الحوار المتمدن - موبايل



من حقق النصر في الموصل

علي فاهم

2017 / 7 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


يعقب كل انتصار ودحر للاعداء صراع وهمي على من هو الذي حقق هذا النصر ومن له الفضل فيه وكلٌ يدعي وصلا بالنصر ويجر النار لقرصه وما تحقق من انتصار عظيم على قوى الظلام في وكرهم الذي خرجت منه رأس الافعى الصفراء ودولتهم المزعومة وأنهيار خرافتهم، وهذا النصر لم يكن ليكون لولا تواجد عوامل صناعته مجتمعة معاً ولا يمكن حصرها بعامل واحد ففتوى المرجعية الرشيدة وجيشها الرديف والحشد الشعبي الابطال بكل فصائلهم الذين هبوا للدفاع عن العرض والارض بلا خوف وأعادوا الامل الذي كاد ينطفيء في النفوس وحولوا الخسارة الى نصر والقوات الامنية والجنود الاشاوس بكل صنوفها من جيش ومكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وصقور الجو والقيادة العسكرية وخططها الناجحة والقيادة السياسية التي وفرت الاجواء الصالحة للنصر وكل أم وزوجة رمت (طاسة الماء) خلف أبنها وزوجها وعينيها متعلقة براسه حتى يرفع راسها وراس الوطن عاليا ، وكل أب أمسك بيد أبنه وقبل نحره مودعاً فلذة كبده ، وكل قلم وكل عدسة كامرا وكل مراسل وكل أعلامي وكل من ناصر قضيتنا بكلمة او منشور أو حرف أو دعوة ، وقبل كل هؤلاء من حقق النصر هم اولئك الرجال الذين أغمضوا عيونهم لتبقى عيون أطفال العراق شاخصة نحو مستقبل أمن شهدائنا الابرار ولا ننسى الدعم الاقليمي وخاصة من الجارة ايران التي لم تبخل بالسلاح والمشورة والخبرة العسكرية فكل هؤلاء وغيرهم ممن ساهم بهذا النصر ووضع لبنة في بنائه وكل بحسبه ، فلا يمكن حصر هذا المنجز وتجييره لجهة أو أسم دون غيره ومن حق كل العراقيين الشرفاء أن يحتفلوا بالنصر ولكن تذكروا دموع الايتام قبل أبتسامات الفرح وحزن الارامل قبل هلاهل النصر وجراح الابطال قبل أوسمة الشجاعة ودموع أمهات الشهداء قبل التهاني وبناء بيوت الشهداء المتهرئة في قرى الوجع المزمن قبل أعمار جوامع الفتنة وقصور المترفين فهؤلاء هم من يستحقون الشكر لهذا النصر العظيم بعد الشكر لله العزيز الحكيم .







اخر الافلام

.. كركوك.. وفوهة بركان كردستان


.. الأزمة القطرية في المحفل الدولي.. مناورات ومواقف


.. غارات روسية وسورية على ريفي إدلب وحماة




.. مرآة الصحافة 20/9/2017


.. البيت الفلسطيني.. نظرة إلى الداخل