الحوار المتمدن - موبايل



جمهورية مونمارتر

إبراهيم مشارة

2017 / 6 / 7
الادب والفن


هضبة مونمارتر هي الهضبة التي تهفو إليها قلوب عشاق الفن ومحبي الثقافة والبارحة تشمم صهري بحاسته الذكية ما يدور في نفسي فاقترح علي الذهاب إليها طرت فرحا فأنا لم أزر مونمارتر منذ أكثر من عشر سنوات وحين ادلهم الليل وأشرقت باريس بأضوائها الحمراء والصفراء والخضراء كنا نصعد إلى أعالي الهضبة وتحتنا تبدو باريس قي منظرها البانورامي كعادتها شابة غيداء مشطت شعرها وأصلحت من شأنها وتعطرت واستعدت للحياة الليلية حين اقتربنا من الساكري كور قال صهري :هل تدخل إلى الكنيسة؟ قلت نعم إني أحب المعمار والفن والهندسة وقلت في نفسي لقد حفظت عن ابن عربي قوله:
لقد صار قلبي قابلا كل صورة ** فمرعى لغزلان ودير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف** وألواح توراة ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه** فالحب ديني وإيماني
كم أحب الهندسة والمعمار في الكنائس وكم أتأمل وجوه الزوار الخالية من الإيمان إلا من حب الفن والفضول والتسكع في الأزقة.
ذرعنا الهضبة كان الجو باردا نعم هنا عرائس الفن شياطين العبقرية آيات الإلهام من هنا مر عمالقة الرسم "دالي ، بيكاسو، بيسارو، دولاكروا، وغيرهم وهنا سكنوا اقتربت من أحدهم لأخذ صورة ، تحجج ولم لا أرسمها لك هكذا قال؟
لا يا صاحبي إنني أحب فنك واحترم ريشتك ولكن أسعاركم غالية ولو أنكم تستحقون أكثر
لا مال يساوي الفن لا مال يوازي العبقرية والإبداع أغلى من كنوزالدنيا إنه سر الإله هبته للخلق وهبة الإله لا ثمن لها.
مونمارتر تحيا في الصيف لا تجد مكانا فالرسامون والمهرجون والفضوليون والعشاق والزوار فسيفساء بشرية من أصقاع الأرض تطلب سعادة وتصنعها للحظات تتحرر فيها الروح من جاذبية المادة وتبقى الآثار شامخة تنتقل من بلد إلى بلد ومن بيت إلى بيت.
حين انتهت زيارتنا والمطر يوشك على الهطول مررنا بالمقبرة الشهيرة كثير من أدباء وفناني ومفكري فزنسا يرقدون فيها رقدتهم الأبدية إسكندر دوماس، تيوفيل غوتييه، داليدا ، هكتور برليوز، ستندال........
وكالعادة عشاء في الخارج وتسكع في كليشي حتى العاشرة وعودة إلى البيت وفي القلب نشوة الفن وفي الروح جاذبية الإبداع .
صباحكم طيب ويومكم أطيب.







اخر الافلام

.. سيرة حياة الفنان العراقي الكبير ياس خضر


.. كرواتيا: لاجئ سوري يتغلب على عائق اللغة بشغفه بالطباعة


.. معرض الفنون التشكيلية في القاهرة




.. #هوليوود_نيوز - كواليس فيلم Glass من بطولة صامويل إل جاكسون


.. بتحلى الحياة –الممثل محمد إبراهيم