الحوار المتمدن - موبايل



انسانية وزير

اسامة رشيد

2017 / 4 / 21
الادارة و الاقتصاد


انسانية وزير
اسامة رشيد
في العراق دون غيره من دول العالم يتوسل السياسي او التنفيذي بالناس المحيطة به حتى يساندوه لكي يتولى منصبا تنفيذيا او يمنحوه اصواتهم وهو ينزل لمستويات عامة الناس بل اخفض من ذلك حتى ينال مبتغاه ثم ان حصل على مايريد منهم غاب عنهم واقفل ابوابه دونهم وغير ارقام هواتفه حتى لا يتصلو به .. حتى فقد العراقيون الثقة بكل طبقتهم السياسية والتنفيذيه وبالتالي فقدوا الثقة بالنظام السياسي والاداري كله ...ولم يشذ عن تلك القاعدة السيئة والموروثه الا شخص واحد فهو اولا لم يستجدي صوتا او عونا او دعما من احد لانه على يقين من ان الناس هي من تبحث عنه وعن امثاله وليس هو باحث الا عن خدمتهم ومساعدتهم في حياتهم ...فالوزير جبار اللعيبي وهو الرجل الذي تشهد له البصرة تاريخا وحاضرا بتواضعه وسمو اخلاقه غني عن ان يستجدي اي صوت لانه عكس كل الطبقة السياسية فهو الوحيد الذي زهد في المناصب عندما كان مستشارا لوزير النفط العراقي الاسبق حسين الشهرستاني ولكنه عندما راي انه محارب وانه لم يمنح الفرصة في منصبه الجديد انذاك وغير قادر على اداء دوره في خدمة الناس قرر بكل سهولة وتواضع ان يترك الادارة والوزارة برساله تقطع القلوب في وقت كان الجميع يتهافت لشغل ذلك المنصب ولكنه تركه لان جبار اللعيبي اكبر من المناصب والكراسي تركه لانه يستطيع تقديم خدمة اكبر لابناء بلده ولانه لا يقبل ان يكون على هامش الحياة ..نعم جبار اللعيبي ترك المنصب ولكنه بقي وفيا للبصرة واهلها.
مواقف هذا الرجل مدهشه وحيرتني سمعة هذا الوزير الانسان الفذ وهو يمد يده التي تمتد بالخير لكل من تستطيع الوصول اليه فهو يزور مستشفى الامراض السرطانية في البصرة بناءا على خبر نشره احد موظفي النفط ويقوم على ضوء ذلك بزيارة المستشفى ومنح المستشفى مساعدة مالية لعلاج المرضى ومنح المرضى انفسهم جرعة من الامل والتفاؤل وانهم غير منسيين وان هناك من يفكر بهم وقبل ايام يرسل شخصا وبطريقة سرية لمنح مساعدة عينيه لموظف بسيط عمل معه في نفط البصرة عندما سمع بمرضه انها التفاته لم ولن يفعلها غيره من القابضين على مفاصل الحكم والسياسة والادارة فالوزراء عندنا لا يرون ما دونهم ولا تعدم ان تجد مواقفا اكثر روعه في سيرة هذا الشخص الرائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. حين يرسل له شخص لا تربطه به صله الا اللهم صلة العمل والاخلاص للعراق لمساعدته في امر يخص اكمال الدراسة وهو يمد اليه يده ويتدخل بقوة برغم ان تلك الجهود للاسف لم تثمر لحد الان حسب علمي فان تصرفات الوزير لا يمكن تفسيرها الا على اساس من الانسانية الحقيقية البعيدة عن حسابات المصالح والكراسي والمناصب التي لا تبقى لاحد لكن هذه المواقف سوف تبقى خالدة في ضمير الناس في البصرة والعراق لاننا في زمن اصبحت في الانسانية شبه معدومة ولكننا على ثقة ان وجود الوزير جبار اللعيبي سوف يعطي لتلك القيم زخما ودفعه قوية وسوف ينعش امال الناس في ان الخير باق بقاء الليل والنهار وان الخير باق بقاء الوزير جبار اللعيبي ابن العراق البار







اخر الافلام

.. النشرة الاقتصادية الثانية 2017/12/15


.. ترويج-الاقتصاد والناس


.. أسعار الذهب اليوم الجمعة 15-12-2017 فى مصر وعيار 21 يسجل 623




.. النشرة الاقتصادية الأولى 2017/12/15


.. السبسي: قرار وضع تونس على قائمة الملاذات الضريبية ظالم ولابد