الحوار المتمدن - موبايل



ملالي إيران و الارقام القياسية في المآسي و المصائب

فلاح هادي الجنابي

2017 / 7 / 17
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يتميز نظام الملالي في إيران بکونه النظام الوحيد الذي ينفرد بتحقيق أرقام و مستويات قياسية في ظلم و إضطهاد شعبه و في تصدير المشاکل و الازمات لشعوب و بلدان المنطقة من خلال الفکر الديني المتطرف و الارهاب، والذي يثير الانتباه کثيرا و يلفت الانظار هو إن هذا النظام لايأبه أو يکترث للآثار و التداعيات السلبية لنهجه السرطاني الموبوء و إنعکاساته على العالم بل ويتمادى حتى يکاد للمرء أن يتصور بأن هذا النظام يتصرف وکأنه خارج الزمن و التأريخ.
إعادة إختيار الملا روحاني في مهزلة الانتخابات الاخيرة للنظام و دفاع البعض المستميت عن هذا الملا بإعتباره إعتدالي و إصلاحي و مٶمن بحقوق الانسان، لکن ومثلما قفزت نسبة الاعدامات في إيران الى رقم غير مسبوق خلال الدورة الاولى من حکمه، فإن تقارير الانباء نقلت بأن نظام الملالي قد سجل رقما قياسيا عالميا في مجال تنفيذ أحکام الاعدامات بحيث وصل الى تنفيذ حالة إعدام واحدة کل أربعة ساعات، وهذا قد صار بفضل و برکة الحکم الاعتدالي الاصلاحي للملا روحاني!
منظمة حقوق الانسان في إيران، والتي مقرها في العاصمة البريطانية لندن، أعلنت أن جلادي الملالي قد قاموا بتنفيذ 56 حكما بالإعدام منذ الأول من الشهر الجاري، وبذلك يکون هذا النظام قد سجل رقما قياسيا في تنفيذ الإعدام بحق متهمين في سجونها. وقالت المنظمة بأن 31 شخصا من المعدومين، كانوا متهمين بالاتجار بالمخدرات، أغلبهم من مناطق سحقها الفقر والحرمان، لاسيما بعد مجيء نظام الملالي، نظير بلوشستان ذات الاغلبية السنية.
هذا التصعيد اللاانساني في الاعدامات من جانب هذا النظام الاستبدادي، يأتي في ظل عدم وجود موقف دولي جدي ضد الممارسات القمعية لهذا النظام و الاکتفاء بإصدار بيانات الادانة و الشجب و الاستنکار التي يعتبرها النظام خوفا منه بل و حتى بمثابة ضوء أخضر کي يتمادى أکثر، وفي وسط الصمت الدولي ازاء موجة الاعدامات الاجرامية الاخيرة لنظام الملالي، فقد إرتفع صوت زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي حيث إعتبرت الحملات المتزايدة للإعدامات الجماعية التي بلغ عددها منذ بداية يوليو مالايقل عن 57 عملية إعدام، بأنها محاولة يائسة لنظام الملالي للتصدي لتصعيد موجة الاستياء العام وخلق أجواء الرعب والخوف للحؤول دون اتساع الانتفاضات الشعبية، وشددت السيدة رجوي على ضرورة اتخاذ عمل دولي عاجل في إدانة هذه الإعدامات الإجرامية واشتراط استمرار العلاقات مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات وطالبت بطرد النظام الفاشي الديني الحاكم من المجتمع الدولي.
نظام الملالي الذي يتمادى يوما بعد يوم خصوصا بعد أن وصل الى طريق مسدود عقب الازنات الحادة التي يعاني منها و الرفض الجماهيري العارم و الانتصارات السياسية الباهرة للمقاومة الايرانية، فإنه يتصور بأنه سيتمکن عن طريق مضاعفة و تصعيد القمع و الاعدامات سوف يتمکن من إيقاف عجلة التأريخ و الحيلولة دون سقوطه الحتمي، ولکن هيهات فإن أيام هذا النظام باتت قريبة وإن ان دائرة النار باتت تضيق الخناق عليه أکثر فأکثر ولامفر له له أبدا.







اخر الافلام

.. تصريحات المؤرخ والروائي المصري يوسف زيدان الأخيرة حول رموز ع


.. مرايا: مسيحيو لبنان والسعودية .. عهد طيب


.. ذكريات مؤلمة يعيشها نازحون نيجيريون هاربون من بوكو حرام




.. ثروت الخرباوى:- الأدعية اللى فى المساجد والمنابر تدعوا للتعص


.. عدسة فرانس24 تنقل معارك -سوريا الديمقراطية- ضد تنظيم -الدولة