الحوار المتمدن - موبايل



من روسيا جاء الحَلّ

باسم محمد حسين

2017 / 6 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


أغلب دول العالم تتحدث عن مكافحة الارهاب و أدوارها في ذلك بدءاً بالمؤازرة السياسية والاعلامية مروراً بتجفيف منابعه البشرية واللوجستية وانتهاءً بالمشاركة في القتال ، ولكن الفعل ليس كالكلام فالدول التي اكتوت بنار أصحاب الأجساد والعقول العفنة هي فعلاً من يقاتل الدواعش ويكافح الارهاب وأولهما العراق وسوريا ، أما بقية الدول فيمكن أن نسمي بعضها مشاركاً بمكافحة الارهاب وعلى قدر تلك المشاركة ولو بالمؤازرة أو اصدار البيانات ليس إلاّ .
لا اعتقد بان المتابع مهما كانت متابعته محدودة أو بسيطة لا يتذكر ما كانت تقوله الادارة الأميركية السابقة (إدارة أوباما) بأن القضاء على داعش (وهي أكبر منظمة ارهابية في الوقت الحاضر) يحتاج الى زمن لا يقل عن خمس سنوات ومبالغ مالية بمليارات الدولارات ، وبالتأكيد أن هذه الأرقام غير منطقية ولكنها متأتية من نوايا أخرى استراتيجية لمشاريع مخابراتية أميركية لها فيها مآرب لا يعلمها سوى اللوبي الصهيوني وكبار رؤوس الإمبريالية ومن يخطط لهم . بعض الكتّاب تهكموا على هذه الأرقام حين قال أحدهم لماذا لا نوزع هذه المبالغ على أعضاء داعش فيكون لكل عنصر منهم كذا مليون دولار تمكنه من العيش بأرباح هذه الأموال لو وضعها في اي بنك من بنوك العالم ناهيك عن أرباحه في حالة تشغيلها في اي سوق مالية محلية أو عالمية ، الأمر الذي يوضح عدم جدية الولايات المتحدة الأميركية ومن يجري في ركابها في محاربة الارهاب الناتج عن التطرف الديني المقيت وداعش بالذات لأنها هي من خلقت هذه المنظمة الارهابية كما خلقت القاعدة قبلها باعتراف هيلاري كلنتون رسمياً . ويؤكد هذا التصور محدودية المساهمات العسكرية واللوجستية الأميركية في تلك (الحرب) ناهيك عن تحديث المعلومات الاستخبارية .
بالنسبة لي مقتنع بأن صاحب الفضل والمبادِرة الفعلية لمحاربة الارهاب هو الدب الروسي ، حيث انقلبت الموازين كلياً بعد يوم 30/9/2015 حيث تدخل الطيران الروسي وقصف أهدافاً للدولة الاسلامية المزعومة في ريفي حمص وحماة ومن ثم تلت هذه العملية عمليات عسكرية أخرى حيث أطلقت البوارج الحربية الروسية 26 صاروخ على أهداف داخل المناطق السورية التي يحتلها التنظيم أوائل شهر تشرين الأول من ذات العام وتوالت الضربات بشكل دقيق من قاعدة حميم قرب اللاذقية والقاعدة البحرية في ميناء طرطوس بالاضافة الى القواعد الأخرى الأمر الذي أربك مخططات الولايات المتحدة وتركيا (راعيتا الارهاب في المنطقة بالإضافة الى السعودية) وأحرجتهما أمام العالم وبينت زيف ادعاءاتهما في محاربة الارهاب ، ولم يرق لهما الأمر مما دفع تركيا لإسقاط طائرة حربية روسية يوم 24/11/2015 بحجة دخولها الأجواء التركية بدون ترخيص ولكنها ما لبثت ان اعتذرت عن الموضوع أمام جدية الإدارة الروسية ، والتي بدورها قامت بتشغيل منظومات صواريخ أس 400 و أس 300 للتصدي لأي عدوان محتمل ، كما قامت بتهيئة وتجهيز أماكن في مطار الشعيرات في حمص ليكون قاعدة جوية ثانية للنشاط العسكري الروسي هناك .
الولايات المتحدة وعلى لسان وزير خارجيتها جون كيري عبرت عن (قلقها) بأن الضربات الجوية الروسية قد لا تضرب داعش ، بينما ذهبت السعودية ابعد من ذلك على لسان سفيرها في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي حيث طالبت بإيقاف الهجمات الروسية لأنها قد لا تضرب التنظيم المتطرف بل تضرب أماكن أخرى ويكون ضحاياها المدنيين .
يضاف الى هذا النشاط القتالي نشاط معلوماتي حيث تشكلت خلية استخبارية لجمع وتداول المعلومات عن التنظيم المتطرف بين أربع دول هي العراق وروسيا وسوريا وايران ، وكان له الأثر الإيجابي الواضح في معارك تحرير الموصل .
هناك الكثير من الحديث ولكن أهمه أن نقول شكراً لروسيا وشكراً لبوتين .







اخر الافلام

.. هل حقا ان سوريا تسبح على بحر من النفط والغاز؟!


.. إيران وإسرائيل.. نحو مواجهة مفتوحة؟


.. أنباء عن رفض المفتشين مقابلة سكان دوما (تعليق الخبير الاسترا




.. اتفاق لخروج المسلحين من جنوب دمشق


.. سيئول: فتح قناة اتصـال مباشـرة بين زعيمي الكوريتين قبل أسبوع