الحوار المتمدن - موبايل



الفتنه استيقظت فهل من حكيم يخمدها

امجد المصرى

2017 / 6 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


الفتنه استيقظت فهل من حكيم يُخمدُها ..!!
كتب : أمجد المصرى
قليلا من الموضوعيه لا يضر .. فما حدث قد حدث وأى محاولة للتنصل من المسئوليه الان لن تفيد احداً .. فهل فى هذا الوطن من رجلٌ رشيد ...!!!
فى مشهد دراماتيكي لا منطق له ولا عقل تتصاعد وتيرة الاحداث خلال ايام قليله فيقرر البرلمان الموافقه على اتفاقية ترسيم الحدود البحريه بين مصر والسعوديه باغلبيه الحضور مع اعتراض قرابة ال 100 عضو او يزيد قليلا على اجراءات التصويت بسبب مخالفتها للائحه وفقا لوجهه نظرهم فى حين يعترض عدد اخر اقل نسبيا ممثل لتحالف 25-30 على صلب الاتفاقية وجدوى مناقشتها فى البرلمان من الاساس لوجود حكم قضائى ينتظر رد المحكمه الدستوريه عليه ..ساعات اخرى تمر على اعلان موافقة البرلمان واصوات وصيحات تتعالى هنا وهناك بالدعوى للتظاهر والاحتشاد لرفض الاتفاقيه من احزاب وتيارات واشخاص ظنوا انهم ما زالوا قادرين على تحريك الماء الراكد منذ سنوات .. تزامن هذا مع ارتفاع سقف توقعات البعض بان من رفضوا الاتفاقيه وتباهوا برفضها من الساده النواب فى مشهد بطولى رائع فى طريقهم حتما للاستقاله من هذا المجلس المعيوب الذى لم يقدر جهودهم لانقاذ الوطن وصيانة حدوده وحبات رماله ..تزامن كل هذا مع انتظار البعض الاخر مترقبا لاقرار الرئيس على الاتفاقيه لاكسابها الشرعيه الدستوريه والقانونيه المطلوبه لبدء اجراءات تنفيذ بنودها ونشرها بالجريده الرسميه ... الكل ينتظر والساعات تمر والمراقبون يسرفون فى التوقعات ثم ماذا حدث .... لاشىء يحدث ... لم يتقدم احد من النواب الرافضين للاتفاقيه باستقالته بل استمروا فى اداء دورهم البرلمانى ومناقشه اتفاقيات وقوانين اخرى وفقا لجدول الاعمال ..ولم يستجب الشعب المشتت لدعوات التظاهر رغم ان استطلاعات الراى تجمع على ان اكثر من 70% من ابناء الوطن رافضين بالفعل ولو عاطفيا ووجدانيا فى غياب المعلومه الواضحه لفكره التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير.. ايضا لم يصدق الرئيس بعد على الاتفاقيه وفقا للمعلن حتى الان ولم ينشر تصديقه فى الجريده الرسميه .... الاغرب والادعى للانتباه هو ان اصحاب الازمه الحقيقين او من قدم الاتفاقيه ووقع عليها وهى الحكومه لم تصدر حتى الان بيانا او تفسيرا مبسطا شافيا للصدور يطفىء النار التى كادت ان تشتعل فى صدور البسطاء المنهكين البعيدين عن حقيقة ما يحدث ... هل كان رهان الجميع ان الشعب الخائر القوى بفعل الغلاء وضربات الاصلاح الاقتصادى الموجعه لن يكون له اى رد فعل على الارض .. هل كان الرهان ايضا على قوة الحزام الامنى المفروض على جميع ربوع الوطن بما لا يسمح باى تجاوزات او تظاهرات حاشده فى شوارع وميادين مصر ..ام ان الرهان كان على وعى ابناء هذا الوطن بانها فتنه جديده اراد بها مروجوها اسقاط الوطن فى دوامه لا يعرف مداها الا الله ووفقا لمخطط او اغراض لا يفهمها احد حتى الان ولا يعرف حتى اطرافها الحقيقين ...!!
مازالت القضيه مشتعله وما زال اصحاب المنابر والفضائيات وابناء العالم الافتراضى يتبارون فى اظهار الحجج والوثائق التى لا نعرف حتى من اين تخرج وما مدى صحتها او تزييفها فنشاهد يوميا اوراقا منسوبه الى جهات رسميه وعسكريه تؤكد حينا وتنفى حينا اخر ملكية الجزيرتين لمصر فى حاله من التخبط ربما لم تشهدها مصر من قبل وهى الحاله التى الجمت لسان الكثيرين من العقلاء فى هذا الوطن ومنعتهم ربما من المشاركه فى اى نقاش او سجال حول الازمه فلا معلومه واضحه تؤكد او تنفى وانما كلها اجتهادات تنبع فى احيان كثيره من اهواء شخصيه تتارجح بين الرفض والقبول وفقا للحاله المزاجيه او المنفعه الشخصيه (( فبين التهويل والتهليل ضاعت الحقيقه )) ..!!
فى النهايه لم يعد امام ابناء هذا الوطن الا انتظار ان يخرج عليهم رئيس الدوله او رئيس الحكومه ببيان شامل كاشف يوضح جميع ملابسات الموقف ولماذا تم التوقيع وفى هذا التوقيت وما هى المكاسب والمنافع التى ستعود على مصر وما هى المخاطر التى سيتم تجنبها وفقا لهذه الاتفاقيه التى ربما لم يرهق احدهم حتى الان نفسه بمجرد قراءة بنودها كامله وانما اكتفوا فقط بالعنوان الرئيسى وهو تسليم جزيرتين كانتا تحت (السياده) او (الاداره) المصريه (وما اعظم الفارق بين الكلمتين) الى السعوديه بل وربما لا يعرف الكثيرون اصلا معنى كلمة ترسيم الحدود بين دولتين وما هى الفوائد الاقتصاديه والعسكريه التىى تعود من هذا الاجراء المتبع دائما بين اغلب البلدان التى تتمتع بحدود ساحليه على البحار والمحيطات ..
مازال هذا الشعب تائها بين صراخات الرافضون وتهليل الموافقون فى مشهد نرجو الا يستمر طويلا حتى لا يتسرب الشك الى نفوس البسطاء وتسقط البلاد فى دوامة فتنه لا جدوى منها ولا طائل سوى ازدهار حالة الاستقطاب التى كادت ان تخبو ولو قليلا واشعال جذوتها من جديد .... نعلم انه فى السياسه والعسكريه ليس كل ما يعرف يقال .. نتقبل هذا ولكن قليلا من الشفافيه والمصارحه وبعض المعلومات المسموح بها لن يضرا ابدا فى صالح استقرار هذا الوطن وثبات ابناؤه خلف مؤسساتهم الوطنيه وقيادتهم الحكيمه لعبور سنوات الفوضى التى كادت ان تنتهى ولترسو سفينة الوطن على شاطىء الامان ...حفظ الله مصر واهلها من الفتنه ولعن الله الغرض فهو مرض ...!!!







اخر الافلام

.. أخبار عالمية | #روسيا.. الشرطة تقتل رجلاً بعد طعنه 8 أشخاص ب


.. أخبار خاصة | أطفال سوريون يعيدون الأمل لمدينة #الباب


.. أخبار خاصة | أطفال سوريون يعيدون #الأمل لمدينة الباب




.. أخبار عربية | النظام السوري يستهدف #جوبر بالغازات السامة


.. الحياة -تعود- إلى برشلونة