الحوار المتمدن - موبايل



بلاء المدن

علوان عبد كاظم

2017 / 7 / 17
الادب والفن


بلاء المدن

علوان عبد كاظم

*
لا تلتفتُ إليك
تلك التي علّمتك الحروف،
مخاضك حقول قراها.
*
حين طاردتك السعلاة،
غزلت أُمّك من أشعةِ الشمسِ ضياءً لخطى الريح.
*
حللت ضيفاً
لاجئاً أو شريداً
تنحرُ عبابَ المساء،
صريرٌ مجنونٌ في الكبدِ يقتلعك.
*
مرَّ طيفُ الحنينِ بأضلعك،
زمنٌ يتنفّسُ من رأسه
ودوارٌ يغشى الأشرعة،
والليلُ أصمّ تتلاطمُ فيهِ البحار.

*
الهمسُ لا يطرب
والنديمُ دمعةُ الحزين،
بلاءُ المدنِ مستحكم،
أينما تلتفتْ تهدلْ حمامةٌ على كتفِ شاطئ،
أو تلامسك يدٌ
مدنٌ تقاومُ شراستها،
وترقصُ على أنغامِ معابدها ضباعُ الغابة.

*
كنهدٍ حضنَ السحاب وطرّزَ عرفَ الهدهد،
فاضَ الدفءُ عشقاً
وفاحَ الخدُّ عطراً متموّجاً مدراراً

*
مدنٌ تمنعك من الدخول،
مدنٌ لا تتجاوزُ أوهامها
تنوح ُكالحمام،
وتتركُ الصقيعَ في جيوبِ الروح.

*
أننتظرُ عودةَ الحلمِ إلى المدن؟
أيّها الدمُ الغريق الذي يهفو كذؤاباتِ العمر..
أنّى ينطقُ حكمُ السماء؟
يالله
متى ترتدي المدنُ قمصاناً
ونعودُ أطفالاً نلعبُ ونغنّي؟
الموت هو الموت
في ناصيةِ ليالينا،
الندوبُ لا تنطفىء
منذ رعشةِ الرشفةِ الأولى،
والجرحُ غائرٌ لم يبرأ،
والخوفُ يأكلُ الصدر.







اخر الافلام

.. مهرجان قرطاج يعرض مسرحية لفنان مؤيد لإسرائيل


.. برنامج زنود الست الفنانة دالي قصة حياة الفنانة جليلة العراق


.. بافاروتي.. الغائب الحاضر في مهرجان الجم للموسيقى السمفونية ب




.. هنا اختبأ السادات..-بيت ماجد- بالقلعة ملجأ الفنانين والسياسي


.. مهرجان جرش للثقافة والفنون .. الدورة الثانية والثلاثون