الحوار المتمدن - موبايل



بغداد بين اعلان النصر وقتل الابرياء ؟!!

محمد حسن الساعدي

2017 / 5 / 31
مواضيع وابحاث سياسية


يعود شبح القتل ليخيم على حياة البغداديين ، وهذه المرة بعشر سيارات مفخخة اودت بحياة العشرات بين شهيد وجريح ، ودائماً ما تسجل هذه الأحداث لتنظيم داعش وحلفاءه ، وتذهب الأطراف الحكومية او السياسية الى التنديد او الشجب والاستنكار ، دون اي حلول سياسية تحقن دماء الابرياء ، وتحفظ أمنهم ، وتاتي التحليلات الأمنية والدراسات والتي توكد على وجود خلل في بنية الدولة والحكومة لتمتد إلى أجهزة الأمن والدفاع  بدون شك، وهيمنة القوى السياسية على المشهد الساسي في العراق
ومايزيد المشكلة تعقيدا هو مطاولة الاطراف المشتركة بالعملية السياسية والاستمرارللتمتع بالامتيازات على حساب  تحقيق اي تطور للمواطن العراقي في محتلف المجالات .
ان الجهود التي تقوم بها الحكومة سواءً على المستوى تغيير الخطط او محاربة الفساد او نقل القادة قد لايجدي نفعا ، وسوف لا تحل المشكلة الحقيقية وهي البناء الخاطيء .  فالمشكلة في العراق اوسع من الاجهزة الامنية والدفاع ، كما أن تغيير الحكومة  للخطط الامنية بين حين واخر لم تجدي نفعا  ليكون الفشل الامني  ككرة ثلج تأخذ اكثر مما تعطي ، ان نظرية وضع الخطط  تتضمن بان يتم وضعها من قبل الاستراتيجيات ومنها رسم  أستراتيجية ألامن والدفاع ، وهذه الخطط يتم تحويلها الى الاجهزة ، القيادات الامنية ، بشرط أن تخضع للرقابة والمتابعة المركزية وهذا غير متوفر في الحالة العراقية الذي يعيش فوضى عارمة لم تشهدها دول المنطقة ، كما ان العراق ليست دولة هامشية في المنطقة ،هي دولة عميقة في تاريخها السياسي الحديث والقديم ، لايمكن ان تستمر فيها حالة الفشل والضياع الامني والسياسي .
هذه المحاولات من قبل تنظيم "داعش" لم تأتي لو لم تكن هناك حواضن كبيرة وخطيرة في العاصمة بغداد ، وخريطة تواجد هذه الحواضن معلوم غير مخفي في المناطق الغربية لبغداد، مع وجود الخلايا النائمة في تلك المناطق ،والتي هي الاخرى تنتظر الفرصة المناسبة للقيام بتحرك نحو موسسات الدولة ومحاولة اثارة وزعزعة الأمن في بغداد .
التفجيرات الاخيرة التي حدثت في الكرادة ، ومحاولة اعادة تنفس الارهاب في المناطق الغربية بعد تحرير الانبار من الدواعش ، وعدم جدوى الطلعات الجوية الامريكية والغربية تحت مسمى التحالف ، والترويج الإعلامي الكبير لهذا التنظيم الخطير ،جميعها مؤشر خطير على وجود اجندة وسيناريو خطير تقوده الادارة الامريكية لإعادة احتلال العراق وبسط نفوذه عليه . 
بغداد ليست الموصل لتباع وتهدى الى الدواعش لتكون بذلك دولة الدواعش الإرهابية  ، وليست الانبار لكي يمتزج عقال بعض المعقلين مع الدشداشة القصيرة ليخرج لنا نوعا من الارهاب الممزوج من الحقد البعثي الذي حمله ابناء "عفلق " منذ تأسيس هذا الحزب الفاشي ليكون ماكنة تسحق الشعب العراقي وتحطم أمانيه . 
بغداد أسقطت المغول مرات ومرات ، وسقط على أعتابها المحتلين حينما حاولوا ان يركعوها ،ولكن لم تركع ، وبقيت صامدة ولم تغادر ،بل غادر الغرباء بلا رجعة . 
اليوم بات في حكم المؤكد ان القوات الأمنية ومساندة ابناء الحشد الشعبي هي من سيتحكم باصول اللعبة العسكرية على الارض ، وهم سيكونون اصحاب القرار في دحر داعش اذا ما توفرت لهم وسائل ادامة الزخم العسكري واللوجستي ، كما ان على الدواعش ان يعوا ان ابواقهم المأجورة وممارساتهم لحرب الاشاعات والحرب النفسية والتي باتت لعبة مكشوفة ، لن تثني العراقيين من العيش والاستمرار بالحياة ، لهذا على الدواعش ومن يساندهم ويمولهم ان يعلموا علم اليقين ان اسوار بغداد ستكون مقبرة كبيرة لجيفهم اذا ما فكروا مجرد تفكير بالاقتراب من بغداد وستكون نهايتهم كنهاية اسلافهم المغول . 







اخر الافلام

.. قتيل في سلطنة عمان جراء عاصفة لبان


.. الأردن يشترط تصريحا أمنيا لمن يعبر من سوريا


.. وسائل إعلام أميركية: الرياض تعد تقريرا عن مقتل خاشقجي




.. آخر مستجدات عملية التحقيق في قضية خاشقجي


.. هل ستغير السعودية أقوالها وتعترف بمقتل خاشقجي؟