الحوار المتمدن - موبايل



دخول الشوال مع الدُب

امين يونس

2017 / 5 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


لِغَير المُطّلَعين على أصل الحكاية ... فأن إنتخابات نيسان 2014 لمجلس محافظة السليمانية " ورغم الجهود الكبيرة لحزب السلطة في السليمانية أي الإتحاد الوطني الكردستاني ، للتلاعُب والتزوير ... شأنهُ شأن الحزب الديمقراطي الحاكم في أربيل " ، فأن حركة التغيير فازتْ بالأغلبية وحصلتْ على 12 مقعداً في حين حصل الإتحاد الوطني على 11 مقعداً والحزب الديمقراطي على 3 مقاعد وكُل من الإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية على مقعدَين لكُل منهما والتحالف الوطني مقعد واحد وكوتا المسيحيين مقعد . علماً ان " هفال أبو بكر " مُرّشَح حركة التغيير حصلَ لوحده على ( 241241 ) من مجموع العدد الكُلي للأصوات الصحيحة البالغة ( 906643 ) صوت ، أي 26.5% من مجموع أصوات الناخبين في المحافظة .
ورغم الشعبية الكاسحة التي نالها هفال أبو بكر في تلك الإنتخابات ، فأن الإتحاد الوطني الكردستاني الحاكِم ، رفضَ أن يتخلى لهُ عن منصب المُحافِظ ! ، وعملَ بما صّرَحَ بهِ نوري المالكي سابقاً ، حينما قال : [ ما ننطيها ] أي أنهُ لن يتنازَل عن السُلطة مهما يكُنْ ! . وماطلَ الإتحاد الوطني وتحججَ وراوغ لأشهُرٍ طويلة وتذرَعَ بتواجِد معظم قيادات الإتحاد الوطني في جبهات القتال ضد داعش ! .
ببساطة .. مادامَ ضِلعا السُلطة المتمثلَين ب : البيشمركة والأمن والمخابرات / والمال والشركات والتجارة ، كُلها مُحتَكَرة من الإتحاد الوطني ، فمن الصعوبة بِمكان ، إقناع الحيتان المستفيدة بالتخلي عن السُلطة .. وهذا ما حدث .. فبعد أشهر ، أقنعَ الإتحاد ، حركة التغيير ، بالموافقة على ان يكون رئيس مجلس المحافظة من حركة التغيير لسنتَين والمحافظ من الإتحاد ، ثم يُستبدلان للسنتَين التاليتَين .. وأعلنتْ حينها حركة التغيير بانها وافقتْ وتخلتْ عن حقها المشروع ، في سبيل شعب السليمانية ولكي لاتسوء الأوضاع أكثر .
وبالفعل .. سارتْ الأمور على ذلك المنوال .. ولكن وبعد مرور سنتَين ، وترشيح مجلس المحافظة بالأكثرية ، ل هفال أبو بكر ، لإستلام منصب المُحافِظ ، خلفاً لمُحافِظ الإتحاد المنتهية ولايته والذي أعلن تخليه عن المنصب .. ظهرتْ عقبة " قانونية " شكلية في وجه تنصيب هفال ابو بكر ! ، إذ يجب أن يصدر مرسوم بتوقيع رئيس الأقليم ( في حين ان حركة التغيير لا تعترف بشرعية مسعود البارزاني وتعتبره منتهي الولاية ، وهو السبب الأساسي في تفاقُم الخلاف بين الديمقراطي والتغيير ) .
فإضطَر الطرفان التغيير والإتحاد ، إلى إيجاد مخرج للإشكالية ، وهو إناطة منصب المحافظ لنائبه وهو " سردار قادر " من حركة التغيير ، وهو يمارس وظيفته منذ ستة أشهُر وكالةً . كُل هذا والإتحاد راضٍ عن " البهدلة " التي يُعاني منها هفال أبو بكر وحركة التغيير عموماً ! .
.............
لم يكتفِ الإتحاد الوطني الكردستاني ، بذلك .. فلقد فرضَ حصاراً غير مُعلَنْ ، على مُحافظ التغيير ، ولم يلتفتْ قُباد الطالباني نائب رئيس الوزراء ولا وزير الداخلية ، إلى عشرات المطالبات التي قَدمها محافظ السليمانية وكالةً / سردار قادر ، لتلبية إحتياجات المحافظة .. بل أن الإتحاد حجبَ الجزء الأعظم من الميزانية التشغيلية عن المحافِظ ... فأصبح لا حَولَ لهُ ولا قُوّة ، بحيث عجز عن تقديم أبسط الخدمات للمواطنين .. لكُل ما تقدم ، فأن المحافظ وكالةً سردار قادر ، أعلنَ قبل يومَين إستقالته .
...........
متى وبعد كَم تجربة مريرة ... ستكتشف حركة التغيير وهي بِلا أظافِر ولا أنياب ، خطورة وعدم جدوى ( الدخول في شوال " كونية " مع الدُب ) .







اخر الافلام

.. عودة على تغطية فرانس24 لفعاليات الدورة 71 من مهرجان كان


.. مشاورات وسعي حثيث لتشكيل حكومة جديدة بالعراق


.. أكثر من 130 مسجدا خشبيا تاريخيا في تركيا




.. -أبو عمر المصري- يفجر أزمة بين الخرطوم والقاهرة


.. النشرة الجوية الثانية 20/5/2018