الحوار المتمدن - موبايل



لو لم تكن تهذي ’لأدركت الغاية.

عبد الحكيم عثمان

2017 / 7 / 29
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


لو لم تكن تهذي ’لأدركت الغاية.
السلام عليكم:
يؤكد الكاتب سامي لبيب في مقاله(لم أكن أهذى . )
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=566912
على صوابية توجه لأنكار وجود الخالق له وللكون فلسغيا بعد فشله في اثبات ذالك علميا بالعودة الى زمن طفولته ليثبت في مقاله هذا انه على صواب وسأثبت انه فعلا يهذي ولازال يهذي وسوف يبقى يهذي لسبب بسيط هو جعله للتربية الدينية وغايتها وماتهدف اليه هذه التربية حتى لو اعتبرنا ان الاديان بشرية الهوى فلكل تربية هدف وغاية- عدم ادراك الكاتب سامي لبيب لهذه الغاية ولهذا الهدف هو هذيان لاشك وتخبط فكري-
الهدف من التربية الدينية والهدف من الاعتقاد بوجود الله الخالق هو اشعار من يؤمن بالله انه تحت الرقابة والمراقبة المستدامة في كل صغيرة وكبيرة لكي يلتزم ولكي ينضبط في كل شاردة وواردة في تعامله مع نفسه وفي تعالمله مع الاخرين وفق الثوابت التي رسمها الدين
في الغرب هل يجرؤ احد ان يلقي بعقب سيكارته او ورقة منديله الورقي خارج سلة المهملات- هل لأنهم متحضرين,لاشك كلا بل لأنهم تحت الرقابة والعقاب كثير من المشرقين يلقون في بلادهم في الشارع حتى اكياس القمامة ولكنهم في الغرب لايفعلون ذالك,لماذا هل تمدنوا لمجرد انهم وصلوا لبلاد الغرب؟
لماذا تلجأ الدول والشركات الى نصب كامرات مراقبة_لاشك حتى تمنع المخالفات بكل اشكالها وعندما يشعر اي شخص انه مراقب على الفور يصبح خوش ادمي
هناك قصة اري ان سردها في هذا المقال تؤكد هدف التربية الدينة وهدف وغاية الايمان بالله الخالق الرقيب

في احد الكتاتيب في الماضي القريب عندما لم يكن للمدراس الحديثة وجود
كان الا هالي يرسلون ابنائهم الى الكتاتيب ليتعلموا القراءة والكتابة- مقابل كم بيضة او كم اردب قمح او شعير
وكان الاستاذ حينها يسمى الملا او الشيخ ومان هذا الشيخ يميل الى احد التلاميذ دون اقرانه فأغاض هذا الميل له من قبل شيخهم غيرة اقرانه من الصبية- فبدؤا يشيعون ان ميل شيخهم له ليس الا اعجابة بوالدته الجميلة ولاشيئ اخر لأسباب ميل شيخهم اليه فوصلت هذه التهم الى مسامع شيخهم - فاراد الشيخ ان يثبت لصبيانه ان تميزه لقرينهم ليس سببه الاعجاب او الهيام بأمه الجميلة ولكن تميزه عنهم بسبب مزايا فراسته وتفوقه عليهم- فطلب من كل تلاميذه ان يجلبوا في غدهم كل واحد منهم حمامة وسكين- فما كان منهم الا تلبية ما امرهم به دون نقاش او مجادلة او اعتراض- وفي صباح الغد الباكر حضر الصبيان الى الكتاتيب كل معه حمامة وسكين- وانتظروا مالذي يطلبه منهم معلمهم. قال المعلم هل احضر كل منكم ماطلبته منكم- فاجابوا بنعم فقال اريد كل واحد منكم ان ان يذهب الى مكان لايراه فيه احد ويذبح الحمامة التي معه- فذهب كل منه الى وجهة لايراه فيها احد وعادوا جميهم سراعا وكل ذبح الخمامة معيته الا هذا الصبي الذي ميزه معلمهم عنهم,تأخر الصبي بالعودة كثيرا0 فبدأ الصبية يلمون معلمهم,هذا الذي تفضله علينا,قل لننتظر ولنرى ما الذي اخر فرينكم عن العودة- عاد الصبي خائبا بيده السكين وبيده الحمامة لم يذبحها,قابله الصبية بالاستهزاء وبالسخرية وبالقول تفضل علينا جبان لايجرؤ على ذبح حمامة- فسأله المعلم لماذا عدت ولم تنفذ ولم تلتزم بما امرتك بفعله ولما تأخرت كل هذا الوقت- فقال لم اجد مكانا لايراني فيه احد فضج الفصل او الصف بالضحك من اقرانه طبعا بالقول جبان ما اكثر الامكنة التي لايمكن ان يراك فيه احد فنحن لم يراني احد ونحن نذبح الحمامة- فقال له المعلم هل يعقل انك لم تجد مكانا لايراك في احد- فقال نظرائه انه كاذب انه جبان انه يهذي ليبرر جبنه وخذلانه هل يعقل انه لم يجد مكانا لايراه فيه احد- فقال له المعلم اجب بصراحة والا لن اقبلك لتتعلم عندي فقال- كل مكان اقصد لايراني فيه احد اجد ان الله يراني - عندها بهت الذيكفر بهت اقرانه وفتحوا فايهم وتوسعت حدقات عيونهم وشعروا بالخيبة والخذلان- وادركوا حينها ان تميز معلمه له عنهم حق
هذه هي الغاية من الايمان بالله وهي اسمى غاية هو الشعور الداخلي لكل من يرمن بالله ان هناك رقيب عليه يحصي افعاله فيرعوي ويمتثل ويلتزم بالخلق القويم- لذا نجد اليوم ان كل المؤوسسات وكل الدول وكل المصارف وحتى الطرقات تحاط بكامرات المراقبة لتمنع البشر الي تخاف ماتختشيش على الالتزام بالقوانين والضوابط المجتمعية ولتحد من ارتكاب الجريمة- وهذه هي الغاية من الايمان بالله الخالق الرقيب وان كان وهما او كذبة كما يعتقد الكاتب سامي لبيب او غيره
وعليه لاشك انك تهذي سيد سامي لبيب- وهذايانك هذا لم تستطع ان تقنع عشيرتك الاقربين انك لاتهذي
لكم التحية







التعليقات


1 - تفسير رائع.
خليل احمد ابراهيم ( 2017 / 7 / 29 - 12:42 )
لكل إنسان فكره المحدد هناك من يرى أن الديانات من عند الله ومن يعتبر الديانات بشريةالهوى وأنا شخصياً منهم،ولكن هذا لا يعني أن الديانات لا يوجد فيها إيجابيات ليس هناك في الكون شيء إيجابي بالمطلق أو سلبي بالمطلق.
أشار السيد عبدالحكيم عثمان إلى شيء مهم جدا حيث قال إن الإلتزام في الغرب بعدم رمي النفايات بسبب المحاسبة وهذه حقيقة ولكنها نسبية ،نعم
هنا في الغرب الناس يخافون من الغرامات التي تفرض عليهم عند المخالفة وتترسخ في اذهانهم وبشكل لا ارادي ترى الناس في ايديهم نفايات لا يرموها الا في سلة المهملات ولكننا نحن الشرقيين نرمي أينما كان إلى إذا رأينا أحد يراقبنا وهذا ينطبق على كثير من الناس ولا أقول جميع المتدينين هم بينهم وبين الله ليسوا اتقياء بل يتظاهرون بذلك وخير دليل متديني العراق المتنفذين ٩-;-٩-;-,٩-;-٩-;-٪-;-منهم لصوص ويصومون ويصلون أمام الناس ولكنهم أسوأ ألف مرة من الملحدين الذين لا يسرقون.
نعم أنا مع السيد عثمان ولكن ليس من منطلق ديني
بل من منطلق إجتماعي إنساني بغض النظر من وجود الله من عدمه وضرورة مراعاة القوانين الوضعية كحد أدنى.


2 - انت الاروع
عبد الحكيم عثمان ( 2017 / 7 / 29 - 16:44 )
الاخ خليل احمد ابراهيم
لاشك ان هناك فرق بين المتدين وبين من يدعي التدين ان كانت اخ احمد للدين ايجابيات او لنقل الايمان بالله الخالق لها اجابيات وهذا امر مفروغ منه وخاصة فيما يتعلق باخلاقيات الدين 0الصدق الامانة عدم ارتكاب الفواحش قولا و وعملا العفاف لكلى الطرفين الذكر والانثى الى اخره من اخلاقيات الاديان التي لايمكن انكارها
فنجد الكثير ممن تمرد على اخلاقيات الدين في شبابه بسبب الرغبات والغرائز يعود ادراجه عندما يكبر ويقترب من الموت وتبرد غرائزه يعود ادراجه الى اخلاقيات الدين ملتزما بها خوفا طبعا من العقاب الاخروي فنراه يشرع بالتكفير عن جرائمه ومثال ذالك جائزة نوبل مخترع البارود والذي سخر كل ثروته لعمل الخير تكفيرا عما اخترعه من الة قتل ودمار
لما لانركز على هذه الاجيابيات تحياتي لك اخ خليل- اشكر مرورك انت الاروع

اخر الافلام

.. كل يوم - حوار حول مرشد الاخوان السابق محمد مهدى عاكف .. مع ث


.. كل يوم - تقرير حول حالة وفاة مرشد الاخوان السابق محمد مهدى ع


.. راعى كنيسة شارك فى افتتاح مسجد: مسلمو القرية عرضوا علينا ترم




.. -بلا قيود- مع اسلام البحيري الباحث في التراث الاسلامي


.. حكومة كتالونيا ترفض التنسيق الأمني مع مدريد