الحوار المتمدن - موبايل



قانون حق التعبير وحرية الرأي والتظاهر والاجتماع مرة أخرى.

سعيد ياسين موسى

2017 / 5 / 19
المجتمع المدني


(لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية) المادة (19) الاعلان العالمي لحقفوق الانسان.
لا استنجد بالدستور لان الدستور في الباب الثاني (الحقوق والحريات) واضح ويشترط بتشريع قانون لجميع ما ورد فيه ,لذا يكون التصرف بالدستور من خلال تفاصيل لا تلبي روح الدستور وما ذهب اليه المشرع ,بتشريع قوانين تلبي رغبات الاطراف السياسية,كما ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمعاهدات والاتفاقيات الدولية الثمانية والعراق موقع عليها عدا فقرات عليها تحفظ وتعتبر هذه الاتفاقيات جزء من القانون الداخلي وامام العراق التزامات في ردم الفجوة القانونية بينها وبين القوانين الداخلية بالتعديل وتشريع قوانين جديدة واصدار انظمة وتعليمات, والمادة (19) تتضمن حق التعبير وحق الاطلاع على المعلومات ولكلا الحقين قانون خاص وعلما أن "حق الاطلاع على المعلومات" جزء من تلبية متطلبات اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد 2003 في المادة (10) , وبالنتيجة القانونين يضمن حق ( المشاركة ) كأحدى مبادئ الحكم الرشيد ,وكذلك من اسس النظام النظام السياسي الديمقراطي.
اللبيب لا يحتاج الى شرح كثير لان ما ذكرت يكفي لرسم خارطة تشريعية وسياسية واجتماعية متكاملة ,اما محاولة التحايل والالتفاف وخلط الامور لغمط الحقوق وبمذاكاة مع الشعب صاحب الحق الاصيل فهذا أمر آخر.
والقوانين تشرع لتبقى وتترسخ من خلالها سيادة القانون وانفاذ القانون, ولا تفصل لحماية فئات سياسية محددة وفق مزاجات فردية وفئوية,وهذا امر آخر كمن يحفر حفرة لنفسه.
في تشرين الثاني 2016 كان لنا كناشطين في المنبر المدني العراقي ,حراك بعد وضع مشروع القانون على طاولة التصويت,عقدنا عدة جلسات تشاورية لتحليل القانون ,واصدرنا بيان بهذا الخصوص,وتم تكليف مجموعة ناشطين لابلاغ لجنة حقوق الانسان النيابية تسليمها نسخة من البيان وكنت أحدهم,وفعلا تمت الاستضافة من قبل لجنة حقوق الانسان بشخص رئيسها ذلك الوقت الاستاذ أرشد الصالحي ,وبحضور عدد من السادة النواب اعضاء اللجنة وكانوا أيجابيين جدا ومنفتحين على ما عرضناه ,والنتيجة كانت التريث في التصويت وابلاغ السيد رئيس مجلس النواب بذلك واعلان ذلك رسميا,وايضا تم الاتفاق على عقد جلسة استماع في مجلس التواب الموقر حول القانون بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية واكاديميين وخبراء واعلاميين وممثلين عن الاطراف السياسية في مجلس النواب,ولكن هذه الجلسة لم تعقد ليومنا هذا,وقبل ايام ايضا اثير الامر حول القانون ,وبدون ان يؤخذ ملاحظات ومخاوف المنظمات بعين الاعتبار و كما يلي:
1. حق التظاهر , وتكمن المفارقة في اخطار السلطات ام موافقة السلطات,وهنا المخاوف من ان يتعسف صاحب السلطة ويُسَوف الطلب والموافقة مما يخذل طلب المواطنين .
2. حق التعبير وحرية الرأي مكفول دستوريا ,دون التعرض على ذوات الشخصيات وانما بما يشغلونه من وظائف عامة وبالتصدي للشأن العام,والتعرض للمؤسسات العامة بالنقد والمساءلة بكل الوسائل هي من باب التقويم والاصلاح والاستماع الى اصحاب المصلحة ,الشعب بشكل عام ام فئات متضررة من جراء افعال يراها اصحاب المصلحة مضرة بمصلحتها, وهنا يجب ان يؤطر هذا الحق ويتعزز بالحماية ,ولا يقيد ولا يجوز تقييده باي شكل من الاشكال.
3. حرية الاجتماع,جاء في متن القانون تقييدات واضحة لحرية الاجتماع بالشكل الذي يتيح لاجهزة اِنفاذ القانون التعسف والمضايقة وبما تراها في تثبيت المخالفة على 3 او 5 مواطنين فاكثر مجتمعين سوية في مكان عام او عقد ورشة او اي اجتماع في محل مغلق .
4. حُشِر موضوع حق الاطلاع على المعلومات ,حشراً في القانون, في حين من المتطلبات, تشريع قانون حق الاطلاع على المعلومات مع تأسيس مؤسسة لتنفيذ القانون حسب المعايير الدولية.
5. لا اختلف على اهمية الحفاظ على الاموال والممتلكات والمرافق العامة والخاصة واحترامها وصيانتها وحمايتها من الاعتداء والتخريب,ولكن العقوبات يجب موامئتها مع قانون العقوبات النافذ , في الوقت الذي يفلت من العقاب وباشكال متعددة اغلب المتهمين بالفساد بل وحتى الاضرار بالامن الوطني .
6. مؤسسات أنفاذ القانون يجب أن تكون قوية وعادلة, مع اخضاعها الى التدريب والتأهيل الدقيق في مجال حقوق الانسان ,ودور الشرطة في النظام الديمقراطي في تحقيق العدالة في انفاذ القانون ومعرفة الحقوق العامة وحدود ولايتها القانونية وعدم تجاوزها باي شكل من الاشكال حسب قرارات شخصية او مزاجية لآمر القوة المنفذة والحامية للحق العام.
7. ماذا لو احتاجت الاطراف السياسية الى ممارسة حق التعبير وابداء الرأي والتظاهر والاجتماع ووقعت تحت طائلة ما شرعت ؟, ماذا ستفعل؟
8. أن هذا القانون يشمل الافراد المقيمين ايضا.
هذه نقاط لغرض ادامة الحوار والنقاش حول القانون ,لأجل خلق اٍطار قانوني يحفظ ويحمي الحقوق والحريات العامة في ظل نظام سياسي صالح يعتمد مبادئ الحكم الرشيد ولتعزيز المشاركة الشعبية في تعزيز النظام السياسي من خلال المواطنة وممارسة مسؤولية المواطنة بشكل ايجابي لتعزيز الحقوق والحريات.
والله تعالى والعراق وشعب العراق من وراء القصد.
بغداد في 19 أيار 2017
سعيد ياسين موسى







اخر الافلام

.. إيران والأمم المتحدة .. تغريد خارج السرب


.. الخارجية الأميركية: تقاعس مصري بضمان حرية التعبير


.. اليمن.. آمال بمواجهة شبح المجاعة




.. الحصاد - الأمم المتحدة.. استحقاقات الإصلاح


.. أين هي الأمم المتحدة من أهدافها؟