الحوار المتمدن - موبايل



دويلة الانقلابات ..الي اين...!!!

امجد المصرى

2017 / 6 / 5
مواضيع وابحاث سياسية



تتميز بعض الدول بمزايا نسبيه احيانا فى الاقتصاد او البحث العلمى او حتى انتاج مذاهب الفكر السياسى او الانتماء الى الحضارات القديمه او ربما التفوق فى مجالات الرياضه او الفن .. ولكن ان تتميز دوله ما بأن تاريخها كله قائم على انقلابات عسكريه يقوم بها افراد العائله الواحده على بعضهم فهذا امر نادر الحدوث فى علم السياسه وربما لم يشهده تاريخ العالم الا مع هذه الحاله الفريده من نوعها والمسماه بدويلة " قطر " ... فما هى اسباب هذا التميز وماهو التاريخ اللعين لهذه العائله والى اين تسير خطوات ابناء العرق والدم الواحد فى الايام والاشهر القادمه ....!!
باستقراء التاريخ سنعرف ان بداية ظهور هذه الدويله الصغيره كان مع استقلالها عن بريطانيا عام 1971 ليبدأ الحكم الذاتى تحت قيادة الشيخ أحمد بن على آل ثاني والذى لم يستقر حكمه طويلا فخلال اقل من عام واحد انقلب عليه ابن عمه الشيخ خليفه بن حمد ال ثان فى فبراير 1972 ليتم توطيد الحكم له ولابناؤه من بعده واقصاء ابناء عمومته عن الحكم نهائيا .. الا انه وكما يقول العرب فأن العرق دساس فيذوق الشيخ خليفه نفس الكأس مره اخرى ولكن هذه المره على يد ابنه الاكبر حمد بن خليفه عام 1995 والذى استغل وجود ابيه خارج البلاد ليعلن عزله عن الحكم وتنصيب نفسه اميرا للبلاد ونفى والده فى اوروبا والذى ظل مستمرا حتى سمح له بالعوده لقطر عام 2004 .. ثم يقوم الشيخ حمد بتعيين ابنه الاكبر جاسم بن حمد وليا للعهد ثم يعزله ايضا فى ظروف غامضه ويعين ابنه الاصغر تميم عام 2003 بدلا منه لتبدا حلقه جديده من الانقلابات الاسريه داخل الدويله الناشئه تنتهى فى عام 2013 عندما يطيح الابن الاصغر تميم بوالده من على كرسى الاماره فى انقلاب ناعم مكنته منه والدته تلك المراه الحديديه فى تاريخ الدويله والتى لعبت ادوارا مؤثره فى السياسه الداخليه والخارجيه لقطر عبر اكثر من 25 عاما حيث وقفت بجانب صغيرها المدلل تميم ليطيح بابيه ويجلس منفردا على كرسى الحكم ويقصى اخوته الاكبر منه تماما عن المشهد ليستاثر بالملك هو ووالدته التى تدبر وتقرر وتدير البلاد طولا وعرضا ..
ولكن ... ومع دوله بهذه الاشكاليه التاريخيه واسره حاكمه اشتهرت بالغدر بين ابناؤها يظل السؤال يطرح نفسه .. هل تقف دائرة الانقلابات عند الحفيد تميم ام يناله ما نال جده وابيه من قبل .. الواضح ومع تطورات الاحداث الاخيره ان دولة قطر على وشك الانفجار مجددا وتكرار السيناريو القديم والمتواصل ربما بشكل اعنف هذه المره من ذى قبل فتميم الذى يجيد اللعب بالنار قد وضع بلاده فى مازق دولى واقليمى شديد بارتباطه الوثيق بالجماعات الارهابيه وخاصة جماعة الاخوان المسلمين ودعمه لهم بشكل لم يعد خافيا على احد لدرجه اجبرت المجتمع الدولى وعلى راسه الولايات المتحده الى التفكير فى فرض عقوبات اقتصاديه على الحليف السابق ونقل القواعد الامريكيه من اراضي قطر الى اماكن اخرى كما ان الارتباط الوثيق ايضا بين تميم وطهران قد اصبح مثار قلق لدول مجلس التعاون الخليجى الذين وقفوا كثيرا مع الدويله الطائشه وحاكمها الارعن من باب الاخوه والدم وارتباط المصالح ولكن حين تتعارض الاتجاهات ويضع القطريون ايديهم فى ايدى العدو الاول للخليج ومصدر الفزع والرعب للاسر الحاكمه هناك الا وهو الحرس الثورى الايرانى فلا بديل عن بتر هذا العضو الفاسد من الجماعه الخليجيه او على الاقل السعى نحو تغيير شكل وطبيعة الحكم هناك ... اذا لا شىء سيعلو فوق صوت المعركه فالخليج السنى وخاصة السعوديه والكويت والامارات والذى يبيت ويصحو خائفا من اندثار ملكه وزحف التيار الشيعى الموالى لايران على اراضيه لن يقف مكتوف الايدى وهو يرى هذا التميم يفتح ابواب خزائنه واراضيه لاستقبال جنود الحرس الثورى الايرانى فى ما روج له بانه تدريبات عسكريه مشتركه وتوقيع الدوحة وطهران اتفاقية أمنية وعسكرية تحت مسمى مكافحة الإرهاب والتصدى للعناصر المخلة بالأمن فى المنطقة فى أكتوبر 2015 والتى منحت حق تدريب قوات قطر البحرية للقوات البحرية التابعة للحرس الثورى الإيرانى فى المنطقة الحرة بجزيرة قشم جنوب إيران.. اذا فالتعاون اصبح معلنا والعامل المشترك دائما موجودا فالاطماع واحده والارتباط الوثيق بين قطر وطهران وجماعة الاخوان المسلمين بتنظيمها الدولى والتنظيمات االارهابيه المسلحه لم يعد خافيا على احد .
الدائرة تضيق على تميم ونظامه فالعزله الدوليه اصبحت وشيكه خاصه مع تزايد الهجمات الارهابيه فى معظم دول العالم والعداء السافر تجاه النظام الحاكم فى مصر بعد ثورة الثلاثين من يونيو وفتور العلاقه مع اغلب دول الخليج وسقوط تميم فى احضان حكم الملالى فى ايران وتهديد الولايات المتحده بالرد على سياسات الدول الداعمه للارهاب فى المنطقه وعلى راسها دائما قطر ... فهل يقف ابناء الاسره الحاكمه فى دويلة الانقلابات موقف المتفرج ام يهبون لانقاذ ما يمكن انقاذه وايقاف عبث المهرج الشاب وامه والذى يوشك ان يدمر تلك الدويله التى لا تاريخ لها ولا وزن سوى دولارتها البتروليه التى يبعثرها تميم يمينا ويسارا على غروره واحلام الزعامه التى تملكت منه ...المشهد ملتبس وان كان اغلب المحللين السياسين المتابعين للمشهد القطرى يجزمون بان ساعة الصفر قد اقتربت وان الدائره ستدور مجددا على تميم ليأتى ابناء العمومه او ربما احد كبار الاسره الحاكمه ليصلح ما افسده الطفل المدلل ويعيدون الدوله الصغيره الى حضن مجلس التعاون الخليجى والجامعه العربيه بل والمجتمع الدولى مره اخرى ومحاولة التخلص من تهمة ايواء ودعم الجماعات الارهابيه على اراضيها وربما ايضا اتخاذ خطوه جريئه ومنتظره باغلاق منبر الشر الذى اسرف كثيرا فى التدخل فى شئون الغير والمسمى بقناة الجزيره والتى كان لها دورا فعالا سلبا فى العديد من دول الشرق الاوسط العربى خلال العقد الاخير واحداث الربيع العربى ...فهل يشهد رمضان الحالى او ربما العيد القادم مولودا جديدا للاسره الانقلابيه ام يطول الامد قليلا عن ذلك ..... الايام القليله القادمه ستجيب .







اخر الافلام

.. فتى سوري يحصل على جائزة السلام الدولية للأطفال بقيمة 100 ألف


.. تواصل الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية الرافضة لقرار ترامب


.. ماذا نعرف عن انفجار وسط مانهاتن؟




.. متظاهرون في غزة يرفضون زيارة الوفد البحريني لإسرائيل


.. بوتين في جلسة شاي مع الأسد وشويغو في حميميم