الحوار المتمدن - موبايل



المجتمع الدولي

عدنان الأسمر

2017 / 6 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


شهد التاريخ السياسي الحديث وخاصة منذ اتفاقية ويستفاليا 1648 جملة من الانقسامات بين الامبراطوريات والدول وتشكيل التكتلات والأحلاف والمحاور الدولية ونشأ عن ذلك حروب وويلات ومآسي وتقسيم العالم الى مناطق نفوذ وإخضاع تلك المناطق للاستعمار بأشكاله المختلفة وابرز تلك التحالفات اقيمت في القرن العشرين حيث نشبت ثلاثة حروب هامة هي الأولى والثانية والحرب الباردة التي انتهت بالنظام الدولي الجديد اي نظام القطب الواحد وهي الولايات المتحدة الامريكية حيث ارتكز ذلك النظام على نظريات عنصرية عدوانية اهمها الصدمة والرعب ونهاية التاريخ وصدام الحضارات والفوضى الخلاقة وانتهاك سيادة الدول واستقلالها والتدخل في شؤونها الداخلية واستخدام العدوان العسكري خارج الشرعية الدولية وتجلى ذلك في العدوان على العراق وليبيا والسودان ولبنان وسوريا وقطاع غزة وأخيراً اليمن.
فالمجتمع الدولي يعني مجموع دول العالم الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها باعتبارهم من اشخاص القانون الدولي العام ولم يكن المجتمع الدولي موحد ومنسجم بل ان تاريخ العلاقات الدولية يبن ان هذا المجتمع الدولي هو عدة مجتمعات منقسمة متضادة والدول الكبرى هي التي تقرر الاتجاه العام لباقي الدول وخاصة الدول الصغرى والهامشية الضعيفة عسكرياً واقتصادياً وإن قرارات الأمم المتحدة التي لا تتوافق مع سياسات الدول الاستعمارية الكبرى لم تطبق والدول الاستعمارية تحمي الأنظمة الدكتاتورية وتنتهك حقوق وحريات الانسان وتنهب ثروات الشعوب وتبني القواعد العسكرية وتعمل على اعادة رسم الخرائط السياسية بالدم والدليل القاطع على ذلك في منظومة العلاقات الدولية هو دولة الكيان الصهيوني فقد صدر قرار التقسيم 181/1947 حيث اعطى دولة اسرائيل 55% من ارض فلسطين إلا ان العصابات الصهيونية احتلت بالقوة العسكرية 78% من الأراضي الفلسطينية كما صدر قرار العودة 194/1948 ولم يجبرها المجتمع الدولي على تطبيقه حتى الآن واعترف بدولة اسرائيل وفق القرار 273/1949 شريطة التزامها بتطبيق قرارا 181،194 ولم ينفذا حتى الآن واعتدت اسرائيل على العرب عام 67 وصدر قرار 242/1967 ومر على ذلك العدوان خمسين عاماً ولم تنسحب اسرائيل الى حدود 4/6/1967 ولم تطبق اسرائيل جميع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة والمنظمات الدولية الخاصة بالقدس والمستوطنات واللاجئين والمعالم الأثرية والثقافية والدينية فأطراف المجتمع الدولي وخاصة صاحبة النفوذ والدور الحاسم ليست جاهلة أو تائهة ولا تعرف ماذا تريد وإنما هي تتخذ مواقفها السياسية عن معرفة ودراية وما يخدم مصالحها ومصالح حلفائها فقد صرّخ العرب وناقشوا وحاوروا ما يقرب من سبعين عاماً بدون جدوى ولا فائدة بلا إن الجدوى والفائدة في التمسك بالحقوق وعدم التفريط والتمسك بنهج المقاومة ورفض التطبيع ومقاطعة كل ما يتعلق بأشكال التواجد أو التعاون أو التبادل التجاري والسياحي مع العدو الصهيوني فالصهاينة يسعون دوماً لإيجاد حالة من الاختلاق في جانب رفض التطبيع معهم وخاصة السياسي لتكريس الاعتراف بالكيان الصهيوني فالمجتمع الدولي لا يعترف إلا بقوة المقاومة والنضال وانتزاع الحقوق ودحر المحتل فهذا المجتمع الدولي لم يمنح شعباً حريته واستقلاله بدون نضالات ذلك الشعب وتضحيات ابنائه وتقديمه شلالات من الدماء فالرهان على نيل الحقوق بالتمني وبالمشاركة في المؤتمرات الدولية في اقناعهم بحقوق شعبنا لن يعود علينا وعلى شهدائنا وأسرانا وعذابات اللجوء إلا بطويل العمر لدولة الاحتلال.







اخر الافلام

.. اخبار عربية | قوى المعارضة السورية تتفق على ارسال وفد موحد ا


.. اضواء على العراق: مقدمة برنامج 22 تشرين ثان 2017


.. كمال يلدو: عن كيفية تعامل الدولة والمواطن الكريم مع آثارنا ا




.. الميليشيات الإيرانية.. والمستنقع السوري


.. تحالف دعم الشرعية يعلن قريبا خطة عمليات إنسانية شاملة