الحوار المتمدن - موبايل



وكل يدعى وصلا بليلى ..!!

امجد المصرى

2017 / 8 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


وكلٌّ يدعي وصلاً بـ ليلى ..!!
بقلم : أمجد المصرى
وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر له بذاك... إذا اشتبكت دموعٌ في خدودٍ تبين من بكى ممن تباكى... فأما من بكى فيذوب وجداً وينطق بالهوى من قد تباكى ...!!
ابيات شعريه من التراث العربى القديم سطرها شاعر عظيم استطاع بغير قصد او عمد ان يعبر عن حالنا الذى نعيشه الان بمنتهى الواقعيه فما نعيش فيه حاليا فى حياننا السياسيه والاجتماعيه لا يبتعد بأى حال من الاحوال عن معنى هذه الابيات التى كتبت منذ مئات السنين ..!!
انها سنوات الفقر والتشتت التى ضربت ربوع الوطن واصابت الجميع الا القله النادره بحاله من الهشاشه الفكريه والسياسيه التى اثرت على التركيبه الحاكمه والقائده للنخبه السياسيه وللحراك الطبيعى لمكونات اى حياه سياسيه سليمه.. ففى كتب السياسه وفى كل المجتمعات من حولنا سواء تقدمت او تخلفت عن ركب الحضاره ستجد دائما هناك شكلا ونهجا يسير عليه رواد العمل السياسى مصطبغا بايدلوجيه او فكر او توجه سياسى ومجتمعى ذو معالم واضحه تندرج تحت مسميات علم السياسه وموروثات القدماء والمستحدثين ..يحدث هذا فى كل العالم من حولنا اما فى مصر المعاصره وففى سنوات الجفاف فالوضع جد مختلف فبعد فتره من الفراغ السياسى والمجتمعى تطفو على السطح ظاهره جديده تعبر عنها بكل قوه ابيات الشاعر القديم فالكل يدعى وصلا بليلى ...ليست ليلى معشوقة قيس ولكن ليلى هنا ترمز فى دنيانا وواقعنا المعاصر الى الوطن حينا والى من بيدهم امر هذا الوطن حينا اخر ..فتجد الجميع الا من رحم ربى يدعى عشقا للوطن وانه هو وحده المتيم بمصلحتها ومستقبل اجيالها القادمه والحرص على استقرارها وتوطيد اركانها كدوله ثابته ذات مستقبل باهر فى حين تشهد الحقيقه ويقر الواقع ان اغلب هؤلاء يلهثون فى معظم الحالات خلف المصلحه الشخصيه من منصب او كرسى او ثروه فاذا اشتبكت دموع فى خدود وحلت المصائب او انحسرت المكاسب او تاجل موعد استحقاقها اختفى هؤلاء تماما من المشهد حيث لا فائده مرجوه من المشاركه او بذل الجهد فى سبيل الوطن خلال هذا التوقيت ..!!
نوعا اخر من ادعاء الوصل ستجده منتشرا وبقوه على الساحه السياسيه المصريه خاصة فى الفتره الاخيره حيث يدعى الجميع ايضا الا من رحم ربى انه هو وحده الموكل اليه قضية توجيه الراى العام او تشكيل المشهد القادم معتمدين فى هذا الادعاء على لقطات موتوره لا اصل لها بجانب احد المسئولين او المشاهير سياسيا او امنيا او ادعاء الالتصاق بهم والقرب منهم طمعا فى خداع الساذجين والبسطاء اوالايحاء بالاهميه والتلامس الغير حقيقى فى معظم الاحوال بينهم وبين اولى الامر فى هذه البلاد والذين حسبما نعتقد ما زالوا على مسافه واحده من الجميع دون تمييز او تفرقه .. ولنا على هذا دليل يقبله العقل والمنطق الذى لا ننتهج سواه فالسنوات الاخيره تشهد اننا حقا نعيش فى حالة ترهل سياسى غير مسبوقه لم يبزغ فيها نجم شديد السطوع حتى الان ليجبر اولى الامر على استئثاره وتقديمه على الباقين فالكل على الساحه متشابه والكل يستخدم نفس الادوات والاساليب وان اختلفت الدرجات وان كان الكل فى النهايه على نفس الطريق والدرب الطويل الممتد وفى نفس المربع على رقعة شطرنج السياسه المصريه .. كما ان الارض تشهد بان اغلبية جموع الشعب البسيطه قد فقدت جزءا كبيرا من ثقتها وايمانها بهذه النخب والكيانات التى ادعت طويلا انها قادره على جر قاطرة الوطن الى الامام دون جدوى تذكر ..الكل متشابه والكل يفتقد الى ابسط قواعد الشعبيه والقدره على الحشد وبالتالى فلن يجدى ابدا الاعتماد على فصيل واحد وانما ستظل ليلى الوطن متاحه للجميع فان احسنوا تقدموا خطوه للامام وان تخاذلوا سقطوا فى دائرة النسيان مثلما سقط الكثيرون من قبل خلال سنوات الضعف والهشاشه التى طالت بنا اكثر مما يجب بشكل يجعل من اللازم الان ان يولد هذا النجم الساطع القادر باختلافه وتميزه عن الاخرين ان يقطر السفينه الى بر الامان وان ينير للاخرين طريقهم لينصلح الحال وتضىء الشمس التى كادت ان تخبو فى السنوات العجاف ..!!
فى النهايه هى رساله لانفسنا وللجميع بان نتقى الله فى هذا الوطن وان نحسن القول والعمل بصدق من اجل شعب ينتظر الكثير من نخبته التى لم تقدم له حتى الان اى جديد فلا دعم يقدم ولا فكر يستحدث اويطور او ينشر ..انها احدى لحظات الصدق التى لابد معها من ان ينظر الجميع الى المراه ليدركوا اهمية اللحظه وخطورة الظرف الذى نعيشه وان هذا الوطن مازال فى حاجه ماسه لكل حهد مخلص حقيقى مبنى على الايثار وتقديم المصلحة العامه على المصالح الخاصه فهل ندرك هذه اللحظه ام تستمر حالة الضحاله السياسيه التى نعيشها اطول من هذا لنسقط جميعا فى فوضى الانفصام بين الشعب ونخبته القائده ليظل الجميع يتشدق بعشق ليلى دون ان يسعى لتقديم مهرها الذى تستحقه ...حفظ الله الوطن وارشد ابناؤه الى ما فيه خير البلاد والعباد ...!!







اخر الافلام

.. اخبار عربية - حلقة عن وثائقي #الحمولة_المحظورة طريق الحرس ال


.. أخبار خاصة - مسنون لبنانيون يقيمون في دار ترعاهم و تمنحهم جم


.. خيارات حماس للتعامل مع القوى الإقليمية بعد المصالحة




.. ما هو مشروع محطة الضبعة النووية المصرية؟


.. ما هو مشروع أنبوب النفط العراقي الأردني لنقل النفط الخام الم