الحوار المتمدن - موبايل



الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمان روسيه

حمزة بلحاج صالح

2017 / 7 / 14
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمان روسيه

حمزة بلحاج صالح

باحث الجزائر

" يرى كليمان روسيه الفيلسوف الفرنسي المعروف بالكتاب الشهير الموسوم " الواقعي و مثيله" أو " الواقع و مضاعفه " كما جاء في العدد الخاص من السنة 2015 لمجلة " الفلسفة " الفرنسية أن نيتشه استحوذت عليه ثلاث جهات ..

الأولى /

هي أخته التي احتفظت بمنجزاته المخطوطة لما مرض عقليا سنة 1889 و نسبت إليه كتاب بعنوان " إرادة القوة " و هو ليس له على الإطلاق..

الثاني /

هو هايدغر الذي قوله ما لم يقل حسب " روسيه " حيث ذكر في دروسه كلاما ينسب لنيتشه و هو ليس له من أجل ان يدافع عنه ربما أو لتمرير خطاب و فلسفة هايدغر عبره فأساء إليه من حيث لا يدري أو يدري كما يرى روسيه..

بل استند هايدغر حسب روسيه الى كتاب ينسب زورا لنيتشه زاعما أن نيتشه أخفى الكتاب و هو له ..
و الكتاب في نظر روسيه لا يتعدى أن يكون فلسفة هايدغر نفسه و يسرد روسيه لذلك أدلة منها أن نيتشه لم يول بالا و لم يتخذ من موضوع الأنطولوجيا واحدا من شواغله الفلسفية لأن نيتشه لا ينفي المحسوسات و الحقيقي في نظر نيتشه حسب روسيه هو الاتصال بالواقعي و هو في هذا الامر لا يختلف عن سبينوزا في حين يختلف هايدغر موقفا فلسفيا و هو النافي للمحسوسات و من الذين يفرقون بين الأنطولوجي و السابق عليه ...

الثالث /

و يتعلق براهن القراءة لنصوص و فكر نيتشه حديثا و اليوم حيث استحوذ على فكره و فهمه فلاسفة اليسار الفرنسي و يذكر روسيه بعضا منهم مثل بيير كلوسوفسكي و جيل دولوز و جاك دريدا و ميشيل فوكو و شرعنوا به نزعتهم الثورية و التقدمية و يضيف روسيه يقول بأنهم تناسوا أن الإحتفاء بالفرح و قبول العالم كما هو بكل شخوصه هما من موضوعاته الرئيسة ...

وأضيف أنا بأنهما يحلان محل السرديات الكبرى لولا ان كتابته غلب عليها أنها جذرومية أو شذرية ...

الخلاصة /

ترى هل حاول روسيه الإنفلات نسبيا و باحتشام من القراءة و الفهم النسقي للفلسفة النيتشوية ..

أطنه كذلك رغم أن محاولته تلك تبقى في إطار يهيمن عليه ناظم و نواظم الفهم الذي جاء فيه ميلاد النص النيتشوي...

الكثير يكره المغامرة ..و يعتبر الخروج على النسق من حق غيره لا من حقه و مهمة الاخرين لا مهمته هو فهو دونها قدرة فلسفية ...

و لعل هذا من ملامح و مظاهر الترديد و التكرار للمتن الفلسفي الغربي انتظاما في نسق فهمه الرتيب و السائد و المهيمن...

إنها رؤيتنا التي تعتقد أن الثقافة الغربية و لوغوس الغرب و حداثته و ما بعدياته و تفكيكياته و القلب النيتشوي ليست سوى علامة مسجلة للتطابق لا للإختلاف فهو وهم كانت كلفته أننا انتظمنا في تلك الثقافة و هي تسومنا سوء المنتجات التي لا تقوى على إنتاج المختلف و تتتعمد تشظي المعنى و القيمة لتلازمهما..."







اخر الافلام

.. 12-12-2017 | نشرة أخبار اليوم.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_الآ


.. جولة الصحافة 12-12-2017 | -واتساب- يتوقف عن العمل على الأجهز


.. 3 هواتف جديدة من آبل العام المقبل




.. مواجهات عنيفة في غزة مع الجنود الإسرائيليين


.. بوتين في زيارة خاطفة إلى القاهرة وتركيا