الحوار المتمدن - موبايل



ضجيج بلا طحين..!!

امجد المصرى

2017 / 6 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


ضجيجٌ بلا طحين ...الى متى !!
بقلم / أمجد المصرى

قديما قالوا سمعنا ضجيجا ولم نرى طحينا .. كثيرا من الصخب قليلا من الأثر ... هذا هو حال المجتمع المصري فى هذه السنوات العجاف فهل يأتى قريبا عام الفرج الذى يغاث فيه القوم ويرزقون ...!!

سنوات تمر بعد رحيل مبارك والفجوه تتسع رويدا رويدا بين الشعب المصرى والنخب الغائبه عن الوعى والمعبره بصدق عن واقع تلك المرحله الفارغه والغير مسبوقه من تاريخ مصر .. حاله مثيره للتساؤلات من الاختفاء الكامل للرموز والمبدعين فى ظاهره تستحق الدراسه والتحليل فمصر التى عرفناها دائما ولاده ورائده فى مجالات الفن والثقافه والسياسه والرياضه يبدو انها قد بلغت سن اليأس فجأه او توقفت عن الانجاب بلا اى مبرر منطقى .. اين ذهبت الرموز الوطنيه التى طالما التفت حولها الجماهير لتتعلم وتقتدى بهم وتسير فى نور ابداعهم نحو الافضل .. ما الذى منع ظهور اجيالا جديده من المبدعين بعد رحيل او اختفاء اخر اجيال العمالقه فى شتى المجالات .. كان لدينا قبل فتره ليست بالبعيده اسمائا خلدها التاريخ استطاعت ان تجر قاطرة الوطن للرياده والتميزبين الامم وان تشكل وجدان المصريين بكل ما هو محترم وراقى فلماذا لم يتسلم الجيل الجديد هذه الرايه منهم ... اين ابناء العقاد والحكيم وطه حسين ونجيب محفوظ وام كلثوم وعبد الوهاب والابنودى وصلاح جاهين وفؤاد حداد وصالح سليم ومحمود الخطيب وصلاح طاهر ومصطفى حسين وبيكار وانيس منصور وهيكل وصلاح منتصر ورشدى اباظه وفاتن حمامه واسامه الباز وعصمت عبد المجيد وجاد الحق ومصطفى محمود والشعراوى... هل مات هؤلاء جميعا دون ان ينجبوا للوطن اجيالا جديده على نفس المستوى من الابداع والتميز .. هل وصل بنا الحال الى ان يصبح نجومنا المتصدرين للمشهد بهذا السوء والفقر والخواء الثقافي والعلمي.. هل هذه هى الافرازات الجديده لمرحلة ما بعد مبارك ام انها خطيئته الكبرى التى لم يحاسبه القانون ولا التاريخ عليها حتى الان بتفريغ البلاد من الرموز وقتل الطموح وهروب المواهب واختفاء الصف الثانى فى كل المجالات اما رحيلا خارج البلاد بحثا عن حياه افضل او التزاما للصمت من بعض المبدعين اعتراضا على الاوضاع الاجتماعيه والثقافيه التى وصل اليها الوطن وحالة المحسوبيه وتقديم انصاف الموهوبين وافساح المجال لهم على حساب اصحاب المواهب الكامله ..!!
انها مصر الرائده التى علمت الجميع معنى الابداع والفن والحضاره عبر الاف السنين كيف تصل الى هذه الحاله من الضحاله الفكريه والفنيه وكيف يتصدر مشهدها الثقافى والفنى والاعلامى معدومى الموهبه وفقراء الابداع ... !
هل نحتاج حقا الى ثوره فكريه تعيدنا مجددا الى موقعنا الذى نستحقه بين الامم ام ان التكنولوجيا الحديثه قد هزمت الاصاله وانجبت لنا اجيالا لا تهتم كثيرا بالفكر ولا بالثقافه بقدر اهتمامها بوسائل الاتصالات الحديثه وتقليد الغرب فى كل ما هو سىء فقط دون ادنى محاوله لفهم الواقع والتاريخ المغاير لأمتنا المصريه والعربيه واننا كنا يوما قريبا نسبق الجميع ونصدر للعالم بأسره نجوما ورموزا يفرش لهم السجاد الاحمر اينما حلوا ونزلوا .. حاله مؤسفه من التدنى واختفاء الرموز ربما لم تشهدها مصر عبر تاريخها وظاهره تستدعى ان ينهض مثقفى هذه الامه ومبدعوها من كبوتهم وسباتهم العميق سريعا فعجلة الزمان لا تتوقف ومن يسقط لا ينهض مجددا ... ليست مشكلة دوله فحسب ولكنها مشكلة شعب باسره ارتضى مرغما او تحت وطأة السنوات العجاف بهذه الحاله المزريه من الانحطاط الاخلاقى والثقافى والفنى دون ادنى محاوله لتغيير الواقع والعوده الى الجذور والثوابت التى تربت عليها اجيالا سابقه فهل فات الاوان ام ان شباب وابناء هذه الامه مازالوا يستطيعون قلب المعادله واحياء تاريخ الاجداد واعادة مصر الى مكانتها المعهوده وريادتها لكل الامه العربيه فى شتى مجالات العلم والفن والثقاقه ... لعل القادم افضل ... حفظ الله لنا مصر وطنا يعيش فينا ونعيش فيه .







اخر الافلام

.. أخبار عالمية | #روسيا.. الشرطة تقتل رجلاً بعد طعنه 8 أشخاص ب


.. أخبار خاصة | أطفال سوريون يعيدون الأمل لمدينة #الباب


.. أخبار خاصة | أطفال سوريون يعيدون #الأمل لمدينة الباب




.. أخبار عربية | النظام السوري يستهدف #جوبر بالغازات السامة


.. الحياة -تعود- إلى برشلونة