الحوار المتمدن - موبايل



الشيخ عبد الكريم الزنجاني فيلسوف ظلمه الناس

عباس عطيه عباس أبو غنيم

2017 / 7 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


الشيخ عبد الكريم الزنجاني فيلسوف ظلمه الناس

عباس عطيه عباس البو غنيم
الحلقة : الاولى

اليوم أتحدث عن شخصية لم تراها عيني ولكن سمعتُ الناس تتحدث عنه بنوعين من الكلام منهم من يجده عالم رباني ومنهم ..... وهذان القولان لهما مروجون ولك وجهة نظر يعبر عنها حسب ضني و(الله اعلم ) رحم الله قائل القول الحق ولو بعد فوات الاوان هذا العالم العامل التي عرفه القوم بكل فئاتهم العمرية والنجف الاشرف تعرفه عالم دؤوب رسالي أراد تغيير الامة ولملمت شتاتها لكن سرعان ما عصفت به رياح التغيير لتشل حركته الريادية ....

عالم قدير بفكره الرسالي الهادف ونهجه القويم لتسديد نهج أفكاره بسطور القرطاس ولتملئ وترفد المكتبة الاسلامية من نهجه المعطاء عرفه القوم بصلاح أمره وحياة زاهده مع حياة التقشف لدرجة الفقر والتعفف هذا الفيلسوف الرسالي والرائد في فن مدرسة التقريب بين المذاهب الاسلامية لتحقيق الهدف البعيد والمرجو بعد غياب وعي الامة لتعيش مرحلة السبات من نهج محمد الاصيل لتعيش مرحلة الانبساط والانكماش مع حجم مسؤوليتها المناطة بهم كعلماء رسا ليون يخرجون الناس من محن الظلال لكن العالم الرباني عرف مكامن الخطر كيف تقع على الامة المرحومة لتشن عليه أنواع مهاترات الجهلاء من القوم ليعيش ما تبقى من عمره الشريف مظلوماً ولم ترد مظالم القوم إلى يومنا هذا.

فيلسوف معاصر شد الرحال لعدة دول عربية واسلامية أخذوا منه الكثير وما حادثة طه حسين هذه الحادثة التي لم تغب عن ساحة الفكر العربي مع غياب أبطال القصة التي ابهرت العلماء والناس لحد الان قدم الكثير من المحاضرات القيمة في عدة دول عربية ك دمشق وبيروت والقدس والقاهرة وهذا وأن دل على شيء فإنما يدل على وعي الشيخ عبد الكريم الزنجاني وغزارة علمة وحجته العقلية والنقلية لكن سرعان ما مدت يد الغدر لكثير من رموز الوعي ليعيش محن ما تبقى من عمره الشريف خلف زاوية البيت لقبح ما روجت به قرائح القوم عنه مع شديد الاسف....هذه الافواه الاثمة لم تكف عن الغير لما تجده من غزاة العلم ورجاحة الفكر.

كثير من يتحدث عن الفيلسوف الرباني بشقيهم المنصف وغيره يتحدث عن اينشتاين عندما وضع نظريته النسبية كان مجموعة من العلماء قد اهتدت لشرحها لكن العالم الرباني الشيخ الزنجاني ردّ على أساس النظرية وعلق عليها وأرسلها بواسطة العالم الباكستاني محمد إقبال مما نال استحسان أنشتاين والثناء عليه كثيراً ولكن مع الأسف الشديد يد الجهلة سرعان ما صوبت سهامها ونبالها نحو قلب الفيلسوف وطعنه بكل ما تصبوا اليه يد الجهالة التي منيت بها امتنا العربية لتعيش جهلها المقنع بلباس الدين ليتعرض لمظلومية كبيره وشن حروب عليه غير مجدية سواء إرضاء لبعض المتنفذين وأصحاب القرار مع شديد الاسف لتتهمه ظلما وبهتانا مع تزويق الباطل بتهم زائفة منها انه عميل وجاسوس وغير ذلك من التهم الجزاف.

ولادته ونشأته

ولد في مدينة زنجان قرب تبريز سنة1878م الجمعه 13 رجب 1295هج وقد ظهر عنده النبوغ الفكري عليه منذ طفولته وبعد ان اكمل دراسته الاولية هناك قرر السفر الى محطة انظار العالم باب مدينة رسول الله (ص)مدينة علي أمير المؤمنين (عليهم السلام )مدينة النجف الاشرف ليعيش فيها في منطقة (الحويش ) قرب جامع الهندي في داره المتواضعة تلميذا وأستاذا وعالما وفيلسوفا مصلحا مع وجود أساطين العلماء الكبار ليدرس عندهم ويتزود منهم السيد كاظم اليزدي و الأخوند الخراساني و شيخ الشريعة وغيرهم لينال درجة الاجتهاد من قبل المرحوم السيد كاظم اليزدي والسيد محمد الفيروز آباد ي ليدخل عالم الفلسفة ونهج منهج الفلسفة الاسطوري وغاص فيها ليصدر كتابه عن الفيلسوف الكندي الذي احدث دويا كبيرا مما كسبه شهرة‌ عالمية رغم صدور الكتاب بنسخ محدودة لينتشر بعدة عواصم الاسلامية ومن الجدير بالذكر أن له عدة مؤلفات ومخطوطات ضاعت بعد أن امتدت يد الشبه التي لازمت أساطين الفكر الرسالي كما ضاع صاحبها في طي النسيان والسنين العجاف الذي عاشها رجل الاصلاح في عدة دول عربية منها على سبيل المثال فلسطين عندما زارها وخطب خطبته الشهيرة لنصرة القضية الفلسطينية ضد الصهاينة الاوغاد ومشروع بلفور سيئ الصيت عاد الى مهد الحضارات النجف الاشرف بعد رحلته الى اقطار العربية ليتوفى في مدينة النجف الاشرف عام 1968م الجمعه 16 ربيع الثاني 1288هج ولم يملك من متاع الدنيا وحطامها شيئا سوى بيت ايجار ليدفن في قبره الاخير في الصحن الشريف في غرفة رقمها (53)فسلام عليه يوم ولد ويوم يبعث حيا .







اخر الافلام

.. الحريري.. مباحثات في باريس وجدل في بيروت


.. ترسانة إيران البالستية.. من ملف إقليمي إلى قضية دولية


.. غسان سلامة.. ومأزق -المؤسسات- الليبية




.. الملف الخاص.. نساء داعش.. سبايا الوهم القاتل


.. ميليشيات الحشد الشعبي.. تحت مجهر واشنطن