الحوار المتمدن - موبايل



البصرة عاصمة اقتصادية

باسم محمد حسين

2017 / 7 / 6
الادارة و الاقتصاد


شئنا أم ابينا ، بقانون أو بدونه ، فالبصرة هي العاصمة الاقتصادية للعراق والمصدر الأول لتمويل أنشطة الدولة حيث أكثر من 80% من الموازنات الاتحادية السنوية تمول من خيرات البصرة المتعددة والمتنوعة .
أغلب المدن الواقعة على البحار والمحيطات تكون ذات أهمية اقتصادية أكثر من العاصمة ذاتها . فنيويورك أكبر الأمثلة وكذلك هونك كونك ،ومدن ساحلية صينية أخرى ، كما بومبي في الهند وجدة في السعودية وميلانو في ايطاليا ومرسيليا في جنوب فرنسا ، والكثير من المدن الساحلية الأخرى في العالم .
ولكن البصرة تمتاز بكونها ميناء العراق الوحيد ونافذته البحرية للعالم الخارجي .
في قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية وفي حقل الأسباب الموجبة لإصدار القانون وبعد القراءة الأولى مدوَّن الآتي (بغية تطوير وتعزيز الواقع الاقتصادي العراقي ، ومن أجل تنمية اقتصادية شاملة والنهوض بالمستوى المعيشي والخدمي للمواطن العراقي عامة والبصري خاصة ، شرِّعَ هذا القانون )
كلنا نعرف ظروف البصرة وكونها البقرة الحلوب التي تدر خيراً لجميع أنحاء الوطن وحالتها تُؤلم الشرفاء فقط . ففي البصرة هناك انخفاض في مستوى دخل الفرد وارتفاع في نسب البطالة بشكل عام والشباب بشكل خاص وارتفاع نسبة الفقر . وهناك بعض التساؤلات التي يستوجب الاجابة عليها قبل القدوم على هذه التسمية (البصرة عاصمة اقتصادية)
1- منذ 2003 وباستثناء استخراج النفط وبيعه خاماً وليس صناعته . هل هناك تنمية في البصرة ؟
2- هل يؤمن هذا اللقب عند إقراره بقانون زيادة الدخل وتحسين الحالة المعاشية للمواطنين البصريين ؟
3- هل يؤمن هذا اللقب فرص عمل إضافية للمواطنين العاطلين عن العمل وخصوصاً الشباب الذين هم في زمن عطائهم الأمثل ؟
4- هل يؤمن هذا اللقب تحسين المستوى الصحي والتعليمي والثقافي ويقلل الفوارق بين (طبقات) المجتمع ؟
5- هل يؤمن هذا اللقب تسديد الديون المتراكبة على الدولة العراقية ويسد عجز الميزانية الاتحادية ؟
6- هل يؤمن هذا اللقب الأمن القومي للدولة والاستقرار الهادف الى رفع المستوى العام للمجتمع ؟
أود أن أذكر بعض الأمثلة على قدرات العراقيين الفنية والادارية في الزمن الماضي وكيف كانوا متقدمين في مجالات عديدة
1- أنشأ العراقيون مصفى للنفط في اليمن الجنوبي أواسط السبعينات على غرار مصفى الشعيبة (الجيكي المنشأ) بطريقة الهندسة العكسية . وهو عمل جبار ودقيق .
2- بعد أن تم تدمير أغلب الجسور ومنظومة الكهرباء وعدد كبير من منشآت البنى التحتية أثناء حرب عام 1991. من أعادها للخدمة ؟ أليس العراقيين وحدهم دون أي شركة أو مؤسسة أجنبية ، سواء كانت تنفيذية أو استشارية ؟
3- كانت في البصرة ثلاث شركات عملاقة منتجة رابحة هي الحديد والصلب ، الأسمدة والبتروكيمياويات. لم تستثمَر لغاية الآن بل أغلقت اثنان منها بحجة عدم توفر الغاز اللازم لها كخامات انتاجية ، بينما الغاز يُحرَق بشكل مؤلم على مدار الساعة في حقول النفط (ولكننا نتأمل خيراً في وزير النفط الحالي) .
4- بسبب الحصار الجائر الذي فرضه النظام وأميركا والكويت ازدهرت الصناعات الغذائية وخصوصاً صناعات الألبان وغيرها الكثير من الصناعات التحويلية التي كان الوطن بحاجة لها .
كل ما تقدم هي عناصر سلبية لا تصب في مصلحة المواطن العراقي والبصري خصوصاً . إذن نحتاج فعلاً للتنمية كي نحقق أهدافنا في رفع المستوى المعاشي والاقتصادي والثقافي وغيرها ونعيش مثل أقراننا من شعوب المنطقة .
و لتحقيق التنمية الاقتصادية الفعلية يتوجب تحقيق المتطلبات التالية:-
1- وضع السياسات الاقتصادية الملائمة .
2- توفير المعلومات والبيانات لوضع قاعدة عريضة للتخطيط الصحيح .
3- توفير الأمن والاستقرار .
4- نشر الوعي التنموي عند أغلب الناس لأنهم الهدف والوسيلة بذات الوقت .
5- نشر العدالة الاجتماعية كي تكون الثقة متبادلة بين الجمهور والقيادة .
6- توفير التكنولوجيا الملائمة لتوفير الموارد البشرية المتخصصة لكل مجال .
7- قد تكن هناك متطلبات أخرى غفلتها .
تأمل بعض البصريون خيراً عندما استقدم محافظ البصرة (النصراوي) بعيد توليه المسؤولية شركة (هيل إنترناشونال) الاستشارية بمبلغ ضخم جداً (مليار وتسعمائة مليون دينار سنوياً) وأناط لها مسؤولية التخطيط والاشراف على التنفيذ والمصادقة على استلام المشاريع المنجزة . ولكن هذا الحلم ما أسرع أن تبخر وأغلبنا عرف السبب .
في دراسة لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS . مركز عمليات العراق) تقول :- القطاعات ذات الأولوية للتنمية في البصرة
1- قطاع الزراعة والانتاج الحيواني
2- النفط الخام والغاز الطبيعي
3- الصناعات التحويلية
4- التشييد وخامات التشييد
5- تجارة الجملة والمفرد
6- النقل والتخزين
7- خدمات الفنادق والمطاعم
8- الخدمات المالية والتأمين
9- الخدمات العقارية
10- المعلومات والاتصالات .
نتمنى كل الخير لبصرتنا وأهلها الطيبين
أخيراً يمكننا أن نتساءل . هل سينفع البصرة تسميتها عاصمة العراق الاقتصادية ؟
البصرة 2017/7/6








اخر الافلام

.. فيسبوك تنوي منافسة نتفليكس ويوتيوب


.. النشرة الاقتصادية الثانية 2018/6/20


.. تركيا توسع نفوذها السياسي والاقتصادي وتعزز تحالفاتها




.. النشرة الاقتصادية الأولى 2018/6/20


.. النشرة الاقتصادية الثانية 2018/6/19