الحوار المتمدن - موبايل



ما خلف الضربتين؟! ((وصفة بريجينيسكي..والأقاليم التسعة)) (القسم السادس والأخير) أجزاء المقال الثلاثة (ج3 والأخير)

خلف الناصر

2017 / 5 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


نعيد التذكير للمرة الأخيرة بأننا قد نوهنا منذ البداية ـ وعلى مدى الأجزاء الستة من هذه الدراسة ـ إلى أن ما خلف الضربتين ـ الكيميائية والصاروخية ـ لسورية يكمن مشروع خطير وكبير ، بُدء بتنفيذه منذ أواسط تسعينات القرن الماضي.. وقد اتخذت تلك الضربة الكيميائية المزعومة ذريعة ، لضم أجزاء من سورية إلى هذا المشروع الخطير!!
وفي بداية مقالنا التمهيدي لهذه الدراسة: " القسم الأول (1) " قد قلنا بالحرف الواحد:
((مقال تــمــهــيــدي:
تبدو معطيات الأوضاع الحالية، أن العدوان الذي قامت به الولايات المتحدة على سورية الدولة ذات السيادة والعضو في الأمم المتحدة قبل عدة أيام سوف لن يكون الأخير، إنما ستتبعه عدوانات مشابهة كثيرة، وسيكون للأردن فيها جميعها دور كبير أعد لها وأعدت له منذ زمن طويل..وربما ستفرض الأردن ـ طبعاً بمساعدة أمريكية صهيونية ـ (منطقة عازلة) في جنوب سورية على الحدود المحاذية لها ، شبيهة بــ (المنطقة العازلة) التي فرضتها تركيا في شمال سورية ، لتقطيع أوصال سورية وضمها إلى مشروع أكبر يجري العمل به حالياً، وقد تم الاشتغال به والإعداد له منذ أواسط تسعينات القرن الماضي........إلى آخر ذلك المقال))
وأضفنا تالياً ((وها هي الأخبار المتسارعة تشير إلى أن الولايات المتحدة والأردن والكيان الصهيوني ومعهم ما يسمى بــ " التحالف الدولي " يريدون فتح الجبهة الجنوبية مع سورية بذريعة محاربة (إرهاب داعش والنصرة) لكن الغرض الحقيقي هو فصل الجنوب السوري ـ درعا وما جاورها ـ عن سورية وضمها إلى ذلك (المشروع الخطير) الذي يجري الإعداد له في المنطقة منذ زمن طويل!!))

وأخيراً بانتظار ساعة الصفر .. في العدوان الكبير على سورية لفصل الجنوب السوري [درعا ، السويداء ، القنيطرة] عنها:
((عمون: - 09-05-2017 12:51 AM كشفت معلومات لـ الميادين نت تكشف عن رصد تحركات عسكرية أميركية وبريطانية وأردنية ضخمة وتشير إلى اقتراب ساعة الصفر على الحدود السورية، كاشفةً عن وجود قرابة 4000 مسلّح ممن دربوا في الأردن موجودون في منطقة التنف داخل الحدود السورية .. وتم تأمين قواعد نارية أردنية للقوات المنوي إدخالها الى البادية عبر حشد كتائب مدفعية ثقيلة وراجمات صواريخ أميركية طراز هيرماس..
وتحدثت هذه المعلومات عن تجمّع حشود عسكرية أميركية وبريطانية وأردنية على الحدود الجنوبية لمحافظتي السويداء ودرعا من تل شهاب إلى معبر نصيب وإلى منطقة الرمثا وانتهاء في خربة عواد بتواجد كتائب دبابات بريطانية ثقيلة من نوع تشالنجر مع 2300 مسلح وعدد من الطائرات المروحية من طرازي كوبرا و بلاك هوك ، وأن قرابة 4000 مسلح ممن دربوا في الأردن موجودون في منطقة التنف داخل الحدود السورية.))

وكما صدقت قرائتنا في هذه اللحظة الآنية ، سيجد القارئ الكريم قراءات صادقة كثيرة مشابهة لها في المقال الأصلي (بأجزائه الثلاثة) والذي كتب قبل ثمان سنوات إذا ما قرأ هذا المقال (والهوامش الموضحة لبعض نقاطه) بتمعن!!
وأريد أن أنبه فقط هنا إل بعض النقاط المهمة التالية:
ـ إن هذا هو (الجزء الثالث والأخير من المقال) وقد نشرته جريدة " العربية " البغدادية الأسبوعية بتاريخ: 2009-8 -1 عدد: 169.. وسيجد القارئ فيه تفاصيل بعض ما يجري حالياً في المنطقة العربية ، وتفاصيل (مشروع بريجينيسكي) وبعض أسماء الشخصيات المعنية .
ـ النص: الموضوع بين مزدوجين هكذا ((....)) يعني أن النص منقول عن مصدر آخر .
ـ الجملة أو الكلمة: الموضوعة بين قوسين هكذا (......) تعني أنها موجودة في النص الأصلي للمقال .
ـ الجملة أو الكلمة: الموضوعة بين قوسين متعرجين هكذا {.......} تعني أننا وضعناها لاحقاً للمقال ، لأهمية هذه الجملة أو للفت الأنظار إليها .
ـ الجملة أو الكلمة: الموضوعة بين قوسين مربعين هكذا [......] تعني أنها تعليق على بعض النقاط الواردة في المقال وليست موجودة في نصه الأصلي .

**************************************************
(نص المقال)
وصفة بريجينسكي..والأقاليم التسعة


((أما مشروع {الأقاليم التسعة} بكل بساطة هو: تفتيت وتقسيم كل من العراق والأردن والضفة الغربية ، وتقسيم كل منها إلى {ثلاثة أقاليم} ودمجها مع بعضها ، وتحويلها إلى (كانتونات يجمعها إطار إقليمي حسب وصفة بريجينيسكي) وتوطين اللاجئين الفلسطينيين داخل هذا الإطار الإقليمي ، وكذلك توطين مليون مستوطن صهيوني داخله .
والمعلومات القليلة المتسربة عن هذا المشروع تتضمن الآتي:
1ـ تقسيم كل من العراق والأردن والضفة الغربية كل منها إلى ثلاثة أقاليم على أسس عرقية ودينية وطائفية ، وتكون عبارة عن كانتونات يجمعها إطار إقليمي (كونفدرالي) . وهذا المشروع يمثل البداية للمشروع الأكبر منه ، وهو {مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير أو الموسع} .
2 ـ أ : تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم هي: إقليم الشمال [القائم فعلياً] وإقليم الوسط وإقليم الجنوب .
ب ـ تقسيم الأردن إلى ثلاثة أقاليم أيضاً هي: إقليم اليرمـوك وإقليم مؤتــة وإقليم رغـــدان . وقد طرحت الحكومة الأردنية مشروع الأقاليم هذا رسمياً [كلامنا هذ قبل ثمان سنوات] على البرلمان ، وانقسم البرلمان والشعب الأردني حوله بشدة .
ج ـ تقسيم الضفة الغربية كذلك إلى ثلاثة أقاليم ، على أن تفصل الكتل الاستيطانية الكبيرة بين إقليم وآخر والجدران العازلة في أماكن أخرى كمرحلة أولى ، على أن يمتد المشروع في مرحلة تالية إلى قطاع غزة وبعض أجزاء من سيناء [تذكروا مشروع المخلوع (محمد مرسي) لسيناء]
3 ـ إسكان {مليون مستوطن يهودي في وادي عربة} الأردني ، وعلى جانبي مشروع " قناة البحرين " الذي يربط البحر الأحمر بالبحر الميت ، والجاري العمل به منذ سنين بصورة مشتركة بين الأردن والكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية [نعيد التذكير بأن كلامنا هذا كان قبل ثمان سنوات ، لكن عمر المشروع نفسه ربما يقارب عشرين سنة}
{وقد عرض التلفزيون " الإسرائيلي" فلماً مدته أربع دقائق ، يبين فيه طبيعة هذا المشروع الاستيطاني ومراحل إنجازه وفوائده ومردوداته السكانية والاقتصادية والسياسية والعسكرية على الصهاينة {ملاحظة/ وادي عربة: وادي أردني استأجرته " إسرائيل" من الأردن لمدة 99 سنة ، حسب " اتفاقية وادي عربة " المعقودة بين الطرفين منتصف التسعينيات [من القرن الماضي] .
4 ـ كل المعطيات والوقائع والمعلومات القليلة المتسربة عن {مشروع الأقاليم التسعة} تؤكد على أن أهم أهدافه الآنية هو {حل عقدة حق العودة} وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في إطار هذه الأقاليم التسعة ، بعد إسقاط حق العودة عنهم ونجاح طبخة التسوية الجارية في المنطقة ، سواء بما يسمى بــ " مبادرة السلام العربية " أو خارطة الطريق أو [بمؤتمر] أنا بوليس أو بالتزاوج بين هذه المسميات الثلاثة أو تحت أية تسمية أو عنوان آخر .
وكثير من الدلائل والمؤشرات تؤكد أن زيارة {محمود عباس} لشمال العراق ولقائه مسعود برزاني الغرض منها هو {إسكان بعض الفلسطينيين} في شمال العراق ، وكذلك ما طرح في مؤتمر وزراء الخارجية العرب ، الذي عقد في مطلع أيار من هذا العام [أي عام 2009] من تعديل للــ " المبادرة العربية " وإسقاط لــ " حق العودة " تصب في هذا الاتجاه .
5 ـ ربط هذه الأقاليم أو بالأصح [هذه] الكانتونات التسعة بشبكة من الخطوط السريعة أو {الأوسترادات} تمتد من حيفا إلى بغداد وصولاً إلى الخليج العربي ومنابع النقط .. وكذلك ربطها بشبكة اتصلات متطورة ومشاريع اقتصادية صناعية وزراعية مناسبة ، يمكنها أن توفر بحبوحة من العيش الرغيد ينسي سكان هذه (الكانتونات) أرضهم وقضاياهم وانتماءاتهم القومية والدينية .
وللغرض أعلاه تم إحياء خط بغداد/ حيفا القديم .. كما تم استملاك أراض واسعة في خليج العقبة ومناطق أخرى للبدء بالتنفيذ الفعلي لمشروع الأقاليم التسعة ، والذي بدأ فعلاً ونحن غافلون ونائمون .
[إن مشروع] الأقاليم التسعة ليس كلاماً في الهواء أو تصورات خيالية ، أو أنه جزءاً من {نظرية المؤامرة} التي ترد إليها كل قضية خطيرة تمس حياتنا ووجودنا ومستقبلنا ، كلما ظهرت بعض خيوطها إلى العلن..بل هو كلام جدي ومشاريع حقيقية أخذت تبرز إلى العلن وتطبق على الأرض .
فقد طرحت الحكومة الأردنية مؤخراً [أي عام 2009أو قبلها] على البرلمان الأردني بصورة رسمية مشروع تقسيم الأردن إلى ثلاثة أقاليم هي: (إقليم مؤتة وإقليم اليرموك وإقليم رغدان) .. وقد انقسم البرلمان والشعب الأردني حوله انقساماً شديداً ، بين رافض ومؤيد لهذا المشروع .
وقد بررت الحكومة طرحها لهذا المشروع بضرورات تنموية ودمقرطة الإدارة وشفافيتها والحد من السلطات المركزية الواسعة......الخ .. وقد دافع عن رأي الحكومة ـ بحرارة ـ من على شاشة BBC رئيس وزراء الأردن الأسبق {فايز طراونة} بتاريخ . 16-3-2009 بينما الطرف الآخر الذي مثل رأي الشارع الأردني {سفيان التل} الذي عمل سابقاً مديراً لدائرة التخطيط لمدة ثلاث سنوات على مشروع تقسيم الأردن إلى ثلاثة أقاليم ، فأكد على أن {المشروع الحالي لا يمت للمشروع القديم} الذي عمل عليه بصلة ، فذلك مشروع وطني يخدم الوطن والمواطن .. أما المشروع المطروح حالياً فهو مشروع يخدم مشاريع دولية معدة للمنطقة ، وهو جزء من مشروع أكبر منه ، ويمثل تمهيداً وبداية لمشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير ، ثم سرد كل المعلومات التي سردناها سابقاً .
هذا في الأردن أما في العراق ، فإن {مشروع الأقاليم والفدرالية} تضمنه الدستور العراقي نفسه [وإقليم الشمال القائم حالياً] وإقليم الوسط أو المحافظات التسع [يعني الوسط والجنوب].. أما الضفة الغربية وهي الضلع الثالث لمشروع الأقاليم التسعة ، فإن الفلسطينيين أمام هذا المشروع لا حول لهم ولا قوة ، وهم مجبرون على قبول الأمر الواقع الذي يفرض عليهم في التسويات الجارية للقضية الفلسطينية ، والقضية الفلسطينية وحق العودة [منه بالذات] هو جوهر القضية الفلسطينية.. ومشروع {الأقاليم التسعة} يحاول الالتفاف على هذا الحق ، وذلك بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في داخل الإطار الإقليمي لهذه الكانتونات التسعة .
والحركة النشيطة التي بدأت في المنطقة بعد وصول الليكود [أنذك ولحد الآن] إلى السلطة في الكيان الصهيوني ، والتي تمثلت بتخويل ملك الأردن {التفاوض} مع إدارة أوباما باسم العرب جميعاً ، وعودته {ببدعة اعتراف إسلامي كامل بالدولة الصهيونية ، وانعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في مطلع شهر أيار من هذا العام [أي عام2009 ] بحجة مجابهة عملية تهويد القدس ، وطرحهم لمشروع {تعديل المبادرة العربية} فيما يخص {حق العودة} واستبداله {بعودة رمزية} وتعويضات مالية ، و[كذلك] زيارة محمود عباس لشمال العراق ولقائه بالبرزاني وما ترشح عن هذه الزيارة كان يصب في مجرى توطين بعض اللاجئين الفلسطينيين في إقليم كردستان {وهو أحد الأقاليم التسعة والقائم فعلياً} والذي يشكل {الخميرة} التي تتشكل حولها باقي الأقاليم التسعة .
وإذا جمعت كل هذه الخيوط المتصلة بهذه القضية وربطناها بالتحركات العديدة لمختلف العناوين الرسمية العربية والدولية ، وبالمقاربات التي تتم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وبمشاريع الأقاليم المطروحة رسمياً في كل من العراق والأردن .. نجد أن:
{وصفة بريجينيسكي} ومواصفاتها للمنطقة العربية قد بُدأ بتنفيذ فقراتها وبنودها الواحد تلو الآخر فعلاً .. وأن ما نفذ من هذه الفقرات والبنود لحد الآن قد جعل من الأمة العربية {أمة كسيحة} وإن تنفيذ باقي بنود هذه الوصفة الجهنمية ، سيجعل منها أمة معدومة الوجود [تعليق: وهذا هو بالضبط الذي حصل ويحصل لنا كعرب في هذا العام 2017] .
فعلى العرب جميعاً ، وعلى شعب العراق العظيم الذي أفشل كل المشاريع التي أعدت لتدمير أمته يقع عبء إفشال {مشروع الأقاليم التسعة} وكل مشاريع الأقاليم والفدرلة والتقسيم العرقي والطائفي والجغرافي في العراق والوطن العربي .. لأنها جميعاً [أي هذه المشاريع] وليدة فكر عدواني ومعادٍ للعروبة والإسلام ، ولا خلاص لقطر عري لوحده وبقواه الذاتية من آثار هذا المشروع الخطير والمدمر .)) (انتهى المقال بأجزائه الثلاثة)
إضافة مهمة:
لقد واضحاً مؤخراً من أنباء على أن الحشود العسكرية (الأمريكية البريطانية الأردنية (والصهيونية حتماً معها) وباق القوات المتجحفلة) على الأراضي الأردنية باتجاه الجنوب السوري ، تحاول فصل الجنوب السوري بمحافظاته الثلاث (درعا القنيطرة السويداء) عن سورية كمرحلة أولى ، وستتبعها مراحل أخرى ومناطق أخرى في سورية حتماً .
وبالتأكيد أن أن هذه المناطق السورية إذا ما تم فصلها فعلاً عن سورية..ستضم إلى " مشروع الأقاليم التسعة " وتزيد من عددها .. وعندها ستكون " وصفة بريجينيسكي " قد طبقت على الأرض أهم فصولها ، وبعد ما يقارب النصف قرن من طرحها .
ومعروف أن هذه العملية العسكرية ضد سورية تجري تحت لافتة مناورات " الأسد المتأهب " وتشارك فيها عشرون دولة معظمها عربية .
لكن السؤال المهم هنا عن هذا " الأسد المتأهب " .. فهو متأهب لمن؟؟.. ومتأهب على من؟؟
kh_anaseeratamyme@yahoo.com







اخر الافلام

.. أخبار عربية - قتلى وجرحى في القصف الروسي والمعارك الدائرة ف


.. 19-09-2017 | موجز الخامسة عصراً لأهم الأنباء من #تلفزيون_الآ


.. أخبار عربية - البيت الأبيض يؤكد موقفه بالانسحاب من اتفاقية ب




.. ماريا يتحول إلى إعصار من الفئة الخامسة ويبدأ باجتياح الكاريب


.. إسرائيل تفتتح أول قاعدة عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة عل