الحوار المتمدن - موبايل



لم يبق في القوس منزع

نزار طالب عبد الكريم

2017 / 5 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


الأدارة العالمية للفوضى والأرهاب تواصل ، دون هوادة ،هجومها الأستباقي على قوى الثورة العالمية بعد انفتاح الطريق امام هذه القوى وانسداده أمام قوى الفوضى والأرهاب . ان ادارة قوى الفوضى والأرهاب تمسك بقوة بزمام المبادرة بحيث لا تترك لقوى الثورة اي فرصة يمكن ان تنفذ من خلالها ، لأن اي فرصة ولو كانت صغيرة ستتحول الى تيار عالمي كاسح خلال فترة وجيزة وفي كل مكان ، حيث ان عبوة الحقد الطبقي امتلأت كميا عن آخرها ويمكن ان تتحول ، نوعيا ، الى انفجار كوني من اصغر شرارة -- في الولايات المتحدة أولا وفي اوروبا ثانيا .
ان هذه ألأدارة تحاول ، وبنجاح حتى الآن ، مسخ الثورة العالمية بتحويل قوى هذه الثورة الى قوى مضادة لها ( ألأنتحار الذاتي ) ، اي بتحويل الصراع الطبقي ألأُفقي الى صراع عمودي ، ديني وطائفي وقومي وعنصري --الخ .
هذا تطوير أمريكي ، في القرن ألأمريكي ، لسياسة فرق تَسُدْ ونظرية الضرب اسفل الجدار اللتان استُخدمتا ، من قِبل ألأستعماريين ، في القرن العشرين وما قبله . ان ما أملى ذينك الطريقتين وقتها هو ان ألأزمات التي كانت تمر بهما ألأمبريالية كانت دورية ومؤقتة ، فالرأسمالية الغربية كانت في حالة صعود نسبي ، اما ما أملى سياسة "الفوضى الخلاقة " ووليدها ألأرهاب العالمي فهو الهبوط المطلق لهذا النظام بعدما استنفد ، تاريخيا ، كل قوة دفعه ألأقتصادية والسياسية والثقافية، متراجعا الى آخر خطوطه الدفاعية - خط القوة العسكرية .
ان ما يعانيه الغرب ليس أزمة دورية ومؤقتة ، بل انهيار نهائي ودائم للنظام الرأسمالي ألأمبريالي ، انه فقد زمام المبادرة التاريخية ، ولكي يواجه التاريخ فقد امسك ، بكل ما يملك من بقايا القوة ، بزمام القوة العسكرية الفوضوية ألأرهابية .
وفي الوقت الذي انتهت فيه الرأسمالية ، في الغرب ، الى مجرد فوضى وأرهاب ، فأن النيام عندنا أستيقضوا متأخرين ليمارسوا احلام النوم في اليقظة -- دولة مدنية وعلمانية وليبرالية وديمقراطية وقانون احزاب ومفوضية انتخابات وحرية وعدالة اجتماعية ، هذه الخلطة العجيبة التي تبرزها التاريخ وفقدت صلاحيتها عندهم مفضية الى عسكرة كوكبية وعترة جديدة من الديكتاتورية أعتى من الفاشية والنازية والفرانكوية والبينوشيتية والصدامية . جهابذتنا و "مثقفينا " المرتزقة والمخصيين يضللون الناس بترهات وينصبون عقولهم الرثة اوصياء محددين معايير الخطأ والصواب !!!
يمكن لأي أحد ان يبرر للمليارديرات ، الذين يديرون العالم فاشيا ، حقدهم على علم الماركسية الثوري ، فأنها بحق ، اي الماركسية تستحق حقدهم ، لأنها ألأداة النظرية الثورية الوحيدة التي ستطيح ببقايا عروشهم غدا مثلما اطاحت بهم ثورة أكتوبر البارحة .
أما انتم ايها الحفاة ماذا تملكون لتحقدون ، وبأي طريقة يمكن لعاقل ان يبرر ضلالكم وتضليلكم -- ألأشتراكية السوفيتية سادت ثم بادت -- نهاية السرديات الكبرى والآيديولوجيا الحزبية والقبيلة الشيوعية والعقل الجمعي الدائري ووو -- بهذه المفردات الببغاوية الباهتة والبائسة والمضحكة يظنون انفسهم انهم قد تبوؤا الولاية والوصاية وبأن على القطيع البشري ان ينضوي تحت رعايتهم -- القطيع البشري ايها السادة ، بكل بساطة لن ينصت اليكم لأنه لايملك الفرصة ليمارس هذه الرفاهية ، ولأنه وبكل بساطة أيضا يواجه الفناء .
الحرب ألأرهالبية العالمية المستمرة التي اعلنتها ألأدارة ألأمريكية في بداية القرن ألأمريكي تتوسع يوما بعد يوم -- فهل ستواجهون رصاص قاتليكم بصدور حمامات الدولة المدنية ، أم تتجندون للقتال مع القوى المضادة للثورة أم تنتظمون في قوى الثورة العالمية الطبقية وتدخلون في سباق قتالي مع زمن قاتليكم وتحلون مشاكل البشرية بالشيوعية ؟؟!!
ألأمبرياليات الهابطة المنهارة + الناشئة دخلت في صراع رهيب للأستحواذ على الكوكب وعلى بعضها ويمكن لقوى الثورة الشيوعية ان تنفذ من شقوق هذا الصراع ( كما تفعل وحدات حماية الشعب في شمال سوريا ) -- دعوا هذه البضاعة الكاسادة التي بال عليها الزمن ولننطلق رافعين السلاح -- راكضين في طريق الثورة .







اخر الافلام

.. الليلة | الإعاقة لا تلغي الطاقة.. مقولة تختصر إرادة إسلام مد


.. سوريا.. واشنطن وموسكو تستبعدان الحل العسكري


.. بث مباشر.. وصول الحريري الى بيروت




.. جولة جديدة للحوار الفلسطيني في القاهرة


.. القمة الثلاثية في سوتشي.. ومستقبل سوريا