الحوار المتمدن - موبايل



الإشكاليات العقلية فى فهم السواد الأعظم لخلق البشرية

خالد كروم

2017 / 7 / 9
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


كتــب :- خـــــالد كـــــــروم


بداية :_

في أرجاء الأرض على مر التاريخ لم يشهــد التــاريخ الإنســاني تزيفا" فى الحقــائق والاحداث .. من جــانب الدينات الإبراهمية .. وهي تحكي ما لا ينتهي من قصص المغامرات والبطولات والمآسي والأمجاد ... بين بني البشر دون أن تتعلم وتتحكم وتتعظ!

على أنه وإن كانت بعض صور المسخ أو الغفلة أو التزييف أو ما أشبه تلحق بالكثير من هذه النصب ...! ولعل النظرة الإلحادية للنص "الديني" تعطينا تفسيرا أوضح لهذه الرؤية ..

حيث ترى هذه النظرة أن "الأديان والمعتقدات لم تأت ولم تتكون لبناتها إلا من أجل بناء مشروع قومي سياسي واجتماعي محدد الهوى والهوية يلح على الوجود والتواجد...

غير أن أنصار النظرة الإلحادية لا يفرقون بين وحي ووضع... فالكل عندهم سواء... والكل عندهم مكفور به غير منزه عن نقص أو عجز أو ضعف..فيتعلق بها.. ويسير معها ولكنه لا يلبث أن يتحول عنها منجذبًا وراء باطل هنا أو غرور هناك..

وفي هذا المقال سيتركز حديثنا حول مسألة تذليل الدين لخدمة الدينوفي السياسية .. للديانة الإبراهمية ...وستكون عقيدة الانتظار هي مرتكز المقال ومحوره حول بعض خرفات هذة الإديان .. وما تحتوية من قصص وخزعبلات .. صدق بها الأقدمون تحت وطاء الجنة المزعومة من السماء ..

ولا يفوتنا في هذا المقام بيان أثر هذه الديانات الإبراهمية على السياسات المتبعة في كل من البقعة الإرضية ..والناظر للسياسية العالمية يجدها سواء كانت يهودية أو مسيحية .. أو إسلامية .. يجد سطوة عجيبة لهذا المفهوم- مفهوم الانتظار- لحكاما ومحكومين.. وهي سطوة لها من الواقع الديني الديانات الإبراهمية .. ما يحفزها ويقويها...

يقول الفليسوف لودفيج فويرباخ إن الإنسان، وخاصة الإنسان المتدين، هو بالنسبة لنفسه مقياس لكل الأشياء، لكل الواقع. كل ما يؤثر بقوة على الإنسان، وكل ما أنتج تأثيراً على عقله، إذا كان صوتا مميزا أو غير مفهوم، أو ملاحظة، فهو يشخصها باعتبارها كائنا إلهيا. (P. 22)

يرى الخوري بولس الفغالي أن قصة يوسف مع امرأة فوطيفار مقتبسة من أسطورة أنفو (إنوبيس).. وباطا (باتا) المصرية...فقصة يوسف مقتبسة من أسطورة الأخوين المصرية..

فقد أستعبد أنفو أخيه الأصغر باطا... وفي يوم غاب أنفو عن بيته... فحاولت زوجته أن تسقط أخيه باطا في الخطية.. ولكن باطا رفض وهرب من البيت تاركًا معطفه.. فاتهمته بمحاولة التغرير بها... فترك مصر وهرب إلى لبنان.. وهناك مات.. ولكنه قام ثانية وجاء وملك على مصر..؟

لربما نستطيع القول: إن الخرافة ترافق نشأة التفكر الإنساني.... وقد تحدث القرآن عن العديد من حالات الخرافة التي ظهرت في أقوام غابرة... فقصة يوسف ونوح وإبراهيم وموسي ومحمد جميعها تصب فى هذة الخانة ..

لقد بنيت بعض الأحداث في قصص الأنبياء على الخرافة.. والتي تجد مصدرها في المقام الأول فى الإسرائيليات...لدي القوم الذي لا نعرف لهم أوطان .

وتعد الخرافة من الأسباب الكبيرة في تخلف المجتمعات الإنسانية.... لذا نجد أن كل الأنبياء قد وقفوا في وجه الخرافات التي كانت سائدة بين أفراد أقوامهم... وحاولوا بكل جهدهم بيان لغوها وعبثيتها وما تسببه من الضلالة....



الحكمة الإلهية ..!
----

الحكمة الإلهية: تستخدم عندما تزداد سذاجة فكرة الدين وتناقضها وتفتقد مبرراتها...والغريب في العلاقة بين الإديان الإبراهميـــة أنها في الأساس علاقة عداء...

فكلاهما يرى في الآخر عدوا له... وكلاهما يكفر الآخر ويكفر بما يعتقده... ويؤمن أن مصيره في النهاية القتل والإبادة..! غير أن الحاصل الآن على أرض الواقع يختلف تمام الاختلاف عن واقع العلاقة بين المعتقدين في القديم.

الإديان الإبراهميـــة بثلاثيتها .. تحتقر الأخرى وتتربص بالأخرى .. ورغم ذلك خرج علينا جيل من صناعة الفكر الإبراهمية ..عمل على التوفيق بين اليهودية والمسيحية .. والتلفيق بين دين كلا الطائفتين.. ثم أجتمعوا على إن المسلمون هم السواد الأعظم .. لأن المسلمون يكفرون الأثنين .. إن يأمنوا بالإسلام ..

لذلك فلا تستغرب من عظم الدعم الذي تقدمه المسيحية لليهودية .. فبجانب الكره الفطري الذي تحمله الديانات الإبراهمية لبعضها البعض .. فـــ هناك منظومة عقدية تبشر بعودة 3 من الموعودن لتطهير الإرض من بعضهم البعض ...

أو عودة الشعب اللقيط إلى أرض صهيون..أو نزول المسيح ليحكم العالم .. او المهدي المنتظر لدي المسلمون .. فهــذة جميعها تندرج تحت بند الحكمة الإلهية ..

ما عليك إلا أن ترمي على عقولهم عذر _ الحكمة الإلهية_ لتشلها عن التفكر بسذاجة طلبه غير المنطقي... كذلك هذا العذر يصلح لتبرير أي ما تود أن تضيفه لدينك الجديد...


: يــوســف .. والمحاورة ..

أجمان باغيش.. وزير الدولة السابق لشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي..لنائب بحزب العدالة والتنمية عن مدينة إسطنبول أن قصة يوسف– المذكورة في القرآن الكريم هي أسطورة خرافية...!

إن مسيرة الأنبياء في الوقوف أمام الخرافات دليل على أهمية محاربة الخرافة... والضرورة الإنسانية والرسالية إلى ذلك... من هنا فإن ما رافق قصة النبي يوسف من خرافة..

فـــ قصة يوسف النبـي .. من افضل قصص القرأن .. وهذا حسب ماذكر فى سورة يوسف .. قصة شيقه جدا" لمن يقرائها .. قصة فتى كان مدلل ابيه لاسباب كثيره.. منها حب ابيه لامه .. حتي وصلت الأمور إلي ما ألت اليه حول _ الرؤية العظيــمة .. احدي عشــر كوكبا" .. والشمس .. والقمر .. يسجــدون له ! الخ

تكلمنا فى مقالات سابقة عن بعض الأطروحات التى ذكرت فى قصة يوسف فى الديانات الإبراهمية .. ووصلنا الى سقوط يوسف فى البئر .. وحمله بعض السيارة .. وسوف نكمل هنا ما قد حدث ليوسف فى المواضيع القادمة ..

فحسب ما ذكر أن يوسف كان طفلا" هادئا" .. مطيعا" لإبية وامة .. ولكن حقد اخوته جعل يوسف فى مرمي القتل ... فتم طلب أخذ يوسف من إبية .. وانهم سوف يرجعونه سالما" .. ولكن مقولة أبية .. أني أخاف عليه أن تأكله الذئاب .. من أين أستطاع يعقوب التنبؤ بأن يعطي الفكرة لأخوته .. ؟

تأكلة الذئاب .. أطلقت من البداية من فم يعقوب ..إي أعطيكم الإذن بهذة الحجة لقتل يوسف .. كما أتت الرؤية لإبراهيم .. أن يقتل أبنه أسماعيل .. ويقوم بالتضحية به لمجرد أن شاهد الحلم ..؟

من هنا استطاع أخوته يوسف أن يفكرون جيدا" مما قاله إبيهم .. عن حبكة القصة لقتل يوسف .. فقالوا له .. نحن عصبة ... أي نحن كثرة لا أحد يستطيع أن يقترب من أخيا" .. ونحن ذوة قوة .. فوافق إبيهم على أخذ يوسف .. مع العلم أين دور زوجة يعقوب .. وام يوسف من هذة الطلبات والألحاح لأخذ يوسف ..

وقد ذكرت سابقا" أن جميع الابار فى القري ... تكون حولها المنازل والخيام .. أما بالنسبة للبئر خارج المدينة فهذا شيء يصعب التكهن به .. لأن إي بئر خارج القري يكون لديه حراسة .. حتي لا يستنفز الماء من القرية .. ونرجع إلي اخذ اخوته يوسف له ..

فهل يوسف لم يكن يعلم بنيتهم المبيتة لقتلة .؟ وهو نبي وشاهد رؤية عظيمة .. ان هؤلاء جميعا" سوف يسجدون له .. ومعه إبيه وامه .. ولكن هنا المعضلة .. لم يذكر القرأن اخوه يوسف بنيامين من أمه ؟

فلم نسمع الإ عندما دخل عليه اخوته مرة أخري يطلبون الشراء .. فطلب منهم اخوه بالإسم .. كم كان عمر يوسف عندما القي فى البئر .. وعمر بنيامين كذلك ! وهل الطفل يتذكر كل هذة الاحادث وهو صغير ..؟


: يــوســف .. وحــور العــين ..


عند ذكر الله للمغريات الموجودة في الجنة من أنواع المأكولات والمناظر الجميلة والمساكن والملابس... فإنه يعمم ذلك للزوجين ... الذكر والأنثى ... فالجميع يستمتع بما سبق...

ويتبقى: أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنة بذكر ما فيها من ( الحور العين ) و... ( النساء الجميلات ) ولم يرد مثل هذا للنساء.. فقد تتساءل المرأة عن سبب هذا !؟

المتعه الجنسيه هى اروع متعه على وجه الارض .... وهى تفوق اى متعه اخرى يستطيع الانسان الشعور بالسعاده من خلالها.... فان الانسان الاول ومنذ فجر الحضاره الانسانيه لم يستطع قبول فكره ان الموت سيحرمه من هذه المتعه العارمه الى الابد...

النبي يوسف حسب الرواية الأبراهمية الثلاثة ... وصل إلى أعلى المراتب في الدولة .... فلماذا لم تذكره أياً من سجلات ممالك الجوار على الأقل؟ أي أن الله حكى القصة في الدين الأول ... التي تم قرصنتها مما جعله يعيد روايتها في طبعة منقحة! فى الرويات الأخري ..

كامل الأحداث منقولة من التوراة كما أنها واردة في النسخة المسيحية... ويفترض أن مكان وزمان القصة إبان الحضارة الفرعونية ...

وهناك أقوال أن ذلك تم خلال فترة حكم الهكسوس... والواقع أن لا أحد يعرف متى حصلت هذه القصة على وجه التحديد... خصوصاً أن الحضارة الفرعونية المتحمسة دوماً لنقش وتدوين كل شيء أسقطت قصة يوسف من كتاباتها ونقوشها!

نفس قصة سليمان ونوح وموسي ... أسقطت من نقوش وتداوين الحضارة المصرية القديمة ؟ ويتهرب الدينيين من هذه الحقيقة الموجعة بالقول:_ أن الفراعنة لم يكتبوا إلا عن انتصاراتهم... أفلا يعد الانتصار على سنوات المجاعة العجاف الذي ما كان ليتم لولا قدرات يوسف في تفسير الأحلام انتصاراً يجب أن يكتب ويوثق؟

قارن هذه القصة مع ما ورد في سورة يوسف 26 قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهلها أنكان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين..

وأن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين...27
فلمّا رءا قميصه قد من دبر قال أنه من كيدكن أن كيدكن عظيم...28
يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك أنك كنت من الخاطئين...29
والقصة الهاجادية أوضح من القران الذي يقول ان الشاهد يستدل ...مع ان الشاهد يشهد بما رآه. .

تفصيل آخر ..مشترك. وغير موجود في التوراة ..هو قصة النسوة اللاتي قطعن أيدهن وهو يأتي قبل محاولة الأغراء..في موضوع (يوسف وزليخة)......ونترجم الفقرة 14

عندما لم تتغلب زليخة عليه فتقنعه... رمتها رغباتها في سقم شديد, وكل نساء مصر جاءوا ليزوروها... وقالوا لها:"لماذا أنت بهذا الهزال والنحول, أينقصك شئ؟.

اليس زوجك اميرا عظيما ومقدرا في عيني الملك؟ هل من الممكن ان لا تحصلي على ما يتمناه قلبك؟" اجابتهم زليخة قائلة:"" اليوم ستعلمون من أين جائت الحالة التي رأيتموني فيه؟"

أمرت زليخة جارياتها أن يحضروا طعاما لكل النساء. ونصبت أمامهم مأدبةفي منزلها... ووضعت سكاكين فوق المنضدة لتقشير البرتقال...

ثم أنها امرت يوسف ان يحضر. ثم أرتدت ثوبا ثيناانتضرت مدعوّاتها... وعندما حضر يوسف لم تستطع النساء ان يحولن نظرهن عنه... و جرحوا (أو قطعوا).أيدهن بالسكاكين... وكان البرتقالات في أيديهن مغطّاة بالدماء... ولكنهن لم يكن يعلمن ما كن يفعلن فاستمروا في النطر الى جمال يوسف من غير ان يحيدوا بأبصارهن عنه.

عندما قالت لهن زليخة:" مالذي فعلتنه؟ توقفن :_ أنا وضعت أمامكن البرتقالات لتأكلنها... وها أنتن تقطعن أيديكن" نظرت كل النساء الى ايدين وكانت مليئة بالدماء...

وكان الدميجري فيلوث ثيابهن.فقلن لزليخة:"هذا العبد الذي في المنزل سحرناولم نستطع ان نحوةل ابصارنا عنه لجمله"عنها قالت:"أذا كان هذا حدث لكن وانتن نظرتن له لدقائق فلم تستطعن ان تحولوا ابصاركن عن...

,فكيف أذن أتحكم أنا بنفسي وهو لابث في بيتي باستمرار,وانا التي اراه وهو يروح ويجيء يوما بعد يوم؟ فكيف أذن لا اهزل ولا أسقم بسببه...!النص اسفل الصفحة ........ثم تستمر النساء فيسئلنها عن سبب انه في بيتها ولا تنال منه ماتريد فتجيبهن انه يمتنع عن وصالها ولهذا هي سقيمة

قارن مع ما جاء في سورة يوسف...30وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها ع نفه قد شغفها حبا أنا لنراها في ضلال مبين
فلما سمعت بمكرهن ارسلت اليهن وأعدت لهن متكئا أتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطّعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا أن هذا ألا ملك كريم.. 31

قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسي فاستعصم ولئن لم يفعل ماآمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين.. 32

من هنا .. يوسف استطاع مقاومة إغراء زليخا بصعوبة وكاد يسقط في العسل لولا أنه رأى برهان ربه... والتفسير الإسلامي مختلف حول هذا البرهان وما هيته بين رؤية الأب يعقوب وبين ملاك أرسله الله خصيصاً قبل أن يندمج يوسف فيصعب منعه..

وهنا يُحرج الله نفسه فهو من جهة يمنع البشر من الزنا بتشريع يعرف أنه غير مجدي باعترافه شخصياً، فحتى النبي هنا نجده بحاجة إلى برهان في اللحظة المناسبة قبل الانتصاب الكامل!

كذلك انكشاف أمر زليخا وخيانتها لم يمنع القصة في السورة عن التوقف والانتقال إلى السجن مباشرة بل يحدث موقف دخول يوسف على النسوة وتقطيعهن لأيديهن عند رؤيته بعد الفضيحة!

وهذه زلة كبيرة من القرآن في ترتيب أحداث القصة تفاداها التلمود بأن جعل هناك مواقف سابقة أقل وطأة بين البطلين حتى نحلت زليخا واصفرت من شدة العشق مما جعل نسوة المدينة يسمعن بالحكاية فاستدعتهن زليخا ليرين يوسف ويعذرنها في هزالها وذلك قبل يوم الانكشاف...

وأراه السياق الأنسب للقصة حيث لا يعقل أن يبقى وضع يوسف وزليخا بالبيت على ما هو عليه حتى بعد انكشاف وقوع زليخة في عشق يوسف إلى درجة أنها حاولت اغتصابه ومزقت قميصه!

(فلما رأى قميصه قُدَّ من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم، يوسف أعرض عن هذا واستغفري لدينك إنك كنت من الخاطئين، وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً إنا لنراها في ضلال مبين....)

يتبع







اخر الافلام

.. العراق.. ما الذي يمنع النازحين من العودة رغم هزيمة تنظيم- ال


.. وإن أفتوك - تعريف فتوى .. حضانة الآباء للأولاد بعد بلوغ سن ا


.. وإن أفتوك - فتوى الأوصياء والفتوى المظلومة لـ استحقاق الآباء




.. وإن أفتوك - فتوى الأوصياء والفتوى المظلومة لـ جواز المعتدة م


.. وإن أفتوك - دليل الوصاية لأوصياء الفتوى حول خروج المعتدة