران وسوريا والعراق ؟
وكعادة أفلام هوليود يأتي" البطل أخيرا" بعد أن دمر العراق ودمرت سوريا وعاثت فيها الفتنة الطائفية لسنوات وسنوات بما يحقق الأمن والأمان لإسرائيل !!!! وبعد أن استغلت الاقتصاد السعودي والخليجي ,وانهكت مصر وليبيا وتركيا !! ولا ننسى كيف غيرت مواقفها من إيران كي تكسب كلا من دول الخليج والسعودية؟ هل بعد أن حجمت أوروبا وربتها من خلال تركيا وروسيا في اوكرانيا والشرق الأوسط تريد أن تستعيد صداقتها مع الروس دون أن تجعل روسيا تتراجع عما حققته في سوريا وأوكرانيا من مكاسب على الأرض ,ودون أن تكسب عداوتها ؟ هل بعد أن وضعت الصين في جيبها , بعد أن تركت كوريا الشمالية تتغطرس تسعى اليوم لأن تضع حدا لها لتكسب كلا من اليابان وكوريا الجنوبية ؟هل بعد أن تركت النظام السوري يضطهدالأكراد ,تعمل اليوم إلى كسبهم إلى جانبها من خلال دعمهم لإقامة عدة مطارات عسكرية امريكية في الطبقة والرميلان والقامشلي وعين العرب (كوباني ) بديلا عن مطارات تركيا , وبما يتيح في ذات الوقت للأكرادإقامة دولة كردية ,لتستوعبهم بعد ذلك في سياستها العامة و لتستخدمهم ضد من تشاء في مخططاتها في المرحلة المقبلة ؟
هل بعد أن استخدمت داعش بما جعلها تشكل خطراً ساهم في تعويم النظامين السوري والعراقي وجعلهما يفتكان بالمعارضة العربية الوطنية بذريعة محاربة داعش والاسلام السياسي السني المتطرف تريد أن تقضي عليها كي تكسب النظامين !!!و تريد أن تكسب تركيا أيضا فتتركتها تدخل أراضي سوريا لتطرد الأكراد من المناطق التي تشكل خطرا على أمنها ؟
هل تريد أن تكسب ـ أيضا ـ الشعب السوري المناهض للنظام من خلال ضربة صغيرة وتصريحات كلامية حول مناطق آمنة لحماية السوريين الوافدين والمهجرين من بيوتهم وأرزاقهم في بلودان والزبداني وووادي بردى والوعروالقصير وداريا وقدسيا والهامة والرستن وحمص وحلب ,إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة اليتيمة ؟ هل تريد أن تكسب أيضا حزب الله وإيران عندما تركتهم يحتلون أهم مصايف سوريا في الغوطة والزبداني وبلودان ومضايا ووادي بردى والسيدة زينب ,بعد أن غضت النظر وسكتت على مافعله الحزب بسكانها الأصليين ؟ هل تريد أن تكسب أيضا أركان النظام بعد أن همشتهم وأضعفت نظامهم إلى أقصى درجة ممكنة بالزعم أنها حريصة على بقاء نظامهم دون الأسد بحجة خوفها من منع حصول ماحصل في العراق وليبيا ؟مع أن ماجرى في العراق وليبيا بعد ذلك كان بسبب تدخلها هي هناك ولعدم تدخلها في سوريا .
والسؤال الابرز من الرابح الأكبر من كل ماحصل ؟وهو ما يحيلنا إلى عدة أسئلة :ماذا قدمت أمريكا لشعوب وبلدان وحكومات المنطقة خلال السبع سنوات الماضية فقط على الاقل مقابل ما قدمته لإسرائيل وأمنها سنوات ؟وماذا ربحت شعوب المنطقة من تدخلها أو عدمه ؟ولمصلحة من عمل ويعمل الحكام العرب ؟وماذا بوسعنا نحن كشعوب أن نفعل في المستقبل لنغيرمن المعادلات السابقة ؟ .
فتحي رشيد
20 / 4 / 2017







اخر الافلام

.. أخبار عربية | 3اليمن: التدخل الإيراني يهدد الاستقرار ويعزز ا


.. أخبار عربية | #قوات_سوريا_الديمقراطية تسيطر على أحد أكبر حقو


.. أخبار عربية | القوات العراقية تدمر معسكرين لـ #داعش على الحد




.. الحكومة الإسبانية تعلن عن انتخابات محلية في إقليم كاتالونيا


.. مصر: قتلى وجرحى من قوات الأمن في اشتباكات عنيفة مع مسلحين