الحوار المتمدن - موبايل



في إنتظار - العيدية -

امين يونس

2017 / 6 / 5
كتابات ساخرة


غداً الثلاثاء ٦/٦/٢٠١٧ سيجتمع مجلس وزراء أقليم كردستان ، وسيكون الموضوع الأساسي هو إطلاع السادة الوزراء على تفاصيل الإتفاقية مع شركة روسنفت الروسية العملاقة . هذا من جانب ، ومن جانبٍ آخَر ، فأن السيد " قباد طالباني " نائب رئيس الوزراء ، سيجتمع مع المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني ، لنفس الغرض . إذن لا أحد يستطيع الإدعاء بعد ذلك ، أن هنالك تعتيماً حول الإتفاقية أو ان الشفافية غائِبة . فمجلس الوزراء يضم عدا ممثلي الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني ، وزراء من الإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية والمسيحيين وغيرهم . وأعضاء المكتب السياسي للإتحاد الوطني ، سيكونون أيضاً في الصورة .
……...
سألتُ صديقاً من الحزب الديمقراطي : هل من المعقول أن تعقد مثل هذه الإتفاقات الطويلة الأمَد ، بدون تصديق البرلمان ؟ أجابَ مع قليلٍ من النرفزة : … واللهِ " خبصتونا " بالبرلمان .. ما هو البرلمان ؟ انه عبارة عن ممثلي الشعب ، ونحن الحزب الديمقراطي لدينا أغلبية ب ٣٨ مقعَد وعشرة او تسعة مقاعد كوتا الأقليات يؤيدوننا ، يصبح المجموع ٤٨ او قُل ٤٧ مقعَد . طيب ، ألَم يكُن نائب رئيس الوزراء وآخرين مًشاركين في الوفد ، من الإتحاد الوطني ؟ أضِف ١٨ مقعدا العائدة لهم في البرلمان ، كم يصبح المجموع ؟ ٣٨ + ١٠ + ١٨ =٦٦ مقعَد . تستطيع ان تضيف خمسة مقاعد أيضاً من مقاعد الإتحاد الإسلامي العشرة ، فتصبح ٧١ . إذن فأننا نُشكِل أغلبية كبيرة في البرلمان . نستطيع ان نعقد غداً جلسة للبرلمان وإستصدار موافقة وتصديق على الإتفاقية مع روسنفت ! .
………..
سألتُ صديقاً شيوعياً : لقد رأيتُ في التلفزيون ، السيد " زيره ك كمال " وهو يتحدث في بترسبورغ عن العلاقات الثقافية القديمة بين كُرد أقليم كردستان والإتحاد السوفييتي السابِق وروسيا الحالية والجمهوريات الأخرى .. فهل هو أيضاً جزءٌ من الوفد المرافِق لرئيس الوزراء نيجيرفان البارزاني ؟ قال مُجيباً مع قليلٍ من الإحراج : … والله لا أعرف ! . لكني أدري بأن علاقة زيره ك كمال ممتازة مع نيجيرفان البارزاني ، وقد رافقهُ في سفراتٍ أخرى أيضاً . علماً ان السيد زيره ك لم يُرّشِح نفسه في مؤتمر الحزب الشيوعي الأخير لأي موقعٍ حزبي متقدِم . فهو يمتلك حرية حركة أكثر من السابِق ! .
………
سألتُ صديقاً من الإتحاد الوطني : قباد الطالباني كان في الواجهة مع نيجيرفان البارزاني في بترسبورغ ، كتفاً لكَتف … ومن ناحيةٍ أخرى أسمع أصواتاً من بعض وسائِل إعلامكم ، غير راضية عن الإتفاقية مع روسنفت ؟ فما هي الحكاية ؟ أجابَ مع قليلٍ من التردُد : … الأمرُ يعود إلى الإختلافات والخلافات داخل الإتحاد الوطني ، والمتعلقة بطَيفٍ واسع من القضايا ، من مستقبل الإتفاقية مع حركة التغيير ، مروراً بالإتفاقية الإستراتيجية مع الحزب الديمقراطي وصولاً إلى الإتفاقية مع روسنفت ! .
………
سألتُ صديقّيَ من الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني : هل حقاً إستلمتْ الحكومة مليارَي دولار مُقدماً من شركة روسنفت ؟ وإذا كان كذلك ، فكيف ستصرفها ؟ أجاب الإثنان معاً وبتناغُمٍ غريب : … هذهِ الأمور من خصوصيات الإتفاقية ، وذلك شئٌ طبيعي في مثل هذه الأحوال . ولا يجوز الحديث عن هذه التفاصيل علناً وأمام الرأي العام … فربما ان الشركة الروسية أصلاً ، لا تُحّبِذ الكشف عن بعض الفقرات ، وذلك من حّقها !! .
سألتهما : هل تمَتْ الإستفادة من سلبيات التجارُب السابقة ، مثل العقود مع " دانا غاز " والتي أعقبتْها مشاكل كثيرة ترتبتْ عليها فرض غرامات مالية على الأقليم ؟ قالا بصوتٍ واحِد : … طبعاً طبعاً . نظرا إلى ساعتيهما وقالا بأنهما لديهما إرتباطات مهمة ويجب أن يُغادِرا ! . قلتُ : رجاءاً .. هل سيتم صَرف " عيدية " للمواطنين في الأقليم بعد الإتفاقية مع روسنفت ؟ كانا قد إبتعدا قليلاً ، فلم أسمع جوابهما مع الأسف ! .







اخر الافلام

.. شيرين رضا تروى تفاصيل وكواليس فيلم -فوتوكوبى-


.. محمود حميدة عن يوسف شاهين: -كان بيخلى الممثلين تتهته-


.. فرانس24 تطلق قناة جديدة باللغة الإسبانية




.. الفنان محمد رمضان يصل دمنهور للمشاركة فى مؤتمر -الهجرة غير ا


.. حوار مع الفنان التشكيلي مهند عرابي