الحوار المتمدن - موبايل



بناء القدرات التفاوضية لحلّ نزاعات المياه و إيجاد حالات التعاون -المفاوض العراقي أنموذجاً-

رمضان حمزة محمد

2017 / 7 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


بعد إنتهاء صحفة داعش الذي كان غطاءاً ناعماً لحرب المياه في منطقة الشرق الاوسط ومركزها العراق وسورية، المنطقة ستعيش في مأزق كبير من جراء سياسات الدول التي أوجدت ودعمت داعش خلال فترة الثلاث السنوات المنصرمة لذا علينا نحن في العراق أن نبدأ بحلّ قضية المياه مع الدول المتشاطئة لنا وأن نبدأ ببعض القضايا الصغيرة كي نتجنب حصر المفاوضات بقضية واحدة فقط وهي قضية المياه وكسر حالة الجمود حيث أن الطرف الأخر ليس راغبًا في إيجاد حلّ كونه في موقع قوي سواءاً لأنه دولة المنبع أو كونه يمتلك القوة العسكرية والإقتصادية الذي لا يمتلكوه العراق الآن أي المقابل ضعف كافة مفاصل الحكومة العراقية، لذا ولتحقيق ذلك وتحريك المياه الراكدة لا بد أن يقوم العراق بتغيّر ديناميات التفاوض باستخدام "دبلوماسية المياه" عن طريق إستبدال بعض القضايا باخرى لها مرود إقتصادي للجانب الآخر إضافةً إلى تحضير خيارات أخرى تكون جاهزة عند حصول أية تطورات إيجابية في سير المفاوضات لكي لا يتم التوصل الى طريق مسدود لانه إذا لم تسفر المفاضات الى إيجاد حل ولو وسطا على العراق الإستعانة بخبرة ومساعدة "طرف ثالث" مؤسسة كومباس compass-negotiation مثلًا حيث تقدّم (كومباس نيكوشياشين خدمات إستشارية إستراتيجية للحكومات والمنظمات الدولية والأفراد للحد من النزاعات وحلّها لاسيما في مجال الموارد المائية الدولية)، لأن العمل على فتح الطريق المسدود يعد حقاً مهارة في التفاوض كونه أحد الأصول المهمة للتفاوض ولكن والعراق الآن في حالة ضعف عسكري وأمني وإقتصادي كيف عليه أن يتخذ قرارات صائبة تحت هذاالضغط وهذه الحالة من الضعف،عليه نرى أن تقوم الحكومة العراقية بالإستعانة بالمستشارين للأخذ بالنصائح السديدة، ولا يجب أن يركن المفاوض العراقي الى مواضع الضعف بل عدم المبالغة في إشهار هذه الحالة أثناء التفاوض ومحاولة التقلّيل من شأن "الضغط" الموجود على نفسيته كمفاوض لبلده، وأن يستعد للمفاوضات بعد إستيعاب الحالة الكاريثية الذي سيعاني منه بلده إذا لم يبذل الكثير في المناورة في مجال معروف ومحاولة إحراز أية تقدم إن كان هناك بصيص أمل في ذلك لإنضاج الاستراتيجية والتكتيك من جهة ووضع الجانب الآخر أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية من جهة أخرى. مع تدوّين جميع الملاحظات بشأن موضوع التفاوض أيا كانت ليكتب بعد ذلك في تقرير متوازن مع تقييم لمواقف ومصالح الأطراف / الخصوم ليعتمد عليها في الجولات القادمة من المفاوضات مع بيان الفرص والعقبات التي واجهته والاستراتيجية والتكتيكات التي إتبعها ومن الخطوات المهمة في حلّ النزاعات المعقدة في إدارة المياه هو القدرة على رؤية الفرص عندما لا يشعر الآخرون بالمشكلات والأزمات في الوقت التي يبدو ذلك تحديًا كبيرا ولكن يمكن تحيقيق ذلك بدراسة مستفيضة لما يصرّح أو يعبّر عنه الطرف الآخر ومحاولة ومعرفة وإدراك مصالحهم وما الذي يريدون تحقيقه بالفعل، مع محاولة معرفة الخيارات التي يمتلكها الجانب المفاوض في الطرف الآخر وتشخيص الخيارات المرغوبة لديهم والخيارات العملية القابلة للتطبيق من طرف المفاوض العراقي مثلا ومحالة عدم السماح بالتصعيد وإحتواء ما يمكن إحتوائه ليتم نزع فتيل التصعيد ومن الأهمية بمكان أن يمتلك المفاوض مهارات شخصية ومهنية وإعتبار المفاوض في الجانب الآخر هو غالبًا على أتمّ الاستعداد مع الاخذ بالحسبان وجود نقاط القوة والضعف المحتملة في المواقف والمصالح لذى الطرف الآخر مثل عدم تطابق في وجهات نظرهم من خلال قراءة الأولويات العليا والوسطى والدنيا لديهم ومعرفة قدر ما يملكه من الشرعية لذا يتطلب من المفاوض العراقي ان يمتّع بالقدرة على التواصل والإقناع بـ"المعايير المعتمدة".







اخر الافلام

.. اليمن.. أمنستي تتهم التحالف والحوثيين بتعريض حياة 100 ألف طف


.. أمهات يبحثن عن أبنائهن الذين انتزعن منهن في ألمانيا الشرقية


.. سواقي مدينة مراكش المغربية.. إرث معماري بحاجة ماسة للترميم




.. فرنسا.. منع سيارات الديزل المصنعة بين 2001 و2006 بداية من 20


.. إيطاليا.. المجتمع في صقلية يكافح لإنهاء المافيا