الحوار المتمدن - موبايل



كفاح المثلية الجنسية .. نصدقك يا وايلد

مروة التجاني

2017 / 6 / 7
حقوق مثليي الجنس



منذ العهد الفيكتوري وإلى يومنا الحاضر لازالت المثلية تكافح لنيل حقوقها وبين ذاك الزمان والحاضر كان الطريق طويلاً وشاقاً ، مات الكثيرون وحزن الكثيرون والأكثر قسوة كان النبذ . الطريق لايزال مظلم والكفاح في الوقت الراهن صعب جداً برغم التقدم الظاهري للعالم . فكيف إذن بالأزمنة السابقة ؟ من تجرأ في عهد قديم وقال هو هذا .. من حاول قلب القيم بالرمز ؟ وكان يصرخ ويتألم ؟ ، نعم جلب على نفسه الهلاك والدمار لكنه جلب لنا صدى صوت لحزنه الأعظم ، لم يكن الأمر إختياراً كان مثلياً وكان يكافح بعنف وصخب لأجل أقرانه القادمين في أزمنة لم تأتي .. أترى روحه تشهد عصراً ينعم فيه مثليي الجنس بحقوقهم كاملة ، كان سيكتفي بمن أحب ولربما سيكف عن الضجيج ، أصدقك يا أوسكار وايلد في كل ما قلت ، واليوم سأريح قلبي بصوتك العالي .




أصدقك يا وايلد حين كنت تدعو لفن جيد فقط ، الفن من حيث هو فن لايرتبط بالموعظة هو شكل مجرد وكامل وحين تتم إحالته إلى الإنفعالات اليومية يفقد قيمة ما يحمل ، لانجد في زمننا الحالي حين نقرأك إنك بالغت كثيراً كما كانوا يقولون ، كانت مجرد عقول غاضبة فلا تحزن في قبرك يا وايلد ، فهنا أشخاص سيذكرونك بفخر .




نعرف قسوة السجن عليك وعلى روحك وجسدك ، أنهكوك تماماً ، ولمن لايعرف .. حكم على أوسكار وايلد بالسجن لمدة عامان وكانت المحاكمة أشد فظاعة حيث إجتمع عليك الجميع بما في ذلك الصحافة التي عملت فيها وأرسلوك ضاحكين إلى قبرك ، لكننا نصدق إنك كنت تضحك عليهم أيضاً وكنت ترسلهم إلى قبورهم ، اليوم لانعرف هؤلاء بأسمائهم وصفاتهم ولاقيمهم الفيكتورية الرقيقة ، نعرف فقط إنهم جمع من الناس ، لكننا نعرفك جيداً وإن لم نقرأ لك بعد فأن أفكارك العامة و أسماء كتبك وروايتك باقية في التاريخ الإنساني وهي تكرمك ، لم تكن وحيداً في أيامك أو منبوذاً فاللحب طرق عدة ومسافات توصلنا بذاك الزمان الرهيب وأزمنة لم تأتي بعد .




نعرف يا وايلد أن سلوكك كان عنيفاً في زمن صعب ونسامحك عليه ، لكن من نحن أيضاً لنهب صكوك غفران ونسوق لك التبرير ؟ من نحن ؟ ، مجرد أرواح وجدت في زمن مختلف وأنت كنت كما أنت .. هذا كل ما حدث .. لنقرأ سيرتك الذاتية كلُ من منطلقه .. كلُ من واقعه .. كلُ من زمانه .. لكن لن نذكر كفاح المثلية الجنسية عبر العصور دون أن نأتي على ذكرك ونكرمك بفخر أيضاً ..



نصدقك يا وايلد فأنت لم تقتل إلا الطواحين .



وأنا كاتبة المقال أحبك .

_________

- حين تبلغ من العمر ما بلغت ، يا سيدي الأمير ، فسوف تعلم جيداً إنه ما من شئ في الوجود أسهل من العيش الطالح والموت بطيبة خاطر .


- إني أفضل فقد أعز الأصدقاء على خسارة أسوأ الأعداء فكسب الأصدقاء لا يكلف المرء إلا التظاهر بالطيبة وحسن السريرة أحياناً ، أما انعدام الأعداء فدليل على تفاهة الشخص .


- الشعب .. الشعب .. هذا النمر الهائج الذي اطلقته من عقاله فإذا به ينطلق ضدي .. لكني سأقف في وجهه في حرب حياة أو ممات .. لم يعد لأنصاف الحلول مكان عندي .. سأسحق هؤلاء الفوضويين مرة واحدة .


من مسرحية الفوضويون للعزيز أوسكار وايلد .







اخر الافلام

.. أنواع و شروط الإقامة في لبنان وأثرها على اللاجئين السوريين


.. المئات يتظاهرون بالعاصمة الفرنسية ضد -العبودية- في ليبيا


.. هذا الصباح- إنشاء محطة للطاقة الشمسية في مخيم الزعتري




.. مؤتمر في الرباط يبحث الصعوبات التي تعيشها الأقليات في المغرب


.. 690 طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة في الغوطة الشرقية نتيجة