الحوار المتمدن - موبايل



من رسائل العودة..٦..

اكرم السموقي

2017 / 4 / 25
الادب والفن


الى صديقي الحبيب جمال جميل

سَوفَ أعودُ يوماً ما..
أدخلُ من وراءِ نافذةِ السـّجن معانِقاً قُضبانَها الرخامية في غيمةٍ متلبدةٍ بالندى
لأجمعَ الحِبرَ بالورقِ والنقاطِ بالحروف عند كل بزوغِ تشرق الشمسُ عهداً أضمّ طيفَك دِفئاً لصَدري..
أنهمَر القنوطُ من الكلومِ الغليظةِ برؤياكَ تُصْبحُ ابتسامةً مكتظةً بشوقِ الذكريات لماضي قُرانا الطينية..

صديقي جمال:
لقد ذابَتْ الثلوجُ واخضَرّت الأفانينُ التحَفت الأغصانُ بأوراقٍ ملتفةٍ مثل الصفصافِ حولَ جَوارِحِنا
فهبتْ النسائمُ من المراقد السّرمدية فأحْيَتْ غابات التين وأوسَدت الحُقول فانبثقَتْ أزهارُ شامخةُ ورياحين ربى
حيث أندسَّتْ مياهُ الينابيعِ بِوَجْهِ كرسي المبتل,
تَعالَ هات أنامُلكَ الخزفيةَ لنجلسَ بالقربِ من بيرخاي نشربُ بقايا الدمعِ في فناجين قهوتنا السوداءَ
لنملأ أرواحَنا بالسّكينة والنفس بموسيقى سيمفونية كراوين الرمادية
لنجْلس على الأصنامِ بالقُرب من جلمد كلو المخبئُ بتاريخه عشبةَ الخلودِ وبعضاً من أشلاءِ النرجسِ وبقايا الناردين ما زال بأنفاسٍ ظمأى الغليل
بكتِ الأرواحُ بحُرقةٍ في سنجارَ سَكَنَ الأغرابُ في ملجئها منأجاة الأرواح بين مخالبِ الحربِ القاتمةِ بالخِيَمِ العاريةِ من الدفءِ والوئامِ حيثُ السِّراج الأصْفَر روى أنفاسَهم بكؤوسِ السُّمومِ الباردةِ

آه ٍ..ياصديقي الحبيب جمال
أيّ أرواحٍ سَتحيا بجروحِ ضُمِّدتْ بخرقةٍ صفراءَ
هَلُمَّ معي
فلا زالتْ براقعُ الأنجمِ في سنجار مُتَسَرْبِلةً ضوءَ قَمَرِها
فاديمُ السّماءِ الأزرقُ قد لاحَ
ما أجْمَلَ شَمسَ سنجارَ ووفائها عندما تحجُبُ الغيومُ رؤيتَها..
تسْتأمِنُ سنجارَ بخيوطِها الذهبيةِ..
مثلما تستأمنُ خُصُلات شَعر امرأةٍ شقراءَ ..خِصْرٔها.....

صديقي جمال الحبيب
ليسَ هناكَ بعَظَمَةِ سِنْجارَ وشمسِها
لكنْ وعداً مهماً حجبتْ المسافاتُ رؤيتك عني
سوفَ أظلّ ألمَسُ شِغافَ فُؤادَكَ بِدِفءِ كِتاباتي.....







اخر الافلام

.. الممثلة الأميركية -كيلي جينر- تتقاضى مليون دولار عن المنشور


.. الحكم بالسجن على الممثل الأمريكي بيل كوسبي بعد إدانته بالاعت


.. جيتاناي: فرقة أردنية تجمع موسيقى التراث والحداثة




.. «قبلة الفيشاوي لزوجته» ومواقف الفنانين الطريفة تخطف الأنظار


.. رانيا يوسف تتألق بفستانها الأحمر.. وخالد الصاوي ينتزع ضحكات