الحوار المتمدن - موبايل



الانفتاح على الدول الداعمة للارهاب ضرورة وطنية !

عمار جبار الكعبي

2017 / 8 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


الانفتاح على الدول الداعمة للارهاب ضرورة وطنية !
عمار جبار الكعبي
لا يختلف اثنان حول ان دول الخليج وعلى رأسها العربية السعودية وقطر هي اكبر ممول للارهاب والحركات المتطرفة في المنطقة ، لما لهذه الدول من تاريخ حافل يزخر بالانجازات في هذا المجال ، وبات لفظ اسم احدى هذه الدول مرادفاً لمصطلح الارهاب ، سواء داخل الوطن العربي او القارة الآسيوية او العالم ، ومع ذلك لم نجد هنالك إدانات او تحركات دولية حقيقية لتطويق هذه الدول ، وتجفيف منابع الارهاب التي تنبع من داخل هذه الدول ، كونها تأسست وفق هذه المنظومة الفكرية المتطرفة ، القائمة على القتل والترهيب والاقصاء
الأزمة مع هذه الدول لا تخلو من رأيين ، أولهما ان الأزمة معها نتجت حين استخدمت الأدوات السياسية في صراعها العقائدي مع العراق ، كون العراق يمثل عمق ومنبع المشروع الشيعي في المنطقة ، وان نبع مؤقتاً من منابع اخرى ، فتم استخدام الأدوات السياسية والسياسة بجملتها في تحقيق الأهداف العقائدية المتطرفة ، اما الرأي الثاني فيذهب الى ان هذه الدول استخدمت الاختلاف العقائدي سياسياً ، ولم تكن محركات افعالها عقائدية بالأساس ، وانما كانت سياسية تهدف الى التوسع والسيطرة والنفوذ ، وما التأكيد على الجانب العقائدي الا تبرير لهذه الغايات ، وما يؤكد هذا الرأي انها لو كانت ذات عصبية دينية وعقائدية لمنعتها عصبيتها من الجلوس مع اسرائيل وأمريكا ، كون العصبية واحدة ، وبالتالي فأنها سترفض كل المختلف عنها ، ولا تتعامل معه من الأساس ، كون حكم الأمثال فيما يجوز او لا يجوز واحد
بما اننا لم نختر جوارهم ، وهي حقيقة يجب التعامل معها بواقعية ، وبعيداً عن الانفعالية والعواطف التي لن تنتج حلولاً بل مزيداً من الأزمات ، يفترض الانفتاح على هذه الدول وتفكيك العلاقة معها ، وتضخيم المشتركات التي هي ضخمة من الأساس ، وإيجاد اواصر مشتركة اكثر عمقاً من الجوار ، لربط سياستهم واقتصادهم وأمنهم بنا ، ليجبروا على الدفاع عنا بدل إرسال القنابل والمفخخات والانتحاريين ، وهذا يحتاج الى تكثيف الوفود المختلفة داخلياً لتتفق على رؤية موحدة تجاه هذه الدول ، والتعامل بمنهج التكامل لمصلحة الوطن ، فيكون اختلاف الوفود انتمائياً مع حملهم لرسائل ذات بعد وهدف واحد يخدم القضية العراقية ، مالم يحصل الانفتاح الذي هو كره لنا ، ستتضخم وتتعملق اقزام الاختلافات ، لنجد أنفسنا كما كنا سابقاً امام عدواً يهدد وجودنا ، نرتبط معه بحدود مشتركة بمئات الكيلومترات ، في حين ان مرحلة ما بعد التحرير سنكون احوج ما نكون الى فتح صفحات جديدة مع الجميع ، تنطلق من إمكانية العيش المشترك ، القائم على قبول الاخر المختلف بكل ما فيه من تناقضات .







اخر الافلام

.. #ستديو_الآن | أمهات تستذكرن هول مجزرة #الكيماوي وإختناق أطفا


.. اجتماع الرياض... صهر رؤى المعارضة السورية في بوتقة


.. أنقرة وطهران... تحالفات رغم الخلافات




.. صالح ينتقد شركاءه الحوثيين ويتهمهم بنقض العهود


.. موجز أخبار العاشرة مساء21/8/2017