الحوار المتمدن - موبايل



شكراً هاردي ولوريل .. ما الحرية ؟

مروة التجاني

2017 / 7 / 20
الادب والفن


ليس سهلاً أن تضحك ، والأصعب أن تضحك كل أعصاب جسدك معك في قضية شائكة تتعلق بالمصير والحرية والسجون، نعم يا أحبتي الأمر كذلك ويحمل كل هذا العناء ومع ذلك نجد أنفسنا نضحك ، أعرف أن الأمر يبدو غريباً عليكم لذا عليكم أن تصبروا معي لنهاية هذا المقال القصير ، والأكثر من ذلك لا تنسوا أن تتحلوا بالصبر وأنتم تشاهدون في خاتمة المقال أو لنقل في بداياته فلم الحرية للثنائي الرائع ستان لوريل وأوليفر هاردي ، الأفضل أيضاً أن تأجلوا المشاهدة ووتدخروا هذا الفلم لأكثر أوقاتكم ظلاماً وعتمة ، رابط الفلم في الأسفل :


https://www.youtube.com/watch?v=s1IRlgbgzIU



https://en.wikipedia.org/wiki/Liberty_(1929_film)


مشهد الهروب في البداية مثير للجدل حيث نرى الثنائي يركضان بملابس السجن طلباً للحرية بعد نجاحهم من الهرب من السجن الكبير ، المضحك في الأمر أن شرطي واحد فقط هو من يطاردهم ، وفي ذلك رمزية فحين تهرب لا يهم أن طاردك شرطي واحد أو مئة المهم هو نجاحك في بلوغ هدفك الذي يعني تنفسك للحرية المبتغاه .



ويبقى سؤال إلى تهرب وأنت مراقب في جميع المدينة ؟ ، خاصة في العصور الحدثية وبعيداً عن الفلم عندما تكون عيون المجتمع هي أعين بوليس سري وكاميرات المراقبة هي أعين الدولة في كل مكان ؟ . في المدن نحن نشيد المباني العالية وتكون السجون في قلبها فأين المهرب ؟ ، الأسئلة كثيرة ولكن يبقى سؤال ما الحرية يا هاردي ولوريل هو أصعبها .. نحن نعرف ما المدينة لكن ما سجون المدينة وكيف إذا تحولت المدن لسجون كبيرة مختبئة خلف عمارات شاهقة .


الا تبدو المباني وهي تحت التشييد شبيهة بجسد الأنسان مثل الهيكل العظمي ، يصور الثنائي مشهد كاملاً في مبني غير مكتمل وهو عاري من النوافذ والأبواب ، تماماً تشبه الحالة جسد الأنسان وهو في السجن حيث يصبح جسده وروحه ملكاً للسجان وللدولة ، يكون الفرد عارياً إلا من ملابس تغطي جسده الذي هو غير مكتمل البناء وهو تحت سيطرة آخرين ، ما المباني وقاعات المحاكم والعمارات والمشافي والطرق إلا سجون واسعة يملكها أفراد الدولة أي الشرطي الواحد ، والثنائي - الأفراد والجميع هم عرايا مثل هياكل المباني العالية .


شكرا هاردي ولوريل على أوقات الضحك الرائعة ، لكن سؤال ما الحرية الذي يطرحه الفلم يبقى هو الأصعب وأن وضع في قالب كوميدي

_____________
شاركوا في الحملة :

http://www.ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=945







اخر الافلام

.. حاكم دبي يطلق أكبر تحد للترجمة في العالم العربي


.. هذا الصباح- المؤثرات البصرية في الأفلام السينمائية


.. عشق آباد: افتتاح الدورة الخامسة لألعاب الصالات والفنون القتا




.. تفاعلكم : صورة تكشف فريق الفنان عمرو دياب المفضل لكرة القدم


.. مقهى درويشي يقدم شايا بمذاقات مختلفة وحضارة وثقافة طهران