الحوار المتمدن - موبايل



المواطن عسكرانى (1) : طز فى مصر

احمد قرة

2017 / 7 / 31
كتابات ساخرة


لقد ظل المواطن عسكرانى طوال عمرة حتى تجاوز الخمسين معتقدا ان حياتة بمصر هى الاكثر اثارة وانها حياة مليئة وليست فارغة ، فهو لم يخالف يوما امرا او كسر قانون او حتى اشارة مرور ، وكان دائم الطاعة لكل من حكموة ، داعيا لهم ان يطيل اللة اعمارهم ويسعد اوقاتهم وينصرهم على من يعاديهم من شعبهم ، الا انة حين طاف بميدان التحرير ، وطاردتة الذكريات لما قد مر بة طوال الست سنوات الماضية منذ اندلاع الثورة ، غمرتة روح لا مر شديد يفتقدة ، واسئلة هجمت علية تحاصرة، وحيرة تدفعة لان يعرف اى نوع من البلاد يمكن لة ان يعيش فية للمتيقى من عمرة الذى هو ليس بالكثير،ا فغاليا ما ساد فى مصر على مدى تاريخها القديم والمعاصر انها رومانة ميزان الشرق الاوسط ، وعمود خيمة المنطقة الى دونها سوف ينهار كل شىء ، والحقيقة ان هذا الامر اصبح ينظر الية الان بشىء من الريبة وعدم التيقن ، كون ان اتساع الفجوة بين مصرا ووبين ما يدور فى العالم تزداد يوما بعد يوم ، لانها لم تقدم الصورة الحديثة للدولة التى من الممكن ان ينصت اليها الجميع ، لذا فقد ادرك المواطن عسكرانى ان الاستمرار فى خداع الذات والانكار للاوضاع لن يزيد الامور الا مزيدا من التعقيد ، فافضل حكمة اونصيحة يمكن ان تقدم لمصر الان هو ما تقدمة هى لنفسها ، اما ان تظل تخدع نفسها وتلبس اللامبالاة اردية الصبر الذى سوف يوفيها اجرها منة ويزيدها قوة ، هو امر لن يحدث
ربما تكون الجراة والقدرة على طرح السؤال الصحيح التى غمرت روح المواطن عسكرانى يمكنها ان تمثل بداية الطريق لاى شىء يرجى ان يحقق شيئا ، وخاصة مع بلد مثل مصر ، التى اصبحت الان تسير وبسرعات خارقة نحو شلالات الانيهار دون ان تجد من يصوب دفتها ويحدد اتجاهها ، ويطرح على نفسة السؤال الحقيقى الذى يقول ، لماذا يحدث هذا والى متى سوف يستمر ؟ ، بل ان ما يزيد الامر سخفا ، ان هناك مازال تصورا لدى الجميع من المصريين انهم الوحيدون القادرين على تغير المنطقة العربية فى الوقت الذى لم تستطيع مصر ان تغير نفسها اولا
والحقيقة التى يجب الا نغفلها ، هى ان المصريين على الرغم من انهم اقدم شعوب الارض لم يستطيعوا الى الان ان يجدوا هذا الرجل الذى يجعلونة يجلس على كرسى الحكم بكل تواضع وادب ويجعلونة يستمع الى الحقيقة وما بها من حقائق ، والتى تؤكد كلها ، على اجابة قاطعة لا جدال فيها او شك ، وهى انة لم يعد هناك نظام حكم يمكنة ان يتحول الى جيوب مصالح ودولة ناجحة ، وهى تعتمد على نظام حكم مركزركزى ، فالدول تدار من خلال ادارة حديثة ومتظورة ، وليس من خلال انظمة غابرة ، اثبت التاريخ فشلها
ربما قد يكون الذرائع والحجج التى يسوقها هؤلاء المتشبثون بانظمة الحكم المركزى والدولة المركزية التى هى فى جوهرها تعبيرا عن مصالحهم ومنافعهم ومراكزهم ، وليس فى اطار مصلحة المواطن والدولة ، فهذة الحجج والتى هى فى جوهرها تحمل من الحمق والسخافة ما قد تجاوزة التاريخ والعالم الان ، فهذا الامر اصبح يتشابة كثيرا مع ما فعلة العربى عباس بن فرناس حين اراد ان يتعلم الطيران فلبس جناحين من ريش وقفز لينزل على جذور رقبتة ، وهكذا الامر مع الدول ذات الطابع المركزى فى حكمها ، وجد المواطن عسكرانى نفسة تتحث بذلك ، فاصابتة حالة من الوجل والخوفن ووجد نفسة يقول :
ولكن كل هذا يجعلنا لا نتوقف عند تلك الذرائع والحجج ، بل يجب ان نبحث فى جوهر الاسباب سعيا لان نجد حلا وسطا يساعد مصر ان تكون مثل مثيلاتها فى العالم ، بدلا من ان تظل تتسع الفجوة بينها وبين العالم ، مما قد يصل بالامور ليس الى دولة مركزية او لا مركزية ، بل الى بلا دولة على الاطلاق ، ففكرة الحكم المركزى الذى هو نتاج العصور السحيقة التى كان يراد للحكم فيها ان يضفى على نفسة هذا القدر من القداسة التى تجعلها تهيمن وتتحكم فى الجميع والذى وصل الامر بها فى عصور الفراعنة الى الالوهية التى يمنحها كرسى الحكم كمصدر للعطاء والنماء ، اما الان فلم تعد هناك قداسة يمكن ان تذكر فلقد سلبتها العصور الحديثة والثورات العلمية والصناعية والتكنولوجية كل شىء ، بل ان الثورة الصناعية الرابعة القادمة ستغير فى الكثير فى الانظمة الحديثة ذاتها ، فما بالنا بالانظمة التى تنتمى الى العصور السحيقة ، والتى مازالت تفتح خرائطها الرملية لتفكر فى سياستها ، فى الوقت التى تلتقط فية الاقمار الصناعية ا كل الصور التى مهما حاولت ان تخفيها فلن تستطيع ، ، وايضا فقد تداخلت الحدود ولم يعد العالم قرية صغيرة مثلما قيل منذ عشرون عاما بل لقد اصبح العالم مجرد شارع طويل بة الدول مجرد اكواخ عليها ان تتعامل مع بعضها لكى تعيش
وبدون ان يشعر وكل هذا الحوار الذى يدور فى عقل المواطن عسكرانى ، وجد نفسة فى مركز صينية ميدان التحرير ، وكأن اقدامة ايضا اصبحت تعبر عن رأيها فى المركزية ، وتذكر مقولة لطالما سمعها من ابية ، حين كان يقول لة يجب دائما ان تتحرك حتى ترى السلاسل التى تقيدك وتعرفها وتحاول تحطيمه، واذا بالمواطن عسكرانى يصرخ هل هى مركزية حكم ام احتلال داخلى ، هل هى تحيا مصر ام طز فى مصر

تابع البقية








اخر الافلام

.. شوق وحنين للعبة..اجتماعات بين ضباط إسرائيليين وآخرين لنظام ا


.. حفل خطوبة الفنان محمد مهران ومى عبد الحافظ بحضور نجوم الفن


.. الشاعر أمير المجيد على قناة العراقية ضمن برنامج شاعر العراقي




.. قصائد مؤمن سمير في بيت الشعر بالأقصر2018 الجزء الأول


.. -حرروا الكلمة- شعار الدورة الثالثة لمهرجان كرامة-بيروت لأفلا