الحوار المتمدن - موبايل



يوميات القبطان 16

محمود القبطان

2017 / 4 / 21
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق




يوميات القبطان 16
في سفرة جميلةالى أهوار العمارة عبر شركة سياحية مع مجموعة رائعة من المسافرين ذوي الاحساس الوطني والسياحي وحب الاستطلاع والخروج من بغداد وضغطها النفسي ليومين جميلين بعدها ذهبت للبصرة وبعد بضعة أيام رجعت الى بغداد مرورا بمدينة الديوانية.
1-الاهوار:دولة تملك مثل هذه المناطق كان لزاماً عليها ان تقدم كافة التسهيلات لانعاشها وتوفير وسائل الراحة للزوار لانها فعلاً يمكن أن تكون منطقة سياحية رائعة.من المؤسف إنها مازالت منطقة أقرب ألى إلاهمال,وعي أهل المنطقة متدني,النفايات تغطي كل المناطق التي مررنا بها في الزورق,ليس هناك مرافق صحية,وطبيعي ليس هناك سمك في الاهوار حيث ,كما قال أحد الرجال هناك ان السمك اختفي تقريبا بسبب استعمال الصعق بالكهرباء لصيد السمك ولذلك ضيفونا لوجبة الغداء من سمك البحيريات الاصطناعية .حتى يصلوا الى مرفق سياحي حقيقي على المحافظات المعنية أن تأخذ الامر بشكل جدي أذا كانت تريد ان تبقى الاهوار ضمن التراث العالمي وان تعّد الوسائل الازمة لتوعية أهل هذه المناطق بيئاً وصحياً وأجتماعياً لخلق ألاجواء السياحية الحقيقية ليستفاد الجميع من هذه الثروة الكبيرة.هل الدولة فعلاً جادة بالحفاظ على هذه الثروة وتطويرها؟
2-البصرة:مازالت البصرة اقرب الى مدينة الخراب ما عدا العمل جاري في تلبيط الشوارع وتنظيم الارصفة بشكل جيد لولا بعض الخروقات التي يعمد سكان بعض المناطق الى تخريب جمالية الشوارع التي وصل اليها التبليط واعتبار الكثير من الارصفة مُلكاً لاصحاب الدور ووضع گراجات أو غرف من الچنكو على الارصفة أو وضع شُجيرات لتغلق الرصيف أمام المارة بالاضافة الى تواجد الاتربة لتأخذ مساحة نصف الشوارع مما يتلف البيئة والصحة معاً دون أية رقابة من البلديات وكأن تلك المناطق أصبحت ملكاً لاصحاب الدور.ومازالت الانهر الفرعية في البصرة أكثر إهمالاً بشكل لا يمكن تصوره إضافة الى الروائح المنبعثة منها وأطنان النفايات المرمية فيها,ليس هناك من رقابة أو محاولة تنظيفها.مراجعة الدوائر مازالت متخلفة بشكل كبير.المراجعون على الشباك وليس هناك أية لياقة أو ذوق الكل يريد أن يصل الى هدفة والتوسل من الموظف بشكل يذلّ صاحبه.الدوائر المعنية تستطيع وبطريقة لا تكلف أية مبالغ ان توزع أرقام لكل مراجع ويُنادى عبر رقمه من قبل الموظف دون لجوء الجميع الى شباك صغير ومكان للنساء وآخر للرجال, بهذه الطريقة يمكن أن يُختصر الوقت وتنتفي المضايقات والمشاكل ويستطيع الموظف إنجاز المعاملة باسرع وقت.
3-محافظة الديوانية:في طريقي الى بغداد نزلت ضيفا على محلية الحزب الشيوعي العراقي في الديوانية لاسلمهم مبلغاً وان كان رمزياً تضامناً مع الرفاق هناك بعد الاعتداء الآثم على المقر,وقد رأيت همة الرفاق هناك بتصليح ما خربته قنابل"شجعان" الليل,ولكنهم لم يحسبوا جيداً لعملهم الجبان حيث إنهالت برقيات ورسائل ووفود الاستنكار لهذا الفعل الاجرامي في الداخل والخارج وقوى واحزاب اليسار العراقي واحزاب صديقة وشقيقة.ألان اُخذت بعض الاحتياطات المطلوبة,وهذا العمل الاجرامي جاء حسب المثل القائل"رُبَّ ضارة نافعة".الحذر كل الحذر من أفعال خفافيش الليل مستقبلاً.المدينة أسوأ مما رأيتها قبل أربعة أعوام تقريباُ وهي مدينة متخلفة بشكل مريع,تلال النفايات والمياه الآسنة والشوارع بتبليط قديم وحفر لا يمكن احصائها,أما الطريق الى الگراج المؤقت فهو بمثاية تحطيم وتدمير "متعمد" للسيارات بينما يمكن تعديلة ولو مؤقتاً لحين إنجاز المكان الجديد.هل حقيقة أن السيد وزير النقل ينوي ويُخطط لبناء مطار في المدينة بدل تطوير شبكة السكك الحديدية متطورة لتصل الى الديوانية والى كل المدن العراقية وبتكاليف اقل بكثير من بناء مطارات لاجدوى منها غير التسابق لانجاز ما ليس له ضرورة ويكون مُعرضاً لمشاكل الفساد الا داري والمالي ,كما يحدث الان في مطار النجف وسوف يحدث في مطارات أُخرى؟
د.محمود القبطان
20170421







اخر الافلام

.. الأزمة القطرية.. بعيدا عن تسييس موسم الحج


.. حلم الاستفتاء الكردي.. وكابوس المناوئين


.. قطر.. من الإدانة السياسية إلى الملاحقة القانونية




.. هجوم برشلونة.. عودة -الأيدي القذرة-


.. إيران .. بين سطوة الحرس الثوري وعجز البرلمان