الحوار المتمدن - موبايل



النظام الدولي

عدنان الأسمر

2017 / 6 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


النظام الدولي هو توافق الدول الكبرى على قواعد سلوك ومبادئ تحكم منظومة العلاقات الدولية ويتكون من دول كبرى ذات مصالح متناقضة تسعى كل واحدة لخلق نفوذ لها في دول الأطراف من الدول التابعة لها والخاضعة لهيمنتها ويتكون في الأقاليم أنظمة اقليمية تابعة لبعض الدول المركزية التي تشكل النظام الدولي وتتحكم المكونات العقائدية والفكرية والسياسية وطبيعة النظام الاقتصادي بتشكيل اطراف النظام الدولي وينطبق ذلك على تشكيل النظام الاقليمي فكل طرف من أطراف النظام الدولي يسعى لتحقيق مصالحه ومصالح حلفائه وهو غير مهتم بتحقيق مصالح باقي الأطراف غير المتحالفة معه ويمكن أن يحدث صراع بين الأطراف المركزية في النظام الدولي أو النظام الاقليمي وأسوء أشكال الصراع هو اللجوء الى الخيار الصفري حيث قطع العلاقات الدبلوماسية ووقف التبادل التجاري والحملات الاعلامية العدائية والحشودات العسكرية وإغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية ويحدث هذا في حالة تفاوت السرعات على الدور الاقليمي حيث تسعى بعض الدول الأكبر والأقوى (السعودية) لوضع حد لنفوذ دول أخرى أصغر وأضعف ( قطر ) إلا أن تلك الدول الصغرى تحاول مستفيدة من بعض عناصر القوى وخاصة المال لمد نفوذها بما لا ينسجم مع حجمها الجغرافي والديموغرافي حيث يصبح امامها خيار وحيد يتمثل في الرضوخ لسياسات المركز الأكبر والأقوى أو اسقاط نظامها السياسي وإضعافه وفرض عليه شروط اذعان وخضوع والمراكز الدولية الامبريالية ليست صحابة مصلحة في حل النزاع فهي محكومة بمبدأ (دعهم يدمرون بعضهم ،دعهم يقتلون بعضهم) وهذا المبدأ حكم السياسة الخارجية الأمريكية طوال القرن العشرين والى يومنا هذا لأن الهدف الأسمى هو نهب الثروات للإنفاق على برامج الخدمات الاجتماعية وزيادة فرص العمل وتقليل نسب البطالة وتقليل فترة الركود وضخ كمية كبيرة من الأموال في الدورة الاقتصادية وبيع كميات هائلة من منتجات الصناعات العسكرية وممارسة الاحتواء المزدوج لطرفي الصراع وخلق الظروف الموافية لإعادة تشكيل النظم السياسية أو اعادة فك وتركيب الدولة فالنظام الدولي وخاصة الدول الامبريالية ليست منصفة وعادلة أو تسعى لمكافحة الفقر والجوع والأمراض وحماية البيئة وحماية الأمن والسلم الدوليين بل تسعى لتخفيض أعداد سكان الكرة الأرضية من خلال اشعال الحروب وإبادة الجنس البشري وإنتاج الفيروسات ونشرها وتدمير معادلة التوازن البيئي وتحريض كل طرف وتقويته على حساب الطرف الآخر وخير شاهد على ذلك القضية الفلسطينية فهي أطول قضية تحرر وطني في التاريخ المعاصر ودولة الكيان الصهيوني مخالفة لأحكام القانون الدولي العام وميثاق الأمم المتحدة إلا أن الأطراف الامبريالية في النظام الدولي التي تتمتع بحق الفيتو وأطراف في النظام الاقليمي العربي تحاول دوماً فرض اسرائيل طرف في النظام الاقليمي الشرق أوسطي والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وحياكة المؤامرات لإسقاط الدولة القطرية العربية وتأجيج الفتن المذهبية والإقليمية والطائفية ودعم عصابات الارهاب والتكفير لخلق مجال حيوي آمن للكيان الصهيوني من هنا تأتي أهمية الاستمرار في دعم مواقف مقاطعة الكيان ورفض التطبيع معه وعدم السماح بأن تكون الضفة الغربية السوق الثالث للاقتصاد الاسرائيلي والتصدي لمحاولات التطبيع مع العدو الصهيوني السياسي والاقتصادي ومقاومة مشاركة الكيان في النظام الاقليمي الأوسطي والثقة المطلقة بأن النظام الاقليمي الذي يقوم بدور وظيفي ويستمد شرعيته من الخارج ويتآمر على مصالح شعبه وأمته لن يكون مصيره إلا الزوال والانهيار.







اخر الافلام

.. عقوبات أميركية على إيران بسبب عمليات تزييف للعملة اليمنية


.. بوتين والأسد.. وأجندة سوتشي


.. جدل -المعابر- بين أربيل وبغداد




.. ليبيا.. وأوكار العبودية


.. لبنان .. الأزمة السياسية ومواقف الجيش