الحوار المتمدن - موبايل



لاأمان للعمال في ظل نظام الملالي

فلاح هادي الجنابي

2017 / 5 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


ليس هناك من عرق او شريحة أو طيف أو طبقة في الشعب الايراني لم يتضرر من نظام الملالي و يشمله سياساته المتعجرفة، لکن من الواضح بأن الطبقة المحرومة أي العمال، هي الطبقة الاکثر تضررا على يد هذا النظام المعادي للإنسانية.
وفقا للإحصاءات الرسمية في إيران، هناك نحو 15000 عاملا سنويا معرض للاصابة بالاضافة الى 41 حادثا سنويا، وما بين 5-6 عمال يفقدون حياتهم يوميا. ومع أن الحصول على إحصاءات دقيقة في ظل هذا النظام هو امر شبه مستحيل الا انه وفي العام الماضي فقد نحو 2000 عامل مضطهد حياتهم وكانت 50 في المئة اي 1200 منهم يعملون في مجال البناء، بمعنى 60٪ من حوادث العمل ذات صلة بالمجال الانف ذكره. وبنفس السياق، تعترف صحيفة"جهان صنعت" التابعة للنظام من إن"نحو ستة أضعاف من عدد الوفيات الناجمة عن الأمراض المهنية اضافة الى احداث اخرى تهدد القوة العاملة في إيران . فالاصابة بالأمراض المهنية اقعدت عددا كبيرا من القوى العاملة والزمتهم بيوتهم. وفي الوقت الحاضرتعتبرأعمال البناء من اصعب الاعمال واخطرها، وجرى تصنيفها على انها من الاعمال الأكثر خطورة في العالم.".
هذا النظام القمعي الذي يبذر أموال و ثروات الشعب الايراني على سياساته الخرقاء المجنونة التي تضرر و يتضرر من ورائها هذا الشعب وخصوصا طبقاته المحرومة، يتم أيضا تبديد و نهب هذه الاموال و الثروات عن طريق الفساد المستشري في هذا النظام، وإن عدم صرف الاموال في الجوانب و المواضع التي يجب صرفها فيه، أدت و تٶدي الى مضاعفات و تداعيات سيئة وإن ماينال العمال الايرانيون منها کثير جدا وهنا لابد من الاستشهاد بما قد أفاد به رئيس الطب العدلي بطهران، مسعود غالي باشا، حيث أکد في نوفمبر2016 أن عدد القتلى في حوادث العمل في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي بلغ حوالي 2170 شخص مما ينم عن زيادة نسبتها 7 في المئة مقارنة بالعام الماضي حسب تقرير لوكالة انباء ايران للعمل «ايلنا» إحصائيات ”غالي باشا” وطبعا عدد الرجال المصابين دوما أكثر من النساء ،ناهيك عن تلك الحوادث التي لم يتم نشرها بعد او اخفاءها.
هناك ثلاثة عوامل ساهمت وتساهم في تفاقم حوادث العمل: نقص التدريب وعدم وجود رقابة تشرف على العمل وكذلك عدم وجود مستلزمات لتوفرالسلامة والصحة في حيز العمل. اضافة الى ضعف اجراءات كعدم توفر الخوذات وأحزمة الأمان، وإن هذا النظام الذي يراعي کل الامور المتعلقة بضمان تصديره للتطرف الاسلامي و الارهاب لدول المنطقة و العالم و يحرص أشد الحرص على أجهزته القمعية و ضمان بقاءها کسيف على رقاب الشعب الايراني، يهمل عن قصد و سابق إصرار الشعب الايراني عموما و الطبقات المحرومة خصوصا کي تزداد أوضاعها وخامة، وبطبيعة الحال فإن هذا الظلم لن يستمر للأبد ولابد لهذا النظام من أن يدفع ثمن کل ماقد جناه بحق الشعب الايراني.







اخر الافلام

.. بأسطول إماراتي.. مؤسسة النقل تعاود نشاطها بعدن


.. تراجع صيد الأسماك في -آسفي- المغربية


.. رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتفقد أوضاع تعز




.. مصر.. أكشاك الفتاوى


.. الحريري في واشنطن... مناقشة القضايا الشائكة