الحوار المتمدن - موبايل



تشريعيات 2017 في الجزائر هي اختبار مواطنة و ديمقراطية

علجية عيش

2017 / 5 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


72 ساعة تفصل عن إجراء عملية الاقتراع
تشريعيات 2017 في الجزائر هي اختبار مواطنة و ديمقراطية


انتهت الحملة الانتخابية وسط جدل كبير بين من سيكون الفائز الأكبر في هذه العملية التي ستحدد مصير البلاد و السير بها نحو الأمان و الاستقرار، و هي فرصة تاريخية لا ينبغي أن تفوّت من أجل حماية البلاد من كل تهديد أجنبي، لما للبرلمان من دور كبير في سنّ القوانين لتسيير الشأن العام تسييرا عقلانيا ، و الالتفاف وراء أهداف و برامج وطنية، و إحداث القطيعة مع الخطابات التي تدعو إلى العنف و التطرف، و قد أكد العديد من المترشحين أن استقرار البلاد بيد الشعب لتحصينها من كل التهديدات



تزامن الاحتفال باليوم العالمي للعمال مع انتهاء الحملة الانتخابية و الذي تشهد فيه الجزائر حركة غير عادية كونها تستعد لمعركة تحسم فيها إيمان الشعب بوطنيته و حبه لوطنه، خاصة الطبقة الشغيلة و هي تتذكر في هذه الاحتفالات كل ما تحقق من إنجازات منذ الاستقلال إلى اليوم، و الالتزام بمواصلة الجهود في مسار بناء البلاد، و ينتظر من العمال أن يكونوا في الموعد للمشاركة بقوة في الإنتخابات التشريعية المزمع إجرائها يوم 04 ماي الجاري، و إن اختلف الخطاب السياسي للأحزاب المشاركة، فالأحزاب في هذا الموعد الانتخابي متفقة على الإستمرار في إرساء السلم و المصالحة الوطنية، حيث ركزت في برنامجها الانتخابي على بناء الوطن و السير به نحو الرقي و التقدم و الازدهار، في حين حصرت بعض الأحزاب في برنامجها "لامركزية" القرار و الذهاب نحو التغيير الشامل، و تشبيب البلاد.
في الوقت نفسه لبست الحملة الانتخابية في الجزائر ثوبا "أحمر" ميزتها الصراعات و المناوشات الكلامية بين أكبر حزبين في الدولة و هما حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الأغلبية في البرلمان، و التجمع الوطني الديمقراطي، رغم أن الاثنان ولدا في مرحلة صعبة، و الإثنان يؤكدان على موالاتهما للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، و تطبيق برنامجه التنموي ، و فيما ذهب مسؤول الأفلان إلى أن الرئيس باقٍ و الأفلان باقٍ أيضا إلى الأبد، لا لشيئي إلا لأن جبهة التحرير الوطني هي محررة البلاد، و صانعة التاريخ و الرجال، و هو ما أثار غضب زعيم الأرندي أحمد أويحي، الذي راح في كل تجمعاته بالقول أن الجزائر فوق الجميع، و أن حزبه مؤمن بوحدة الوطن و الشعب، و له برنامج مستقل لكنهيسعى لتكيفه مع برنامج الرئيس، في رده على جمال عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، هذا الأخير الذي لم ينج من الانتقادات اللاذعة، بعد الهجمة الشرسة التي شنها بعض المجاهدين عليه في قضية انتمائه لجيل الثورة ، كل ما قاله قادة الأحزاب في تجمعاتهم الشعبية خلال الحملة الإنتخابية يصب في قالب واحد و هو محاربة الفساد و الرشوة، و أن الأزمة في البلاد هي أزمة سياسية و أخلاقية، و قد حان الوقت لتغيير الوضع بعيدا عن الديماغوجية و الخطاب الشعبوي، كما ركزت بعض الأحزاب لاسيما حزب تاج و جبهة المستقبل على التشبيب و إيصال الشباب إلى مراكز المسؤولية، تبقى بعض الأحزاب التي تمثل التيار الإسلامي التي تصر على احتلال المقاعد في البرلمان القادم.
أما عن المترشحين فالأغلبية الساحقة مستاءة للعهدة القادمة كونها العهدة الأقصر مدة ، لأن الجزائر بعد سنتين فقط مرتبطة بموعد انتخابي هام جدا إن قلنا مصيري و هي الإنتخابات الرئاسية، التي ستكون لا محالة أكثر حدة و تنافسا، و سيحتدم الصراع أكثر بين السلطة و المعارضة، يبقى الدور على الأحزاب و قدرتها في تسويق خطاب يكون في مستوى طموحات الشعب، ما يمكن قوله أن كل الأحزاب التي ستقود معركة التشريعيات دافعت عن القطاعات و مؤسسات الدولة، لكنها استثنت قطاع الإعلام لاسيما و بعض مؤسساته تغرق في أزمة مالية خاصة القطاع الخاص، و تجاهلت الدور الذي لعبته الصحافة في نقل المعلومة بأمانة في تبليغ المواطنين و تحسيسهم بصعوبة المرحلة و أهمية العملية الانتخابية التي ستحدد مصيرهم مستقبلا، باعتبار أن "الصوت" موقف وأمانة يحاسبون عليها مستقبلا، و أنهم مسؤولون عن هذا الصوت ، من أجل بناء البلاد لا العباد، لأن الإنتخابات المقبلة هي اختبار مواطنة و الديمقراطية.
علجية عيش







اخر الافلام

.. مدّ وجزر.. بين بغداد وأربيل


.. إيران.. الاستراتيجية الأميركية والحسابات الروسية


.. قوات سوريا الديموقراطية.. مكاسب وتداعيات




.. تركيا.. حملة على خصوم أردوغان


.. سقوط داعش.. وملاذات مسلحيه