الحوار المتمدن - موبايل



بيان الحزب بمناسبة الاول من ايار - عاش الاول من أيار يوم العمالي العالمي

الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي

2017 / 4 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


بيان الحزب بمناسبة الاول من ايار - عاش الاول من أيار يوم العمالي العالمي
ليكن الاول من أيار هذا العام يوم تدخل الطبقة العاملة في
النضال السياسي في العراق من اجل خلاص المجتمع من البربرية!
يحل على العالم يوم العمال العالمي يوم الاول من ايار لهذا العام. أحد أهم التغييرات السياسية التي تبرز هذا العام وتواجه الطبقة العاملة على الصعيد العالمي بشكل خاص هو صعود أقصى اليمين البرجوازي إلى السلطة. تمثل هذا الصعود بفوز الملياردير ترامب وفق برنامج انتخابي يميني بالضد تماما من الطبقة العاملة والمحرومين والمرأة والعمال المهاجرين والملونين ولضرب كل المكتسبات الاجتماعية للجماهير الغفيرة. من يظن ان صعود ترامب للسلطة مسألة محلية خاصة بامريكا لهوعلى خطأ.
حالما أعلن عن فوزه بدأت الميول اليمينية تتصاعد في العديد من الدول بمواجهة النقابات العمالية و الميول الاشتراكية الإنسانية والتحررية و المساواتية والنسوية. الا ان التيارات الفاشية لن تقتصر على إعادة الروح للايديولوجيات العنصرية القومية والعرقية المعادية للملونين والمهاجرين والمسلمين والنساء والمثليين الجنسيين، بل تتجاوزها الى محاولة سلب مكتسبات الطبقة العاملة بشكل عام ومنها مساواة وحقوق المرأة والاستقطاعات وضرب الضمانات الاجتماعية كاعانات العجز عن العمل والتقاعد والاستشفاء والتعليم المجاني وضرب قوانين حماية البيئة ودعم شركات النفط والغاز ونكران دورها في تدمير البيئة بنكران الحقائق العلمية فيما يخص التغيرات المناخية وتدمير البيئة.
من جهة اخرى يتم التضييق على النقابات العمالية في كل العالم لتجد نفسها إزاء وضع اصعب للتحرك والقيام بالاعتراضات والمطالب ولتجد ان حقوقها المكتسبة بنضالات مريرة قد أصبحت كلها على المحك. وكما بين حزبنا في بياناته السابقة فان فوز ترامب ليس دليلا على قوة البرجوازية بل بالعكس على انسداد آفاقها وعجزها وانعدام بدائلها الاقتصادية وإفلاسها على جميع الصعد الايديولوجية والأخلاقية والسياسية. ان الرجوع الى الدين وضرب العلمانية وبث كراهية المرأة والنزعات الفاشية العنصرية هي جوانب من هذا الانحطاط السياسي.
في العراق أصبحت الحكومة وبرلمانها اللصوصي وميليشياتها الإسلامية الطائفية والقومية والعشائرية مثالا عالميا لمافياوية الدولة. وحسب الإحصائيات التي تقدم بها البنك الدولي يتراجع الاقتصاد العراقي بشكل كبير و يسير نحو الهاوية بينما يغرق العراق بالدم والحروب والتهجير والميليشيات من كل لون. وحسب الحكومة العراقية بلغت نسبة الفقر في العراق ال 40 بالمئة. الا ان هذا الرقم مظلل. فالجماهير تقدر نسبة الفقر بأكثر بكثير من ذلك. ومع هذا فان الطبقة العاملة تديم اعتراضاتها ونضالها من اجل تحسين اوضاعها المعيشية بشكل يومي. وقد شهد هذا العام تحديدا تصعيدا للمطالب العمالية باقرار تثبيت العمال المؤقتين والمياومين ودفع الاجور المتأخرة والمستحقة لاشهر طويلة سواء في العراق او في كردستان العراق. وفي نفس الوقت فان الطبقة العاملة العراقية تناضل ببسالة ضد الاجراءات التقشفية التي تقوم بها الحكومة باوامر مباشرة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في حين ان قادة الميليشيات والبرلمانيين والوزراء والطبقة الفاسدة المتنفذة من الاداريين يزدادون ثراءا الاف المرات ويزداد نهبهم للمجتمع.
وفي الجانب الاجتماعي تستمر الحكومة وميليشياتها في الاعتداء على المرأة بترسيخ التمييز الجنسي والانتقاص من انسانيتها وكرامتها وحرمانها من فرص العمل والامان وتعرضها المستمر للإهانة والتحرش الجنسي داخل المعامل والدوائر والمؤسسات وفرض الحجاب الإجباري عليها وتزويج الطفلات والفتيات القاصرات وفرض الأسلمة على المجتمع. أخر تلك الانتهاكات الوقحة هو ما تقدمت به احد النائبات لتخصيص مكافأة للرجال لتشجيعهم على الزواج بأكثر من امرأة. هذه السياسة الحقيرة تريد اسلمة المجتمع بالقوانين بعد ان فشلوا باسلمته بالارهاب والتهديد لجعل المرأة عبدة خاضعة لارادة الرجل كليا وجارية من الجواري. ان مقاومة هذا الاعتداء السافر على المرأة لهو من صميم نضال الطبقة العاملة لانهاء العبودية الجنسية ضدها حتى تحقيق مساواتها الكاملة بالرجل.
حزبنا وهو يحيي الطبقة العاملة بيومها النضالي المجيد فانه يؤكد للطبقة العاملة العراقية وكل المناضلين من اجل المساواة والحرية والرفاه والانسانية، ان بدائل البرجوازية قد نضبت. لم يعد بيد هذه الطبقة الرجعية الفاسدة المنحلة غير الاجرام والدسائس وانتهاج السياسات الفاشية وسرقة قوت الجماهير وبث المزيد من التفرقة والعنصرية والدين والطائفية. لم يعد بيد البرجوازية سوى هذه النفايات وقد آن الاوان لتدخل الطبقة العاملة سياسيا للاقدام على إنقاذ المجتمع من هذه البربرية.
اننا نرى انه لا يمكن للطبقة العاملة اليوم ان تواجه الرأسماليين بما فيها القوى الاسلامية والطائفية والقومية والعرقية والميليشيات الحالية بالوقوف على الحياد او ربط خطوطهم ومساراتهم مع هذه القوى بل بالعكس بنقدها ومواجهتها والتصدي لها وطرح البديل السياسي العلماني الاشتراكي للطبقة العاملة. ان امام الطبقة العاملة وقادتها فرصة ذهبية لتزعم النضال العلماني الاشتراكي الانساني الجاري في العراق من اجل انقاذ المجتمع وخلاصه من هذه البربرية. الطبقة العاملة حاملة مشاعل الانسانية والمساواة والعلمانية والرفاه، وان على قادتها وكوادرها ونشطائها وفعاليها وكل قواها الحية تحمل المسؤولية الكبرى وولوج الميدان السياسي وقيادته نحو تخليص المجتمع، كل المجتمع العراقي، من البربرية.
فأما الاشتراكية أو البربرية!
عاش يوم العمال العالمي رمز النضال الطبقي ضد الرأسمالية
الحزب الشيوعي العمالي اليساري العمالي العراقي – 28 نيسان 2017







اخر الافلام

.. طريقك للنجاح.. خطورة الأخطاء الإملائية بسيرتك الذاتية


.. أموات أحياء يملؤون شوارع باريس.. ما الذي يحصل؟


.. ميليشيات الحوثي تواصل نهب المساعدات المقدمة للمدنيين




.. تقارير حقوقية توثق تجنيد الحوثيين آلاف الأطفال


.. الحصاد- بورصات الخليج.. قطر الناجية الوحيدة