الحوار المتمدن - موبايل



قراءة في كتاب الكلدان والآشوريين والسريان المعاصرون وصراع التسمية للدكتور عبدالله مرقس رابي(4)

ناصر عجمايا

2017 / 7 / 4
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


قراءة في كتاب الكلدان والآشوريون والسريان المعاصرون وصراع التسمية للدكتور عبدالله مرقس رابي (4).
4.الفصل الرابع. أسباب صراع التسمية:
كما بينا في قرائتنا للكتاب في الفصل الأول منه ، كرر الكاتب الأستاذ رابي نفس الخطأ في أدخاله للدين ، كأحد مكونات القومية لنقتبس في الفصل الرابع ص134 فق2 الآتي:
أما بالنسبة الى الاثنيات الثلاث من شعبنا، فالافراد في كل مجموعة اثنية نشأوا أسرياً على تسمية معينة حددت أنتمائهم الأثني، كأن تكون آشورية أو كلدانية أو سريانية بالرغم من أن التشابه والمشتركات بينها كبيرة جدا من حيث اللغة والتاريخ والتراث والدين والفلكلور والقيم والعادات والاعراف- وكما مرّ بنا في الفصل السابق-(أنتهى الأقتباس)
وهنا نُذكر الكاتب ونُؤكد مرة أخرى كما هو أكدها ، في خلاصته للفصل الأول من نفس الكتاب حيث لم يدخل الدين ضمن المكون القومي، وهذه كانت حالة موفقة للكاتب في خلاصة موضوعه في الفصل الأول من الكتاب.
بالحقيقة علينا أن نُذكر الكاتب والقاريء الكريم والكل يعلم ، في بلاد النهرين وجود كلدان في الجنوب هم من ديانة أخرى(مسلمون)، ولربما قسم منهم لا علاقة لهم بالدين أو هم وراثيين له فقط كما هو الحال في المسيحية أيضاً، والدليل أوربا بكل بلدانها المتعددة فهي تحترم مشاعرها الوطنية والأثنية ، دون أن تحسب للدين أي حساب في غالبيتهم العظمى والتي تشكل نسبتها أكثر من 70% تقريباً ، وكما هو الحال نفسه في أمريكا وكندا وأستراليا ، حيث الأخيرة مثالاً لها ، مجموعها متكون لأكثر من 180 مكون أثني وقومي ، يتكلمون أكثر من 150 لغة متنوعة ، تعدادهم لا يتجاوز 24 مليون نسمة ، ووفق الأحصائيات الدقيقة والمثبتة أن 50% لم يدونوا في أحصاء 2016 الأخير حقل الديانة.

في نفس الفصل ص135 فق أخيرة نقرأالآتي:
ظهرت بوادر التسمية الى الوجود وتبلورت وثم ترسخت في الاذهان لدى اتباع الأثنيات الثلاث بعد 1991 وبعد أن كان نوع من الظمور في المفهوم القومي عند الجميع وكاد أن يتلاشى لولا المتغيرات التي أستحدثت بعد العام المذكور بسبب النشاط السياسي للأحزاب الاشورية في أقليم كوردستان .(أنتهى الأٌتباس)
نقول:لا يا أستاذ رابي ما تقوله أعلاه ليس صحيحاً أبداً .. فالتسميات الكلدانية والآشورية كانتا قائمتين منذ بداية القرن العشرين وقبله ، وليس كما ذكرت بأنهما ظهرتا بعد عام 1991 ، ولم يكن هناك أي ظمور للمفهوم القومي كما أنت تتصوره أبداً ، والدليل الواقعي والعملي والنضالي ، تواجد تسميات شعبنا القومية في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني ، والأتحاد الوطني الكردستاني ، والحزب الشيوعي العراقي ، حاملين السلاح ومناضلين وطنياً وقومياً وأنسانياً في آن واحد من خلال برامج وأهداف تلك الأحزاب التي تقر وتتبنى حقوقهم القومية وخاصة الحزب الشيوعي العراقي، منذ القرن العشرين وحتى اللحظة وهم كثر محترمين وجودهم القومي الأثني دون مساس به.
وللتوضيح .. وتأكيداً لما ذكرناه أعلاه نقتبس فقرة من أوراق الفقيد المناضل توما توماس تحت رقم 28 ص3من 6 فق3 منها ما يلي:
ولكن لم تمض الا فترة قصيرة على وجودهم (الحركة الديمقراطية الآثورية) حتى دعي احد اعضاء حدك(الحزب الديمقراطي الكردستاني) (ويدعى نيسان-وكان مقيما في امريكا) للتوجه فوراً الى كردستان. وبمجرد وصول نيسان تقرر تشكيل تنظيم اثوري مواز للحركة الديمقراطية الاثورية بأسم التجمع الديمقراطي الآثوري في بهدينان والتحق معه (15) مسلحاً من الآثوريين العاملين مع حدك وشكلوا فصيلا مسلحا واقيم لهم مقر خاص.
نحن الكلدان كان لنا قادة وكوادر في الأحزاب المذكورة أعلاه ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر مؤسس الحزب الشيوعي العراقي (يوسف سلمان يوسف - فهد وتوما صادق توماس ، وهرمز بوكا ، وبيتر يوسف ، وسليمان يوسف بوكا ، والياس حنا كوهارو ، ويوسف حنا ، وتوما القس ، ومنير عسكر ، والدكتور المالح ، ويونس شوريس ، ويونس صادق ، كوريال أوروها ، ورزوقي عجمايا ، وصادق عجمايا ، والطون نعمو ، وحنا الياس ، وشمعون ككا ، ونوري بطرس ، ولازار ميخو ، ويوخنا توما ، ودنخا البازي الآثوري وناصر عجمايا والآلاف المؤلفة من الكلدان شهداء ومفقودين وأحياء ، وكما من ضمنهم سريان أيضاً لا تسعني الذاكرة) ..
للعلم والتأكيد..نحيلكم الى معلومة حدثت في عام 1972 أدناه:
ولجأ البعث الى سياسة التعريب، وبدأ بالضغط على القوميات الاخرى لتسجيلها ضمن القومية العربية مع ابقاء الاختلاف على الديانة فقط ، كأن يجري تسجيل للكلدان والآشوريين كعرب مسيحيين!!.
وفي نفس الوقت حاول الاكراد بدورهم اتباع نفس الاسلوب ونفس السياسة وإعتبار الكلدان والاشوريين اكراداً مسيحيين!!. الا اننا وقفنا بأصرار ضد المحاولتين بلا تمييز.
استدعاني البارزاني(الحديث هو للفقيد توما توماس) لمقابلته في حاج عمران، ليفاتحني قائلا : " لماذا تقفون ضد الحركة الكردية بجانب البعث عند تسجيل الاهالي كلداناً واشوريين وليس اكرادا؟.
قلت له : " تماما كما تقول ، نحن نسجل كما يجب ان نكون. إننا كلدان واشوريون ولسنا عرباً او كرداً". وإستطردت قائلاً " من غير الصحيح ان ننكر انتمائنا القومي، فقد كنا وسنبقى الى جانب الحركة الكردية اثناء الاستفتاء ، ولكن لا يمكن ان يكون ذلك على حساب قوميتنا".
ومن المؤكد ان البارزاني قد تفهّم وجهة نظري وايدها، لانه كان قد اوعز الى المسؤولين الاكراد بالكف عن التدخل في شؤوننا (المصدر أوراق الفقيد توما توماس -14).
نستنتج مما هو أعلاه القوميتين الرئيسيتين العربية والكردية في العراق ، عملتا ولا زالتا تعملان بكل الطرق والوسائل المتاحة ، للتوسع على حساب القوميات التاريخية الحضارية كونهم أقل عدداً وأقل أمكانياتاً مالية ولوجوسية ، حيث بقوا هذه القوميات الأصيلة في بلاد النهرين أصلاء أصيلين لوطنهم وشعبهم العراقي النهريني الخالد ، فلم يبيعوا وطنهم ولم ينحنوا أمام جبروت الأجنبي بعمالتهم كما تفعله القوميات الأخرى عربية كانت أم كردية.
وهكذا بقى الحزب الشيوعي العراقي من خلال كوادره المقتدرة والمناضلة والمضحية من الكلدان ، في الوقوف أمام هجمات التوسع القومي العنصري للقوميات الأخرى بما فيهما العربية والكردية تحديداً.
ونعلمكم بأن في أحصاء 1977 كانت توجيهات الحزب الشيوعي العراقي لأعضاءه وأصدقاءه كتابة حقل القومية كلدان أوآشوريين بموجب تسمية كل مكون منهم ، وهذا ما حصل فعلاً بالرغم من قوة وجبروت السلطة البعثية في تعريب المجتمع وتمييع أثنياته في العروبة.
نقرأ في ص 135 الفقرة الأخيرة ما يلي:
في أقليم كوردستان الذي أصبح في مأمن من الحكومة المركزية للحماية التي تلقاها من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أنسحاب الجيش الى خط عرض 33 شمالاً.(أنتهى الأقتباس).
نقول:القرار صدر من قبل مجلس الأمن ولم يكن قراراً أمريكياً صرفاً بالرغم من ثقل أمريكا في أصدار القرار ، كما خط عرض لم يكن 33 شمالاً بل كان 36 شمالاً.
ونقرأ في ص165 منتصف فق 2 ما يلي:
فالدين لا يربط بين الرئاسة الكنسية والقومية والعشائرية، حيث أنتشر الرسل والمؤمنون الاوائل في أرجاء العالم وترأسوا كنائساً لشعوب تختلف عن أصولهم العرقية والاثنية وعن لغاتهم. وكان هناك في كنيسة المشرق عدة رؤساء للكنيسة من غير الكلدان أو الآشوريين،(أنتهى الأقتباس).
وهنا يؤكد الكاتب متيقناً ، بأن الدين لا علاقة له بالقومية والعشائرية والأثنيات أطلاقاً من خلال حديثه أعلاه ، وهذا ما أكد اليه الكاتب في خلاصة المقدمة لكتابه المؤقر ، وبدورنا نؤكد صحة ما تطرق اليه الكتاتب د. رابي (بأن الدين لا يدخل ضمن المكونات القومية ولا الأخيرة لها أية علاقة بالدين).
ويؤكد الكاتب د.رابي في ص197 نهاية الفقرة 2 فيتسائل ويجيب على سؤاله بنفسه ويقول:
فهل من المنطق محو الاصول العرقية لمجرد دخول الاثنيات الثلاث في المسيحية؟ فهذا غير مقبول علمياً.
وفعلاً كلام الدكتور صحيح ولا شائبة عليه مطلقاً.
في ص211 فق2 نقرأ الآتي:
وتأسس الحزب الوطني الآشوري عام 1973 وتأسست الحركة الديمقراطية الاشورية عام 1979 في العراق وبطريقة سرية وثم بدأت عملها المسلح مع الاكراد في المنطقة الجبلية من شمال العراق بالضد من الحكومة المركزية في بغداد.(أنتهى الأقتباس).
نقول: وفق الوثائق للحركة عند التأسيس سميت (الحركة الديمقراطية الآثورية) تأسست في بغداد أواسط عام 1979 ، ولم يذكر الكاتب متى بدأت عملها وفي أي سنة في شمال العراق .. والحقيقة هي فاتحت الحزب الشيوعي العراقي نهاية عام 1980 ، وتواجدت في أواسط 1982 من خلال وصول كوادرها الى مقر الحزب الشيوعي العراقي في منطقة كوماته وعددهم 6 رفاق قياديين وهم (نينوس، أبو فينوس، سركون، هرمز، يوخنا، وبيوس) ، وبعد تواجدهم في مقر (حشع) تمت مفاتحة (حدك) بالموافقة لتواجدهم في كوردستان وهذا ما حصل بدعم حشع.
ص241 فق3 نقتبس الآتي:
أما نظرية الصراع في علم الأجتماع تؤكد على أن التعصب آفة أجتماعية تؤدي الى النزاع بين الجماعات التي يتكون منها المجتمع.(أنتهى)
نقول: نعم هذا صحيح .. ولكن ! كان على د. رابي أن يشخص الصراع ..هل هو قومي أثني ، أم عرقي ، أم لوني ، أم ديني ، أم مشترك من جميع ما ذكرناه ، وأكيد هو يتكلم عن الأثنيات والفكر القومي وصراع التسمية ، لكن من وجهة نظرنا كان يفترض بالكاتب تحديد ذلك كون الصراع على التسميات. ومن وجهة نظرنا عرقياً كشعب أصيل متطلع نحو الغد الأفضل لنهاية معاناته وهجره وتهجيره القسري ، من قبل المتشددين طائفياً ومتعصبين قومياً من قبل أثنيات عربية وكوردية في بلاد النهرين.
فيكمل حديثه ليقول في نفس الفقرة:
فالصراع الطبقي ما هو الا أنعكاس للتعصب الذي تتميز به الطبقات الأجتماعية تجاه البعض.
وهنا لا نعلم لماذا أقحم الكاتب نفسه بموضوع الصراع الطبقي الأجتماعي ، بينما هو يتحدث في موضوع واضح ودقيق هو صراع التسميات الأثنية ، فالصراع الطبقي له علومه وفلسفته الخاصة الدائرة بين الطبقة البرجوازية من جهة ، والطبقة العاملة (العمال والفلاحين والكادحين من شغيلة اليد والفكر) ليبدأ الصراع على لقمة العيش الضامنة بوجود فائض القيمة لرأسمال البرجوازية وأستغلاله للطبقات الأجتماعية العمالية الكادحة. بفقدان الخدمات المختلفة لخدمة الانسان أنسانياً.

ملاحظة مهمة:قرائتنا وملاحظاتنا في مقالاتنا المتعددة سابقاً وحالياً ولاحقاً ، لكتاب الكاتب الأستاذ الدكتور عبدالله رابي ، هي حباً ومحبةً وأحتراماً له ولقلمه وهو أخ عزيز وسيبقى كذلك ، فهي وجهة نظرنا الخاصة نطرحها للفائدة الفكرية والثقافية وليس شيئاً آخر كما لربما يتصوره البعض .. أجمل التحيات للدكتور رابي وللقاريء الكريم.
(يتبع)
منصور عجمايا
5-تموز-2017







اخر الافلام

.. 21-10-2017 | موجز الواحدة ظهراً.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_ا


.. أخبار عربية | توقع توفر 3 مليون #آيفون إكس فقط عند بدء الطلب


.. أخبار عربية | تونس تعفي المقيمين في الخليج من تأشيرة الدخول




.. هذا الصباح- علماء فرنسيون يتحدون الجاذبية


.. هذا الصباح- أسطول من سيارات الأجرة الكهربائية في بولندا