الحوار المتمدن - موبايل



رمضان . . . موسم الربح الوفير

باسم محمد حسين

2017 / 6 / 1
حقوق الانسان


بالتأكيد كلنا يعرف بأن الدين الاسلامي هو آخر الأديان السماوية . وقد تم التمهيد للبعث النبوي قبل ذلك بكثير فكان النبي محمد (ص) صادقاً أميناً محموداً في قومه وقد ذاع له هذا الصيت ، كما أنه من نسب معروف بين قبائل قريش ولعائلته جهود كبيرة ومتميزة في خدمة وسقاية الحجيج قبل الاسلام . وغيرها الكثير .
وجاء الاسلام بأفكار سماوية سامية داعية للتقوى والوحدة والتعايش السلمي بين البشر والتعامل بطيبة وأخلاق عالية وتفاهم ومؤازرة الآخر وتفقد المحتاج ومساعدته والحث على التكافل الاجتماعي و و . ولكن !!!
هل ما نشاهده اليوم في أغلب مجتمعاتنا الاسلامية هو تطبيق لذلك الاسلام الذي جاء قبل الف وأربعمئة سنة ؟ أو في الأقل هل ما نشاهده اليوم هو ذات ما قرأناه في كتب التاريخ أو في المناهج المدرسية ؟
اليوم دعاة الاسلام وخصوصاً السياسيين منهم يعملون عكس ما يصرحون تماماً ، فهم يدعون للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بينما المنكر أولى أولوياتهم فالتحايل على القوانين بغية الفائدة المادية واضحة للعيان ومن الأمثلة الواضحة الشيخ خالد العطية (صاحب أغلى مؤخرة في العالم) وعلى شاكلته عديد من أعضاء برلماننا وحكومتنا من الجنسين ومن أغلب الكتل .
قبل أيام شاهدت فيديو قصير لمقطع مسرحي كويتي يظهر فيه الممثل طيب الذكر خالد النفيسي يتناقش مع إبن أخيه المتدين (المفترض) ، كيف أنهم (المتدينون) يمنحون شخصاً محتاجاً مبلغ 100 دينار ويلتقطون معه بعض الصور ، وهذه الصور تنشر في الصحف الاعلانية والتلفاز بمبلغ 2000 دينار .
من المثالين أعلاه أردت الوصول الى الجانب الاقتصادي وحالة أسواقنا المحلية في شهر رمضان المبارك والتي تفقدتها شخصياً قبل الكتابة ، حيث نقلت لنا الفضائيات عن أغلب الدول الغربية (الكافرة كما يحلو للبعض تسميتها) ومنها على وجه التحديد كندا ، ألمانيا ، بريطانيا ، اليابان وغيرها ، هناك عدد غير قليل من شركات المواد الاستهلاكية قامت بتخفيض اسعار منتجاتها للمسلمين خلال هذا الشهر الفضيل احتراماً لهذه المناسبة كما يحترمون مناسباتهم حيث تخفيض بعض الأسعار في أعياد بقية الطوائف . بينما تجارنا المسلمين المؤمنين الصائمين المصلين الملتحين الزائرين العتبات المقدسة سيراً على أقدامهم رفعوا أسعار بضائعهم بنسب متفاوتة وصلت الى 100% في بعض الفقرات (بعض الفواكه والخضار) بينما الأخرى بأقل من هذا الرقم ، وهم يعلمون جيداً ظروف الوطن والمواطنين . يضاف الى هذا التصرف المشين سوء إدارة الدولة لدفة الاقتصاد حيث لا دور للدولة في استيراد وتوزيع الفقرات المهمة من قوت المواطن بل تركت للتجار الجشعين حرية التصرف بالاستيراد كيفما يشاؤون . ناهيك عن تلاشي الحصة التموينية .
من هم التجار ؟ إن لم يكونوا الحكام والمتنفذين أنفسهم فهم بالتأكيد من أقاربهم أو حاشياتهم أو القريبين منهم .
الواضح جلياً بأنه لا يشعر بتصاعد الأسعار سوى ذوي الدخل المحدود لأن التجار وباعة المفرد وأصحاب الخدمات الأخرى يعكسون هذا الارتفاع على أسعارهم . ولكن اين يعكس ذلك الفقير الذي يتقاضى راتباً محدوداً ، مستقطع منه مساهمات في الجهد الحربي وضرائب أخرى بينما يتنعم الآخر بامتيازات خرافية وبشكل رسمي وقانوني ، ناهيك عن السحت الحرام من العمولات والتجاوزات ونسب الأرباح من المشاريع وكلف المشاريع الوهمية وغيرها .
اليوم أسمح لنفسي للحديث عن الدين لأن المفسدين استخدموه وسيلة للإثراء السريع الفاحش .
علينا أن نعرف أن الدين ليس لحية ولا مسبحة ولا عمامة و لا صرخة ولا لطم الصدور ولا حفظ لآيات وأحاديث لا نطبقها، ولا خرافات ولا كهنوت ولا حزبية ولا عنصرية ولا طائفية ، ففي الأديان السماوية لا فرق بين البشر على اختلاف ألوانهم وأنسابهم الا بالتقوى. وهناك واجبات وحقوق، تسامح وتراحم، إحسان ورفق ومودة، علم وعمل ومثابرة وجد واجتهاد. فأين أسواقنا من كل هذا؟
عندما نؤمن بذلك حينها ستسقط الأقنعة ويحدث التغيير ونبدأ بالبناء وسترتفع مكانتنا بين أنفسنا وبين شعوب البسيطة .
البصرة 31/5/2017







اخر الافلام

.. لبنان.. إجلاء قسري للاجئين السوريين


.. I-m prepared for jail: Zhen Jianghua


.. اتصال هاتفي | آلاف المعلمين في تونس يتظاهرون ضد الحكومة




.. الحصاد-السعودية.. سجل حقوق الإنسان


.. رغم دفء العلاقات: واشنطن تنتقد سجل الرياض بحقوق الإنسان