الحوار المتمدن - موبايل



قراءة في كتاب الكلدان والآشوريين والسريان المعاصرون وصراع التسمية للدكتور عبدالله مرقس رابي(5)

ناصر عجمايا

2017 / 7 / 9
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


قراءة في كتاب الكلدان والآشوريون والسريان المعاصرون وصراع التسمية للدكتور عبدالله مرقس رابي (5).
5. الفصل الخامس - تداعيات صراع التسمية:
تطرق الكاتب في هذا الفصل بشكل تفصيلي حول تعامل الحكومتين المركزية والأقليم مع شعبنا بطريقة طائفية بحتة ، سارداً الواقع المرير في تعامل السلطتين مع شعبنا الأثني على أساس طائفي مقيت ، فلم يتجرأ بالقول ما هو واقع ولم ينتقد السلطتين معاً على هذا الأداء الفج ، البعيد عن الواقع التاريخي الحضاري القومي الأصيل ، فلم يقدم الحلول المنطقية والبديل المطلوب بتسمية شعبنا قومياً وليس دينياً كما فعل الكاتب المؤقر، وهذه حالة غير موفقة بالطرح لما هو واقع حال ، كان يفترض من الكاتب طرح البديل القومي الأثني المطلوب التقيد به ، لمعالجة ما يمكن معالجته دون الأقتصار على الطرح فقط بالرغم من أهميته مشكوراً، لأفهام شعبنا القومي بمسمياته القومية بعيداً عن المسمى الطائفي الديني المقيت الذي أبتلى شعبنا العراقي به ، والأنطلاق الفعلي من خلال الدستور العراقي الذي يؤكد على الأثنية القومية لشعبنا الكلداني والآشوري ، فلم يكلف الكاتب نفسه لتحصيل كتابه القومي الأثني من خلال الدستور الدائم.
كما ولم يدون حقيقة ما وصل اليه شعبنا الأصيل من دمار ودماء وهجر وتهجير ووووالخ ، بسبب التسمية الطائفية المقيتة وممارساة مدانة من قبل الأسلام السياسي الحاكم ، فكان عليه أن يشخص الخطأ المميت التي وقع به زوعا من خلال ممثليه في البرلمان ومعه الحزب الديمقراطي الكلداني عندما كانا في البرلمان العراقي ، حيث سمى الأخير ممثلي شعبنا القومي ب(ممثلي شعبنا المسيحي) وهذا العمل مخل بآداب العمل السياسي والتاريخي والحضاري ، كون شعبنا هو شعب نهريني عبر آلاف السنين قبل ألتزامه الديني الطائفي ، وهذا مخالف للدستور الدائم المقر عام 2005.

وتأكيداً لكلامنا أعلاه في ص251 الفقرة الأخيرة- نقتبس ما يلي:
نذكر:(قوانين تخص المسيحيين) أو عند الاشارة الى الاحزاب متذكر(الاحزاب المسيحية) (المكون المسيحي) (ممثلوا المسيحيين في مجلس النواب) (ممثلوا المسيحيين في مجلس المحافظات) (حصة المسيحيين من الوزارة الجديدة) (الطلبة المسيحيون) (لابد من حماية المسيحيين فهم سكان البلد الاصليين) (البلدات والقرى المسيحية) (الأعتداء على المسيحيين وأضطهادهم) (تهجير المسيحيين) (دور المسيحيين) (الممتلكات المسيحية). كل هذه العبارات هي مؤشرات على عدم قبول الحكومات في التعاطي مع الاثنيات الثلاث على الأساس الأثني أو القومي، وقد يكون عدم أتفاق الاثنيات حول تسمية موحدة للتعاطي معهم هو السبب لهذا الموقف في التعامل والارتباك في تسميتهم.(أنتهى)
وهنا نقول: الكاتب بدلاً أن ينصف الضحية (شعبنا القومي) أنصف الجلاد (الحكومات -المركز ، الأقليم ، المحافظات) ، حيث أعتبر عدم أتفاق شعبنا على التسمية الأثنية القومية الموحدة جعله هو السبب ، فالكاتب هنا أبتعد كلياً عن دستور العراق الدائم المستفتى من قبل الشعب ، والمصادق عليه من قبل البرلمان ورئاسة جمهورية العراق ، حيث في الفقرة 125 منه يذكر بشكل واضح وصريح ودقيق لشعبنا بالمسمى الكلداني والآشوري أسوة بالتركمان والكرد والعرب.
كان الأولى بالكاتب أن يتطرق الى من هم السبب في التطفل القانوني بالضد من الدستور الدائم ، دون أ، ينعي شعبنا الأصيل بالقصور الدائر بأي شكل من الأشكال ، وما على السلطات العراقية ألاّ أن يحترمون مسميات شعبنا من الكلدان والآشوريين والسريان أسوة بالآخرين والتزاماً بالدستور ، وأحتراماً لرأي الشعب العراقي ولبرلمانه ولرئاسة العراق. والمطلوب من الكاتب العزيز أن يُحمل البرلمانيين من شعبنا الأصيل المشار اليهم أعلاه وهما كنّا وساوا(زوعا ، حأدك) لخطأهما التاريخي القومي .
في ص255 فق2، نقرأ ما يلي:
وقد رفعوا مذكرة الى حكومة أقليم كوردستان لتثبيت هذه التسمية (يقصد الكاتب - الكلداني السرياني الآشوري) في دستور الاقليم، فثبتت بعد فترة وجيزة، ولأنما في دستور العراق لا تزال التسمية كلدان واشوريين.(أنتهى)
لا يا أستاذ د.رابي..
1.لحد اللحظة ليس في أقليم كوردستان دستور دائم مقر ومستفتى عليه ، بل هناك مسودة لدستور أقليم كوردستان ، تم صياغتها (المسودة) بلا أستفتاء ودون أقرار الدستور برلمانياً وفي الوقت نفسه بعد الأستفتاء ومصادقة البرلمان يتطلب موافقة رئيس الأقليم ، وهذا بالتأكيد من يحدث قط ولم يتبنى أنجازه.
2.نعم لا زالت التسمية لشعبنا قومياً وأثنياً هي الكلدان والآشوريين ، وفق المادة القانونية 125 من الدستور الدائم للعراق، وهذه التسميتين أعلاه يفترض أن يتم التعامل معهما دستورياً بعيداً عن الأجتهادات هنا وهناك دون مخالفة ذلك من الأقليم أو المحافظات.
3.في الدستور العراقي الدائم فقرة تقول لا يمكن سن أي دستور أو قانون في الأقاليم والمحافظات العراقية ، يتعارض مع فقرات الدستور العراقي ، وعليه تعتبر هذه الفقرة التي تبنتها المسودة باطلة دستورياً.
في ص269 فق2 نقرأ الآتي:
وفي العراق امتاز الوضع السياسي قبل عام 2003 بنظام دكتاتوري اعتبر كل الجماعات السياسية هامشية في ادارته السياسية التعسفية، اذ تبنى فلسفة الحزب الواحد في ادارة شؤون البلد، فاصبح حزب البعث الحاكم هو المركز وأما الباقون هم الاطراف المهمشة.(أنتهى)
مع كل الأسف للكاتب وهو دكتور في علم الأجتماع ، عاش الواقع الدامي المريرفي العراق طيلة عقود من السنين الغابرة المدمرة الدامية الدامعة ، والمليئة بالعنف السياسي من قبل النظام الفاشي الدموي لكل رأي خادم للشعب والوطن ، ناهيك عن حروبه المتواصلة والمستمرة بالضد من الشعب الكوردستاني وعموم قواه الوطنية العراقية ، من الكرد والكلدان والتركمان والسريان والآثوريين والأرمن والأزيديين والشبك والكاكائيين وغيرهم ، حيث كان عادلاً في أرهاب الشعب ودمار الوطن ، ناهيك عن حروبه الهمجية العنفية النارية الطفيلية ، بالضد من الشعب العراقي عامة وشعوب المنطقة بما فيها أيران والكويت ، فلا ننسى تبعيات حروبه الهمجية الفاشلة بضياع الأرض والبشر والمياه ، كما يعلم شعبنا العراقي وشعبنا الأصيل خاصةّ ، لم يكن هناك رأي مخالف حتى داخل المنظومة الحزبية للحزب الشمولي نفسه (البعث) سوى صوت واحد وكلمة واحدة ناطقة هي صدامية بأمتياز ، فالأغتيالات والأعتقالات السياسية والأعدامات لجميع القوى السياسية الوطنية ، كانت طيلة ثلاثة عقود ونيف على قدم وساق بالضد من الشعب العراقي وقواه السياسية بما فيهم حلفاء السلطة الفاشية وحتى الحزب الحاكم ، جميعهم مضطهدون والوطنيون منهم أعدموا والقسم الآخر تركوا البلد ، فعن أي تهميش للجماعات السياسية تتحدث يا دكتور؟!! ولماذا لا تسمي الأسماء بمسمياتها للقوى السياسية المناهضة للفاشست الدموية القاتلة للناس وقدراتهم الشرائية والأرض؟! ولا ننسى نضال شعبنا الأثني القومي بجميع مسمياته فتضحياته ودمائه لا تعد ولا تحصى نتيجة ممارساة البعث الصدامي الفاشي.
وهكذا مآسي العراقيين تزداد يوماً بعد يوم بفعل الوريث الدامي لسلطة فاشية قلدت سلفتها ممارسة وعنفاً طائفياً مأساوياً ما بعد 2003 ، تشبثاً بالديمقراطية الفوضوية والأخيرة براءة من ممارساة الأسلام السياسي الطائفي والقومي العنصري الهدام للعراق ، في دمار الأرض والأنسان معاً ، تلك الأحزاب الأسلاموية الطائفية سنية كانت أم شيعية جميعها عملت وتعمل بالضد من الشعب العراقي المظوم ، وخصوصاً المكونات الأصيلة لشعبنا الكلداني والسرياني والآثوري والصابئي المندائي والأزيدي ، حفاضاً على مصالحها الفردية بنواياهم الشريرة بظهور أرهاب داخلي سلطوي (ماعش) وخارجي داخلي مزدوج (داعش).

ص270 في نهاية الفقرة الأخيرة مع تكلة في ص271 نقتبس الآتي:
ومن مظاهر التهميش أيضاً عدم المبالات بمطاليب نواب شعبنا في مجلس النواب، فلم يُعير نواب الاحزاب الكبيرة أهمية عندما يقدموا نواب الاثنيات الثلاث أعتراضهم على المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية التي تلزم دخول الابناء القاصرين والبالغين في الدين الاسلامي اذا دخل أحد في الدين المذكور، بالرغم من مطالبة رؤساء الكنائس أيضا وتقديم أعتراضاتهم للرئاسات الثلاث،(أنتهى).
نقول: حقيقة القاريء حينما يقرأ هذه العبارة أعلاه ..لا.. ولم يستوعب محتوياتها أبداً ، الاّ.. في حالة معرفته الكاملة بالمادة 26 من القانون الذي تبناه مجلس النواب ، وللعلم لم تتم المصادقة عليه من قبل رئيس الجمهورية ، فتم أعادته ثانية الى مجلس النواب العراقي.
حيث لم يوضح الكاتب بأن الأطفال القاصرين سوف يعتبرون وفق المادة 26 مسلمين طالما أحد والديهم أعتنق الأسلام (تزوجت مسلم أو تزوج مسلمة) ، وبعد أن يصل عمر الطفل الذي أعتبر مسلماً عنوة بموجب القانون وفق المادة 26 منه ، سوف يبقى الأولاد مسلمون لغاية بلوغهم 18 عاماً ، وبعدها من حقه أن يقدم طلباً للمحكمة العراقية لتغيير دينه من مسلم الى مسيحي ، وهذه بالتأكيد صعبة المنال في محاكم عراقية تعاني الفساد الدائم والمستمر.
علماً بأن هذا القانون أصدره وتبناه النظام الصدامي قبل 2003 ، ليقلده الأسلام السياسي وموافقة البرلمانيين القوميين الأكراد العنصريين كونهم أعضاء في البرلمان العراقي الحالي ، وللأسف الكاتب لم يتطرق اليه مطلقاً ولم يكلف نفسه حتى بالأشارة لذلك ناهيك عن العلاج المطلوب لهذه العملية المنافية لحرية الأنسان العراقي ومنتهكة لحقوقه وبنائه الديمقراطي.
ثم لم يوضح الكاتب النواب الثلاثة دون أن يسميهم فمن أية جهة مرتبطين سياسياً ، الذين قدموا طلبهم بالضد من المادة 26 من القانون كما ذكر ذلك المؤلف نفسه ، علماً نوابنا في البرلمان هم خمسة وليسوا ثلاثة كما ذكرهم الكاتب ، فهل الأثنان الآخران كانا مع القانون والمادة المذكوره اعلاه أم ماذا؟!الجواب عند المؤلف نفسه.
كما بأعتقادي المتواضع يفترض بالكاتب أن يذكر القوانين المرادفة للشعب العراقي ، منذ بداية الملكية ومع قيام النظام الجمهوري القاسمي ، الذي أصدر قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 التقدمي ، حيث كان أحد أسباب أجهاض ثورة 14تموز 58 . عندما لم يراق لقوى التخلف الأسلاموية والقومية العنصرية البعثية العميلة ، فتآمروا على الرئيس قاسم وأجهضت ثورة الشعب التقدمية ، ليعانى العراق وشعبه الويلات والحروب والدمار والقتل والنهب والهجر وووالخ. حيث كنّا نأمل من الكاتب بأعتباره أستاذ يملك باع طويل في علم الأجتماع وباحث لعقود من الزمن ، ومشرف على رسائل الطلبة في العلوم الأجتماعية والأنسانية ، أكثر توسعاً وهو عاش الحدث كاملاً ، وأطلع وطالع الكثير من الطروحات حول المواضيع التاريخية المشار اليها أعلاه.
في منتصف ص272 نقتبس الآتي:
فبعد أن كان تعداد المسيحيين في العراق قبل العام المذكور (ذكر المؤلف قبل عام 2003 أضيفت للتوضيح) أكثر من مليون ونصف اصبح الان حوالي نصف المليون، حيث أفرغت المدن الجنوبية مثل البصرة والعمارة وبغداد من معظم المسيحيين، فتوجهو الى دول الجوار وثم الهجرة الى البلدان الغربية، أو أستقر بعضهم في أقليم كوردستان، وكان الأضطهاد الأكبر هو تهجير أكثر من 120000 من المسيحيين من بلداتهم في سهل نينوى ومدينة الموصل على أثر زحف تنظيم الدولة الاسلامية المعروف(داعش) على بلداتهم ففرغت تماما من الفزع الذي أنتابهم لانهم وضعوا أمام ثلاث خيارات أما دخول الاسلام أو ترك دورهم أو فرض الجزية الباهضة،(أنتهى)
نقول: ممتاز لما سرده الكاتب د.رابي واقع حدث فعلاً ما بعد 2003 ، فما يؤسفنا حقاً أبتعاد الكاتب د.رابي لما حدث لشعبنا القومي الأثني بجميع مسمياته قبل 2003 ، بسبب الحروب المتواصلة والأضطهاد المستمر من شعبنا القومي خاصة والعراقي عامة من قبل النظام الدكتاتوري الفاشي ، و شعبنا الأصيل التواق للحرية ، والمتطلع لحياة أفضل متطورة ومتقدمة ، حيث ترك شعبنا العراقي البلد ما بعد 1988 وتواصلاً حتى 2003 أكثر من خمسة مليون مسمة ، كان حصة شعبنا الأثني القومي كبيرة في الهجرة والتهجير نتيجة هروبه المتواصلة وأنفلة الشعب وأضطهاده المؤلم الدامي .
أما جانب هجرة شعبنا الأصيل من جنوب العراق ووسطه وحتى شماله ما بعد 2003 ، شمل (بغداد ، البصرة ، عمارة ، حلة ، ديوانية ، ناصرية ، الكوت ، ديالى ، كركوك ، الرمادي ، تكريت) ، حيث حدثت هجرة كبيرة لشعبنا القومي من المدن المشار اليها أعلاه ، سببه فقدان القانون والفوضى الخلاقة المتواصلة لحد اللحظة ، نتيجة ضعف السلطة وهمجية الميليشيات الطائفية شيعية كانت أم سنية على حد سواء ، فالغالبية الكبيره منه نزح الى مدن وقصبات سهل نينوى ، دون الأقتصار على أقليم كوردستان متشبثاً في أرضه التاريخية الوطنية ، ولكن بعد ما حصل من أبادة جماعية لشعبنا الأثني القومي المتواجد في الموصل وسهل نينوى منذ 10-حزيران -2014 ، تتحمل مسؤولية ما جرى حكومتي المركز والأقليم على حد سواء ، بسبب الأنسحاب المفاجيء والطاريء لقواتهما معاً ، ومن ضمنها سنجار وزمار وتلعفر ، حيث لم تخلو تلك المناطق من تواجد شعبنا القومي الأثني فيها ، فشملته تلك المآسي والويلات والدمار السبي والأغتصاب أسوة بالأخوة الأزيديين ، ومنهم الشياب والنساء والأطفال في سهل نينوى الذين بقوا تحت رحمة داعش الأجرامي لسبب ما!!، فكان على الكاتب أن يتطرق على الحدث التاريخي لشعبنا الأصيل بكل حيثياته وملابساته أنصافاً للتاريخ.

ملاحظة مهمة:قرائتنا وملاحظاتنا في مقالاتنا المتعددة سابقاً وحالياً ولاحقاً ، لكتاب الكاتب الأستاذ الدكتور عبدالله رابي ، هي حباً ومحبةً وأحتراماً له ولقلمه وهو أخ عزيز وسيبقى كذلك ، فهي وجهة نظرنا الخاصة نطرحها للفائدة الفكرية والثقافية وليس شيئاً آخر كما لربما يتصوره البعض .. أجمل التحيات للدكتور رابي وللقاريء الكريم.

(يتبع)
منصور عجمايا
10-تموز -2017







اخر الافلام

.. هل يمكن التعويل على قادة أوروبا لدعم القضية الفلسطينية؟


.. فوق السلطة - إحنا مش حمير!


.. بي_بي_سي_ترندينغ | هل كان صاروخ #الحوثيين الباليستي إيرانيا؟




.. بي_بي_سي_ترندينغ | الكويتيه_في_الجيش؟ هل هناك حاجة إليها؟


.. بي_بي_سي_ترندينغ | إلي أين سيصل السجال بين #بين_قريطم_ومعراب