الحوار المتمدن - موبايل



اين ذهبت بهجتك يا رمضان ... ؟؟؟

امجد المصرى

2017 / 5 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


اين ذهبت بهجتك يا رمضان ..!!
رؤية : أمجد المصرى
كعادته كل عام تمر الايام الاولى من رمضان مسرعه بين صيام وقيام وقراءه للقرأن وتجمع لأفراد الاسره على موائد الافطار الشهيه التى يتفنن الجميع فى الحشد لها خاصة فى الريف المصرى وبين الطبقات الاقل ثراءاً فالشهر هو الموسم المنتظر دائماً للأبداع فى المأكل والمشرب .. ولكن قد يبدو الامر مختلفا قليلا هذا العام فهل حقاً حضر الشهر الكريم ببهجته المألوفه التى اعتدناها كل عام ام ان المصريين لم يشعروا بعد بقدوم رمضان الذى يعشقونه وينتظرونه بفارغ الصبر من العام للعام ...!!
متجولا فى طرقات المحروسه وبين جوانبها قضيت نهار رمضان فى ايامه الاولى ابحث عن مظاهر الفرحه التى اعتدناها دائما فى استقبال الشهر الفضيل حيث البشاشه على الوجوه والزينات تتلألأ فى كل الطرقات والازقه وتزاحم النساء فى الاسواق نهارا متمتعين بالتسوق لاعداد افطارهم الشهى المتنوع والمساجد المكتظه بروادها ليلاً ونهاراً واصوات الاذان وشعائر التراويح تعطى نوعا من البهجه وتنشر طاقه روحانيه عاليه فى الوجدان وموائد الرحمن الممتده فى كل الشوارع والميادين والحارات تفوح منها رائحة الطعام الذى يعده اهل الخير لاستقبال زوارهم من البسطاء او حتى العابرين لحظة الافطار والشباب الرائع المنتشر فى كل الميادين والطرقات وهم يتنافسون فى سعاده على حصد شرف إفطار الصائمون بزجاجات المياه وحبات التمر دون ان تستطيع ان تميز هل هم مسلمين ام انهم اقباط يشاركون اخوانهم فى فرحتهم باستقبال شهرهم المحبوب فالكل مبتسم والكل فى بهجه وروحانيه تميز هذه الايام بشده عن اى ايام اخرى ...!!!
بواقعيه وحزن عميق ستكتشف ان الحال ليس كعادته وان المصريين او اغلبهم لم يشعروا حتى الان ببدء الشهر الفضيل او على الاقل لم يستشعروا بعد بهجة رمضان .. فهل سرق احدهم هذا الاحساس وهذه السعاده من الوجوه والصدور ام انها الازمات الاقتصاديه والغلاء المؤلم قد فرضا كلمتهم بقوه على البيت المصرى ام ان الاحداث الحزينه التى سبقت بداية الشهر من اعمال ارهابيه خسيسه قد اضفت نوعا من الحداد الغير معلن فى القلوب فأمتنعت تلقائياً عن الفرح .. ام انها حالة القلق التى سادت لدى اغلب طوائف الشعب المصرى حول القادم المجهول او الغير مطمئن حيث لا ملامح ظاهره حتى الان لمستقبل افضل او تحسن فى الاحوال ام ربما يكون السبب هو استمرار حالة الاستقطاب اللعينه التى انهكت قوى الوطن ومزقت البيت المصرى الواحد لعدة سنوات بين مؤيد ومعارض بين راض ورافض لما يحدث حتى وان اجتمع الكل على صعوبة الرؤيه وغياب الحقيقه لاسباب لا نعرفها .. ام ان التصريحات والقرارات العنتريه التى سبقت بداية الشهر بمنع مكبرات الاصوات بالمساجد وتقييد اقامة الموائد والزام اصحابها بالعديد من الاجراءات والتصاريح الغير معتاده واللغط المثار هنا وهناك قبل بداية رمضان حول تصريحات بعض الشيوخ المغالين فى افكارهم نحو الأخر قد كان لها وقع شديد على حالة الاتزان النفسى لدى المصريين فى استقبال الشهر المحبب لديهم ..!!!
الشاهد بواقعيه ان رمضان السعيد لم يحضر حقاً حتى الان .. ليس تشاؤماً ولكنها الواقعيه التى تأبى الا ان ترى ما لا يراه المتعصبون والمغالون يمينا ويسارا او هواة دفن الروؤس فى الرمال والادعاء كذباً بان كل شىء على ما يرام وانه ليس في الأمكان افضل مما هو كائن .. انه الأستماع لصوت الارض التى لا تكذب ابداً ولا تفرح كثيرا بمن يتجاهلها او يتكبر عليها .. المصريون عباقره دائما فى التعبير عن مكنون صدورهم ببساطه وتلقائيه فأقل حدث قد يفرحهم ويملا شفاههم بالسعاده ويخرج الابتسامه من القلوب كما انهم ايضا بارعون فى اظهار الغضب والحزن حين يستشعرون بان الأمر ليس كما يتمنون فيكون الرد احياناً بالصمت او الدعاء الى الله بكشف الغمه او يكون احياناً كما نرى اليوم بحجب الابتسامه المصريه الرائعه عن الوجوه عمداً او الماً .
دعوات كثيره كل ليله بأن يتغير الحال سريعاً فأنتشار هذه المشاعر قد يؤثر سلباً على كل شىء ويجعل المصريين تدريجياً يفقدون الثقه بأنفسهم وبقدراتهم المكنونه وتنخفض معها امالهم وسقف توقعاتهم لتنحصر فقط فى تمنى عودة الحال لما كان عليه قبل سنوات حتى وان لم يكن الامر عظيماً ومثالياً وقتها .... فى النهايه لا نملك الا ان نرفع الايادي الى الله بالدعاء عسى ان تنكشف الغمه ويحفظ الله مصر من حزن دفين يعلو الوجوه ويعيد البهجه الى القلوب والابتسامه الى شفاه ابناء هذا البلد الامين .







اخر الافلام

.. أخبار خاصة | فتاة #سورية مرشحة لنيل جائزة دولية بفضل جهودها


.. الأمن المصري يواصل مطاردة خلية الواحات الإرهابية.. ومجموعة أ


.. الوطن اليوم | انخفاض حوادث المرور في جدة 24% ووفياتها 33%




.. بنادق ورشاشات إماراتية الصنع بمعرض البحرين العسكري


.. ترويج بلا حدود- هاينز غارتنر