الحوار المتمدن - موبايل



الجحيمُ الحيّ

إدريس سالم

2017 / 6 / 28
الادب والفن


الجحيمُ الحيّ
إدريس سالم

أرواحٌ بربريةٌ تجري في عروق الصراط
رجلُ الربّ يتَغمْغمُ بلسان مقطوع
أنقذوا الطفولة والحضارة
واقتلوا دُعاةَ حراسة الشرف
كونوا رصاصة في وجه التشرّد والمنفى
كونوا حبّة رملٍ تُسقَى من الجباه
ولا تصافحوا تجّارَ الدماء
*** *** ***
تخوينٌ مستمرّ
شتائمٌ دائمة
تهمٌ متبادلة
حواراتٌ أبادتِ القضيةَ والشعب
جحيمٌ حيٌّ، يحومُ قربَ النعيم
قربَ كلّ باب ونافذة لا يفارقُها النسيم
بشراهة وشراسة
*** *** ***
أبناء ذاك السجّان..
يجنّدون الفراشاتِ والزهور
يعتقلون حبّاتِ الذرة والزيتون
يصادرون الأكواخ
يغتالون الرأيَ من الحنجرة
يزيلون الانتصارَ من خرائط الحروب
يقدّمون البسطاءَ قرابيناً على مذابح مَن رفضوا هويتي
وتلاعبوا بشرفي
وداسوا على كرامتي
*** *** ***
نحن مَن نشتري الحروبَ بدماء أبناءنا
ونبيعُ انتصاراتها لألدّ أعدائنا
نحن مَن نزرعُ أراضينا مقابراً
وبيوتنا خنادقاً
وشبابيكنا فوهاتٍ للبنادق
نحن مَن كنّا خفافيشاً في ليالي الغدر
فأرينا القيامةَ لصغارنا وكبارنا
قبل أن يروا قيامة الله...
*** *** ***
يقول أبي:
الحزبُ والحرب يدمّرنا
أبناء دمي يعرّبوننا
أبناء دمي يتفرّسون على عناقنا
والآخرون منهم يَجنَون حياتهم من الشعارات
ومشاهد التبكّي..
أو ربّما سينقرضون!
*** *** ***
أيُّها الكورديّ:
ماذا ستفوزُ في رهان الحياة؟
وماذا ستخسر؟
ومَن الأجدرُ على البقاء؟
ما فائدةُ الأرواحُ العالقة على أبواب هراءِ الحقيقة
إن كانت غير مختارة؟
ما فائدةُ النضالُ العاهر
إن كان العرّافُ يرسمُ المدنَ بعثانين مؤخرته
ويسقي القمحَ بمني شيخوخته
ويقطفُ الفاكهة على أسرّةٍ منتشية
مع عرّابٍ يتاجرُ بخصلات الحرائر ولحية الفتيان؟!
*** *** ***
أيّها الكورديّ:
لماذا تعادي ثمانية حروف بالمجازر والنكسات؟
لماذا ترميها في مزابل التاريخ؟
لما تستبدلُ الغرب بالعُربان؟
لم تُخفِ لغتك عن الشمال؟
ألا يكفينا الجنوب الجاهل والساكت عن إعدام الشرق؟
ضعْ يدك في يدي،
ولنتقاسمَ الأملَ والألم
الشمسَ والقمر
الليل والنهار
الشتاء والصيف
ولتكن حياة ابني وابنك ربيعاً...







اخر الافلام

.. هذا الصباح- عقيل أحمد.. استلهام الموسيقى والشعر العربي بالرس


.. بوكس أوفيس| تعرف على إيرادات السينما الأمريكية لهذا الأسبوع


.. دردش تاغ - ما رأيكم في الأفلام المستقلة؟




.. مهرجان الفيلم العربي بواشنطن يدخل عامه الثاني والعشرين


.. ا?سرة «الخلية»:النقيب عمرو صلاح شهيد «الواحات» دربنا علي موا