الحوار المتمدن - موبايل



الأخطار الاستراتيجية للأمن القومي المصري ..!

خالد كروم

2017 / 7 / 24
الارهاب, الحرب والسلام


كتب:_ خــالــد كـــروم

تمهيدية :_

سؤال يطرح نفسه :_ لماذا فى هذا التوقيت .. مصر تدشن أضخم قاعدة عسكرية برية في الشرق الأوسط وأفرقيا ..؟؟

في ظل هذه التهديدات التي تتعرض لها مصر .. من الشرق من صحراء سيناء...ومن الغرب حيث حالة الفوضى التي تجتاح ليبيا...

فمصر تتعرض من جميع الجهات إلي اخطار ذات طابع أستراتجي يحعلها دخل حزمة الصرعات والمؤمرات ..

وفي ظل هذه التهديدات افتتحت مصـــر أضخم قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية .. بمحافظة مرسى مطروح .. شمال مصر .. وقريبة جدا" من المقر المنتظر لأقامة مفاعل الضبعة النووي .. ؟!

وطابع القاعدة العسكرية يتركز على حِماية المؤسسات والتجمعات السكانية، وحقول البترول... والمنشآت الاقتصادية الاستراتيجية.. ومفاعل الضبعة النووي ..


القوة العسكرية الضاربة ..

تبنى القيادة العامة للقوات المسلحة استراتيجية دقيقة لبناء قوة عسكرية تحقق الردع والقدرة على الدفاع عن أمن مصر القومي... فضلا عن امتلاك المنظومات والخبرات الإنتاجية والإدارية والهندسية التى تمكنها من معاونة أجهزة الدولة فى تنفيذ خطط وبرامج التنمية الشاملة فى جميع ربوع مصر...

وتمضى القوات المسلحة بخطى متسارعة لإعادة بناء وتنظيم منظوماتها التسليحية وقدراتها القتالية على جميع المحاور الإستراتيجية بما يتسق مع التطور التكنولوجى للقرن الواحد والعشرين...

بما يمكنها من مواجهة التحديات الإقليمية والمتغيرات الدولية وانعكاساتها على الأمن القومى المصرى داخليًا... بما فى ذلك تأمين الأهداف الحيوية والمشروعات التنموية العملاقة من التهديدات بصورها المختلفة من جانب... وحماية مصالحها الاستراتيجية وتحقيق الردع بمحيطها الإقليمى والدولى

وفي ظل هذه التهديدات وغيرها.. افتتح الرئيس المِصري عبد الفتاح السيسي قاعدة محمد نجيب العسكرية في محافظة مرسى مطروح شمال غرب البلاد....

التي توصف بأنها أضخم قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية...! وسيكون من أبرز مهامها حِماية المؤسسات والتجتعات السكانية... وحقول البترول... والمنشآت الاقتصادية الاستراتيجية... والأهم من كل ذلك محطة الضبعة النووية المخطط إقامتها في المنطقة في السنوات المقبلة....

مقاتلات "رافال" الفرنسية المقاتلة .

مصر وقعت سلسلة عقود تسليح ضخمة مع فرنسا... شملت حاملتي طائرات مروحية من طراز ميسترال بقيمة 1.1 مليار دولار... تم الاتفاق عليها في باريس .

كما اشترت مصر أيضا 4 سفن حربية من طراز "غوويند"...وهي طرادات كبيرة الحجم... وأصغر نسبيا من الفرقاطة "فريم" الفرنسية التي كانت حصلت عليها مصر أيضا في يونيو... وأطلقت عليها اسم "تحيا مصر".

وتعد الفرقاطة "فريم"... البالغ طولها 142 مترا وزنتها 6 آلاف طن... قطعة بحرية مضادة للغواصات والسفن والطائرات... وبها مهبط للمروحيات ومزودة بصواريخ أرض جو وأخرى مضادة للسفن... إضافة إلى 19 طوربيدا و4 رشاشات.....وحصلت مصر على "فريم" في إطار صفقة طائرات "رافال" التي بلغت قيمتها 5.2 مليار يورو....

أما حاملة الطائرات المروحية "ميسترال".... التي يبلغ طولها 199 مترا وعرضها 32 مترا... فإنها تستطيع بحمولتها البالغة 22 ألف طن حمل 16 طائرة مروحية و700 جنيد ونحو 50 عربة مدرعة.

ويمكن تسليح حاملة الطائرات "ميسترال" التي تبلغ سرعتها القصوى 35 كيلومتر في الساعة... بمنظومة صاروخية للدفاع الجوي ورشاش عيار 12.7 ملم، كما أنها مزودة بثلاثة رادارات.... واحد ملاحي وثان جو أرض وثالث للهبوط على سطح السفينة.

بالإضافة إلى ذلك... ذكرت وسائل إعلام روسية في وقت سابق أن موسكو والقاهرة وقعتا عقدا لتسليم 50 طائرة مروحية من طراز "كا-52"... التي يطلق عليها لقب "التمساح"....


من جانب آخر إدخال أحدث أجيال المقاتلات متعددة المهام القادرة على الردع والوصول للأهداف المخططة لها على آماد بعيدة وتحت مختلف الظروف...

كذلك أحدث منظومات الدفاع الجوى لحماية سماء مصر.... بالتزامن مع إعادة تسليح ورفع كفاءة التشكيلات التعبوية بجميع وحداتها... والأسلحة المعاونة وعناصر الدعم وتطوير الوحدات الخاصة... بما يتناسب مع تطور نظم وأساليب القتال الحديثة....


قاعدة _ محمد نجيب_ العسكرية..أنموزجا"

أكبر قاعدة عسكرية فى الشرق الأوسط وإفريقيا.... تضم ١١٥٥ مبنى ومنشأة. ...دينة سكنية تضم ٢٧ استراحة لكبار القادة و٢٩ عمارة للضباط والصف وتطوير مبنيين لإيواء ١٠٠٠ جندى....

مسجد يتسع لـ٢٠٠٠ مصلٍ.... قرية رياضية تضم صالة مغطاة و«استاد أوليمبى» وحمام سباحة و٦ ملاعب مفتوحة للسلة والطائرة واليد.....وحدات إدارية وفنية لتأمين محطة الضبعة النووية ومناطق غرب الإسكندرية الحيوية....

منظومات تكنولوجية متقدمة فى التسليح والتدريب والتأمين الإدارى والفني ...توفير الإمكانيات للتدريب المشترك مع الدول الصديقة. ....زراعة ٣٧٩ فدانًا بأشجار مثمرة و١٦٠٠ فدان نباتات موسمية.... مشروع لإنتاج اللحوم لتحقيق الاكتفاء الذاتى للقاعدة....


العقلية العسكرية المصرية الرهان الحقيقي لحماية الأمن العربي والإسلامي


كان لافتا أن حضور حفل التدشين لهذه القاعدة اقتصر على جلفاء الرئيس السيسي الخلص فقط.... مثل الجنرال اللّيبي خليفة حفتر.... والشيخ محمد بن زايد... ولي عهد أبو ظبي... والأمير خالد الفيصل... أمير مكة المكرمة.... ومستشار العاهل السعودي... والشيخ سلمان بن حمد آل خليفة... ولي عهد البحرين... وهذا الحضور يعكس الأولويات الأساسية للحكومة المِصرية في ليبيا غربًا... ودول الخليج شرقًا....

لا نجادل مطلقًا في أن مصر تمر حاليًا بظروفٍ صعبة.... اقتصاديًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا.... ولكن المُؤسسة العسكرية المِصرية التي ما زالت تقوم عقيدتها الاستراتيجية على مفهوم صارم بأن إسرائيل... واحتلالها للأراضي العربية ومقدساتها... ما زالت هي العدو....

والخطر الأكبر على مصر، تشكل الضمانة والرهان الحقيقي للخروج من كل هذه الأزمات... والعودة بالبلاد إلى المصالحة الوطنية... والمسار الديمقراطي... والدولة المدنية... إن آجلًا أو عاجلًا.... لتعود بعدها إلى ثكناتها... ودورها الطّبيعي في الحفاظ على البلاد... والتصدّي للأخطار التي يمكن أن تهددها....

من حق الشعب المصري وقيادته ومؤسسته العسكرية الاحتفال بتدشين قاعدة محمد نجيب العسكرية... فهي ملك لمصر وشعبها... والأمة العربية كلها... ولكن من حقنا أيضًا أن نعيد التذكير بمصادر الخطر الحقيقية والاستراتيجية التي تستهدف مصر ودورها الريادي والقيادي في المنطقة بأسرها....

الخطر الأكبر والحقيقي لمصر يأتي من الشرق وبالتحديد من الإسرائيليين.... والتاريخ حافل بالأمثلة... ا نتمنّى أن تكون أكبر قاعدة عسكرية مصرية في الشمال الشرقي أيضًا.. جنبًا إلى جنب مع قاعدة محمد نجيب في الشمال الغربي... هذه الأمنية مترسخة في أذهان القيادة المصرية ومؤسستها العسكرية....هكذا نأمل... بان من توجيه البوصلة في الاتجاه الصحيح... هكذا نعتقد.

وقال أستاذ الاستراتيجية والأمن القومي بأكاديمية ناصر العسكرية، اللواء طلعت موسى.. إن ما حدث اليوم من افتتاح قاعدة "محمد نجيب" يُعد يومًا تاريخيًا للقوات المسلحة المصرية وللأمة العربية أيضًا.. مؤكدًا أن تشدين تلك القاعدة يُمثل نقلة نوعية كبيرة في استراتيجية القوات المسلحة...

وأوضح موسى أن القاعدة تشمل مسافة 72 كيلومترًا من الطرق، وشهدت تشكيل فوج لنقل الدبابات يتكون من 451 ناقلة للدبابات، وناديًا ومستشفى وعيادات ومعامل لغات وحواسب، ومتحفًا للرئيس الأسبق محمد نجيب، بالإضافة إلى منصة للإنزال البحري، خاصة في ظل وجود حاملة المروحيات ميسترال، مشيرًا إلى أن القاعدة بها أحدث أساليب التدريب الحديث للجنود.

وتابع موسى أن إعلان تلك القاعدة الأولى سيعبقه تدشين قاعدة عسكرية ثانية قريبًا، مشيرًا إلى أن قاعدة "محمد نجيب" جاءت لتأمين الاتجاه الاستراتيجي في المنطقة الشمالية، وقاعدة "سيدي براني" في المنطقة الغربية، والمدينة السكنية في الفرقة الرابعة بالجيش الثالث الميداني، وأخرى في الفرقة السابعة في الجيش الثاني الميداني.


موازين القوى العسكرية المصرية فى افرقيا ..

تسعى دول المنبع بقيادة أثيوبيا إلى الغاء هذه الاتفاقية التي تعتبرها غير عادلة ووقعتها بريطانيا التي كانت تستعمر تلك الدول بالنيابة عنها... وبالاضافة إلى نصيب مصر الذي يبلغ 55.5 مليار متر مكعب... فان الاتفاقية أعطتها حق "الفيتو" على أي مشارع ري وسدود تقوم بها دول المنبع.

من الخيارات المتوقعة اللجوء إلى التحكيم الدولي وهو ما سترحب به مصر والسودان... لكن دول المنبع قد لا توافق على هذا الخيار... على اعتبار أنها تملك حق التصرف في المياه الذي يفيض منها... بل وحق بيعه لمصر كما تحدثت الصحف الكينية والافرقية وغيرها ...

خيار الحرب هو أحد الخيارات المرجحة بقوة في حال أغلقت جميع الأبواب للوصول إلى اتفاق... ومع خيار الحرب يبدأ الحديث تلقائيا عن موازين القوى العسكرية للدول الثلاث الرئيسية في حوض النيل... دولة المنبع أثيوبيا التي يفيض منها أكثر من 85 % مياه النيل التي تصل إلى المصب... والسودان ومصر... وهذه الموازين قد تكون وقود أول حروب المياه في العالم....

وتملك مصر أكبر قوات بحرية في أفريقيا والشرق الأوسط تتكون من الفرقاطات والغواصات ومكافحة الألغام والقوارب الصاروخية وزوارق الدورية وتعتمد على سلاح الجو للاستطلاع البحري والحماية ضد الغواصات.

ويقول يوفاف شتاينتز الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الاسرائيلي إن الاسطول البحري المصري أكبر 3 مرات من نظيره الاسرائيلي.

وبصفة عامة يعتبر السلاح الجوي هو أكثر فروع القوات المسلحة المصرية التي شهدت تحديثات ضخمة بعد حرب 1973، وتتحدث اسرائيل عن وجود قمر صناعي للتجسس لدى مصر باسم "ايجبت سات واحد" وتخطط لاطلاق المزيد منها خلال العامين القادمين، لكن ذلك لم يتأكد من مصادر محايدة.

وتقدر القوات المصرية بـ450 ألف مقاتل، ومليون من جنود الاحتياط، وهو أكبر جيش بري في أفريقيا والشرق الأوسط، يمتلك 4000 دبابة قتال، وعددا ضخما من المدافع وفرقا خاصة مثل العقرب و777، وشاركت هذه الفرق في مناورات كبرى مع الولايات المتحدة وانجلترا وألمانيا وفرنسا وايطاليا.

وصدرت 10 دراسات أمريكية عن مقدرة القوات المصرية في المناورة بدر-96 بنقل حجم كبير منها خلال 6 ساعات فقط إلى وسط سيناء، والوصول إلى حالة الاستنفار الهجومي في 11 دقيقة.

وتزود سلاح المدرعات المصري في العشر سنوات الأخيرة بحوالي 700 دبابة متقدمة من طراز "إبرا مز" الأمريكية ودبابات "البرادلي" وقام خط الإنتاج المصري الأمريكي للدبابات في العامين الأخيرين بتصنيع ما بين 150 و200 دبابة جديدة.

وتملك مصر نظاما حديثا للدفاع الجوي وأنظمة صواريخ مضادة للدبابات، وتملك أكبر حجم من صواريخ أرض – أرض بعد الصين وروسيا والولايات المتحدة، ولديها 390 منصة سام 2 لكن خرجت أعداد منها من الخدمة واستبدلت بأنظمة أحدث وأقوى تأثيرا، بالاضافة إلى 240 منصة إطلاق صواريخ سام 3 و56 منصة صواريخ سام 6.

تمثل أثيوبيا وكينيا أبرز شركاء اسرائيل التجاريين في أفريقيا، فقد تضاعفت الواردات الاسرائيلية من أثيوبيا ثلاثين مرة خلال عقد التسعينيات، وازدادت الصادرات الاسرائيلية إليها ثلاث مرات...

في حين تضاعفت الواردات الاسرائيلية من كينيا مرتين ونصف المرة، وتضاعفت الصادرات مرتين، ووصلت الواردات الاسرائيلية من الكونغو إلى مليون دولار تقريبا وتضاعفت الصادرات إليها عشر مرات....وتقدم اسرائيل مساعدات عسكرية لبعض دول المنبع بالاضافة إلى الدعم من أجهزة استخباراتها.

ويؤكد شلومو جازيت رئيس الاستخبارات الاسرائيلية العسكرية السابق أن بلاده تعاونت في مجال التسلح مع عدد كبير من الدول الأفريقية منها أثيوبيا وكينيا.

ويتراوح النشاط العسكري الاسرائيلي في المنطقة بين تصدير الأسلحة وإقامة قواعد عسكرية، وكانت أثيوبيا قد حصلت على أسلحة من اسرائيل نظير تهجير يهود الفلاشا، كما تحصل الدول والقبائل في منطقة البحيرات العظمى على أسلحة اسرائيلية متنوعة.

أن الخطوة المصرية بتنويع مصادر التسليح والتوجه إلى فرنسا وروسيا، كان المقصود به توجيه رسالة وصفعة مصرية للولايات المتحدة، خاصة عندما دخل دول مجلس التعاون الخليجي في المعادلة...

كما أن مصر لديها بعض العداء مع السودان، وهو ما يعني أن التحديات الأمنية التي تواجهها لا تشتمل على قوة عسكرية قوية يمكنها أن تشكل تهديداً على القاهرة، الأمر الذي يجعل السؤال مطروحاً عن أسباب هذه المشتريات من السلاح...

وان يجب النظر إلى مشتريات السلاح المصرية من منظور أوسع يتسق مع رؤية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لمصر، التي تؤكد على ضرورة استعادة مصر مكانتها الإقليمية وتأكيد وجودها كقوة عسكرية فاعلة في الشرق الأوسط...

أن لمصر سابقاً تاريخياً كبيراً يثبت قدرتها على الخروج من الأزمات مهما كانت معقدة.. لكنها في حاجة إلى تنمية اقتصادية وثقافية. أما فكرة تحول مصر إلى قوة عسكرية إقليمية.. فهذا أمر واقع لا محال ..

إنتهي







اخر الافلام

.. ترامب والقضاء.. المعركة تتجدد


.. الأمين العام للمجلس الأعلى الإيراني: طهران لن تسمح بتجاهل مص


.. -رحلة حنظلة- تعكس واقع القمع




.. محاربة الإرهاب.. أنياب واشنطن ومخالب أوروبا


.. تعز.. افتتاح مركز جراحة العظام بمستشفى الثورة